الطعن رقم 7879 لسنة 66 ق – جلسة 23 /12 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1381
جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، محمد درويش، د. خالد عبد الحميد ومحمد العبادى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 7879 لسنة 66 القضائية
نقض "حالات الطعن بالنقض". التماس إعادة النظر.
أسباب الطعن انحسارها فى صدور الحكم استنادًا إلى غش ارتكبه أحد الخصوم. أثره. الطعن
عليه بالتماس إعادة النظر وليس بالنقض. م 241/ 1 ق مرافعات.
متى كانت أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه قد انحسرت فى أنه صدر استنادًا إلى غش
ارتكبه أحد الخصوم أثر فى قضائه فإن الطعن عليه يكون طبقًا للمادة 241/ 1 من قانون
المرافعات بطريق التماس إعادة النظر وليس الطعن بطريق النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية
الضرائب المختصة قدرت أرباح الطاعن على سنتى 1989، 1990 وإذ اعترض على هذا الربط أحيل
الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تعديل الربط. طعن الطاعن فى هذا القرار بالدعوى رقم….
لسنة…. ضرائب سوهاج الابتدائية. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ
30 من ديسمبر سنة 1995 بتعديل القرار المطعون فيه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة
استئناف أسيوط – مأمورية سوهاج – بالاستئناف رقم… لسنة…. ق وبتاريخ 24 من يونيو
سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض
وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض على هذه المحكمة
فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والقصور فى التسبيب، إذ أطرح دفاعه ببطلان النموذج 19 ضرائب لعدم اشتماله على البيانات
التى تطلبها القانون استنادًا إلى مطالعته للنموذج المؤرخ 6 من أغسطس سنة 1994 الذى
وضعه تابعو المطعون ضده غشًا بالملف الضريبى فى حين أن النموذج 19 ضرائب الذى طعن عليه
هو المؤرخ 2 من مايو سنة 1992 أعُلن فى 5 من مايو 1992 وطعن عليه بتاريخ 10 من مايو
سنة 1992، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى هذه الحقيقة واعتد فى قضائه على النموذج
19 ضرائب المؤرخ 6 من أغسطس سنة 1994 رغم أنه دس غشًا عليه بعد اتخاذ إجراءات الطعن
على النموذج الصحيح فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه متى كانت أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه
قد انحسرت فى أنه صدر استنادًا إلى غش ارتكبه أحد الخصوم أثر فى قضائه فإن الطعن عليه
يكون طبقًا للمادة 241/ 1 من قانون المرافعات بطريق التماس إعادة النظر وليس الطعن
بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر انتهائيًا – من محكمة الاستئناف
– واقتصر طعن الطاعن عليه بأنه صدر إسنادا إلى غش ارتكبه تابعو المطعون ضده لم يفطن
إليه هذا الحكم فإن سبيله للطعن عليه لا يكون بطريق النقض، وإنما بطريق التماس إعادة
النظر وهو ما سلكه الطاعن بالفعل وقضى وفقًا للثابت بالأوراق برفضه ولم يطعن على حكم
الالتماس بطريق النقض.
ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن.
