الطعن رقم 2690 لسنة 57 ق – جلسة 23 /11 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1295
جلسة 23 من نوفمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبى نائب رئيس المحكمة، مجدى مصطفى، محمد خليفة ومعتز مبروك.
الطعن رقم 2690 لسنة 57 القضائية
(1، 2) أمر على عريضة. تحكيم. تنفيذ.
الأمر الصادر من قاضى التنفيذ فى طلب ذوى الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام
المحكمين. أمر على عريضة. خضوعه لأحكام الأوامر على العرائض ومنها وجوب القضاء ببطلان
الأمر الصادر مخالفًا لآخر سابق عليه إذا لم يتم تسبيبه من القاضى الآمر اعتبار هذا
البطلان مقررًا لمصلحة من صدر الأمر ضارًا به ويسقط بتنازله عنه صراحة أو ضمنًا. المادتان
509، 195 مرافعات.
صدور الأمر المتظلم منه بوضع الصيغة التنفيذية على أحكام التحكيم محل النزاع دون
تسبيب على خلاف أمر سبق صدوره من قاضى التنفيذ برفض الطلب بسند أن المخالفة بين الأمرين
لم تكن تستوجب تسبيب الأمر المتظلم فيه. خطأ.
1 – النص فى المادة 509 من قانون المرافعات على أنه "لا يكون حكم المحكمين قابلاً للتنفيذ
إلا بأمر يصدره قاضى التنفيذ بالمحكمة التى أودع أصل الحكم قلم كتابها بناء على طلب
أى من ذوى الشأن…" والنص فى المادة 195 من ذات القانون على أنه "يجب على القاضى أن
يصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختى العريضة فى اليوم التالى لتقديمها على الأكثر ولا
يلزم ذكر الأسباب التى بنى عليها الأمر إلا إذا كان مخالفًا لأمر سبق صدوره فعندئذ
يجب ذكر الأسباب التى اقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلاً". يدل على أن الأمر
الذى يصدره قاضى التنفيذ فى طلب ذوى الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين
هو فى حقيقته أمر على عريضة يخضع لأحكام الأوامر على العرائض من ناحية إصدارها والتظلم
منها والطعن على الأحكام الصادرة فيها ومن هذه الأحكام ما أوجبه الشارع من القضاء ببطلان
الأمر الذى يصدر مخالفًا لآخر سابق عليه إذا لم يتم تسبيبه من القاضى الآمر وهو بطلان
مقرر لمصلحة من صدر الأمر ضارًا به ويسقط بتنازله عنه صراحة أو ضمنًا.
2 – إذ كان الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم منه صدر دون تسبيب بوضع الصيغة التنفيذية
على أحكام التحكيم محل النزاع على خلاف أمر سبق صدوره برقم….. سنة 1969 من قاضى التنفيذ
برفض ذات الطلب وهو ما تمسك به الطاعنون فى صحيفة تظلمهم إلا أن الحكم المطعون فيه
خالف هذا النظر وأيد قضاء الحكم المستأنف معتنقًا ما ضمنه أسبابه أن المخالفة بين الأمرين
لم تكن لتستوجب تسبيب الأمر المتظلم فيه وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدهم استصدروا من السيد قاضى التنفيذ بمحكمة قسم أول طنطا أمر وضع الصيغة التنفيذية
رقم…. سنة 1983 على ثلاثة أحكام تحكيم صادرة فى 9/ 3/ 1953 بصحة ونفاذ ثلاثة عقود
بيع مؤرخة 8/ 2/ 1952و 23/ 2/ 1953 صادرة من مورثة الطاعنين لهم، تظلم الطاعنون بالدعوى
رقم… سنة….. طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء هذا الأمر واعتباره كأن لم يكن.
قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى قاضى التنفيذ بمحكمة قسم
أول طنطا حيث قيدت فى جداولها برقم…… سنة….. ثم قضى فيها برفض التظلم، استأنف
الطاعنون هذا الحكم برقم……سنة…….ق طنطا وبتاريخ 25/ 5/ 1987 حكمت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة
لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه
وفى بيان ذلك يقولون أنهم دفعوا فى صحيفة تظلمهم ببطلان الأمر المتظلم منه لخلوه من
الأسباب رغم مخالفته لأمر سبق صدوره فى ذات الطلب برقم….. سنة ١٩6٩ بالرفض إلا أن
الحكم المطعون فيه الذى اعتنق قضاء الحكم المستأنف رفض هذا الدفع وانتهى فى موضوع
التظلم إلى رفضه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة 509 من قانون المرافعات على أنه "لا
يكون حكم المحكمين قابلاً للتنفيذ إلا بأمر يصدره قاضى التنفيذ بالمحكمة التى أودع
أصل الحكم قلم كتابها بناء على طلب أى من ذوى الشأن…" والنص فى المادة 195 من ذات
القانون على أنه "يجب على القاضى أن يصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختى العريضة فى
اليوم التالى لتقديمها على الأكثر ولا يلزم ذكر الأسباب التى بنى عليها الأمر إلا إذا
كان مخالفًا لأمر سبق صـدوره فعندئذ يجب ذكر الأسباب التى اقتضت إصدار الأمر الجديد
وإلا كان باطلاً". يدل على أن الأمر الذى يصدره قاضى التنفيذ فى طلب ذوى الشأن وضع
الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين هو فى حقيقته أمر على عريضة يخضع لأحكام الأوامر
على العرائض من ناحية إصدارها والتظلم منها والطعن على الأحكام الصادرة فيها ومن هذه
الأحكام ما أوجبه الشارع من القضاء ببطلان الأمر الذى يصدر مخالفًا لآخر سابق عليه
إذا لم يتم تسبيبه من القاضى الآمر وهو بطلان مقرر لمصلحة من صدر الأمر ضارًا به ويسقط
بتنازله عنه صراحة أو ضمنًا، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الأمر المتظلم
منه صدر دون تسبيب بوضع الصيغة التنفيذية على أحكام التحكيم محل النزاع على خلاف أمر
سبق صدوره برقم….. سنة 1969 من قاضى التنفيذ برفض ذات الطلب وهو ما تمسك به الطاعنون
فى صحيفة تظلمهم إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأيد قضاء الحكم المستأنف
معتنقًا ما ضمنه أسبابه أن المخالفة بين الأمرين لم تكن لتستوجب تسبيب الأمر المتظلم
فيه وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وبطلان
الأمر المتظلم منه.
