الطعن رقم 457 لسنة 72 ق – جلسة 07 /12 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1305
جلسة 7 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، سامح مصطفى، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وحسام قرنى.
الطعن رقم 457 لسنة 72 القضائية
(1، 2) عمل "العاملون بالإدارات القانونية: علاقة عمل: إجازت".
قانون.
قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية ولوائح العاملين
بالإدارات القانونية بشركاته. هى الأساس فى تنظيم علاقات العاملين بهذه الإدارات. عدم
ورود نص خاص بها. أثره. تطبيق أحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973، خلو
القانون الأخير من نص بحكم النزاع. مؤداه. وجوب الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة
الصادرة وفقًا القانون رقم 203 لسنة 1991.
خلو قانون شركات قطاع الأعمال العام ولائحته التنفيذية ولائحة الشركة الطاعنة بنظام
العاملين بالإدارات القانونية بها وكذلك قانون الإدارات القانونية عن تنظيم حكم المقابل
النقدى لرصيد الإجازات التى لم يستعملها العامل عند انتهاء خدمته. أثره. وجوب الرجوع
إلى لائحة نظام العاملين بالشركة. م 1ق 203 لسنة 1991. مؤداه. حق العامل فى الحصول
على المقابل النقدى عن كامل رصد إجازته التى لم يستعملها لأى سبب من الأسباب على أساس
الأجر الشامل.
حكم " تسبيب الأحكام: التقريرات القانونية الخاطئة". نقض" سلطة محكمة النقض".
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة. الخطأ فى الأسباب التى بنى عليها قضاءه أو استناده
إلى مادة فى القانون غير منطقة على النزاع. لا يعيبه. لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ
دون نقضه.
1 – مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من مواد إصدار القانون رقم
203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام والمادة 42 من ذات القانون والمادة
24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات
العامة والوحدات التابعة لها يدل على أن قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه
واللائحة الصادرة نفاذًا لأحكامه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991
وكذلك ما تصدره تلك الشركات من لوائح متعلقة بنظام العاملين بإداراتها القانونية هى
الأساس فى تنظيم علاقات العاملين بهذه الإدارات فإذا خلت من نص ولم تصدر لائحة نظام
العاملين بالإدارة القانونية فتطبق أحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973
المشار إليه فإن خلا بدوره من نص يحكم النزاع تعين الرجوع إلى لائحة نظام العاملين
بالشركة الصادرة وفقًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون 203 لسنة 1991
سالف الإشارة إليه.
2 – إذ كان قانون شركات قطاع الأعمال واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذًا لأحكامه لم
تتضمنا حكمًا ينظم المقابل النقدى لرصيد الإجازات التى لم يستعملها العامل أثناء خدمته
كما لم تصدر الطاعنة – وبما لا يمارى فيه الخصوم – لائحة بنظام العاملين بالإدارات
القانونية بها إعمالاً لحكم المادة 42/ 2 من القانون المشار إليه. وخلت أيضًا نصوص
قانون الإدارات القانونية من نص ينظم هذا الأمر ومن ثم تعين الرجوع إلى لائحة نظام
العاملين بالشركة الطاعنة الصادرة نفاذًا لحكم الفقرة الأولى من القانون رقم 203 لسنة
1991، والتى صدرت فى 14/ 6/ 1995 بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 205 لسنة 1995 – والمنطبقة
على واقعة النزاع – لإحالة المطعون ضده إلى المعاش إبان فترة سريانها وانتظمت نصوصها
حكمًا فى خصوص إجازات العامل بأن أطلقت فى المادة 70 منها حق العامل فى الحصول على
المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يقم بها عند انتهاء خدمته بالشركة
لأى سبب من الأسباب على أساس الأجر الشامل طبقًا لمفهوم قانون التأمينات ودون أن تستلزم
أى شروط أو تفرض قيود على استحقاقه، ومن ثم يكون للمطعون ضده الحق فى اقتضاء المقابل
النقدى لرصيد إجازاته كلها والتى لم يستعملها حتى انتهاء خدمته.
3 – إن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة، فلا يعيبه الخطأ فى الأسباب
التى بنى عليها قضاءه أو استناده إلى مادة فى القانون غير منطبقة على النزاع إذ لمحكمـة
النقض تصحيح هذا الخطأ دون نقض الحكم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم….. لسنة 2000 مدنى المنيا الابتدائية على الطاعنة…. بطلب الحكم
بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ 590و18166 جنيه مقابل رصيد إجازاته السنوية التى لم يستعملها
أثناء خدمته، وقال بيانًا لها أنه كان يعمل لدى الطاعنة بوظيفة رئيس قطاع الشئون القانونية
وانتهت خدمته بالإحالة إليه المعاش فى 6/ 10/ 2000 وله رصيد إجازات سنوية لم يستعملها
مقداره 685 يومًا، وصرفت له الطاعنة مقابلاً عن ثلاثة أشهر منه فقط، وإذ يحق له صرف
المقابل النقدى عن باقى الرصيد إعمالاً للائحة العاملين بالشركة الطاعنة فقد أقام الدعوى
بطلباته السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره، قضت فى 26/ 7/ 2001
برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم…… لسنة 37ق بنى سويف
"مأمورية المنيا" وبتاريخ 28/ 1/ 2002 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام
الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 590 و 18166 جنيهًا. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة
فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ
فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وحاصلها أن المطعون ضده لم يثبت أنه تقدم بطلبات
للحصول على إجازاته ورفضتها الطاعنة وهو سند استحقاقه للمقابل النقدى لرصيد إجازاته
فيما جاوز ثلاثة أشهر وإذ قضى الحكم بأحقيته فى المقابل النقدى عن هذا الرصيد بمقولة
أنها لم تنبه عليه باستنفاذ رصيد إجازاته، وبتفسيره الخاطئ لحكم المحكمة الدستورية
العليا فى القضية رقم ٤٧ لسنة 18 ق بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة ٤٥ من
قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 سنة 1981، وبتطبيق المادة 70 من لائحة نظام العاملين
بالشركة رغم إنها لا تطبق إلا على رصيد الإجازات اللاحق لسريانها فى 1/ 9/ 1995 فإنه
يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه لما كان النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية
عشرة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام
على أن "يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر
من تاريخ العمل بهذا القانون" وفى المادة 42 من القانون المذكور على أن "تضع الشركة
بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها وتتضمن على
الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقًا للتنظيم الخاص بكل شركة وتعتمد
هذه اللوائح من الوزير المختص. كما تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة للمحامين
لائحة النظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بها وذلك بمراعاة درجات قيدهم بجداول
المحامين وبدلاتهم وأحكام وإجراءات قياس أدائهم وواجباتهم وإجراءات تأديبهم، وإلى أن
تصدر هذه اللائحة تسرى فى شأنهم أحكام قانون الإدارات القانونية بالهيئات العامة والوحدات
التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973، وتصدر هذه اللائحة بقرار من رئيس مجلس
الوزراء بناء على عرض من الوزير المختص" والنص فى المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة
1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها
على أن (يعمل فيما لم يرد به نص فى هذا القانون بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين
المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام على حسب الأحوال وكذلك باللوائح والنظام المعمول
بها فى الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية) يدل على أن قانون شركات قطاع الأعمال
العام المشار إليه واللائحة الصادرة نفاذًا لأحكامه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم
1590 لسنة 1991 وكذلك ما تصدره تلك الشركات من لوائح متعلقة بنظام العاملين بإداراتها
القانونية هى الأساس فى تنظيم علاقات العاملين بهذه الإدارات فإذا خلت من نص ولم تصدر
لائحة نظام العاملين بالإدارة القانونية فتطبق أحكام قانون الإدارات القانونية رقم
47 لسنة 1973 المشار إليه فإن خلا بدوره من نص يحكم النزاع تعين الرجوع إلى لائحة نظام
العاملين بالشركة الصادرة وفقًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون 203
لسنة 1991 سالف الإشارة إليه، لما كان ذلك، وكان قانون شركات قطاع الأعمال واللائحة
التنفيذية الصادرة نفاذًا لأحكامه لم تتضمنا حكمًا ينظم المقابل النقدى لرصيد الإجازات
التى لم يستعملها العامل أثناء خدمته كما لم تصدر الطاعنة ـ وبما لا يمارى فيه الخصوم
– لائحة بنظام العاملين بالإدارات القانونية بها إعمالاً لحكم المادة 42/ 2 من القانون
المشار إليه. وخلت أيضًا نصوص قانون الإدارات القانونية من نص ينظم هذا الأمر ومن ثم
تعين الرجوع إلى لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة الصادرة نفاذًا لحكم الفقرة الأولى
من القانون رقم 203 لسنة 1991، والتى صدرت فى 14/ 6/ 1995 بقرار وزير قطاع الأعمال
رقم 205 لسنة 1995 – والمنطبقة على واقعة النزاع – لإحالة المطعون ضده إلى المعاش إبان
فترة سريانها وانتظمت نصوصها حكمًا فى خصوص إجازات العامل بأن أطلقت فى المادة 70 منها
حق العامل فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يقم بها
عند انتهاء خدمته بالشركة لأى سبب من الأسباب على أساس الأجر الشامل طبقًا لمفهوم قانون
التأمينات الاجتماعية ودون أن تستلزم أى شروط أو تفرض قيود على استحقاقه، ومن ثم يكون
للمطعون ضده الحق فى اقتضاء المقابل النقدى لرصيد إجازاته كلها والتى لم يستعملها حتى
انتهاء خدمته، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فلا يعيبه الخطأ
فى الأسباب التى بنى عليها قضاءه أو استناده إلى مادة فى القانون غير منطبقة على النزاع
إذ لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ دون نقض الحكم.
