الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7002 لسنة 46 ق. عليا: – جلسة 15 /01 /2005 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2004 إلى آخر مارس سنة 2005 – صـ 452


جلسة 15 من يناير سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د.فاروق عبد البر السيد إبراهيم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد أمين حسان, وبخيت محمد إسماعيل, ولبيب حليم لبيب, وبلال أحمد محمد نصار
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أشرف مصطفى عمران
مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي
سكرتير المحكمة

الطعن رقم 7002 لسنة 46 قضائية. عليا:

موظف – عاملون مدنيون بالدولة – مرتب – علاوة تشجيعية – ضوابط منحها.
طبقًا للمادة من قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة رقم 47 لسنة 1978 فإن التزاحم في منح العلاوة التشجيعية يكون بين شاغلي الدرجة الواحدة من ذات المجموعة النوعية، ومن ثم فإنه يتعين أن ينظر إلى شروط المنح أو المنع لدى شغل العامل للدرجة المالية التي يتقرر منحه العلاوة أثناء شغلها سواء من حيث تقارير كفاية الأداء أو غيرها من الضوابط والأوضاع التي ترى جهة الإدارة وضعها – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 25/ 5/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 27/ 3/ 2000 في الدعوى رقم 3003/ 52 ق المقامة ضده من السيد/ ……، والقاضي: بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 200/ 1997 فيما تضمنه من حرمان المدعي من العلاوة التشجيعية المقررة مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب التي أوردها في تقرير طعنه – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون، فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 5/ 7/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، فنظرته الأخيرة بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 11/ 12/ 2004 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 21/ 1/ 1998 أقام المطعون ضده ضد الطاعن الدعوى رقم 3003/ 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إلغاء القرار رقم 200/ 1997 فيما تضمنه من تخطيه في منح العلاوة التشجيعية المقررة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذكر شرحًا لدعواه أنه يشغل وظيفة مشرف قسم الكهرباء بمجلس الدولة وقد أصدر أمين عام المجلس القرار رقم 200/ 1997 بمنح بعض العاملين علاوة تشجيعية وقد حرمه هذا القرار من هذه العلاوة رغم أحقيته في تقاضيها، ونعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون وخلص إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 27/ 3/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته على أن الجهة أشارت في مذكرة دفاعها أنها حرمت المدعي من هذه العلاوة لحصوله على إجازة خاصة بدون مرتب المدة من 1/ 5/ 1986 حتى 20/ 11/ 1991؛ ولأن المدعي لم يبذل جهداً خاصاً أو اقتضاءً في النفقات أو رفعًا لمستوى الأداء في حين أن حصول المدعي على إجازة لا يمكن أن يكون جديرًا لحرمانه من هذه العلاوة؛ حيث إن الجهة الإدارية لم تبين وجه تميز زملاء المدعي عنه في مجال بذل الجهد أو رفع مستوى الأداء وبالتالي فإن هذه الأسباب لا تعدو أن تكون أقوالاً مرسلة لا سند لها من الواقع أو القانون.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن المطعون ضده حصل على إجازة خاصة لمدة خمس سنوات وبالتالي فإن شروط منح هذه العلاوة غير متوافرة في شأنه لا سيما وأنه لم يبذل جهدًا خاصًا أو اقتصادًا في النفقات أو رفعًا لمستوى الأداء.
ومن حيث إن المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 تنص على أنه "يجوز للسلطة المختصة منح العامل علاوة تشجيعية تعادل العلاوات الدورية المقررة حتى ولو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة وذلك طبقًا للأوضاع التي تقررها وبمراعاة ما يأتي:
1 – أن تكون كفاية العامل قد حددت بمرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين.
2 – أن يكون العامل قد بذل جهدًا خاصًا أو حقق اقتصادًا في النفقات أو رفعًا لمستوى الأداء.
3 – ألا يزيد عدد العاملين الذين يمنحون هذه العلاوة في سنة واحدة على 10% من عدد العاملين في وظائف كل درجة من كل مجموعة نوعية على حدة.
وحيث إنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها إلا أنها إذ ذكرت أسبابًا من تلقاء نفسها فإن ما تبديه من أسباب يخضع حينئذ لرقابة القضاء الذي له أن يمحص هذه الأسباب ويتبين مدى مطابقتها للقانون.
ومن حيث إن الثابت من حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 4/ 10/ 1998 أن إدارة شئون العاملين بمجلس الدولة بررت عدم منح المطعون ضده علاوة تشجيعية بالقرار المطعون فيه بأنه لم يقم ببذل جهد خاص أو اقتصادٍ في النفقات أو رفع لمستوى الأداء وأنه سبق حصوله على إجازة خاصة بدون مرتب في الفترة من 1/ 5/ 1986 حتى 20/ 11/ 1991، وبالتالي لا يستحق العلاوة التشجيعية قبل زميله المستشهد به ……
ومن حيث إنه ولئن كانت الجهة الإدارية لم تبين وجه تميز زملاء المدعي عنه ولم تشر إلى ما يبذلونه من جهد خاص أو اقتصاد في النفقات أو رفع لمستوى الأداء فإن الثابت من حافظة مستندات المطعون ضده والمقدمة أمام محكمة أول درجة والمعلنة تحت رقم 11 دوسيه والتي لم تجحد جهة الإدارة أي مستند انطوت عليه أن السيد المستشار رئيس محكمة القضاء الإداري بأسيوط قد أشاد بكتابه المؤرخ 23/ 1/ 1995 بالمطعون ضده؛ حيث أنجز مع زميل له كافة الأعمال الضرورية بمبنى الاستراحة وقاموا بإجراء الإصلاحات والصيانة بمبنى المحكمة وأنهم كانوا يعملون حتى ساعات متأخرة من الليل وأنهم يستحقون مكافأة مجزية عن الجهد غير العادي والمتميز الذي قاموا به، وأن السيد مدير محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ذكر في كتابه المرسل إلى السيد مدير عام الشئون المالية والإدارية بتاريخ 3/ 11/ 1998 أن المطعون ضده حضر وزملاء له إلى مقر المجلس بالإسكندرية لشراء أدوات كهربائية وأنه اعترض على الأسعار المقدمة وسافر إلى القاهرة وعاد في ذات اليوم وأحضر الأدوات المطلوبة بفارق سعر مقداره 1200 جنيه وقام بتركيبها وأنه كان يبدأ العمل بعد انتهاء الجلسات وحتى الساعة العاشرة مساء يوميًا ومن ثم فإن الجهة الإدارية تكون قد اعترفت صراحةً أن المطعون ضده بذل جهدًا خاصًا واقتصادًا في النفقات، كما أن حصوله على إجازة خاصة لا يحول بينه وبين الحصول على العلاوة التشجيعية ذلك أن المشرع في المادة من القانون رقم 47/ 1978 قرر أن يكون التزاحم في منح العلاوة التشجيعية بين شاغلي الدرجة الواحدة من ذات المجموعة النوعية ومن ثم فإنه يتعين أن ينظر إلى شروط المنح أو المنع لدى شغل العامل للدرجة المالية التي يتقرر منحه العلاوة أثناء شغلها سواء من حيث تقارير قياس كفاية الأداء أو غيرها من الضوابط والأوضاع التي ترى جهة الإدارة وضعها، وإذ كان الثابت من بيان الحالة الوظيفية للمدعي أنه حصل على الدرجة الثانية التي يتعين النظر إلى توافر الشروط في حقه لدى شغله إياها في 28/ 6/ 1994، ومن ثم فلا يسوغ حرمانه من العلاوة التشجيعية بسبب حصوله على إجازة خاصة حصل عليها لدى شغله الدرجة الثالثة، فضلاً عن أن الحرمان من تلك العلاوة بسبب حصول العامل – في أي وقت من مدة خدمته – على إجازة خاصة قررها القانون يحول دون ترشيحه لتلك العلاوة طوال مدة سني خدمته إذا ما تمت المفاضلة بينه وبين آخر لم يحصل على إجازات من هذا القبيل وهو أمر يجافي صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه لما سبق فإن القرار المطعون فيه وقد حرم المطعون ضده العلاوة التشجيعية لأنه لم يبذل جهدًا خاصًا أو اقتصادًا في النفقات غير مصادف محله في صحيح القانون حقيقًا بإلغائه، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر فإنه يكون قد صدر صحيحًا وبمنأى من الإلغاء.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات