الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1053 لسنة 46 ق – جلسة 01 /07 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ 2355


جلسة 1 من يوليو سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود ذكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ على فكرى حسن صالح، وحسن كمال أبو زيد شلال، وأسامة محمود عبد العزيز محرم، وعبد المنعم أحمد عامر نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 1053 لسنة 46 القضائية

– جامعات – أعضاء هيئة تدريس – تعيين – سلطة الجامعة فى تعيين المدرسين المساعدين.
– المواد 72، 135، 139، 140، 141 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات نظم المشرع عملية تعيين المدرسين المساعدين فى الكليات الجامعية بدأ بالإعلان عن خلو هذه الوظيفة والشروط العامة المقررة قانوناً لشغلها وهى الحصول على درجة الماجستبر أو دبلومين من دبلومات الدراسات العليا مؤهلين للقيد للحصول على درجة الدكتوراه أو على ما يعادل درجة الماجستير أو الدبلومين فضلا عن السيرة الحميدة وحسن السمعة والحصول على تزكية المشرف على رسالة الماجستير أو عميد الكلية بالنسبة للدبلومين إذا كان المتقدم لشغل الوظيفة من غير العاملين بإحدى الكليات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات – خول المشروع مجلس الجامعة أن يضيف شروطا أخرى معينة إلى تلك الشروط العامة الواردة بنص المادة 139 من قانون تنظيم الجامعات – سلطة مجلس الجامعة فى هذا الشأن ليست طليقة من كل قيد بل يتعين أن تكون إضافة هذه الشروط بناء على طلب مجلس الكلية بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص وأن يتضمنها الإعلان مع الشروط العامة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 3/ 11/ 1999 أودعت هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1053/ 46ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة الترقيات بهيئة استئنافية فى الطعن رقم 148/ 31ق. س وطلبت فى ختام تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء قرار رئيس جامعة حلوان إلغاء مجردا وإلزام الجامعة المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم الصادر فى الطعن رقم 148/ 31ق. س الصادر من محكمة القضاء الإدارى "دائرة الترقيات" فيما قضى به من إلغاء قرار رئيس جامعة حلوان إلغاء مجردا وإلزام الجامعة المصروفات.
ونظر الطعن أمام الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا حتى قررت إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص.
وبجلسة 25/ 3/ 2001 قررت هذه المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

ومن حيث إن الطعن استوفى سائر إجراءاته الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أن…………. كانت قد أقامت الدعوى رقم 103/ 43ق بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم بتاريخ 11/ 12/ 95 طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 198 فيما تضمنه من اغفال تعيينها مدرسة مساعدة بقسم فلسفة القانون وتاريخه بكلية الحقوق جامعة حلوان مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكرت شرحا لدعواها أن الجامعة أعلنت بإعلان رقم 3/ 95 عن حاجتها لشغل وظائف أعضاء هيئة التدريس ومدرسين مساعدين ومعيدين بالكليات التابعة لها والتى من ضمنها التعيين فى أقسام القانون المدنى والقانون الدولى العام وفلسفة القانون وتاريخه والقانون الجنائى والقانون العام وبشرط أن يكون المتقدم مستوفيا للشروط المنصوص عليها بقانون تنظيم الجامعات ويكون شغل الوظائف عن طريق النقل أو التعيين وإنها تقدمت بطلب للتعيين بوظيفة مدرس مساعد حيث أنها حاصلة على دبلوم القانون الجنائى عام 78 بتقدير جيد من جامعة عين شمس وماجستير فى فلسفة القانون وتاريخه من جامعة القاهرة ورغم توافر شروط التعيين فيها لم يتم تعيينها وإنها تظلمت بتاريخ 3/ 9/ 95 ولم تتلق ردا على تظلمها.
وبجلسة 18/ 11/ 98 قضت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الإدارة المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها بعد إستعراض نصوص المواد 130، 135، 139، 157 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49/ 72 والمادة رقم 18 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على رقم 47/ 78 على أساس أن التعيين بوظيفة مدرس مساعد يكون بقرار من رئيس الجامعة بناء على طلب مجلس الكلية وان عميد كلية الحقوق تقدم بطلب إلى رئيس الجامعة لتعيين مدرسين مساعدين بالكلية فوافق بتاريخ 1/ 8/ 95 وبالتالى يعتبر هذا التاريخ صدور قرار التعيين المطعون فيه والتى أفصحت فيه الجامعة عن إرادتها فى تعيين المطعون على تعيينه/ ……….. بوظيفة مدرس مساعد وإن المدعية تظلمت منه بتاريخ 2/ 9/ 95 وأقامت دعواها فى 11/ 12/ 95 حيث لم تتلق ردا على تظلمها وتكون الدعوى بذلك مقامة خلال المواعيد القانونية وبإتباع الإجراءات المقررة ومقبولة شكلا وإن الجامعة أفصحت عن أن سبب إختيارها للمطعون على تعيينه هو حصوله على تقدير أعلى فى درجة الليسانس وإن المدعية سبق وإن تخلفت فى الفرقة الثانية فى أحد المواد الدراسية وإن الجامعة خالفت أحكام قانون تنظيم الجامعات بأعمالها مفاضلة بين المتقدمين على أساس الدرجة الجامعية الأولى وليس على أساس درجة الماجستير المطلوبة عند الإعلان ويكون إختيارها القائم على تطبيق أحكام المادة 136 من قانون تنظيم الجامعات الخاصة بالمعيدين بدلا من المادة 139 من ذات القانون والخاصة بالمدرسين المساعدين قد فسد وبالتالى فسدت النتيجة التى خلصت إليها ويكون القرار المطعون فيه مخالفًا لأحكام القانون.
وإذ لم ترض الجامعة هذا الحكم أقامت الطعن رقم 148/ 31ق. س بإيداع عريضته قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى "دائرة الترقيات" بهيئة إستئنافية 31/ 12/ 98 طالبة الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم سابقة التظلم وإحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذلك على أساس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون بقبوله الدعوى شكلا وإلتفاته عن تقدير درجات الليسانس كأساس للمفاضلة على النحو المبين تفصيلا بتقرير الطعن.
وبجلسة 25/ 9/ 99 أصدرت محكمة القضاء الإدارى "بهيئة استئنافية" الحكم المطعون فيه والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المصروفات عن درجتى التقاضى.
وأقامت المحكمة قضاءها بقبول الدعوى شكلا على أساس أن عميد كلية الحقوق جامعة حلوان تقدم بمذكرة إلى رئيس الجامعة طالبا تعيين المطعون على تعيينه (…………) بوظيفة مدرس مساعد بقسم فلسفة القانون وتاريخه بالكلية وإن رئيس الجامعة أشر على المذكرة بالموافقه على التعيين وذلك بتاريخ 1/ 8/ 95 فإن هذه الموافقة تعد القرار الإدارى الصادر بتعيين المذكور من السلطة المختصة والذى يعتد بتاريخ صدوره فى إحتساب مواعيد التظلم من القرار وإقامة دعوى إلغائه وإن القرار رقم 2142 الصادر فى 19/ 9/ 95 لا يعدو أن يكون قرارا تنفيذيا وإن المطعون ضدها تظلمت من القرار المطعون فيه بتاريخ 2/ 9/ 95 ومن ثم يكون تظلمها مقدما فى تاريخ لاحق على تاريخ صدور القرار المطعون فيه وإن الجامعة لم ترد على تظلها فأقامت دعواها بتاريخ 11/ 12/ 95 خلال الميعاد المقرر قانونا وتكون مقبولة شكلا أما عن الموضوع فقد أقامت المحكمة قضاءها بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاء مجردا وبعد إستعراض المواد 135، 139، 140، 141، 157 من قانون تنظيم الجامعات المشار إليه والمادة 18 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 78 على أساس أن الجامعة أعلنت عن حاجتها لشغل بعض وظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم من مدرسين مساعدين ومنهم مدرسون مساعدون بقسم فلسفة القانون وتضمن الإعلان أن يكون المتقدم مستوفيا للشروط المنصوص عليها فى قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49/ 72 دون إضافة شروط خاصة وإنه تقدم لشغل هذه الوظيفة (المطعون عليها) 28 فإذا تم استبعاد من سبق تخلفهم فى سنوات الدراسة بالليسانس والحاصلين على تقدير مقبول فى الليسانس وأن المطعون ضدها أيضا سبق وأن تخلفت فى الفرقة الثانية فى مادة الشريعة الإسلامية الأمر الذى تكون معه كلية الحقوق والجامعة الطاعنة قد خالفت أحكام القانون بإضافة شروط خاصة لم يتضمنها الإعلان عن الوظيفة المطعون عليها ولم يتم وضعها وفقا للإجراءات القانونية التى نص عليها المشرع فى المادتين رقمى 141، 72 من قانون تنظيم الجامعات المشار إليه والتى خص فيها مجلس الجامعة بتقرير تلك الشروط الإضافية وذلك بناء على طلب مجلس الكلية بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص الأمر الذى لم تقم به الجامعة فى الحالة الماثلة فضلا عن خلو الأوراق مما يفيد إتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 139 من قانون تنظيم الجامعات وهى اشتراط حصول المتقدم على تزكية من المشرف على الرسالة فى حالة حصوله على الماجستير أو من عميد الكلية فى حالة الحصول على الدبلومين كما أن الجامعة لم تطبق معايير الأولوية المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون رقم 47، 78 بنظام العاملين المدنيين بالدولة عند المفاضلة بين المتقدمين لشغل الوظيفة المطعون عليها باعتبار أن قانون تنظيم الجامعات لم ينص على معايير للمفاضلة بين هؤلاء الأمر الذى تكون معه الإجراءات التى إتبعتها الجامعة الطاعنة نحو تعيينهم ومن بينهم المطعون ضدها والمطعون على تعيينه قد تمت بالمخالفة لأحكام القانون مما يبطل هذه الإجراءات ويبطل معها القرار المبنى عليها مما يتعين معه القضاء بإلغائه إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار كى تستعيد الجامعة سلطتها نحو إعادة تقييم المتقدمين لشغل الوظيفة المطعون عليها وفقا لصحيح حكم القانون واختبار المرشح الأصلح للتعيين فيها.
وحيث إن مبنى طعن هيئة مفوضى الدولة هو مخالفة حكم القضاء الإدارى "الهيئة الإستئنافية" للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث تقضى المادة 139 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49/ 72 بحصول المتقدم للتعيين على تزكية عميد الكلية بعد أخذ رأى مجلس القم المختص فى حالة الحصول على دبلومين والثابت بالأوراق أن كلية الحقوق (جامعة حلوان) لم يكن بها مجلس لقسم فلسفة القانون وتاريخه وقد حصل السيد ……….. المطعون على تعيينه على تزكية من عميد الكلية.
والسبب الثانى للطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه لما جرى عليه قضاء المحكمة العليا من أنه لا يضار الطاعن بطعنه فقد صدر حكم المحكمة الإدارية بإلغاء القرار المطعون فيه لعدم تعيين المدعية وهو نوع من الحكم بالإلغاء الجزئى حيث ينصرف الإلغاء إلى أثر معين من آثار القرار المطعون فيه وهو رفض التعيين ودون أن يمس الحكم بأثر القرار بالنسبة لغيره ودون أن يمس باقى أجزاء القرار ومن ثم فإنه لا يكون للمحكمة أن تقضى بإلغاء القرار إلغاءً مجردا وإنما كان عليها أن تقضى إما برفض الطعن وتأييد الحكم أو إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى المبتداه.
ومن حيث إن المادة 72 من القانون رقم 49/ 72 بشأن تنظيم الجامعات تنص على أنه "مع مراعاة أحكام المادتين 68، 71 يجرى الإعلان عن الوظائف الشاغرة فى هيئة التدريس مرتين فى السنة ولمجلس الجامعة بناء على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص أن يضمن الإعلان فيما عدا وظائف الأساتذه اشتراط شروط معينه وذلك بالإضافة إلى الشروط العامة المبينه فى القانون…….".
وتنص المادة 135 من هذا القانون على أنه "يشترط فيمن يعين معيداً أو مدرسا مساعدا أن يكون محمود السيرة حسن السمعه".
وتنص المادة 139 من هذا القانون على أنه:
"مع مراعاة حكم المادة 135 يشترط فيمن يعين مدرسا مساعدا أن يكون حاصلا على درجة الماجستير أو على دبلومين من دبلومات الدراسة العليا مؤهلين للقيد للحصول على درجة الدكتوراه أو على ما يعادل الماجستير أو الدبلومين.
فإذا كان من بين العاملين فى إحدى الجامعات الخاضعة لهذا القانون فيشترط فضلا عما تقدم أن يكون ملتزما فى عمله ومسلكه منذ تعيينه معيدا بواجباته ومحسنا أداءها وإذا كان من غيرهم فيشترط حصوله على تزكية من المشرف على الرسالة فى حالة الحصول على درجة الماجستير أو من عميد الكلية بعد أخذ رأى رؤساء مجالس الأقسام المتخصصة فى حال الحصول على الدبلومين".
وتنص المادة 140 من هذا القانون على أنه:
"مع مراعاة حكم المادتين 135، 139 يكون التعيين فى وظائف المدرسين المساعدين الشاغرة دون إعلان من بين المعيدين فى ذات الكلية أو المعهد وإذا لم يوجد من هؤلاء من هو مؤهل لشغلها فيجرى الإعلان عنها".
وتنص المادة 141 من ذات القانون على أن:
"يسرى على الإعلان عن وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين حكم الفقرة الأولى من المادة 72 الخاصة بالإعلان عن وظائف أعضاء هيئة التدريس".
ومن حيث إن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع نظم عملية تعيين المدرسين المساعدين فى الكليات الجامعية بدأ بالإعلان عن خلو هذه الوظيفة والشروط العامة المقررة قانونا لشغلها وهى الحصول على درجة الماجستير أو دبلومين من دبلومات الدراسة العليا مؤهلين للقيد للحصول على درجة الدكتوراه أو على ما يعادل درجة الماجستير أو الدبلومين فضلا عن السيرة الحميده وحسن السمعه والحصول على تزكية المشرف على رسالة الماجستير أو عميد الكلية بالنسبة للدبلومين إذا كان المتقدم لشغل الوظيفة من غير العاملين بإحدى الكليات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات.
وتقديرا من المشرع لما قد تتطلبه بعض الكليات فى شاغل وظيفة مدرس مساعد من مواصفات خاصة تختلف بحسب نشاطها خول مجلس الجامعة أن يضيف شروطا أخرى معينة إلى تلك الشروط العامة الواردة بنص المادة 139 من قانون تنظيم الجامعات سالفة الذكر بيد أن سلطة مجلس الجامعة فى هذا الشأن ليست طليقة من كل قيد بل يتعين أن تكون إضافة هذه الشروط بناء على طلب مجلس الكلية وبعد أخذ رأى مجلس القسم المختص وأن يتضمنها الإعلان مع الشروط العامة وذلك لحكمة ظاهرة وهى أن تكون الشروط المضافة تعبيرا عن حاجة الكلية فعلا ومحققة للمقصود منها وفى الوقت ذاته يتحقق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين كل من يرغب فى التقدم لشغل هذه الوظيفة حيث يتم الإعلان عنها شأنها شأن الشروط العامة المعلومة للكافة.
ومن حيث إنه بتطبيق تلك الأحكام على وقائع النزاع الماثل يبين أن جامعة حلوان نشرت الإعلان رقم 3/ 95 متضمنا حاجتها لشغل وظائف أعضاء هيئة التدريس ومدرسين مساعدين ومعيدين بالكليات التابعة لها ومنها كلية الحقوق التى طلبت تعيين مدرسين بقسم فلسفة القانون وتاريخه وفقا للشروط العامة المنصوص عليها بالقانون رقم 49/ 72 بشأن تنظيم الجامعات المصرية والقوانين المعدلة له وأن يكون شغل الوظيفة بالنقل أو التعيين وتضمن الاعلان كذلك بيانا بالأوراق المطلوبة وهى:
1 – طلب استخدام مستوف رسم الدمغة.
2 – المؤهلات الدراسية (البكالوريوس بالنسبة للمعيدين والماجستير للمدرسين المساعدين والدكتوراة لهيئة التدريس.
3 – عدد 3 نسخ من الرسائل بالنسبة للمدرسين والمدرسين المساعدين……… ومن ثم فقد اقتصرت الجامعة فى إعلانها لشغل وظيفة مدرس مساعد على الشروط المنصوص عليها بالقانون رقم 49/ 72 المشار إليه والقوانين المعدلة له سالفة الذكر دون أية شروط إضافية الأمر الذى كان يتعين معه أن تجرى المفاضلة بين المتقدمين لشغل هذه الوظيفة على أساس ما أعلنت عنه الجامعة من شروط وضوابط بيد أنها لم تلتزم بذلك إذا استبعدت سبعة من المتقدمين وعددهم ثمانية وعشرون لحصولهم على الليسانس بتقدير مقبول كما استبعدت ثلاثة آخرين لتخلفهم فى سنوات الدراسة الجامعية وقصرت الترشيح والإختيار على الباقين وعددهم ثمانية عشر تم ترشيح إثنين منهم فقط وإستبعدت الباقين وعددهم ستة عشر دون أن تبدى الجامعة سببا لذلك سوى أن هذين المرشحين هما أفضل المتقدمين لأن أحدهما وهو……… (المطعون على تعيينه) حصل على الليسانس بتقدير جيد جدا ودبلوم العلوم الحنائية والقانون العام بتقدير جيد وبالتالى عرض عميد الكلية على رئيس الجامعة تعيينه باعتباره أفضل من الثانية وهى السيدة/ …………… لما تبين أنها قد سبق وأن تخلفت فى مادة الشريعة الإسلامية بالفرقة الثانية وقد وافق رئيس الجامعة وأصدر قراره رقم 2142 فى 29/ 9/ 95 متضمنا تعيين السيد/ ………… بوظيفة مدرس مساعد بقسم فلسفة القانون وتاريخه اعتبارا من 1/ 8/ 95 تاريخ التأشير بالموافقة على المذكرة المرفوعة إليه فى هذا الشأن الأمر الذى يكون معه هذا القرار قد انطوى على مخالفة صريحة لأحكام قانون تنظيم الجامعات سالفة البيان حيث إذا لم تلتزم جامعة حلوان بتلك الأحكام حيث استبعدت عشرة من المتقدمين لسبق تخلف بعضهم أو حصوله على الليسانس بتقدير مقبول وهو ما يعد بمثابة إضافة شروط على الشروط العامة المطلوبة لشغل وظيفة مدرس مساعد دون إتباع الضوابط المقررة فى هذا الشأن إذ لم يثبت أن مجلس الجامعة أضاف هذه الشروط أو طلبها مجلس الكلية فضلا عن عدم تضمنها الإعلان الذى نشرته الجامعة عن حاجتها لشغل هذه الوظيفة.
وعلى فرض صحة هذا الاستبعاد على سند من القول بأن للجامعة اختيار صفوه المتقدمين بإعتبارهم الأصلح ليكونوا نواة أعضاء هيئة التدريس بها ولا يتأتى أن يكون من هؤلاء من سبق تخلفه أو حصوله على تقدير مقبول فى الليسانس مما لا شك فيه أن الجامعة استبعدت بعد ذلك ستة عشر مرشحا من المتقدمين لشغل وظيفة مدرس مساعد المعلن عنها دون بيان مدى توافر الشروط العامة المقررة بقانون تنظيم الجامعات بشأنهم من عدمه مكتفية بالقول أن أفضل المتقدمين هما إثنان فقط ومرد ذلك إلى أن الجامعة لم تلتزم بأحكام قانون تنظيم الجامعات سواء فيما يتعلق بالشروط العامة للتعيين فى وظيفة مدرس مساعد أو إضافة شروط أخرى دون إتباع القواعد المقررة فى هذا الشأن وهو ما يمثل إهدار لضمانه جوهرية لاختيار أفضل العناصر الصالحة لشغل تلك الوظيفة الهامة بما يشوب القرار المطعون فيه بعيب جسيم يتعين معه إلغاؤه إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار كى تستعيد الجامعة سلطتها فى التعيين على هذه الوظيفة وفقاً لصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذه النتيجة وقضى بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند من القانون خليقا بالرفض.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات