الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 11 (تابع) – السنة السادسة والخمسون
2 جمادى الأولى سنة 1434هـ، الموافق 14 مارس سنة 2013م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من مارس سنة 2013م، الموافق الحادى والعشرين من ربيع الآخر سنة 1434هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد عماد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 46 لسنة 31 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ جمال محمود أمين.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام.


الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية قانون العمل فى مادته وما بعدها، فيما لم يتضمنه من وجوب الإجازة الخاصة لمرافقة الزوج.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد التحق بالعمل بمؤسسة الأهرام فى 1/ 6/ 1985، وبتاريخ 1/ 10/ 1997 تقدم بطلب للحصول على إجازة بدون مرتب لمدة عام لمرافقة زوجته التى تعمل بالخارج، وتمت الموافقة على طلبه، ثم تجددت هذه الإجازة بناءً على طلبه حتى 31/ 1/ 2008، حيث تم التنبيه عليه بضرورة الانتظام فى العمل اعتبارًا من 1/ 2/ 2008، إلا أنه تغيب عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول، فأنذرته المؤسسة بتاريخى 8، 21/ 7/ 2008 بضرورة الانتظام فى العمل وإلا تم إنهاء خدمته، وأخطرت نقابة الصحفيين بعزمها على إنهاء خدمة المذكور، وإزاء استمراره فى الانقطاع عن العمل، أقامت المؤسسة الدعوى رقم 8336 لسنة 2008 عمال كلى شمال القاهرة طلبًا للحكم باعتماد فصل المدعى من الخدمة إعمالاً لنص المادة 69/ 4 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن المدعى بجلسة 26/ 11/ 2008 بعدم دستورية نص المادة الأخيرة وما بعدها، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية فقد أقام المدعى دعواه الماثلة.
وحيث إن الثابت من مطالعة نص المادة 69 من قانون العمل المطعون عليه أنه يتعلق بتحديد الحالات التى يجوز فيها فصل العامل، وقد ورد هذا النص ضمن أحكام الفصل الثانى من الباب الخامس من قانون العمل تحت عنوان "التحقيق مع العمال ومساءلتهم" بينما وردت أحكام الإجازات فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من القانون.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين، أولهما: أن يقيم المدعى – وفى الحدود التى اختصم فيها النص التشريعى المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية. ثانيهما: أن يكون مردّ هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة فى مخاصمته، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبل رفعها.
وحيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، وإذ كان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 باعتباره النص الذى تطالب مؤسسة الأهرام باعتماد فصله من العمل وفقًا للبند الرابع منه، بناء على انقطاعه عن العمل بعد انتهاء مدة الإجازة الخاصة السابق منحها له لمرافقة زوجته التى تعمل بالخارج، إلا أن مناعيه فى صحيفة دعواه الدستورية لم تتطرق إلى ما يمكن أن يوجه للنص المذكور من مثالب دستورية سوى خلوه من تنظيم الإجازة الخاصة لمرافقة الزوج، والتى يكون موضعها – إذا تضمنها القانون – الباب الرابع من الكتاب الثانى الوارد تحت عنوان "الإجازات" بما يغدو النص المطعون عليه غير منطبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، ولا يعود إليه الإخلال بحقوق المدعى التى يدعيها – الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى فى الطعن على النص السالف بيانه مما يتعين معه الحكم – فى هذا الشق من الدعوى – بعدم قبولها، ولا ينال من ذلك أن الدفع بعدم دستورية ذلك النص قد انصرف إلى المادة "وما بعدها" دون تحديد لهذه المواد وأوجه الطعن عليها فقد انطوى ذلك على تجهيل بالمسائل الدستورية …. خلافًا لما استوجبته المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون 48 لسنة 1979 وهو ما يقضى بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق أيضًا

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات