الطعن رقم 3506 لسنة 65 ق – جلسة 09 /06 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدني
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 945
جلسة 9 من يونيه سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ أحمد الحديدى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير الصاوى، عبد المنعم علما، عطية النادى ود. حسن البدراوى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3506 لسنة 65 القضائية
(1، 2) جمارك "رسوم جمركية": تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها""
منشورات مصلحة الجمارك".
حق مصلحة الجمارك فى الرسوم المستحقة على البضائع المستوردة. عدم سقوطه بالإفراج
عن البضاعة. للمصلحة تدارك الخطأ أو السهو الذى وقعت فيه عند الإفراج عنها دون أن يعتبر
ذلك خطأ فى حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقًا عليه ولم
يسقط بالتقادم.
تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها يكون بقرار من رئيس الجمهورية. المنشورات التى
تصدرها مصلحة الجمارك لتحديد البند الجمركى الصحيح الذى تخضع له السلعة. تعليمات موجهة
إلى موظفيها لتقدير الرسوم الجمركية. جواز تطبيقها على السلع التى تم الإفراج عنها
قبل صدورها. علة ذلك. اعتبارها قرارات تفسيرية كاشفة للرسم الجمركى المستحق وليست منشئة
له.
1 – حق مصلحة الجمارك فى الرسم المستحق على البضاعة المستوردة لا يسقط لمجرد عدم تحصيله
قبل الإفراج عنها فالحقوق لا تسقط بغير نص وليس فى القانون العام ولا فى القوانين الخاصة
بالمسائل الجمركية ما يمنع مصلحة الجمارك من تدارك خطأ أو سهو وقعت فيه بعدم اقتضاء
رسم واجب لها قبل الإفراج عن البضاعة ولا يعتبر ذلك من جانبها خطأ فى حق المستورد يمكن
أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقًا عليه قانونًا وقت دخول البضاعة المستوردة
وكان الحق فيه لم يسقط بالتقادم وقت المطالبة به.
2 – لما كان المقرر طبقًا للمادة السادسة من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66
لسنة 1963 أن تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها يكون بقرار من رئيس الجمهورية، فإن
المنشورات التى تصدرها مصلحة الجمارك بشأن مواصفات السلع المستوردة وتحديد البند الجمركى
الذى تخضع له كل سلعة هى مجرد تعليمات موجهة إلى موظفيها المنوط بهم تقدير الرسوم الجمركية
على تلك السلع تفاديًا لما قد يقع فيه هؤلاء الموظفون من خطأ فى تطبيق التعريفة المحددة
بالقرار الجمهورى وهى بذلك ليس من شأنها تعديل الرسم المستحق بمقتضى هذه التعريفة أو
تقرير رسم جديد لم تتضمنه، ومتى التزم المنشور هذه الحدود فإنه يكون مجرد قرار تفسيرى
لأحكام التعريفة الجمركية قصد به تحديد البند الجمركى الصحيح الذى تخضع له السلعة ومن
ثم يجوز تطبيقه على السلع التى تم الإفراج عنها من الدائرة الجمركية قبل صدوره دون
أن يكون هناك محل للحديث عن الأثر الرجعى للقرار لأن هذا لا يعتبر انسحابًا لأثر القرار
الجديد على الماضى. ولا عن النشر لأنه قرار تفسيرى ومجرد تعليمات موجهة للموظفين المنوط
بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة
الطاعنة كانت قد استوردت رسالة قطع غيار سيارات مستعملة وتم الإفراج عنها بعد سداد
الرسوم الجمركية المقررة إلا أنها فوجئت بأن المصلحة المطعون ضدها (مصلحة الجمارك)
تطالبها بمبلغ 39967.420 جنيه فرق جمركية فأقامت الدعوى رقم…… لسنة….. مدنى بورسعيد
بطلب عدم أحقية المصلحة المذكورة فى المطالبة بالمبلغ سالف البيان. ندبت المحكمة خبيرًا
فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30 من يونيه سنة 1993 بعدم أحقية المصلحة
فى مطالبة الطاعنة فيما زاد عن مبلغ 36675.420 جنيه. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم
بالاستئناف رقم……. لسنة……. الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – كما استأنفته المصلحة
المطعون ضدها بالاستئناف رقم…… لسنة….. لدى ذات محكمة الاستئناف التى قضت بتاريخ
17 يناير سنة 1995 بعد أن ضمت الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى
هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذا عٌرض الطعن على
هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون
فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتفسيره إذ أنها تمسكت بعدم نشر قائمة الأسعار
الصادرة بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1991 بقرار مدير عام الإدارة العامة لبحوث القيمة بمصلحة
الجمارك فى الجريدة الرسمية حتى تاريخه وعدم نفاذ الأسعار الواردة بها فى حقه وإذ خالف
الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن حق مصلحة الجمارك فى الرسم المستحق على البضاعة
المستوردة لا يسقط لمجرد عدم تحصيله قبل الإفراج عنها فالحقوق لا تسقط بغير نص وليس
فى القانون العام ولا فى القوانين الخاصة بالمسائل الجمركية ما يمنع مصلحة الجمارك
من تدارك خطأ أو سهو وقعت فيه بعدم اقتضاء رسم واجب لها قبل الإفراج عن البضاعة ولا
يعتبر ذلك من جانبها خطأ فى حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان
مستحقًا عليه قانونًا وقت دخول البضاعة المستوردة وكان الحق فيه لم يسقط بالتقادم وقت
المطالبة به. لما كان ذلك، وكان من المقرر طبقًا للمادة السادسة من قانون الجمارك الصادر
بالقانون رقم 66 لسنة 1963 أن تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها يكون بقرار من رئيس
الجمهورية، فإن المنشورات التى تصدرها مصلحة الجمارك بشأن مواصفات السلع المستوردة
وتحديد البند الجمركى الذى تخضع له كل سلعة هى مجرد تعليمات موجهة إلى موظفيها المنوط
بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع تفاديًا لما قد يقع فيه هؤلاء الموظفون من
خطأ فى تطبيق التعريفة المحددة بالقرار الجمهورى وهى بذلك ليس من شأنها تعديل الرسم
المستحق بمقتضى هذه التعريفة أو تقرير رسم جديد لم تتضمنه، ومتى التزم المنشور هذه
الحدود فإنه يكون مجرد قرار تفسيرى لأحكام التعريفة الجمركية قصد به تحديد البند الجمركى
الصحيح الذى تخضع له السلعة ومن ثم يجوز تطبيقه على السلع التى تم الإفراج عنها من
الدائرة الجمركية قبل صدوره دون أن يكون هناك محل للحديث عن الأثر الرجعى للقرار لأن
هذا لا يعتبر انسحابًا لأثر القرار الجديد على الماضى. ولا عن النشر لأنه قرار تفسيرى
ومجرد تعليمات موجهة للموظفين المنوط بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع وإذ
كان المنشور مثار النزاع الصادر من مدير عام الإدارة العامة لبحوث القيمة بمصلحة الجمارك
بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1991 قد قرر إخضاع قطع غيار السيارات المستعملة (محل رسالة
التداعى) بواقع 500 دولار للمحرك وليس 350 دولارًا وقد تداركت مصلحة الجمارك هذا الخطأ
فى حينه وإذ التزم الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعى
عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لتأييده
لتقرير الخبير فى أسبابه رغم تمسكها أمام محكمة أول وثانى درجة ببطلان أعمال الخبير
لتجاوزه حدود مأموريته وتعرضه لمسائل قانونية – وقد خلا الحكم المطعون فيه من الرد
على هذا الدفاع إيرادًا وردًا الأمر الذى يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أورد الدفاع المذكور وقام
بالرد عليه وانتهى إلى أن الخبير لم يتجاوز حدود مأموريته وأنه إذا اعتمد الحكم على
تقرير الخبير المقدم ليكون ما يحويه من بيان وأسباب وتفنيد لأقوال الطاعنة جزءًا متممًا
لأسبابه وكان الثابت من التقرير أنه تكفل بالرد على جميع اعتراضات الطاعنة فلا يكون
الحكم مشوبًا بالقصور ويضحى النعى عليه فى هذا الخصوص غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
