رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 11 (تابع) – السنة
السادسة والخمسون
2 جمادى الأولى سنة 1434هـ، الموافق 14 مارس سنة 2013م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من مارس سنة 2013م،
الموافق الحادى والعشرين من ربيع الآخر سنة 1434هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى
يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد عماد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 195 لسنة 29 قضائية " دستورية ".
المقامة من:
السيدة/ منال غازى جودة عبد الله.
ضـد:
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد/ فوزى محمود محمود أبو كليلة.
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من شهر أغسطس سنة 2007، أودعت المدعية صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلبًا للحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة
من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن
وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة
المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصرى عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو
حكمًا دون البنت المصرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 938 لسنة 2005 مساكن كلى الإسكندرية، ضد المدعية،
وآخرين، ابتغاء الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 23/ 9/ 1974، والمحرر لصالح مورث المدعية،
المرحوم غازى جودة عبد الله، الفلسطينى الجنسية، وإخلاء العين محل النزاع، وتسليمها
له خالية من الشواغل والأشخاص، باعتبار أنه بوفاة المورث الأجنبى لا يحق لابنته ( المدعية
) الاستمرار فى شغل العين إعمالاً لحكم الفقرة الرابعة من المادة من القانون رقم
136 لسنة 1981 المشار إليه. وحال نظر الدعوى، دفعت المدعية، بجلسة 23/ 11/ 2005، بعدم
دستورية هذا النص، لما ينطوى عليه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها
من زوجها المستأجر الأجنبى عند انتهاء إقامته قانونًا أو حكمًا بالبلاد، دون البنت
المصرية. وطالبت بأحقيتها فى الاستمرار فى شغل العين، خاصة وأنها قد تجنست بالفعل بالجنسية
المصرية. بيد أنه، وبجلسة 31/ 7/ 2006، قدرت المحكمة عدم جدية هذا الدفع، وقضت فى الموضوع
بإنهاء عقد الإيجار، وإخلاء المدعية، وآخرين، من العين المؤجرة، وتسليمها للمدعى عليه
الثالث خالية من الأشخاص والشواغل. وإذ لم يلق هذا الحكم قبول المدعية، فقد طعنت عليه
بالاستئناف رقم 6221 لسنة 62 القضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وجددت من خلاله
الدفع بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981
المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية
خلال ثلاثة شهور، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلستها المعقودة بتاريخ 14 من أبريل سنة 2002، فى
القضية رقم 6 لسنة 20 قضائية " دستورية ": " بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة
من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن
وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة
المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصرى عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو
حكمًا، دون الزوج المصرى وأولاده من زوجته المستأجرة غير المصرية ". وقد نشر هذا الحكم
بالجريدة الرسمية بعددها الصادر بتاريخ 27/ 4/ 2002.
وحيث إن هذا القضاء – بمنطوقه وأسبابه المكملة له والمرتبطة به – قد ساوى فى الحكم،
بالنسبة لاستمرار عقد الإيجار – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – بين الزوج المصرى
وأولاد المستأجرة الأجنبية المصريين، وبين الزوجة المصرية وأولادها – أيًا كانت جنسيتهم
– من الزوج الأجنبى الذى انتهت إقامته بالبلاد فعلاً أو حكمًا؛ وهو ما تستفيد منه المدعية
باعتبارها ابنة مصرية لمستأجر أجنبى.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مقتضى المادتين ( 48 و49 ) من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة فى مواجهة الكافة؛ وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً
فصلاً فى المسألة المقضى فيها، فلا تجوز أية رجعة فيها ؛ ومن ثم، فإن الخصومة فى الدعوى
الماثلة – وهى عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
