الطعن رقم 20 لسنة 72 ق “أحوال شخصية” – جلسة 06 /01 /2003
المكتب الفنى – أحكام النقض – مدنى
السنة 54 – الجزء الأول – صـ 142
جلسة 6 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن حسن منصور، ناجى عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة، صالح محمد العيسوى، ومحمد عبد الراضى عياد.
الطعن رقم 20 لسنة 72 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "مسائل متعلقة بالمسلمين "متعة" سلطة محكمة الموضوع
فى تقديرها". حكم "عيوب التدليل: الخطأ فى تطبيق القانون".
المتعة. استقلال محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة محكمة النقض. شرطه.
ألا ينال الحكم بها عن الحد الأدنى المقرر بنفقة سنتين على الأقل بمراعاة حال المطلقة
يسرًا وعسرًا وظروف الطلاق ومدة الزوجية. مؤداه. عدم التزام الحكم الابتدائى المؤيد
بالحكم المطعون فيه بالحكم الصادر بتعديل مبلغ نفقته الزوجية الصادر للمطعون ضدها كأساس
لاحتساب المتعة. خطأ.
المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن تقدير المتعة من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع
بتقديرها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك طالما لم ينزل الحكم بها عن الحد الأدنى
المقرر بنفقة سنتين على الأقل بمراعاة حال المطلق يسرًا وعسرًا وظروف الطلاق ومدة الزوجية
إلا أن الحكم بفرض قدر محدد من النفقة يعتبر مصاحبًا لحال المحكوم عليه يسرًا أو عسرًا
حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التى اقتضت فرض هذه النفقة لما كان ذلك وكان الثابت
من الحكم فى الاستئنافين رقمى……. بتاريخ…….. أنه قـد عدل مبلغ نفقة المطعون
ضدها الزوجية المحكوم بها فى الدعوى رقم…… إلى مبلغ مائة جنيه شهريًا إلا أن الحكم
الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا التقدير المعدل وتولى بنفسه تقدير
مبلغ مائتى جنيه شهريًا كأساس لاحتساب المتعة فإنه يكون مشوبًا بالفساد فى الاستدلال
الذى جره للخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر/ والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم…… بطلب الحكم بفرض متعة لها تقدر بنفقة خمس سنوات،
وقالت بيانًا لذلك: أنها زوج له بالعقد الشرعى ودخل بها وعاشا معا لمدة عشر سنوات،
وحكم بتطليقها عليه بائنًا للضرر فى الدعوى رقم…………., واستئنافها رقم………،
ومن ثم أقامت الدعوى، وبتاريخ……….، حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون
ضدها متعة مقدارها اثنى عشر ألف جنيه، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم………،
واستئنافه الطاعن بالاستئناف رقم………..، ضمت المحكمة الاستئنافين، وبتاريخ………
قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف لتصير المتعة قدرها سبعة آلاف ومائتى جنيه، طعن
الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم،
وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، والفساد فى
الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول: إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قدر المتعة
بمبلغ مائتى جنيه شهريًا خلافا للتقدير الثابت بالحكم الصادر فى الدعوى رقم………..
واستئنافها رقمى……… من تقدير نفقة زوجية للمطعون ضدها بمبلغ مائة جنيه شهريًا،
دون أن يطرأ ثمة يسر على حال الطاعن، بما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك بأن – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن تقدير المتعة
من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى
ذلك، طالما لم ينزل الحكم بها عن الحد الأدنى المقرر بنفقة سنتين على الأقل، بمراعاة
حال المطلق يسرًا وعسرًا وظروف الطلاق ومدة الزوجية، إلا أن الحكم بفرض قدر محدد من
النفقة يعتبر مصاحبا لحال المحكوم عليه يسرًا أو عسرًا حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف
التى اقتضت فرض هذه النفقة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم فى الاستئنافين رقمى…….
بتاريخ…….. أنه قـد عدل مبلغ نفقة المطعون ضدها الزوجية المحكوم بها فى الدعوى
رقم……… إلى مبلغ مائة جنيه شهريًا، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون
فيه لم يأخذ بهذا التقدير المعدل وتولى بنفسه تقدير مبلغ مائتى جنيه شهريًا كأساس لاحتساب
المتعة، فإنه يكون مشوبًا بالفساد فى الاستدلال الذى جره للخطأ فى تطبيق القانون، بما
يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن, على أن يكون مع النقض الإحالة.
