الطعن رقم 492 لسنة 72 ق – جلسة 10 /03 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الأول – صـ 450
جلسة 10 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ أحمد الحديدى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير الصاوى، عبد المنعم علما، عطية النادى نواب رئيس المحكمة ود. حسن البدراوى.
الطعن رقم 492 لسنة 72 القضائية
إفلاس "تعيين مأمور التفليسة". حكـم "عيوب التدليل: الخطأ فى تطبيق
القانون".
وجوب أن تحدد المحكمة فى حكم شهر الإفلاس أحد قضاتها ليكون قاضيًا للتفليسة. م 561/
1 ق 17 لسنة 1991. قضاء الحكم المطعون فيه عن قصد يتعين أمين عام المحكمة قاضيًا (مأمورًا)
للتفليسة. خطأ.
النص فى المادة 561/ 1 من القانون رقم 17 لسنة 1999 "بأن تحدد المحكمة فى شهر الإفلاس
تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع، وتعيين أمينًا للتفليسة، وتختار أحد قضاة المحكمة
ليكون قاضيًا للتفليسة……" يدل على أن للمحكمة أن تختار أحد قضاة المحكمة التى أصدرت
الحكم بإشهار الإفلاس قاضيًا للتفليسة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى
عن قصد بتعيين أمين عام المحكمة مأمورًا للتفليسة أى قاضيًا لها، فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم…… لسنة….. إفلاس كلى بورسعيد طالبًا الحكم
بإشهار إفلاس الطاعنين على سند من القول بأنه يداينهما بمبلغ مليون جنيه مصرى بموجب
سند إذنى مؤرخ 1 أغسطس 2000 وأنه رغم استحقاق الدين والمطالبة الودية بالسداد إلا أنهما
توقفا عن السداد بما يدل على تدهور حالتهما المالية ومرورهما بضائقة مستحكمة. ومن ثم
فقد طلبا لذلك إشهار إفلاسهما. بتاريخ 15 أغسطس سنة 2001 حكمت محكمة أول درجة بعدم
قبول الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم……. لسنة…….
الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد" والتى قضت بتاريخ 29 مايو سنة 2002 بإلغاء الحكم المستأنف
وبإشهار إفلاس الطاعنين. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى
غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ أن الحكم
المطعون فيه قضى بتعيين أمين عام المحكمة مأمورًا للتفليسة وذلك بالمخالفة لأحكام القانون
والذى يقضى بأن يكون من أحد قضاة محكمة الإفلاس دون غيره. وإذ لم يفطن لذلك الحكم المطعون
فيه مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة 561/ 1 من القانون رقم 17 لسنة 1999"
بأن تحدد المحكمة فى شهر الإفلاس تاريخًا مؤقتًا للتوقف عن الدفع، وتعيين أمينًا للتفليسة،
وتختار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضيًا للتفليسة….." يدل على أن للمحكمة أن تختار
أحد قضاة المحكمة التى أصدرت الحكم بإشهار الإفلاس قاضيًا للتفليسة. وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى عن قصد بتعيين أمين عام المحكمة مأمورًا للتفليسة أى قاضيًا
لها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة
لبحث باقى أوجه أسباب الطعن.
