الطعن رقم 3820 لسنة 66 ق – جلسة 31 /08 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1159
جلسة 31 من أغسطس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم دسوقى، د. خالد عبد الحميد، محمد العبادى نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف
الطعن رقم 3820 لسنة 66 القضائية
(1 – 4) ضرائب "إجراءات ربط الضريبة: بيانات النموذجين 18، 19 ضرائب".
نظام عام. بطلان. قانون.
التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات ربط الضريبة. تعلقها بالنظام العام. مخالفتها.
أثره. بطلان الإجراءات.
وجوب التزام مصلحة الضرائب بإخطار كافة الممولين سواء الذين قدموا إقرارتهم أو
الذين لم يقدموها بالنموذج 18 ضرائب. أساسه. ق 157 لسنة 1981. وجوب تضمن هذا النموذج
عناصر الربط وقيمتها. علة ذلك. اعتراض الممول. أثره. إخطاره بالنموذج 19 ضرائب مشتملاً
على بيان عناصر الربط. علة ذلك.
إخطار الممولين سواء الذين قدموا إقراراتهم أو الذين لم يقدموها بالنموذج 18 ضرائب.
إجراء جوهرى. مؤداه. التزام مصلحة الضرائب بتوجيهه. عدم إخطار الممول به. أثره. عدم
الاعتداد بإجراءات ربط الضريبة فى مواجهته إلا من تاريخ إخطاره به على الوجه الصحيح.
انتهاء الحكم المطعون ضده إلى عدم الاعتداد بإجراءات الربط الموجهة للمطعون ضده
لعدم وجود دليل على إخطاره بالنموذج 18 ضرائب قبل إخطاره بالنموذج 19 ضرائب. صحيح.
1 – المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة
هى من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو النزول
عنها، وقد ألزم الشارع مصلحة الضرائب بالتزامها وقدر وجها من المصلحة فى اتباعها ورتب
البطلان على مخالفتها.
2 – لما كان البين من استقراء أحكام المادة 45 من القانون 14 لسنة 1939 الخاص بفرض
ضريبة على رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وكسب العمل والمادتين
24، 25 من لائحته التنفيذية الصادرة فى السابع من فبراير سنة 1939 والمادتين 45، 52
من المرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 بتعديل أحكام القانون سالف الذكر والمادتين 41،
157 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل والمادة 25 من لائحته التنفيذية
والمادتين 106، 157 من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل القانون الأخير والمادة 55
من لائحته التنفيذية أن المشرع عدل فى القانون رقم 157 لسنة 1981 عن التفرقة فى إجراءات
ربط الضريبة بيـن الممولين الذين يقدمون إقرارات بأرباحهم والممولين الذين لا يقدمون
هذه الإقرارات التى كان ينتهجها القانون 14 لسنة 1939 بتعديلاته فى خصوص التزام مصلحة
الضرائب بإخطار الممولين الذين يقدمون إقراراتهم بالنموذج 18 ضرائب دون الآخرين، وأضحى
هذا الالتزام واجبًا على هذه المصلحة منذ سريان أحكام القانون 157 لسنة 1981 على كافة
الممولين وذلك فى حالات تصحيح الإقرار المقدم منهم أو تعديله وكذلك فى حالات تقدير
الأرباح بمعرفتها لعدم اعتدادها بالإقرارات المقدمة منهم أو لعدم تقديمها أصلاً، أن
تقوم بإخطارهم بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب، تحسبا منه إلى إمكان
أن تتلاقى وجهتا نظر مصلحة الضرائب والممول فتتحقق به المصلحة لكليهما فى إزالة الخلاف
بينهما، فأجاز للممول إبداء ملاحظاته على هذا التصحيح أو التعديل أو التقدير خلال ثلاثين
يومًا من تاريخ إخطاره به، فإذا لم يقم بذلك فى الميعاد أو لم يوافق على ما جاء بذلك
الإخطار أخطرته بالنموذج 19 ضرائب بالربط وبعناصره مع تنبيهه إلى ميعاد الطعن وإلا
أصبح الربط نهائيًا عند انقضائه.
3 – توجيه النموذج 18 ضرائب هو إجراء جوهرى يتعين على مصلحة الضرائب التزامه فى تلك
الأحوال تحقيقًا للحكمة التى توخاها الشارع من إيجابه، فإذا أغفلته أو لم تخطر الممول
به ترتب على ذلك ألا يعتد بإجراءات ربط الضريبة فى مواجهته إلا من تاريخ تمام هذا الإخطار
على وجهه الصحيح.
4 – انتهاء الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة ولم يعتد بإجراءات الربط الضريبى عن سنوات
النزاع لخلو الأوراق من دليل على إخطار المطعون ضده بالنموذج 18 ضرائب بكتاب موصى عليه
بعلم الوصول قبل إخطاره بالنموذج 19 ضرائب فإنه يكون قد صادف صحيح القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نشاطه التجارى فى الفترة
من 1/ 10/ 1987 حتى 31/ 12/ 1987 وسنتى 1988، 1989 وأخطرته بذلك فأعترض. وأحيل الخلاف
إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقديرات. ضد المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم….
لسنة….. ضرائب بنى سويف الابتدائية ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره
حكمت بتاريخ 26 من أكتوبر سنة 1955 بتخفيض التقديرات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم
بالاستئناف رقم…. لسنة…. ق بنى سويف، وبتاريخ 27 من فبراير سنة 1996 قضت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وقرار اللجنة المطعون فيه وببطلان إجراءات الربط الضريبى عن
سنوات النزاع. طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة
أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة
حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه وتأويله، إذ قضى ببطلان إجراءات الربط الضريبى عن سنوات المحاسبة
على سند من عدم إعلان المطعون ضده بالنموذج 18 ضرائب، فى حين أن المطعون ضده لم يقدم
إقراره الضريبى عن سنتى 1988، 1989 فلم تكن المأمورية ملزمة بإخطاره بالنموذج 18 ضرائب،
ويضحى القول بوصول هذا النموذج إليه أو عدم وصوله غير مؤثر فى إجراءات ربط الضريبة
وإنما فى مجرد فتح باب الطعن للممول أمام اللجنة، وقد قام المطعون ضده بالطعن فعلاً
على ربط الضريبة أمام لجنة الطعن التى قررت تخفض التقديرات، وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التشريعات
الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هى من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة
بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو النزول عنها، وقد ألزم الشارع مصلحة الضرائب بالتزامها
وقدر وجها من المصلحة فى اتباعها ورتب البطلان على مخالفتها. وكان البين من استقراء
أحكام المادة 45 من القانون 14 لسنة 1939 الخاص بفرض ضريبة على رؤوس الأموال المنقولة
وعلى الأرباح التجارية والصناعية وكسب العمل والمادتين 24، 25 من لائحته التنفيذية
الصادرة فى السابع من فبراير سنة 1939 والمادتين 45، 52 من المرسوم بقانون رقم 97 لسنة
1952 بتعديل أحكام القانون سالف الذكر والمادتين 41، 157 من القانون رقم 157 لسنة 1981
الخاص بالضرائب على الدخل، والمادة 25 من لائحته التنفيذية والمادتين 106، 157 من القانون
رقم 187 لسنة 1993 بتعديل القانون الأخير، والمادة 55 من لائحته التنفيذية أن المشرع
عدل فى القانون رقم 157 لسنة 1981 عن التفرقة فى إجراءات ربط الضريبة بين الممولين
الذين يقدمون إقرارات بأرباحهم والممولين الذين لا يقدمون هذه الإقرارات التى كان ينتهجها
القانون 14 لسنة 1939 بتعديلاته فى خصوص التزام مصلحة الضرائب بإخطار الممولين الذين
يقدمون إقراراتهم بالنموذج 18 ضرائب دون الآخرين، وأضحى هذا الالتزام واجبًا على هذه
المصلحة منذ سريان أحكام القانون 157 لسنة 1981 على كافة الممولين وذلك فى حالات تصحيح
الإقرار المقدم منهم أو تعديله وكذلك فى حالات تقدير الأرباح بمعرفتها لعدم اعتدادها
بالإقرارات المقدمة منهم أو لعدم تقديمها أصلاً، أن تقوم بإخطارهم بعناصر ربط الضريبة
وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب، تحسبا منه إلى إمكان أن تتلاقى وجهتا نظر مصلحة الضرائب
والممول فتتحقق به المصلحة لكليهما فى إزالة الخلاف بينهما، فأجاز للممول إبداء ملاحظاته
على هذا التصحيح أو التعديل أو التقدير خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إخطاره به، فإذا
لم يقم بذلك فى الميعاد أو لم يوافق على ما جاء بذلك الإخطار أخطرته بالنموذج 19 ضرائب
بالربط وبعناصره مع تنبيهه إلى ميعاد الطعن وإلا أصبح الربط نهائيًا عند انقضائه. مما
مؤداه أن توجيه النموذج 18 ضرائب هو إجراء جوهرى يتعين على مصلحة الضرائب التزامه فى
تلك الأحوال تحقيقًا للحكمة التى توخاها الشارع من إيجابه، فإذا أغفلته أو لم تخطر
الممول به ترتب على ذلك ألا يعتد بإجراءات ربط الضريبة فى مواجهته إلا من تاريخ تمام
هذا الإخطار على وجهه الصحيح. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة ولم يعتد بإجراءات
الربط الضريبى عن سنوات النزاع لخلو الأوراق من دليل على إخطار المطعون ضده بالنموذج
18 ضرائب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قبل إخطاره بالنموذج 19 ضرائب فإنه يكون قد صادف
صحيح القانون، ويكون النعى عليه بسبب الطعن على غير أساس. ومن ثم يتعين رفض الطعن.
