الطعن رقم 13361 لسنة 48 ق عليا: – جلسة 29 /01 /2005
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2004 إلى آخر مارس سنة 2005 – صـ505
جلسة 29 من يناير سنة 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د.عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان, وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم, وحسن سلامة أحمد محمود, وأحمد عبد الحميد حسن عبود.
نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / رضا محمد عثمان
مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس
سكرتير المحكمة
الطعن رقم 13361 لسنة 48 قضائية عليا:
ضرائب – ضرائب عقارية – خضوع الإسكان الفاخر للضرائب العقارية –
معيار تحديد مستوى الإسكان الفاخر.
طبقًا للمادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير
وبيع الأماكن تعفى المباني التي أنشئت أو تنشأ اعتبارًا من 9/ 9/ 1977 – تاريخ العمل
بالقانون رقم 49 لسنة 1977 – بغرض السكن عدا الإسكان الفاخر من جميع الضرائب العقارية
الأصلية والإضافية وعدم سريان هذا الإعفاء على الأماكن المستغلة مفروشة أو فنادق أو
بنسيونات – المعول عليه في تحديد مستوى الإسكان الفاخر ليس بما ورد في ترخيص البناء
الذي صدر لإقامة المبنى وما يرفق به من مستندات ورسومات ومواصفات وما دون ذلك من بيانات
وإنما العبرة بالمباني المقامة حسب تشييدها في الواقع وبحالتها على الطبيعة – أساس
ذلك: أن ترخيص البناء يمكن تعديله أو الحصول على ترخيص بالتعديل – أثر ذلك: أن المبنى
يجب أن يستكمل مواصفات ومشتملات ومتطلبات الإسكان الفاخر المنصوص عليها في المادة من قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 766 لسنة 1981 – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 1/ 9/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم
13361 لسنة 48 ق. ع في الحكم المشار إليه القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف
عن درجتي التقاضي، وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا
وإلزام الطاعنين المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 6/ 2003، وبجلسة 19/ 1/ 2004 قررت إحالته
إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلساتها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار
الحكم المطعون بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى المشار إليها بإيداع
صحيفتها ابتداءً أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 5/ 5/ 1996 برقم 4743 لسنة
1996 مدني كلي جنوب وطلبا في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس
المراجعة واعتبار الوحدات ملكهما من رقم 1 إلى رقم 6 بالعقار رقم 24 شارع 279 بالمعادي
الجديدة قسم البساتين من الإسكان المتوسط وليس الفاخر لعدم توافر شروطه ومواصفاته وبالتالي
تخفيض الربط الضريبي على الوحدات سالفة الذكر باعتبارها إسكاناً متوسطًا مع إلزام المدعى
عليهم المصروفات والأتعاب، وشرحا الدعوى على النحو الوارد بها تفصيلاً.
وبجلسة 18/ 6/ 1996 أصدرت المحكمة حكمها بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها
إلى محكمة القضاء الإداري؛ حيث قيدت بالرقم المشار إليه.
وبجلسة 3/ 7/ 2002 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من
تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن وحدات العقار موضوع التداعي بعضها من الإسكان المتوسط
وبعضها من الإسكان الاقتصادي ولا تتوافر فيها المواصفات الخاصة بالإسكان الفاخر والمنصوص
عليها في المادة الثالثة من قرار وزير الإسكان رقم 766 لسنة 1981 فالعقار لا يطل على
النيل وليس لموقعه طابع سياحي ولا يتميز باعتدال المناخ والمبنى ليس به مصعد ولا توجد
غرف خدمات للوحدات وأن تشطيب الجراج أقل من الاقتصادي والجراج ليس وحدة سكنية وحجرة
البواب تشطيبها من النوع الاقتصادي وذلك حسبما كشفت عنه المعاينة التي أجراها الخبير،
ومن ثم يتحقق في شأن عقار التداعي شروط الإعفاء المنصوص عليه في المادة سالفة
الذكر وهو ما يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون وتأويله والفساد في
الاستدلال ذلك أن الثابت من الأوراق أن المواصفات التي نص عليها قرار وزير الإسكان
والتعمير رقم 766 لسنة 1981 بتحديد الشروط الواجب توافرها في الإسكان الفاخر وهو ما
تحقق في الوحدات محل التداعي؛ ذلك أن الترخيص المنصرف للعقار ليس للإسكان فوق المتوسط
وبالمعاينة التي أجرتها الجهة الإدارية تبين أن الوحدات من النوع الفاخر ومتوسط قيمة
الشقة في العقار محل التداعي بالأسعار التي تم بها الشراء مبلغ 400 ألف جنيه وهو سعر
يقل – أيضاً – عن القيمة الحقيقية لهذه الشقق الكائنة بجاردن سيتي بالقاهرة وهو حي
راقٍ ومعروف أنه مشهور بشققه الفاخرة وله قيمته الاجتماعية وإذ خالف ذلك الحكم المطعون
فيه، فمن ثم يكون مخالفًا للواقع والقانون جديرًا بالإلغاء.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع قرر في المادة من القانون رقم
136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن إعفاء المباني التي أنشئت
أو تنشأ اعتبارًا من 9/ 9/ 1977 من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 – بغرض السكن
– عدا الإسكان الفاخر – من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية وعدم سريان هذا
الإعفاء على الأماكن المستغلة مفروشة أو فنادق أو بنسيونات. كما جرى قضاؤها على أن
المعول عليه في تحديد مستوى الإسكان الفاخر ليس بما ورد في ترخيص البناء الذي صدر لإقامة
المبنى وما يرفق به من مستندات ورسومات ومواصفات وما دون من بيانات وإنما العبرة بالمباني
المقامة حسب تشييدها في الواقع وبحالتها على الطبيعة بحسبان أن ترخيص البناء يمكن تعديله
والحصول على ترخيص بالتعديل، ومن ثم يجب أن يستكمل المبنى مواصفات ومشتملات ومتطلبات
الإسكان الفاخر المنصوص عليها في المادة الثالثة من قرار وزير التعمير والدولة للإسكان
واستصلاح الأراضي رقم 766 لسنة 1981 سواء بالنسبة للموقع بأن يكون المبنى مقاماً بأحد
الأماكن المتميزة التي يصدر بتحديدها قرار من المحافظ المختص، وبالنسبة للوحدة السكنية
– أيضاً – فإنه يجب أن تتوافر فيها مكونات ومسطحات ومواصفات تشطيب السكن الفاخر وكذلك
بالنسبة للبنية الأساسية لتشييد المبنى الكائن به المسكن الفاخر، فإنه يتعين أن يشتمل
المبنى على جراج تكفي مساحته لإيواء سيارة على الأقل لكل وحدة سكنية، وغرف خدمات بواقع
غرفة واحدة على الأقل لكل وحدة سكنية مع تزويد هذه الجراجات بدورات المياه اللازمة،
كما يتعين إقامة المصاعد اللازمة إذا كان ارتفاع المبنى يزيد على ثلاثة أدوار بما فيها
الدور الأرضي.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الخبير أثبت في تقريره المودع بملف الدعوى المطعون
على الحكم الصادر فيها أن وحدات العقار محل التداعي بعضها من الإسكان المتوسط وبعضها
أقل من المتوسط ولا تتوافر فيها المواصفات الخاصة بالإسكان الفاخر، فالعقار لا يطل
على النيل وليس لموقعه طابع سياحي ولا يتميز باعتدال المناخ ولا توجد غرف خدمات للوحدات
وأن تشطيب الجراج أقل من الاقتصادي وذلك حسبما كشفت عنه المعاينة التي أجراها الخبير،
ولما كان تقرير الخبير عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع،
وإذ ثبت أن جهة الإدارة لم تقدم من المستندات ما ينقض ما أثبته الخبير، فلا يكفي ما
استندت إليه جهة الإدارة كالمعاينة التي أجرتها المأمورية أو ما ورد قولاً مرسلاً بوقوع
العقار في حي فاخر وارتفاع قيمة بيع الوحدة السكنية فيه، إذ فضلاً عن ورود هذا القول
مرسلاً دون دليل فالعبرة بتوافر مواصفات الإسكان الفاخر حسبما حدده قرار وزير الإسكان
سالف الذكر، وإذا كان ما حصله الحكم المطعون فيه من تقرير الخبير وطرح ما ورد بأوراق
ومعاينات الجهة الإدارية؛ حيث اطمأنت المحكمة إلى تقرير الخبير وأخذت به محمولاً على
أسبابه سائغاً وكافيًا لحمل قضائه، ومن ثم يكون قرار مجلس المراجعة بالضرائب العقارية
المطعون فيه بتأييد ربط المأمورية لعام 1991 غير قائم على سند من القانون مما يتعين
معه الحكم بإلغائه، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة، ومن ثم يكون متفقاً
وأحكام القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديرًا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعنين المصروفات.
