الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 50 لسنة 68 ق “رجال القضاء” – جلسة 01 /07 /2003 

المكتب الفنى – أحكام النقض – مدني
السنة 54 – الجزء الأول – صـ 51

جلسة الأول من يوليه سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ شكرى جمعة حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير عبد الهادى، على شلتوت، عبد الله عمر وموسى مرجان نواب رئيس المحكمة.


الطلب رقم 50 لسنة 68 القضائية "رجال القضاء"

الخصومة فى الطلب " الصفة".
وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى. صاحبا الصفة فى طلب إعادة تسوية المعاش.
قانون. معاش "تسوية المعاش".
طلب إعادة تسوية المعاش. مؤداه. إعادة تسويته وفقًا لأحكام القانون أيًا كان الأساس الذى يركن إليه الطالب.
معاش "تسوية المعاش: تسوية معاش الأجر الأساسي".
معاش الأجر الأساسى للنائب رئيس محكمة النقض. تسويته. على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح – دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك – يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونًا. تحمل الخزانة العامة للفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى.
معاش" معاش الأجر الأساسى: عناصر الأجر الأساسى: عناصر الأجر المتغير". تأمينات اجتماعية.
عناصر الأجر الأساسى فى مفهوم قانون التأمين الاجتماعى. ماهيتها. الأجر المنصوص عليه بالجدال المرفقة بنظم التوظف وبعقد العمل وما يطرأ عليها من علاوات دون ما يعتبر جزءًا من الأجر المتغير. عناصر الأجر المتغير. ماهيتها. باقى ما يحصل عليها المؤمن عليه م 5ق 79 لسنة 1975. مؤداه جميع البدلات ليست من عناصر الأجر الأساسى وإنما تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير. أثره. طلب إضافة بدلى التمثيل والقضاء إلى الأجر الأساسى فى تسوية المعاش على غير أساس.
(٥ ‏) معاش "تسوية معاش الأجر الأساسى: تسوية مكافأة نهاية الخدمة: ضم
‏مدد الخدمة".
‏استبقاء الموظف للعمل بإحدى محافظات القناة أو سيناء، بعد 5/ ٦ ‏/ ١٩٦7 ‏حتى نهاية ‏التهجير. أثره. حساب المدة التى قضاها مضاعفة فى تقدير المعاش والمكافأة م 1 ق 28 لسنة ١٩7٦ ‏. شرطه. أن تقتضى طبيعة العمل وجود الموظف الذى لا يفرض عليه بالضرورة ‏الإقامة الدائمة فى هذه الأماكن اكتفاء بالتردد. انعقاد جلسات محكمة الإسماعيلية بسراى محكمة الزقازيق يفقد المستبقى شرط الإفادة من مضاعفة المدة.
‏(٦ ‏) الخصومة فى الطلب "انتهاء الخصومة".
طلب ضم المدة ‏المشتراة إلى مدة خدمة الطالب الفعلية واحتساب الجهة الإدارية المدة ‏المشتراة من الطالب ضمن مدة الخدمة المحسوبة له فى المعاش. مؤداه. تحقق ما استهدفه الطالب من طلبه فى هذا الشأن. أثره. انتهاء الخصومة.
معاش "تسوية المعاش: معاش الأجر المتغير".
معاش الأجر المتغير. كيفية حسابه. على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك. م ١٩ ‏ق ٧٩ ‏لسنة 1975 ‏. استثناء. ‏يحسب معاش الأجر المتغير للوزراء ومن فى حكمهم – رئيس محكمة النقض ونوابه ومن فى درجتهم – إما على الأساس السابق وإما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضك له. م ٣١ ‏ق 79 لسنة 1975، 12/ 7ق 47 لسنة 1984 شرطه. ألا يقل المعاش عن 50% من أجر التسوية ولا يزيد عن 80% منها أو 100% من أجر الاشتراك م 20ق 79 لسنة 75، م 1ق 107 لسنة 1987.
معاش "تسوية المعاش". تأمينات اجتماعية. قانون.
الكتاب الدورى الصادر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى فى شأن تحديد أو زيادة المعاش ومذكرة وزير التأمينات فى هذا الشأن. تعليمات إدارية ليست لها قوة التشريع. علة ذلك. طلب رفع المعاش على سند منها. على غير أساس.
1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى هما صاحبا الصفة فى شأن تسوية معاش القضاة. ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحًا ويكون الدفع على غير أساس.
2 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أيًا كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه.
3 – نص المواد 19، 20، 31 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وما انتهت إليه المحكمة الدستورية فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق. " دستورية " فى 3/ 3/ 1990 مؤداه – وعلى ما جرى به – قضاء محكمة النقض – أن معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض يتعين تسويته على النحو التالى: – آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له، مضروبًا فى مدة الاشتراك فى التأمين – دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءًا ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة. ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى – وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانونًا وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى. لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة النقض " وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على هذا الأساس.
4 – النص فى البند "ط" من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل على أن " الأجر الأساسى ويقصد به ( أ ) الأجر المنصوص عليه فى الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم.. (ب) الأجر المنصوص عليه بعقد العمل وما يطرأ عليه من علاوات مستبعدًا منه العناصر التى تعتبر جزءًا من الأجر المتغير..، الأجر المتغير ويقصد به باقى ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص ( أ ). (ب). (ج). (د) البدلات ويحدد رئيس الوزراء.. البدلات التى تعتبر عنصرًا من بين عناصر الاشتراك.. " مما مفاده أن جميع البدلات ليست من عناصر الأجر الأساسى وإنما تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير التى يسوى على أساسها معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه طالما لم تستبعد بقرار من رئيس مجلس الوزراء. لما كان ذلك وكان المشرع قد حدد بجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بداية ونهاية ربط المرتب المقرر لكل درجة من درجات الوظيفة القضائية. وبالتالى يكون بدلى التمثيل والقضاء من عناصر الأجر المتغير ويضحى طلب إضافتهما ضمن عناصر الأجر الأساسى الذى يسوى على أساسه المعاش المستحق للطالب عن الأجر الأساسى على غير أساس متعينًا رفضه.
5 – النص فى المادة الأولى من القانون رقم 28 لسنة 1976 على أن "تحسب مضاعفة فى تقدير المعاش أو المكافأة مدة خدمة العاملين المنتفعين بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى التى قضوها بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء اعتبارًا من 5 يونيه سنة 1967 حتى تاريخ انتهاء التهجير وذلك بشرط أن يكون العامل قد استبقى للعمل فى إحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة" مفاده – وعلى ما جرى به – قضاء محكمة النقض – أنه يكفى لتطبيق هذا النص أن يستبقى الموظف للعمل بإحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة. والمراد بالاستبقاء الذى عناه المشرع فى هذا الخصوص هو الوجود الذى لا يفرض على العامل بالضرورة الإقامة الدائمة فى المدينة إذ تقتضى طبيعة عمله التردد عليها. لما كان ذلك , وكان التهجير قد بدأ اعتبارًا من 5/ 6/ 1967 وانتهى اعتبارًا من 5/ 6/ 1975 وكان الثابت من الأوراق أن الطالب قد حمل بمحكمة الإسماعيلية فى القضاء خلال المدة من 5/ 6/ 1967 وحتى 30/ 9/ 1969 إلا أنه لم يقضِ هذه الفترة فى العمل بمدينة الإسماعيلية لانعقاد جلسات محكمة الإسماعيلية الابتدائية والجزئية بسراى محكمة الزقازيق الابتدائية نفاذًا لقرار وزير العدل الصادر فى 23/ 10/ 1967 ومن ثم يكون طلب احتساب تلك المدة مضاعفة فى تقدير المعاش أو المكافأة على غير أساس متعينًا رفضه.
6 – طلب ضم المدة المشتراه إلى مدة خدمة الطالب الفعلية. فإنه لما كان الثابت من ملف المعاش للطالب أن الجهة الإدارية قد احتسبت المدة المشتراه من الطالب ضمن مدة الخدمة المحسوبة له فى المعاش. وبالتالى يكون ما استهدفه الطالب من طلبه فى هذا الشأن قد تحقق. ومن ثم تضحى الخصومة منتهية فى هذا الشق من الطلب. وتقضى المحكمة بذلك فى أسباب حكمها دون حاجة للنص عليها فى منطوق الحكم.
7 – إن نص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرتين الأولى والسابعة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعى والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مؤداه – أنه ولئن كان الأصل أن معاش الأجر المتغير يتم حسابه على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر عملاً بنص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى إلا أنه استثناء من هذا الأصل فإن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظامًا خاصًا لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم فنص فى المادة 12 فقرة سابعة من القانون 47 لسنة 1984 الذى استحدث معاش الأجر المتغير والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على أن " لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وفى تطبيق المادة المشار إليها "أى المادة 31 " يراعى ما يلى: – يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسى والمتغير معًا وفقًا للمادة المشار إليها أو وفقًا للقواعد العامة أيهما أفضل وإذ نصت المادة 31 على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير لكل من ينطبق عليه النص إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وفق نص المادة 31 – وإما على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقًا للقواعد العامة أيهما أفضل له – فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة – ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 20/ 4 من قانون التأمين الاجتماعى لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهى 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراءً بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى.
لما كان ذلك, وكان الثابت، من الأوراق أن الطالب كان يشغل وظيفة "نائب رئيس محكمة النقض" وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وكان مشتركًا عن الأجر المتغير فى 1/ 4/ 1984 واستمر فى هذا الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد فى 9/ 10/ 1997 فإنه يعتبر فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير وجاوزت مدة اشتراكه فى التأمين عن الأجر الأساسى أكثر من 240 شهرًا ومن ثم يتعين تسوية معاش الطالب عن أجره المتغير على هذا الأساس.
8 – عن طلب إضافة مبلغ 500 ج إلى المعاش الشهرى للطالب طبقًا لمذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية. فإن تلك المذكرة سالفة الذكر والكتاب الدورى الصادر من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى رقم 19 لسنة 1993 لا يعدو أيهما إلا أن يكون مجرد تعليمات إدارية ليس له قوة التشريع ولا يعد أيهما أداة قانونية لتعديل أحكام القانون فى شأن زيادة أو تحديد قيمة المعاش. ومن ثم فإن طلب رفع معاش الطالب على سند من مذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية المشار إليها يكون على غير أساس متعينًا رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن المستشار/……….." نائب رئيس محكمة النقض السابق" تقدم بهذا الطلب بتاريخ 5/ 4/ 1998 ضد وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى للحكم أولا: – بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه مضافًا إليه العلاوات الخاصة وبدلى التمثيل والقضاء اعتبارًا من تاريخ انتهاء خدمته فى 9/ 10/ 1997 ‏مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًا: – ‏بأحقيته فى احتساب مدة خدمته بمنطقة القناة أثناء التهجير مضاعفة مع إضافة المدة ‏المشتراه إلى مدة خدمته الفعلية فى تقدير المعاش والمكافأة لتصبح مدة خدمته المحسوبة فى المعاش 10يوم، ٤٧ ‏سنة. ثالثًا: – بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير بحد أقصى100% من أجر الاشتراك طبقًا لقرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ١١ ‏لسنة ١٩٨٨ ‏. رابعًا: – بأحقيته فى إضافة مبلغ500ج إلى المعاش الشهرى المقرر بمذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية على أساس المعاملة المقررة للوزراء.
وقال بيانا لطلبه إنه كان يشغل وظيفة "نائب رئيس محكمة النقض" وكان ‏يعامل المعاملة المقررة للوزير من حيث المرتب اعتبارًا من تاريخ ترقيته لتلك الوظيفة وقد انتهت خدمته ببلوغ السن القانونية فى 9/ 10/ 1997. وإذ قامت الهيئة ‏القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية حقوقه التأمينية المشار إليها واحتساب مدة الخدمة المحسوبة فى تقدير المعاش والمكافأة بالمخالفة للقانون ولم ترد على تظلمه. ومن ثم فقد تقدم بطلبه.
‏دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة لوزير العدل.
‏كما دفع الحاضر عن الهيئة بعدم قبوله كذلك لرفعه على غير ذى صفة ‏بالنسبة للمدعى عليه الثانى وطلبت رفض الطلب موضوعًا.
‏أبدت النيابة الرأى بإجابة الطالب إلى طلبه بالنسبة للمعاش المستحق عن ‏الأجرين الأساسى والمتغير ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والهيئة فى غير محله ذلك أن المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى هما صاحبا الصفة فى شأن تسوية معاش القضاة. ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحًا ويكون الدفع على غير أساس.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه من المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أيًا كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه.
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الأجر الأساسى فإن نص المواد 19، 20، 31 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وما انتهت إليه المحكمة الدستورية فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق. " دستورية " فى 3/ 3/ 1990 مؤداه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض يتعين تسويته على النحو التالى: – آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له، مضروبًا فى مدة الاشتراك فى التأمين – دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءًا ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافًا إليه العلاوات الخاصة. ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى – وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانونًا وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى.
لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة "نائب رئيس محكمة النقض" وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على هذا الأساس.
وحيث إنه عن طلب إضافة بدلى التمثيل والقضاء إلى الأجر الأساسى الذى يسوى على أساسه المعاش المستحق للطالب عن هذا الأجر. فإن النص فى البند"ط" من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل على أن "الأجر الأساسى ويقصد به ( أ ) الأجر المنصوص عليه فى الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم.. (ب) الأجر المنصوص عليه بعقد العمل وما يطرأ عليه من علاوات مستبعدًا منه العناصر التى تعتبر جزءًا من الأجر المتغير..، الأجر المتغير ويقصد به باقى ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص ( أ ).. (ب).. (ج).. (د) البدلات ويحدد رئيس الوزراء.. البدلات التى تعتبر عنصرًا من بين عناصر الاشتراك.." مما مفاده أن جميع البدلات ليست من عناصر الأجر الأساسى وإنما تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير التى يسوى على أساسها معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه طالما لم تستبعد بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
لما كان ذلك، وكان المشرع قد حدد بجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بداية ونهاية ربط المرتب المقرر لكل درجة من درجات الوظيفة القضائية. وبالتالى يكون بدلى التمثيل والقضاء من عناصر الأجر المتغير ويضحى طلب إضافتهما ضمن عناصر الأجر الأساسى الذى يسوى على أساسه المعاش المستحق للطالب عن الأجر الأساسى على غير أساس متعينًا رفضه.
وحيث إنه عن طلب احتساب المدة التى قضاها الطالب بمنطقة القناة مضاعفة فى تقدير المعاش والمكافأة. فإن النصف فى المادة الأولى من القانون رقم 28 لسنة 1976 على أن "تحسب مضاعفة فى تقدير المعاش أو المكافأة مدة خدمة العاملين المنتفعين بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى التى قضوها بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء اعتبارًا من 5 يونيه سنة 1967 حتى تاريخ انتهاء التهجير وذلك بشرط أن يكون العامل قد استبقى للعمل فى إحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة "مفاده – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه يكفى لتطبيق هذا النص أن يستبقى الموظف للعمل بإحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة. والمراد بالاستبقاء الذى عناه المشرع فى هذا الخصوص هو الوجود الذى لا يفرض على العامل بالضرورة الإقامة الدائمة فى المدينة إذ تقتضى طبيعة عمله التردد عليها.
لما كان ذلك, وكان التهجير قد بدأ اعتبارًا من 5/ 6/ 1967 وانتهى اعتبارًا من 5/ 6/ 1975 وكان الثابت من الأوراق أن الطالب قد عمل بمحكمة الإسماعيلية فى القضاء خلال المدة من 5/ 6/ 1967 وحتى 30/ 9/ 1969 إلا أنه لم يقضِ هذه الفترة فى العمل بمدينة الإسماعيلية لانعقاد جلسات محكمة الإسماعيلية الابتدائية والجزئية بسراى محكمة الزقازيق الابتدائية نفاذًا لقرار وزير العدل الصادر فى 23/ 10/ 1967. ومن ثم يكون طلب احتساب تلك المدة مضاعفة فى تقدير المعاش أو المكافأة على غير أساس متعينًا رفضه.
وحيث إنه عن طلب ضم المدة المشتراه إلى مدة خدمة الطالب الفعلية. فإنه لما كان الثابت من ملف المعاش للطالب أن الجهة الإدارية قد احتسبت المدة المشتراه من الطالب ضمن مدة الخدمة المحسوبة له فى المعاش. وبالتالى يكون ما استهدفه الطالب من طلبه فى هذا الشأن قد تحقق. ومن ثم تضحى الخصومة منتهية فى هذا الشق من الطلب. وتقضى المحكمة بذلك فى أسباب حكمها دون حاجة للنص عليها فى منطوق الحكم.
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإن نص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرتين الأولى والسابعة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعى والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مؤداه – أنه ولئن كان الأصل أن معاش الأجر المتغير يتم حسابه على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر عملاً بنص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى إلا أنه استثناء من هذا الأصل فإن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظامًا خاصًا لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم فنص فى المادة 12 فقرة سابعة من القانون 47 لسنة 1984 الذى استحدث معاش الأجر المتغير والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على أن "لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى وفى تطبيق المادة المشار إليها "أى المادة 31" يراعى ما يلى: يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسى والمتغير معًا وفقًا للمادة المشار إليها أو وفقًا للقواعد العامة أيهما أفضل وإذ نصت المادة 31 على أن "يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير لكل من ينطبق عليه النص إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وفق نص المادة 31 وإما على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقًا للقواعد العامة أيهما أفضل له – فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة – ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 20/ 4 من قانون التأمين الاجتماعى لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهى 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراءً بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى.
لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن الطالب كان يشغل وظيفة "نائب رئيس محكمة النقض" وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وكان مشتركًا عن الأجر المتغير فى 1/ 4/ 1984 واستمر فى هذا الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد فى 9/ 10/ 1997 فإنه يعتبر فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير وجاوزت مدة اشتراكه فى التأمين عن الأجر الأساسى أكثر من 240 شهرًا ومن ثم يتعين تسوية معاش الطالب عن أجره المتغير على هذا الأساس.
وحيث إنه طلب إضافة مبلغ 500 ج إلى المعاش الشهرى للطالب طبقًا لمذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية. فإن تلك المذكرة سالفة الذكر والكتاب الدورى الصادر من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى رقم 19 لسنة 1993 لا يعدو أيهما إلا أن يكون مجرد تعليمات إدارية ليس له قوة التشريع ولا يعد أيهما أداة قانونية لتعديل أحكام القانون فى شأن زيادة أو تحديد قيمة المعاش. ومن ثم فإن طلب رفع معاش الطالب على سند من مذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية المشار إليها يكون على غير أساس متعينًا رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات