الطعن رقم 2229 لسنة 62 ق – جلسة 26 /06 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1089
جلسة 26 من يونيه سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوى، يحيى الجندى، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وأحمد على داود.
الطعن رقم 2229 لسنة 62 القضائية
نقض "الخصوم فى الطعن".
الاختصام فى الطعن بالنقض. شرطه. أن يكون للمطعون عليه مصلحة فى الدفاع عن الحكم.
عمل "العاملون بالقطاع العام: تعيين: ندب".
تعيين رئيس مجلس إدارة شركة القطاع العام بقرار من رئيس مجلس الوزراء، لا يسلب حق الوزير
المختص بصفته رئيس الجمعية العمومية للشركة فى ندبه لعمل آخر. علة ذلك.
1 – المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن
يكون قد سبق اختصامه فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له
مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره.
2 – مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 12 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1978 يدل على أن تعيين رئيس مجلس الإدارة لا يتم إلا بقرار من رئيس مجلس
الوزراء، إلا أن هذا لا يسلب حق رئيس الجمعية العمومية للشركة وهو الوزير المختص فى
ندب رئيس مجلس الإدارة لعمل آخر متى كانت دواعى العمل تستدعى ذلك طالما أن الندب لا
يكسب العامل حقًا فى الوظيفة المنتدب إليها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده الأول أقام الدعوى رقم…. لسنة 1987 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون
ضده الثالث ثم أدخل الطاعنة والمطعون ضده الثانى وانتهى فيها إلى طلب الحكم بإلغاء
القرارين رقمى…. لسنة 1986 و….. لسنة 1987 الصادر أولهما من المطعون ضده الثالث
بندبه رئيس لقطاعات الشئون المالية والتجارية والتنمية الإدارية بهيئة القطاع العام
للمطاحن والصوامع والمخابز، والصادر ثانيهما من المطعون ضده الثانى بتعيينه مستشارًا
بالشركة العامة للصوامع والتخزين نقلاً من الشركة الطاعنة مع إلزام كل من المطعون ضدهما
الثانى والثالث بأن يدفعا له تعويضًا مقداره 50000 جنيهًا ومبلغ 2414.492 جنيهًا فروقًا
مالية، وقال بيانًا لها إنه كان يشغل وظيفة رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة وإذ صدر
قرارى الندب والنقل المشار إليهما بالمخالفة لأحكام القانون مما ألحق به أضرارًا مادية
وأدبية فقد أقام الدعوى.
دفع المطعون ضدهما الثانى والثالث بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهما لرفعها على غير ذى
صفة، وبتاريخ 25/ 5/ 1991 قبلت المحكمة الدفع وألغت قرار المطعون ضده الثالث رقم 433
لسنة 1986 وألزمت الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ 2414 جنيهًا. استأنفت الطاعنة
هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم…. لسنة 108ق كما استأنفه المطعون
ضده الأول لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم لسنة…. 108ق، ضمت المحكمة الاستئنافين
وبتاريخ 12/ 2/ 1992 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم
بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما
الثانى والثالث وأبدت الرأى فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، عُرض الطعن على المحكمة
فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثانى
والثالث فإنه فى محله ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أنه لا
يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون قد سبق اختصامه فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون
فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره. لما كان ذلك، وكان الحكم
المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون
ضدها الثانى والثالث لرفعها على غير ذى صفة، وكانت الطاعنة لم تؤسس طعنها على أسباب
تتعلق بهذا القضاء فإن اختصامها فى الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن – بالنسبة للمطعون ضده الأول – قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان
ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بإلغاء القرار رقم 433 لسنة 1986 بندب المطعون ضده الأول
على سند من صدوره من غير مختص، فى حين أن السلطة المختصة بالندب ليست بالضرورة هى السلطة
المختصة بالتعيين بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 12 من نظام العاملين بالقطاع العام
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 أن تعيين رئيس مجلس الإدارة لا يتم إلا بقرار من
رئيس مجلس الوزراء، إلا أن هذا لا يسلب حق رئيس الجمعية العمومية للشركة وهو الوزير
المختص فى ندب رئيس مجلس الإدارة لعمل آخر متى كانت دواعى العمل تستدعى ذلك طالما أن
الندب لا يكسب العامل حقًا فى الوظيفة المنتدب إليها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق
أن وزير التموين والتجارة الداخلية قد أصدر القرار رقم 433 لسنة 1986 بندب المطعون
ضده الأول رئيسًا للقطاعات المالية والتجارية والتنمية الإدارية بهيئة القطاع العام
للمطاحن والصوامع والمخابز لما نسب إليه من إضرار بمصلحة العمل بالشركة الطاعنة، وخلت
الأوراق مما يدل على انحراف الوزير المختص بالسلطة أو إساءة استعمالها ومن ثم يكون
هذا القرار قد صدر صحيحًا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم
المستأنف فى قضائه بإلغاء القرار المشار إليه والتعويض على سند من أنه صدر من غير مختص
فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين الحكم فى موضوع الاستئنافين رقمى….،…..
سنة 108 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
