الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 755 لسنة 36 قضائية عليا – جلسة 22 /02 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة 1997) – صـ 533


جلسة 22 من فبراير سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 755 لسنة 36 قضائية عليا

عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – شروط المؤهل – شرط اعتبار الابتدائية الراقية مؤهلا متوسطا.
المواد أرقام 5، 7 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والمادة 7 بند 27 من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية.
المشرع أورد شهادة إتمام الدراسة الابتدائية الراقية ضمن المؤهلات التى يحدد المستوى المالى لحاصليها من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام بالفئة (180/ 360) واشترط لذلك أن يكون الحصول على هذه الشهادة مسبوقاً بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها – لا يعتبر العامل فى تلك الفئة لمجرد حصوله على شهادة الابتدائية الراقية دون أن تكون مسبوقة بحصوله على شهادة الابتدائية القديمة، ويتضمن اعتبار مؤهله من قبيل المؤهلات أقل من المتوسطة المعتمد للتعيين فى وظائف الفئة (162/ 360) وتسوية حالته وفقاً للجدول الرابع من القانون 11/ 1975 – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 29/ 1/ 1990 أودع السيد الأستاذ ……… المحامى بصفته وكيلا عن السيد …….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 755 لسنة 36 قضائية ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات "ب") بجلسة 6/ 12/ 1989 فى الدعوى رقم 1007 لسنة 42 قضائية والقاضى "بعدم الاعتداد بالقرار رقم 517 لسنة 1987 فيما تضمنه من سحب التسوية الخاطئة التى أجريت للمدعى حتى 30/ 6/ 1984 وذلك إلى حين الترقية مستقبلا للدرجة التالية وذلك على النحو الموضح بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى والهيئة المدعى عليها المصروفات مناصفة".
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون "بعدم الاعتداد بالقرار رقم 517 لسنة 1987 وبأحقيته فى الإبقاء على تسوية حالته التى سبق إجراؤها بالقرارات أرقام 16 لسنة 1975، 97 لسنة 1977، 703 لسنة 1981 وعلى ترقيته السابق إجراؤها بالقرار رقم 623 لسنة 1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات".
وتحددت جلسة 8/ 7/ 1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر الطعن وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 28/ 10/ 1996 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 27/ 12/ 1996 وبها نظر وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 2/ 1997 وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ …… أقام أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب) الدعوى رقم 1007 لسنة 42 قضائية ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/ 11/ 1987 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 517 لسنة 1987 وأحقيته فى الإبقاء على تسوية حالته التى سبق إجراؤها بالقرارات أرقام 16 لسنة 1975، 97 لسنة 1977، 703 لسنة 1981 وعلى ترقيته السابق إجراؤها بالقرار رقم 663 لسنة 1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال فى شرح أسانيد دعواه إنه حاصل على شهادة الابتدائية الراقية الغير مسبوقة بالابتدائية القديمة أو ما يعادلها وعين بالهيئة المدعى عليها بتاريخ 2/ 1/ 1963 فى وظيفة من الدرجة التاسعة المكتبية ثم سويت حالته طبقاً للجدول الثانى من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 على أساس أن الشهادة الابتدائية الراقية الحاصل عليها تعتبر مؤهلاً متوسطاً فمنح الدرجة السابعة من 1/ 1/ 1966 والسادسة من 1/ 1/ 1971 والخامسة من 1/ 1/ 1976 وتمت هذه التسوية بالقرارين رقمى 16 لسنة 1975، 97 لسنة 1977 وإعمالاً للأحكام الانتقالية من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 صدر القرار رقم 651 لسنة 1978 باعتبار المدعى فى الدرجة الثالثة من درجات هذا القانون اعتباراً من 1/ 1/ 1966، وإعمالاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 صدر القرار رقم 703 لسنة 1981 بإعادة تسوية حالته فاعتبر فى الدرجة السادسة من 1/ 1/ 1969 والخامسة من 31/ 12/ 1974 والرابعة من 31/ 12/ 1977 علماً بأن الهيئة كانت قد أصدرت القرار رقم 663 لسنة 1980 بترقيته إلى وظيفة كاتب شئون إدارية ثان من الدرجة الثانية بمجموعة الوظائف المكتبية وبناء على اعتراض كل من الجهاز المركزى للمحاسبات والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة على اعتبار شهادة الابتدائية الراقية الغير مسبوقة بشهادة الابتدائية الحاصل عليها المدعى من المؤهلات المتوسطة صدر القرار رقم 517 بتاريخ 12/ 7/ 1987 بإلغاء تسوية حالته وكذلك إلغاء ترقيته إلى الدرجة الثانية فتظلم من هذا القرار بتاريخ 21/ 7/ 1987 وأعقبه بطلب إعفاء رقم 157 لسنة 41 ق معافاة بتاريخ 12/ 9/ 1987 وإذ لم يفصل فيه فقد بادر إلى إقامة دعواه ذلك لأن القرار رقم 517 لسنة 1987 صدر مخالفا لحكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 514 لسنة 28 ق بجلسة 19/ 6/ 1983 الذى اعتبر شهادة الابتدائية الراقية غير المسبوقة بالابتدائية القديمة من المؤهلات المتوسطة، كما أنه سحب القرار رقم 663 لسنة 1980 بترقيته إلى الدرجة الثانية على الرغم من مرور حوالى سبع سنوات على صدوره فمن ثم فما كان يجوز سحبه لأنها ترقية عادية على درجة خالية بالميزانية وليست ترقية منحة حتى يقال بإمكان سحبها فى أى وقت.
وبجلسة 6/ 12/ 1989 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب) حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها بقبول الدعوى شكلاً على أساس أن الدعوى من دعاوى التسويات وأنها قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية، أما قضاء المحكمة فى موضوع الدعوى فقد أقيم على سند من القول بأن الثابت بأن الجهة الإدارية قامت بتسوية حالة المدعى طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بالقرارين رقمى 16 لسنة 1975، 97 لسنة 1977 ومنحته أقدمية اعتبارية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 بمقتضى القرار رقم 703 لسنة 1981 ثم قامت بعد 3/ 6/ 1984 التاريخ المحدد بالمادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وتعديلاته وأصدرت القرار رقم 517 لسنة 1987 بإعادة تسويه حالته على نحو مغاير للتسوية التى تمت له قبل 3/ 6/ 1984 وهو ما يتضمن سحبها للتسوية التى صدر بها القراران رقما 16 لسنة 1975 و97 لسنة 1977 الأمر الذى يعد تعديلا للمركز القانونى للمدعى بعد 3/ 6/ 1984 بالمخالفة لنص المادة مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليها مما يتعين معه القضاء بعدم الاعتداد بالقرار رقم 517 لسنة 1987 بيد أنه لما كان مقتضى نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أن العامل إذ اختار الإبقاء على وضعه الوظيفى الخاطئ فإن الجهة الإدارية تلتزم بإجراء تسوية صحيحة بفرض تحديد الدرجة والأقدمية التى يستحقها طبقاً للقوانين المعمول بها على ألا يعتد بهذه التسوية الصحيحة إلا عند إجراء الترقية مستقبلا للدرجة التالية ومن ثم وإذ أعادت الجهة الإدارية تسوية حالة المدعى تسوية قانونية باعتبار أن المؤهل الحاصل عليه (شهادة الابتدائية الراقية) مؤهل أقل من المتوسط وهو ما يتفق وحكم القانون فإنه يتعين الإبقاء على وضعه الوظيفى الخاطئ الذى حصل عليه المدعى فى 30/ 6/ 1984 باعتبار مؤهله متوسطا بالمخالفة للقانون وذلك إلى حين ترقيته مستقبلا للدرجة التالية فيعتد بالتسوية الصحيحة إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب لأنه ذكر أن التسوية المسحوبة مخالفة للقانون وأن التسوية الجديدة متفقة مع القانون دون أن يوضح الحكم ذلك كما أنه خالف قضاء المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 564 لسنة 28 ق جلسة 19/ 6/ 1983 الذى ذهب إلى أن شهادة الابتدائية الراقية الغير مسبوقة بالابتدائية القديمة تعد من المؤهلات المتوسطة كما أنه أغفل ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أنه لا يجوز المساس بقرارات الترقيات العادية التى تحصنت بشأن الترقية إلى وظيفة كاتب شئون إدارية من الدرجة الثانية التى نالها المدعى بالقرار رقم 663 بتاريخ 1/ 10/ 1980 وطبق الحكم المطعون فيه نص المادة 8/ 3 من القانون رقم 7 لسنة 1984 التى تتكلم عن تسويات خاطئه وتسويات صحيحة ولا تشير إلى المساس بقرارات الترقية التى تحصنت.
ومن حيث إن الثابت أن المدعى حاصل على شهادة الابتدائية الراقية غير المسبوقة بالابتدائية القديمة أو ما يعادلها سنة 1957 وعين بها بالدرجة التاسعة المكتبية بتاريخ 2/ 1/ 1963 وسويت حالته طبقاً لقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بأن حسبت له مدة خدمة عسكرية ضمن مدة خدمته الكلية واعتبرت بدايتها من 6/ 12/ 19659 واعتبر فى الثامنة من هذا التاريخ وفى السادسة الفنية من 1/ 1/ 1971 أول الشهر التالى كان له سنة مدة خدمة كلية طبقاً للجدول الثانى المرفق بالقانون المذكور استناداً إلى أن المؤهل الحاصل عليه من المؤهلات المتوسطة المقرر لها الفئة (180/ 360) وصدر بذلك القرار رقم 16 لسنة 1975 ثم منح الخامسة الفنية المتوسطة اعتباراً من 1/ 1/ 1976 أول الشهر التالى كان له مدة سنة خدمة كلية وصدر بذلك القرار رقم 97 لسنة 1977. ثم صدر القرار رقم 651 لسنة 1978 بنقله إلى الدرجة الثالثة بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية فيها من 1/ 1/ 1966 (تاريخ حصوله على الفئة السابعة) وطبقاً للقرار رقم 663 بتاريخ 1/ 10/ 1980 رقى إلى وظيفة كاتب شئون إدارية ثان من الدرجة الثانية بمجموعة الوظائف المكتبية وإعمالاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 منح أقدمية اعتبارية فى الفئة السادسة قدرها سنتان وأرجعت أقدميته فيها إلى 1/ 1/ 1969 بدلاً من 1/ 1/ 1971 ومنح الخامسة من 31/ 12/ 1974 والرابعة من 31/ 12/ 1977 بمرتب 46.500 جنيهاً فى 1/ 1/ 1978 ثم نقل إلى الدرجة الثانية بالقانون رقم 47 لسنة 1978 واعتبرت أقدميته فيها من 31/ 12/ 1977 بدلاً من 1/ 10/ 1980 وتدرج مرتبه حتى بلغ 73 جنيهاً فى 1/ 7/ 1980 وبلغ 92 جنيهاً فى 1/ 7/ 1981 وصدر بذلك القرار رقم 703 لسنة 1981 ولما اعترض الجهاز المركزى للمحاسبات والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة على تسوية حالة المدعى على أساس أن شهادة الابتدائية الراقية الحاصل عليها من المؤهلات المتوسطة المقرر لها الفئة (180/ 360) على الرغم من أنها غير مسبوقة بالابتدائية القديمة أو ما يعادلها وبالتالى تعد من المؤهلات الأقل من المتوسطة المقرر لها الفئة (162/ 360) وصدر القرار رقم 517 فى 12/ 7/ 1987 مقررا فى المادة الأولى منه إلغاء القرارين رقمى 16 لسنة 1975، 97 لسنة 1977 وإعادة تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 ومنحه الفئة الثامنة من 1/ 1/ 1967 والفئة السابعة من 1/ 1/ 1974 والفئة السادسة من 31/ 12/ 1977 ثم نقل إلى الدرجة الثالثة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية فيها من 1/ 1/ 1974 وطبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 منح أقدمية اعتبارية فى الفئة السابعة قدرها سنتان وأرجعت أقدميته فيها إلى 1/ 1/ 1972 بدلاً من 1/ 1/ 1974 ومنح الفئة السادسة من 31/ 12/ 1976 وبمرتب 44.5 جنيهاً فى 1/ 7/ 1980، 72 جنيهاً فى 1/ 7/ 1981 ونصت المادة الثامنة من القرار رقم 517 لسنة 1987 على أن يتجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 96 لسنة 1986 حتى 4/ 7/ 1986.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن المستفاد من نصوص المادتين ، من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والمادة بند من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية تنفيذاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 أن المشرع أورد شهادة إتمام الدراسة الابتدائية الراقية ضمن المؤهلات التى يحدد المستوى المالى لحاصليها من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام بالفئة (180/ 360) واشترط لذلك أن يكون الحصول على هذه الشهادة مسبوقاً بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها فمن ثم فإنه لا يمكن اعتبار المدعى فى الفئة (180/ 360) لمجرد حصوله على شهادة الابتدائية الراقية دون أن تكون مسبوقة بحصوله على الشهادة الابتدائية القديمة ويتعين بالتالى اعتبار مؤهله من قبيل المؤهلات أقل من المتوسطة المعتمد للتعين فى وظائف الفئة (162/ 360) وتسوية حالته وفقاً للجدول الرابع من القانون 11 لسنة 1975 وبناء على ذلك فإن التسوية التى صدرت بالقرارين رقمى 16 لسنة 1975، 97 لسنة 1977 طبقاً للجدول الثانى من القانون المذكور على أساس أن الشهادة الحاصل عليها المدعى تعد من المؤهلات المتوسطة تكون مخالفة للقانون وإذ تقوم التسوية التى أجريت بالقرار رقم 703 لسنة 1981 إعمالاً للمادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 بمنح المدعى أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الفئة التى كان يشغلها أصلاً أو أصبح يشغلها فى 31/ 12/ 1974 طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 على أن يعتد بهذه الأقدمية الاعتبارية عند تطبيق أحكام القانون رقم 10 لسنة 1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 والقانون رقم 22 لسنة 1978 بشأن تطبيق قواعد الترقية بالرسوب الوظيفى وكذلك عند تطبيق حكم المادة 103 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وإذ تقوم هذه التسوية على التسوية التى أجريت للمدعى بالقرار رقم 16 لسنة 1975 فإن التسوية التى تمت بالقرار رقم 703 لسنة 1981 تكون بدورها مخالفة للقانون لأنها بنيت على تسوية خاطئة.
ومن حيث إنه ولئن كان ذلك الحكم بالنسبة للتسويات التى أجريت للمدعى والسالف ذكرها إلا أن الثابت من القرار رقم 517 فى 12/ 7/ 1987 أنه صدر بعد 30/ 6/ 1984 الميعاد الذى حدده المشرع فى المادة مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والمعدلة بالقوانين أرقام 106 لسنة 1982، 4 لسنة 1983، 33 لسنة 1983 والذى لا يجوز بعده تعديل المركز القانونى للعامل استنادا إلى أحكام القوانين والقرارات الواردة بالنص على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائى نهائى ولم يعمل القرار رقم 517 لسنة 1987 المشار إليه حكم المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين وبذلك يكون قد عدل المركز القانونى للمدعى بعد 30/ 6/ 1984 بالخروج على الحظر المنصوص عليه فى المادة مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليها ومن ناحية أخرى فإنه لما كانت ترقية المدعى إلى وظيفة كاتب شئون إدارية ثان من الدرجة الثانية بمجموعة الوظائف المكتبية بالقرار رقم 663 بتاريخ 1/ 10/ 1980 قد تمت وفقاً لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الذى يخول جهة الإدارة سلطة تقديرية فى إجراء الترقية أو عدم إجرائها وأن هذا القرار قد شابه البطلان لابتنائه على تسوية باطلة وكان الثابت أن القرار رقم 517 لسنة 1987 قد سحب هذه الترقية وقد تظلم المدعى من القرار بتاريخ 21/ 7/ 1987، ثم تقدم بتاريخ 12/ 9/ 1987 بطلب معافاة قيد برقم 157 لسنة 41 ق وقبل أن يبت فيه أقام دعواه الماثلة بتاريخ 24/ 11/ 1987 فإن الحصانة تكون قد لحقت قرار الترقية الباطل رقم 623 لسنة 1980 وبالتالى لا يجوز سحبه ويكون القرار رقم 517 لسنة 1987 وإذ تضمن سحب هذا القرار قد خالف القانون كذلك فى هذا الخصوص الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه لكى تقوم الجهة الإدارية بإعمال أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن المدعى مع عدم المساس بالترقية إلى الدرجة الثانية التى نالها بالقرار رقم 623 لسنة 1980 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 517 لسنة 1987 المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات