الطعن رقم 49 لسنة 67 ق – جلسة 09 /12 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1320
جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، محمد درويش، عبد المنعم دسوقى ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 49 لسنة 67 القضائية
ضرائب "لجان الطعن: إجراءاتها" "الطعن الضريبى".
لجان الطعن الضريبى. هيئات إدارية أعطاها القانون ولاية الفصل فى الخصومة بين الممول
وبين مصلحة الضرائب. وجوب التزامها بالأصول والمبادئ العامة للتقاضى. أثره. ألا يضار
الطاعن من طعنه أمامها. عدم تحققه عند تعديلها أرباح عناصر أو أكثر من عناصر التقدير.
شرطه.
المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كانت لجنة الطعن لا تعدو أن تكون لجنة إدارية
إلا أنه وقد أعطاها القانون ولاية للفصل فى خصومة بين الممول وبين مصلحة الضرائب فقد
وجب عليها وهى بهذه الصفة أن تلتزم بالأصول والمبادىء العامة للتقاضى ومنها مبدأ ألا
يضار الطاعن من طعنه أمامها وهو ما لا يتحقق عند تعديل أرباح عنصر أو أكثر من عناصر
التقدير طالما لم يترتب عليه زيادة صافى الربح فى فترة المحاسبة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية
الضرائب المختصة قدرت أرباح مورث المطعون ضدهم أولاً والمطعون ضدهم من ثانيًا حتى رابعًا
وشركائه عن سنتى 1990، 1991. وإذ اعترض الأول عنهم أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن والتى
قررت تخفيض التقدير، طعن المذكور فى هذا القرار بالدعوى رقم….. لسنة….. ضرائب بنى
سويف الابتدائية وبعد أن أدخل شركاءه فى الدعوى ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره
حكمت بتاريخ 28 من مارس سنة 1996 ببطلان القرار المطعون فيه وإعادة الملف إلى لجنة
الطعن. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف بالاستئناف رقم…..
لسنة…..ق وبتاريخ 25 من نوفمبر سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن
الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض
الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من بطلان القرار المطعون
فيه لتعديله أرباح فترة من 15 أكتوبر سنة 1990 وحتى 31 من ديسمبر سنة 1990 بالزيادة
عما قدرته المأمورية وكذلك نسبة الربح والمصروفات إلى أقل مما قدرته المأمورية وأضافت
عنصر إيجار مكان المنشأة رغم أن المأمورية لم تدرجه فى تقديرها مهدرًا بذلك مبدأ ألا
يضار الطاعن من طعنه. فى حين أن هذا التعديل سالف البيان، وإذ لم يترتب عليه زيادة
فى صافى ربح المطعون ضدهم خلال فترة المحاسبة، ومن ثم فلا يترتب عليه ضرر بهم كطاعنين
أمام لجنة الطعن، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كانت لجنة
الطعن لا تعدو أن تكون لجنة إدارية إلا أنه وقد أعطاها القانون ولاية للفصل فى خصومة
بين الممول وبين مصلحة الضرائب فقد وجب عليها وهى بهذه الصفة أن تلتزم بالأصول والمبادىء
العامة للتقاضى ومنها مبدأ ألا يضار الطاعن من طعنه أمامها وهو ما لا يتحقق عند تعديل
أرباح عنصر أو أكثر من عناصر التقدير طالما لم يترتب عليه زيادة صافى الربح فى فترة
المحاسبة. لما كان ذلك، وكانت لجنة الطعن الضريبى وإن عدلت أرباح الفترة من 15 من أكتوبر
سنة 1990 حتى 31 من ديسمبر سنة 1990 بزيادة نسبة الربح فى طن الأسمنت عما قدرته المأمورية
وأضافت إيجار الورشة الذى لم تدرجه المأمورية فى عناصر الربط ثم عدلت المصروفات بالزيادة
إلا أن ذلك كله لم يترتب عليه زيادة صافى ربح المطعون ضدهم فى فترة المحاسبة، وإنما
خفض إلى مبلغ 13526 جنيهًا بدلاً من 26977 جنيهًا سنة 1999 وإلى مبلغ 11385 جنيهًا
بدلاً من 30657 جنيهًا من سنة 1991. بما مؤداه أن هذا التقرير لم يلحق ضررًا بالمطعون
ضدهم كطاعنين فى قرار مأمورية الضرائب أمام لجنة الطعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر واعتبر التعديل بالزيادة فى بعض مفردات الربط أنه أضر بالمطعون ضدهم رغم
أنه لم يؤثر بالزيادة فى إجمالى ربح فترة المحاسبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ
فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه وإذ لم تقل محكمة أول درجة كلمتها
فى موضوع الطعن فإنه يتعين إعادة الأوراق إليها للفصل فيه.
