الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 345 لسنة 71 ق “أحوال شخصية” – جلسة 08 /03 /2003 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الأول – صـ 428

جلسة 8 من مارس سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على بدوى، أمين فكرى غباشى، نائبى رئيس المحكمة، محمد فوزى وقدرى الشافعى.


الطعن رقم 345 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"

أحوال شخصية. دعوى الأحوال الشخصية "نظرها". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير نظر دعوى الأحوال الشخصية فى غرفة مشورة".
دعوى الأحوال الشخصية. نظرها فى غرفة مشورة جوازى للمحكمة. تقرير ذلك. خضوعه لسلطتها التقديرية. م 5 ق 1 لسنة 2000.
أحوال شخصية. دعوى الأحوال الشخصية "التحكم فيها". المسائل المتعلقة بالمسلمين. تطليق "التطليق للضرر: تكرار الشكوى: تحكيم، الاعتراض على إنذار الطاعة: تحكيم".
التزام المحكمة باتخاذ إجراءات التحكيم فى دعوى التطليق. حالاته. أن تكرر الزوجة طلب التطليق وعدم ثبوت ما تشكو منه بعد الحكم برفض دعوى سابقة لها بالتطليق أو طلبها التطليق من خلال اعتراضها على دعوة زوجها لها بالعودة إلى مسكن الزوجية وثبوت أن الخلف مستحكم بينهما.
(3، 4) دعوى الأحوال الشخصية "التحكيم فيها".
التزام المحكمة بإخطار الزوجين بموعد ومكان مجلس التحكيم. م 9/ 1 من ق 25 لسنة 1929 المعدلة بق 100 لسنة 1985. عدم استلزامه شكلاً خاصًا. حضور الزوجين معًا أو غياب أحدهما لا يرتب بطلان إجراءات التحكيم.
الأصل فى الإجراءات أنها روعيت. على من يدعى مخالفتها إقامة الدليل على ذلك.
دعوى الأحوال الشخصية "التحكيم فيها". محكمة الموضوع "سلطتها فى الأخذ بتقرير الحكمين".
محكمة الموضوع. سلطتها فى الأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو بأقوال أيهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى.
محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق". إثبات "الإحالة إلى التحقيق". محكمة الموضوع "سلطتها فى الإحالة إلى التحقيق".
محكمة الموضوع. استقلالها بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق وفهم الواقع وتقدير الأدلة. عدم التزامها بالاستجابة إلى طلب إحالة الدعوى للتحقيق. شرطه. أن تجد فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها.
1 – المقرر وفقًا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المنطبق على الواقعة محل الطعن، أن "للمحكمة أن تقرر نظر المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية مراعاة لاعتبارات النظام العام أو الآداب فى غرفة المشورة وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة متى كانت ممثلة فى الدعوى وتنطق بالأحكام والقرارات فى جلسة علنية " ومؤدى هذا أن تقرير نظر دعاوى الأحوال الشخصية فى غرفة المشورة من عدمه أصبح جوازيًا للمحكمة وخاضعًا لسلطتها التقديرية.
2 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التزام المحكمة باتخاذ إجراءات التحكيم فى دعوى التطليق يكون فى حالتين هما تكرار شكوى الزوجة فى طلب التطليق وعدم ثبوت ما تشكو منه بعد الحكم برفض دعواها الأولى، أو طلبها التطليق على زوجها من خلال اعتراضها على دعوته لها للعودة لمنزل الزوجية وثبوت أن الخلف مستحكم بين الزوجين.
3 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن التزام الحكمين بإخطار الزوجين بموعد ومكان مجلس التحكيم وفقًا لنص المادة 9/ 1 من القانون 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون 100 لسنة 1985 لا يستلزم شكلاً خاصًا فى الإخطار وأن حضور الزوجين معًا أو غياب أحدهما لا يرتب بطلان إجراءات التحكيم.
4 – الأصل فى الإجراءات أنها روعيت وعلى من يدعى مخالفتها إقامة الدليل على ذلك.
5 – مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة التاسعة عشر من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المنطبق على الواقعة محل الطعن أن للمحكمة أن تأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو بأقوال أيهما، أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى.
6 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن محكمة الموضوع تستقل بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق وفهم الواقع وتقدير الأدلة وهى غير ملزمة بالاستجابة لطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق طالما وجدت فى أوراقها ما يكفى لتكوين عقيدتها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم….. كلى أحوال شخصية شبين الكوم على الطاعن بطلب الحكم بعدم الاعتداد بإعلان دعوته لها فى 11/ 4/ 1998 للدخول فى طاعته، وقالت بيانًا لذلك إن مسكن الطاعة غير شرعى وأنه غير أمين عليها، ومن ثم قامت الدعوى، ثم أضافت طلبا بتطليقها على الطاعن، بعثت المحكمة حكمين وأودعا تقريرهما وندبت حكمًا ثالثًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ…. بالتطليق وبعد الاعتداد بإنذار الطاعة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…. طنطا (مأمورية شبين الكوم)، وبتاريخ…. قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه بالبطلان وفى بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف نظرت الدعوى فى جلسة عليه وأصدرت حكمها وفقًا لما هو ثابت بالحكم الصادر فى…. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك بأنه من المقرر وفقًا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المنطبق على الواقعة محل الطعن، أن "للمحكمة أن تقرر نظر المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية مراعاة لاعتبارات النظام العام أو الآداب فى غرفة المشورة وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة متى كانت ممثلة فى الدعوى، وتنطق بالأحكام والقرارات فى جلسة علنية " ومؤدى هذا أن تقرير نظر دعاوى الأحوال الشخصية فى غرفة المشورة من عدمه أصبح جوازيًا للمحكمة وخاضعًا لسلطتها التقديرية ومن ثم يكون النعى على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيانه يقول إن اللجوء للتحكيم دعوى التطليق يكون فى حالة تكرار طلب التطليق، ولما كانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها بطلب عدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه إليها من الطاعن ثم أضافت طلب التطليق لأول مرة، فإن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى اتخاذ إجراءات التحكيم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التزام المحكمة باتخاذ إجراءات التحكيم فى دعوى التطليق يكون فى حالتين هما تكرار شكوى الزوجة فى طلب التطليق وعدم ثبوت ما تشكو منه بعد الحكم برفض دعواها الأولى، أو طلبها التطليق على زوجها من خلال اعتراضها على دعوته لها للعودة لمنزل الزوجية وثبوت أن الخلف مستحكم بين الزوجين. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها طلبت التطليق من خلال اعتراضها على دعوة الطاعن لها بالدخول فى طاعته، وإذ اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى فى تأسيس قضائه على تقرير حكم المطعون ضدها رغم مخالفة هذا التقرير لما تضمنته المادة الثامنة من إجراءات التحكيم والتى تتطلب الإخطار بتاريخ بدء المهمة وانتهائها ومكان انعقاد مجلس التحكيم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أنه لما كانت المادة الثامنة/ 2 من القانون 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون 100 لسنة 1985 نصت على أن يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتها على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك….، كما نصت المادة التاسعة من ذات القانون على أنه لا يؤثر فى سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التزام الحكمين بإخطار الزوجين بموعد ومكان مجلس التحكيم وفقًا لنص المادة 9/ 1 من القانون 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون 100 لسنة 1985 لا يستلزم شكلاً خاصًا فى الإخطار وأن حضور الزوجين معًا أو غياب أحدهما لا يرتب بطلان إجراءات التحكيم، وأن الأصل فى الإجراءات أنها روعيت وعلى من يدعى مخالفتها إقامة الدليل على ذلك، وكان الثابت من تقرير حكم المطعون ضدها أنه أخطر طرفى النزاع فى 17/ 5، 26/ 5/ 1999 للحضور إلى منزله يوم 27/ 5/ 1999 لمباشرة المأمورية وذلك بموجب خطابات مسجلة بعلم الوصول وأن الطاعن قد حضر إليه أكثر من مرة وقام بمناقشته ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثالث وبالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيانه يقول إن المحكمة استندت فى حكمها إلى تقرير حكم المطعون ضدها رغم عدم حياده أو بحثه أسباب الخلاف كما التفت عن طلبه بإحالة الدعوى إلى التحقيق كما أن الحكم المطعون فيه لم يبين الأضرار التى أصابت المطعون ضدها كما تضمن تقريرًا خاطئًا بأن كثرة الشكاوى بين الطرفين دليل على عدم الأمانة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أن مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة التاسعة عشر من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المنطبق على الواقعة محل الطعن على أن للمحكمة أن تأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو بأقوال أيهما، أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الموضوع تستقل بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق وفهم الواقع وتقدير الأدلة وهى غير ملزمة بالاستجابة لطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق طالما وجدت فى أوراقها ما يكفى لتكوين عقيدتها، ومن ثم فإن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بالتطليق على ما استخلصه من تقريرى حكم المطعون ضدها والحكم الثالث من ثبوت استحالة العشرة بينها وبين الطاعن بسبب يرجع إليه وأيضًا لتعدد الخصومات بينهما، بما تتوافر به عناصر الضرر الموجبة للتطليق، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح، ومن ثم فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة بما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات