الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2 لسنة 67 ق – جلسة 11 /11 /2003 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1274

جلسة 11 من نوفمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، محمد درويش، د. خالد عبد الحميد ومحمد العبادى نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 2 لسنة 67 القضائية

(1، 2) شركات. محكمة الموضوع.
تقدير قيام الشركة والموازنة بين الأدلة المقدمة فى الدعوى من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
الشريك المتضامن فى شركات الأشخاص والواقع. إخضاعه لذات القواعد التى يخضع لها التاجر الفرد عند فرض ضريبة الأرباح. اعتباره هو الممول والمسئول شخصيًا عن أدائها. أثره. توجيه مصلحة الضرائب إجراءات الربط إليه. علة ذلك. انفتاح مواعيد الطعن لكل شريك على حدة. امتداد فرض الضريبة إلى ما يحصل عليه من أجر أو عائد على رأسماله أو غير ذلك من صور الربح التى يحصل عليها التاجر الفرد. المادتان 14/ 1 و 27/ 2، 3 ق 157 لسنة 1981 – قبل تعديلهما ق 187 لسنة 1993.
ضرائب "الطعن الضريبى: ولاية المحكمة الابتدائية".
ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها فى قرار لجنة الطعن. قصرها على بحث موافقة القرار لأحكام القانون أو بالمخالفة له. مفاده. ما لم يسبق عرضه على اللجنة أو بحثه لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة. مؤداه. عدم امتداد ولاية المحكمة إلى تقدير الأرباح ابتداء.
ضرائب "لجان الطعن الضريبى". شركات.
اعتبار الكيان القانونى للمنشأة شركة. أثره. عدم الاعتداد بالتقدير الذى أجرته لجنة الطعن لأرباحها كمنشأة فردية مع إلغاء قرارها بشأنه لانتهاء خصومة الطعن فيه. علة ذلك.
1 – تقدير قيام الشركة والموازنة بين الأدلة المقدمة فى الدعوى هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع بلا معقب عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
2 – مفاد المادتين 14/ 1 و 27/ 2، 3 من الباب الثانى المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل – المنطبق على الواقع فى الدعوى قبل تعديل أحكامها بالمادتين 16، 30 من القانون 187 لسنة 1993 – أن المشرع أخضع الشريك المتضامن فى شركات الأشخاص وكذلك الشريك فى شركات الواقع لذات القواعد التى يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره فى مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصيًا عن أدائها، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقى هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا فى وقت معاصر. ولم يقصر فرضها على مقدار حصة فى أرباح الشركة التى تعادل نصيبه فيها فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجارى لديها أو غير ذلك من إيراد والذى قد يختلف من شريك إلى آخر باعتبار أنها لا تعدو فى حقيقتها أن تكون صورًا ممن صور الربح التى قد يحصل عليها الشريك – فلا تعد أجرًا مستحقًا لأجير أو عائدًا تحقق لدائن مقرض للشركة. وكان من شأن اعتبار الكيان القانونى للمنشأة شركة أن لا يعتد بالتقدير الذى أجرى لأرباحها كمنشأة فردية. بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك على حدة وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلاً عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه.
3 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – وعلى ما تقضى به أحكام المادتين 159، 160 من ذات القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول فى قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقًا لأحكام القانون أو بالمخالفة له، بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قرارًا لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به.
4 – اعتبار الكيان القانونى للمنشأة شركة من شأنه أن لا يعتد بتقدير أرباحها كمنشأة فردية، مما كان يتعين عليها معه الوقوف عند حد الاعتداد بقيام الشركة وإلغاء تقديرات لجنة الطعن على ضوئه التى تأسست على كون النشاط محل المحاسبة نشاطًا فرديًا وليس شركة لانتهاء المنازعة فى القرار الذى أصدرته وحسم الخصومة فى الطعن الذى رفع بشأنه إلى المحكمة بما لا تملك معه تقدير أرباح كل شريك ابتداء.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نشاطه التجارى فى الفترة من أول إبريل سنة 1986 حتى 31 من ديسمبر سنة 1986 وعن سنة 1987، وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تأييد تقديرات المأمورية لأرباحه عن فترة المحاسبة الأولى وتخفيض تقديراتها لأرباح سنة 1987. طعن المطعون فى هذا القرار بالدعوى رقم…. لسنة….. ضرائب سوهاج الابتدائية. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30 من مارس سنة 1996 بتخفيض التقديرات واعتماد عقد الشركة المؤرخ 26 من فبراير سنة 1986 الموثق برقم…. لسنة 1986. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط – مأمورية سوهاج – بالاستئناف رقم…. لسنة… ق، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم…. لسنة..ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1996 برفض الاستئناف الأول وبتأييد الحكم المستأنف وبعدم قبول الاستئناف الثانى شكلاً. طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد من وجهين، ينعى الطاعن بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، إذ أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من الاعتداد بجدية شركة أطرافها المطعون ضده وابنه وزوجته استنادًا إلى عقدها الموثق بتاريخ 26 من فبراير سنة 1986 فى حين أن الشركات القائمة بين الأصول والفروع القصر أو بين الأزواج أو بين بعضهم البعض هى شركات صورية، ولا يكفى لإثبات جديتها مجرد تسجيل عقدها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أنه لما كان تقدير قيام الشركة والموازنة بين الأدلة المقدمة فى الدعوى هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع بلا معقب عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة،
وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف فيها انتهى إليه من الاعتداد بالشركة القائمة بين المطعون ضده وابنه وزوجته، استنادًا إلى ما أثبته الخبير المنتدب فى تقريرية المقدمين أمام محكمة أول درجة من الاطلاع على الشهادة الصادرة من مصلحة الشهر العقارى والتى تفيد التصديق على توقيعات الشركاء على عقد شركة تضامن بتاريخ 26 من فبراير سنة 1986 برقم…. لسنة 1986 ومطابقة بيانات هذه الشهادة لبيانات عقد الشركة المقدم من المطعون ضده. وخلو الملف الفردى للمطعون ضده من محضر المناقشة المقال بإقراره فيه أن نشاطه فردى – خلافًا لما ادعاه الطاعن – إلى غير ذلك من الأدلة الوارد ذكرها فى هذين التقريرين، وهى أسباب لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لإقامة قضائه، فإن النعى عليها بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة تنحسر عنها رقابة محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، ذلك أنه أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من اعتبار الكيان القانونى للنشاط الخاضع للضريبة – موضوع النزاع – شركة بين المطعون ضده وبين آخرين وأجرى تخفيضًا لتقدير لجنة الطعن لصافى الربح عن هذا النشاط الذى حددته باعتباره نشاطًا فرديًا، فى حين أنه كان يتعين عليه إعادة الأوراق إلى المأمورية لتقدير الأرباح فى ضوء اعتبار الكيان القانونى شركة. فإذا خالف ذلك وقضى بتخفيض تقديرات اللجنة، رغم اختلاف الكيان القانونى بين ما انتهت إليه وما ذهب له فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد، ذلك أن مفاد المادتين 14/ 1 و 27/ 2، 3 من الباب الثانى المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل – المنطبق على الواقع فى الدعوى قبل تعديل أحكامها بالمادتين 16، 30 من القانون 187 لسنة 1993 – أن المشرع أخضع الشريك المتضامن فى شركات الأشخاص وكذلك الشريك فى شركات الواقع لذات القواعد التى يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره فى مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصيًا عن أدائها، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقى هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا فى وقت معاصر. ولم يقصر فرضها على مقدار حصة فى أرباح الشركة التى تعادل نصيبه فيها فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجارى لديها أو غير ذلك من إيراد والذى قد يختلف من شريك إلى آخر باعتبار أنها لا تعدو فى حقيقتها أن تكون صورًا ممن صور الربح التى قد يحصل عليها الشريك – فلا تعد أجرًا مستحقًا لأجير أو عائدًا تحقق لدائن مقرض للشركة. وكان من شأن اعتبار الكيان القانونى للمنشأة شركة أن لا يعتد بالتقدير الذى أجرى لأرباحها كمنشأة فردية. بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك على حدة وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلاً عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه. وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – وعلى ما تقضى به أحكام المادتين 159، 161 من ذات القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول فى قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقًا لأحكام القانون أو بالمخالفة له، بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قرارًا لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به. لما كان ذلك، وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن مأمورية الضرائب ومن بعدها لجنة الطعن قدرت أرباح المطعون ضده من نشاطه محل المحاسبة باعتباره نشاطًا فرديًا، إلا أن الحكم المستأنف والحكم المطعون فيه انتهيا خلافًا لذلك إلى اعتبار هذا النشاط شركة قائمة خلال فترة المحاسبة بين المطعون ضده وآخرين وأجريا تخفيضًا للأرباح السابق تقديرها على النشاط الفردى باعتبارها قد تحققت للشركة، دون اعتداد بأن المكلف بأداء الضريبة هو شخص كل شريك والذى قد يختلف ما يؤول إليه من أرباح على ما سلف بيانه من شريك إلى آخر. وبأن اعتبار الكيان القانونى للمنشأة شركة من شأنه أن لا يعتد بتقدير أرباحها كمنشأة فردية، مما كان يتعين عليها معه الوقوف عند حد الاعتداد بقيام الشركة وإلغاء تقديرات لجنة الطعن على ضوئه التى تأسست على كون النشاط محل المحاسبة نشاطًا فرديًا وليس شركة لانتهاء المنازعة فى القرار الذى أصدرته وحسم الخصومة فى الطعن الذى رفع بشأنه إلى المحكمة بما لا تملك معه تقدير أرباح كل شريك ابتداء، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه فى خصوص ما قضى به من تقدير أرباح المطعون ضده خلال فترة المحاسبة.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما خلص إليه من تقدير أرباح المستأنف ضده عن فترة المحاسبة، مع إلغاء القرار المطعون فيه فما انتهى إليه من تقدير لأرباح المنشأة باعتبار نشاطها فرديًا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات