الطعن رقم 664 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 22 /02 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة
1997) – صـ 553
جلسة 22 من فبراير سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 664 لسنة 42 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – ترقية – قرار التخطى فى الترقية – ميعاد
الطعن عليه. (دعوى إلغاء).
ميعاد الطعن على القرار الصادر بالتخطى فى الترقية لوظيفة أعلى يظل قائماً إلى أن يستقر
المركز القانونى للعامل فى الدرجة التى تسبق الدرجة التى يطالب بالترقية إليها وتحدد
أقدميته فيها على نحو يفسح أمامه المجال للطعن فى القرارات الصادرة قبل ذلك بتخطيه
فى الترقية ومن ثم فإن ميعاد الطعن فى القرار الصادر بتخطيه فى الترقية فى هذه الحالة
ينقضى بمضى ستين يوماً على صدور الحكم بإلغاء قرار التخطى فى الوظيفة التى تسبق الوظيفة
التى تخطى فيها – على ذلك – فإن ميعاد الطعن فى الصادر بتخطيه فى الترقية يكون من تاريخ
صدور الحكم وعدم تراخى هذا الميعاد إلى تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية بتنفيذ هذا
الحكم استناداً إلى أن الحكم الصادر فى هذا الشأن يعتبر كاشفاً عن المركز القانونى للعامل – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 9/ 12/ 1995 أودع الأستاذ ……… المحامى بصفته وكيلا عن السيدة ………. سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن
قيد برقم 664 لسنة 42 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات
– فى الدعوى رقم 8076 لسنة 48 ق بجلسة 16/ 11/ 1995 والمقامة من الطاعنة ضد المطعون
ضدهما وذلك فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعية
المصروفات.
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بالطلبات الأصلية فى الدعوى المشار إليها وما
يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه إلى طلب الحكم
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى
المطعون على حكمها شكلا وبإحالتها موضوعا إلى محكمة القضاء الإدارى لتقضى فى موضوعها
بهيئة مغايرة وإلزام الإدارة بالمصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 27/ 5/ 1996
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/
10/ 1996 قررت الدائرة ضم الطعن رقم 2620 لسنة 40 ق. عليا إلى الطعن الماثل للارتباط
وإحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظرهما بجلسة 23/ 11/
1996 المسائية وبهذه الجلسة قررت المحكمة الإدارية العليا النطق بالحكم فى الطعنين
بجلسة 11/ 1/ 1997 المسائية وبجلسة 11/ 1/ 1997 قررت المحكمة إعادة الطعنين للمرافعة
بذات الجلسة ثم قررت فصل الطعن رقم 2620 لسنة 40 ق. عليا عن الطعن رقم 664 لسنة 42
ق. عليا على أن يصدر الحكم فى الطعن الأخير بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والايضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 28/ 8/ 1994
أقامت السيدة …….. الدعوى رقم 8076 لسنة 48 ق وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة
القضاء الإدارى ضد رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفتهما
وطلبت فى ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 573 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية
لوظيفة رئيس جهاز الرياضة من الدرجة الممتازة وما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنه بتاريخ 25/ 6/ 1994 أصدر المدعى عليه الثانى القرار
التنفيذى رقم 322 لسنة 1994 متضمنا تعيينها فى وظيفة مستشار ب من الدرجة العالية بالمجلس
الأعلى للشباب والرياضة اعتباراً من 10/ 8/ 1988 تاريخ صدور قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 904 لسنة 1988 الذى تخطاها فى الترقية إلى هذه الدرجة وقد ترتب على ذلك أن أصبحت
أقدم من السيد/ ……… فى درجة وكيل وزارة وعليه فقد انفتح لها ميعاد جديد للطعن
على القرارات الصادرة من قبل والتى تخطتها فى الترقية إلى الدرجة الممتازة ومن بينها
القرار المطعون فيه رقم 573 لسنة 1991 الصادر بترقية السيد/ ……… إلى الدرجة الممتازة
ونعت على هذا القرار مخالفته للقانون لأنها أحق بالترقية إلى هذه الوظيفة عن المطعون
فى ترقيته السيد/ …….. باعتبار أنها أقدم منه ولا تقل عنه فى مرتبة الكفاية واستوفت
جميع الشروط اللازمة للترقية لهذه الوظيفة وانتهت إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
وبجلسة 16/ 11/ 1995 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر
واستندت المحكمة فى ذلك إلى أن المدعية سبق وأن أقامت الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق أمام
محكمة القضاء الإدارى وقضى فيها بجلسة 24/ 3/ 1994 بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 904 لسنة 1988 وقرار مدير عام الشئون الإدارية بالمجلس
الأعلى للشباب والرياضة رقم 407 لسنة 1988 والصادر تنفيذاً للقرار الأول فيما تضمناه
من تخطيها فى الترقية إلى وظيفة من الدرجة العالية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتنفيذاً لهذا الحكم أصدرت الجهة الإدارية القرار التنفيذى رقم 322 لسنة 1994 بتعيين
المدعية فى وظيفة مستشار من الدرجة العالية وأنه أثناء نظر هذه الدعوى صدر القرار المطعون
فيه بترقية السيد/ ………. رئيساً لجهاز الرياضة بالدرجة الممتازة بالمجلس الاعلى
للشباب والرياضة ومن ثم فإنه كان يتعين على المدعية الطعن فى القرار المشار إليه خلال
ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم فى الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق وإذ ثبت أن المدعية تظلمت
من القرار المطعون فيه بتاريخ 21/ 8/ 1994 وأقامت دعواها بتاريخ 28/ 8/ 1994 أى بعد
أكثر من ستين يوماً من صدور الحكم فى الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق الأمر الذى تكون معه
هذه الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد وانتهت المحكمة إلى الحكم بعدم قبولها شكلاً.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا من الطاعنة أقامت الطعن الماثل نعت فيه على الحكم المطعون
فيه مخالفة القانون والخطأ فى تأويله وتطبيقه ذلك لأن الطاعنة لم تكن تعلم بصدور القرار
المطعون فيه رقم 573 لسنة 1991 بترقية السيد/ …….. إلى وظيفة رئيس جهاز الرياضة
من الدرجة الممتازه وأنه بصدور الحكم فى الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق فقد انفتح أمامها
ميعاد للطعن فى القرارات السابقة واللاحقة وأنها لم تعلم بالقرار المطعون فيه إلا بتاريخ
21/ 8/ 1994 ثم تظلمت منه بذات التاريخ ثم أقامت دعواها فى الميعاد القانونى مما يجعلها
مقبولة شكلاً.
وأضافت الطاعنة أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى الوقائع
ذلك لأنه تضمن أنه أثناء نظر الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق صدر القرار المطعون فيه بترقية
المطعون فى ترقيته السيد/ …….. وقد جانب الحكم المطعون فيه الصواب فيما ذهب إليه
لأن الطاعنة لم تكن تعلم أصلا بالقرار رقم 573 لسنة 1991 المطعون فيه إلا فى التاريخ
الذى تظلمت فيه وكان ذلك بعد صدور الحكم فى الدعوى المذكورة ولم تقدم الجهة الإدارية
ما يفيد علمها بهذا القرار قبل ذلك ومن ناحية أخرى فإن القرار المطعون فيه صدر فى 15/
8/ 1991 بينما أن الثابت من الأوراق أن الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق أودعت بتاريخ 2/
5/ 1993 وصدر الحكم فيها بتاريخ 24/ 3/ 1994 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ
فى تطبيق القانون والوقائع إذ أثبت أنه فى أثناء نظر الدعوى رقم 5012/ 47 ق صدر القرار
المطعون فيه لأن هذا لم يحدث وانتهت الطاعنة إلى طلب الحكم بالطلبات الواردة بصحيفة
الطعن.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن المدعية قد أقامت دعواها بعد الميعاد
المقرر وأن الطعن الماثل يقوم على أن المدعية لم تكن تعلم بالقرار المطعون فيه إلا
بتاريخ 21/ 8/ 1994 تاريخ تظلمها من هذا القرار ثم أقامت دعواها بتاريخ 28/ 8/ 1994
خلال الميعاد المقرر وبالتالى تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ميعاد الطعن على القرار الصادر بالتخطى فى الترقية لوظيفة أعلى يظل قائماً على أن يستقر المركز القانونى للعامل فى الدرجة
التى تسبق الدرجة التى يطالب بالترقية إليها وتحدد أقدميته فيها على نحو يفسح أمامه
المجال للطعن فى القرارات الصادرة قبل ذلك بتخطيه فى الترقية ومن ثم فإن ميعاد الطعن
فى القرار الصادر بتخطيه فى الترقية فى هذه الحالة ينقضى بمضى ستين يوما على صدور
الحكم بإلغاء قرار التخطى فى الوظيفة التى تسبق الوظيفة التى تخطى فيها وعلى ذلك فإن
ميعاد الطعن فى القرار الصادر بتخطيه فى الترقية يكون من تاريخ صدور الحكم وعدم تراخى هذا الميعاد إلى تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية بتنفيذ هذا الحكم استناداً إلى أن
الحكم الصادر فى هذا الشأن يعتبر كاشفاً عن المركز القانونى للعامل.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومن حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية المطعون
ضدها فى الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق بجلسة التحضير المنعقدة بتاريخ 19/ 10/ 1993 وقد
تم ضم ملف هذه الدعوى إلى ملف الطعن رقم 2620 لسنة 40 ق عليا بناء على القرار الصادر
من دائرة فحص الطعون بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/ 10/ 1996 أن الطاعنة قد تظلمت لمدير
عام شئون العاملين بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة من القرار رقم 573 لسنة 1991 بترقية
السيد/ ……… لوظيفة من الدرجة الممتازة اعتباراً من 15/ 8/ 1991 وهذا التظلم بتاريخ
28/ 8/ 1993 كما يوجد صورة من هذا التظلم بحافظة المستندات المقدمة من المدعية بجلسة
التحضير المنعقدة بتاريخ 7/ 9/ 1993 فى الدعوى رقم 5012 لسنة 47 ق ومن ثم فإن المدعية
كانت على علم بالقرار رقم 573 لسنة 1991 قبل إقامة الدعوى رقم 8076 لسنة 48 ق بتاريخ
28/ 8/ 1994 وذلك على خلاف ما ادعته بصحيفة الطعن رقم 664 لسنة 42 ق عليا ومن ثم فإن
ميعاد الطعن فى هذا القرار يسرى اعتباراً من تاريخ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5012
لسنة 47 ق بجلسة 24/ 3/ 1994 بإلغاء القرار رقم 904 لسنة 1988 وقرار مدير عام الشئون
الإدارية بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 407 لسنة 1988 بتخطيها فى الترقية إلى
وظيفة من الدرجة العالية باعتبار أنه بمقتضى هذا الحكم قد استقر مركزها القانونى وكشف
عن هذا المركز بالنسبة لأقدميتها فإذا ما تظلمت من هذا القرار بتاريخ 21/ 8/ 1994 وأقامت
دعواها بتاريخ 28/ 8/ 1994 فإن دعواها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر طبقاً لأحكام
المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها
شكلاً فإذا ما أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فقد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون
ويكون الطعن عليه على غير أساس واجب الرفض.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزمت الطاعنة المصروفات.
