الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 897 لسنة 64 ق – جلسة 03 /06 /2003 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدني
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 927

جلسة 3 من يونيه سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان، السيد عبد الحكيم، نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.


الطعن رقم 897 لسنة 64 القضائية

إثبات "اليمين الحاسمة". محكمة الموضوع
اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى. التزام القاضى بإجابة طلب توجيهها متى توافرت شروطها. الاستثناء. كيديتها وتعسف طالبها.
(2، 3) إثبات "طرق الإثبات: الإقرار". ملكية "إثبات الملكية". محكمة الموضوع.
الإقرار بالملكية. ماهيته. نزول من المقر عن حقه فى مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل.
الإقرار. عدم اشتراط صدوره للمقر له. جواز استخلاصه من أى دليل. إنكار من نسب إليه الإقرار الشفوى. أثره. وجوب إن يثبت من يحتج به صدوره من خصمه. خضوعه فى ذلك للقواعد العامة فى الإثبات.
1 – المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى، وأن على القاضى أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أنها كيدية وأن طالبها يتعسف فى هذا الطلب.
2 – الإقرار بالملكية هو نزول من المقر عن حقه فى مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل.
3 – لا يشترط فى الإقرار أن يكون صادرًا للمقر له بل يجوز استخلاصه من أى دليل، فإذا كان الإقرار شفويًا وأنكره من نسب إليه وجب على من يحتج به أن يثبت صدوره من خصمه ويخضع فى ذلك للقواعد العامة فى الإثبات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة – عن نفسها وبصفتها – أقامت الدعوى…… لسنة……..مدنى محكمة السنبلاوين الجزئية على المطعون ضده بطلب تثبيت ملكيتها لنصف المنزل المبين بالصحيفة مع إلزامه بقيمة الريع المستحق لها عن المدة من 18/ 9/ 1978 وحتى تاريخ رفع الدعوى والبالغ 500 جنيه والتسليم، وقالت بيانًا لذلك إن ملكية نصف منزل النزاع آلت إليها ولابنتها المشمولة بوصايتها بالميراث عن زوجها وهى ثابتة بمحضر حصر التركة، وإذ وضع المطعون ضده يده على المنزل جميعه منذ وفاة مورثها دون سند فقد أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة المنصورة الابتدائية التى قيدت بجدولها برقم….. لسنة….، وبتاريخ…./ …./ …… حكمت المحكمة بتثبيت ملكية الطاعنة عن نفسها وبصفتها – لحصة قدرها – 6 قيراط من 24 قيراط فى منزل النزاع والتسليم وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدى إليها ريعًا قدره 171 جنيهًا استأنف الأخير هذا الحكم بالاستئناف….. سنة…… ق المنصورة وبعد أن أعادت المحكمة المأمورية للخبير وأودع تقرير بتاريخ…../ …./ ….. بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إن الحكم رفض توجيه اليمين الحاسمة الموجهة منها للمطعون ضده بشأن سبق إقراره بملكيتها هى وابنتها المشمولة بوصايتها فى منزل النزاع رغم عدم اعتراض الأخير أو وكليه على هذه اليمين، هذا فضلاً عن أنه لم يفطن لدلالة أقوال الشهود أمام خبير الدعوى بما تضمنته شهاداتهم من إقرار المطعون ضده بهذه الملكية وعرضه شراء نصيبها – عن نفسها وبصفتها – فى هذا المنزل وهو ما يكفى بذاته لإثبات هذه الملكية. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضى، وأن على القاضى أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أنها كيدية وأن طالبها يتعسف فى هذا الطلب، وأن الإقرار بالملكية هو نزول من المقر عن حقه فى مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل, ولا يشترط فى الإقرار أن يكون صادرًا للمقر له بل يجوز استخلاصه من أى دليل، فإذا كان الإقرار شفويًا وأنكره من نسب إليه وجب على من يحتج به أن يثبت صدوره من خصمه ويخضع فى ذلك للقواعد العامة فى الإثبات. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة طلبت توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بشأن سبق إقراره بملكيتها هى وابنتها المشمولة بوصايتها فى منزل النزاع، كما تمسكت فى دفاعها بما ورد فى شهادة الشهود أمام خبير الدعوى من صدور هذا الإقرار عن المطعون ضده وعرضه فى الجلسات العرفية شراء نصيبها فى المنزل المذكور، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض توجيه هذه اليمين على سند من أنها قد انصبت على دليل فى الدعوى ولا تؤدى بذاتها إلى حسم النزاع فيها، كما اطرح دلالة ما تضمنته أقوال الشهود أمام الخبير بشأن صدور هذا الإقرار بالملكية عن المطعون ضده بمقولة أنها مجرد أقوال مرسلة فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات