الطعن رقم 304 لسنة 46 ق – جلسة 14 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 639
جلسة 14 من يونيه سنة 1976
برئاسة السيد المستشار حسن على المغربي، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الرشيدى، وقصدى إسكندر عزت، واسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضى.
الطعن رقم 304 لسنة 46 القضائية
بناء. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".حكم. "تسبيبه تسبيب
معيب".
طلب ندب خبير هندسى لمعانية عقار.للتحقق من صحة ما ذكره محرر محضر الضبط من مخالفته
للأوضاع القانونية. دفاع جوهري. يلزم تحقيقه. الرد على هذا الدفاع. بما قاله محرر محضر
الضبط. يعيب الحكم. أساس ذلك. أن هذا الطلب يعد جحدانا لهذه الأقوال.
لما كان دفاع الطاعن الذى تمسك به وأصر عليه فى ختام مرافعته أمام كل من درجتى التقاضى بطلب ندب خبير هندسى لمعاينة المنزل محل الاتهام للتحقيق فى مدى صحة ما أورده محرر
المحضر بشأنه من مخالفته للأوضاع القانونية – يعد فى صورة هذه الدعوى دفاعا جوهريا
إذ يترتب عليه – لو صح تغير وجه الرأى فيها. فقد كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا
إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى اطراحه، أما وهى لم تفعل مكتفية
فى حكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه القائمة على أقوال مهندس التنظيم
– محرر المحضر – مع أن هذه الأقوال التى عول عليها الحكم المستأنف فى قضائه هى بذاتها
التى يجحدها الطاعن وينصب عليها دفاعه بطلبه هذا بغية إظهار وجه الحق فيه وبيان مدى مطابقته للواقع – فأن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بما يعيبه وستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز أدفو محافظة أسون (أولا) أقام بناء غير مطابق للمواصفات. (ثانيا) أقام بناء على طريق يقل عرضه عن ستة أمتار دون أن يريد بالواجهة القدر المقرر قانونا، وطلبت عقابه بالمواد 2 و1 و8 و16 و18 و31 و33 من القانون 45 لسنة 1962 والمادة 7 من قرار الإسكان رقم 169 لسنة 1962، ومحكمة جنح أدفو الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشر جنيهات وإزالة الاعمال المخالفة عن التهمتين بلا مصرفات جنائية، فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة أسوان الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة
إقامة بناء غير مطابق للمواصفات الفنية ودون أن يريد بالواجهة القدر المقرر قانونا
قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب ذلك بأن محكمة أول درجة وتابعتها فى ذلك
محكمة ثانى درجة لم تجب الطاعن إلى طلبه ندب خبير هندسى لمعاينة المبنى محل الاتهام
مع أهميته ولم ترد عليه بما يدفعه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محاكمة أول درجة. أن المدافع عن
الطاعن تمسك فى ختام مرافعته بجلسة 29 / 12/1973 يطلب ندب خبير هندسى لمعاينه المنزل
محل الاتهام، فلم تستجب إليه وقضت فى الدعوى دون تحقيقه – كما يبين من مطالعة محضر
جلسة 29/ 4/ 1974 أمام محكمة ثانى درجة ان الحاضر مع الطاعن عاود التمسك بهذا الطلب
وأصر عليه فى ختام مرافعته. إلا أن المحكمة أغفلته ولم تستجب اليه وقضت فى الدعوى بحكمها
المطعون فيه دون أن تعرض له إيرادا أو ردا – لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن الذى تمسك
به وأصر عليه فى ختام مرافتعه أمام كل من درجتى التقاضى بطلب ندب خبير هندسى لمعاينة
المنزل محل الاتهام للتحقيق فى مدى صحة ما أورده محرر المحضر بشأنه يعد – فى صورة هذه
الدعوى دفاعا جوهريا إذ يترتب عليه – لو صح – تغير وجه الرأى فيها. فقد كان لزاما على
المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى اطراحه،
أما وهى لم تفعل مكتفية فى حكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه القائمة
على أقوال مهندس التنظيم – محرر المحضر – مع أن هذه الاقوال التى عول عليها الحكم المستأنف
فى قضائه هى بذاتها التى يجحدها الطاعن وينصب عليها دفاعه بطلبه هذا بغية إظهار وجه
الحق فيه وبيان مدى مطابقته للواقع – فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بما يعيبه ويستوجب
نقضه والاحالة.
