الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 499 لسنة 71 ق – جلسة 03 /06 /2003 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدني
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 931

جلسة 3 من يونيه سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان، السيد عبد الحكيم، نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.


الطعن رقم 499 لسنة 71 القضائية

عقد "انعقاد العقد" "المناقصة".
طرح مناقصات التوريد والبيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات. اعتبارها مجرد دعوى إلى التفاوض وليس إيجابًا. الإيجاب. ماهيته. الاستجابة لهذه الدعوى. التقدم فى مناقصة بعطاء بالشروط المبينة فيه. إيجابًا يتم بقبول الجهة صاحبة المناقصة له. لا عبره بتحرير العقد. علة ذلك. اعتباره السند الكتابى للتعاقد الذى تم قبل ذلك.
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طرح مناقصات التوريد وغير ذلك من البيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات لا تعتبر إيجابًا وإنما مجرد دعوة إلى التفاوض والاستجابة لهذه الدعوة هى التى تعتبر إيجابًا فالتقدم فى مناقصة بعطاء بالشروط المبينة فيه يعتبر إيجابًا ويتم التعاقد بقبول الجهة صاحبة المناقصة هذا الإيجاب، وأنه لا عبره بتحرير العقد لأن العقد ليس إلا السند الكتابى للتعاقد الذى تم قبل ذلك.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى…. سنة…… مدنى محكمة بنها الابتدائية – مأمورية قليوب – على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها أن ترد إليها مبلغ 16000 جنيه قيمة التأمين الابتدائى عن المناقصة العامة رقم….. لسنة 1997، وقالت بيانًا لذلك إن الطاعنة أعلنت فى المناقصة المشار إليها عن حاجتها لتوريد 6000 متر مواسير بالمواصفات المبينة بالصحيفة وتضمنت شروط المنقاصة وجوب تقديم تأمين ابتدائى قدره 16000 جنيه فتقدمت بعطائها مصحوبًا بخطاب ضمان ابتدائى بقيمة التأمين، وإذ صادرت الطاعنة ذلك التأمين رغم عدم تحرير العقد وإصدار أمر التوريد فأقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفضها بحكم استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف….. سنة 33ق طنطا – مأمورية بنها – وفيه حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأجابت المطعون ضدها إلى طلبها. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها طرحت المناقصة فتقدمت المطعون ضدها بعرضها موضحًا به شروط التوريد ضمن شركات أخرى وإذ تم إرساء العملية عليها فإن عقد التوريد يكون قد تم بين طرفيه بما يعطيها الحق فى مصادرة التأمين الابتدائى فى حالة الإخلال بشروط المناقصة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأجاب المطعون ضدها إلى طلبها بقالة إن عقدًا لم يتم تحريره بين الطرفين وأن الطاعنة لم تصدر أمر التوريد الأمر الذى تكون المناقصة معه قد افتقرت إلى الشكل الذى أوجبه القانون ولا يكون من ثم محل لمصادرة التأمين فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طرح مناقصات التوريد وغير ذلك من البيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات لا تعتبر إيجابًا وإنما مجرد دعوة إلى التفاوض والاستجابة لهذه الدعوة هى التى تعتبر إيجابًا فالتقدم فى مناقصة بعطاء بالشروط المبينة فيه يعتبر إيجابًا ويتم التعاقد بقبول الجهة صاحبة المناقصة هذا الإيجاب، وأنه لا عبرة بتحرير العقد لأن العقد ليس إلا السند الكتابى للتعاقد الذى تم قبل ذلك. لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت بإخطارها المطعون ضدها بإرساء المناقصة عليها ومطالبتها إياها بسداد التأمين النهائى وإتمام التوريد بما يعنى قبولها للإيجاب المبدى من المطعون ضدها وتمام التعاقد بينهما بما يعطيها الحق فى مصادرة التأمين الابتدائى حالة الإخلال بشروط العقد، وإذ واجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بأن الطاعنة لم تحرر عقدًا مع المطعون ضدها بشروط المناقصة التى طرحتها والالتزامات التى تقع على طرفيها وأنها لم تصدر أمرًا بالتوريد ورتب على ذلك قضاءه بإجابة المطعون ضدها إلى طلبها فإنه يكون واجه دفاع الطاعنة بما لا يصلح ردًا عليه وحجب بذلك نفسه عن بحث حقوق كل من الطرفين والتزاماته فى هذا العقد مما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون من النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات