الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 271 لسنة 46 ق – جلسة 06 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 613

جلسة 6 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الاسيوطى، ويعيش رشدى، ومحمد وهبة، وأحمد موسى.


الطعن رقم 271 لسنة 46 القضائية

معارضة. "ما لا تجوز المعارضة فيه من أحكام". إستئناف. "نظره والحكم فيه".
شرطا قبول المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتباري. الصادر فى الاستئناف ؟
عدم إبداء الطاعن بجلسة المعارضة. عذره فى التخلف عن حضور الجلسة التى صدر فها الحكم الحضورى الاعتبارى. صحة الحكم بعدم جواز المعارضة.
نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
التمسك بالمرض المقول بأنه حال بين الطاعن. وبين حضوره الجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى. لأول مرة أمام محكمة النقض. غير مقبول.
نقض "نطاق الطعن". طعن. "نطاق الطعن".
ورود الطعن على الحكم بعدم جواز المعارضة. عدم قبول التعرض لغيره من أحكام.
1 – من المقرر أن المعارضة فى الحكم الحضورى الاستئنافى لا تقبل وفقا لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور. ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. ولما كان الطاعن حضر بجلسة المعارضة ومعه محاميه ولم يبد عذره فى تخلفه عن شهود الجلسة التى صدر فيها الحكم لحضورى الاعتبارى المعارض فيه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز المعارضة يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
2 – متى كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المعارضة أمام محكمة ثانى درجة أن المحكمة سمعت الدعوى فى حضور الطاعن ومكنته من إبداء دفاعه، ولكنه لم يثر شيئا فى خصوص مرضه الذى ادعى أنه حال دون حضوره بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتباري، فإنه لا يقبل منه التحدث عن ذلك لأول مرة أمام محكمة أمام النقض.
3 – متى كان الطعن واردا على الحكم الصادر فى المعارضة بعدم جوازها دون الحكم الحضورى الاعتبارى الذى لم يقرر الطاعن بالطعن فيه، فلا يقبل منه أن يتعرض فى طعنه لهذا الحكم الابتدائى الذى قضى بتأييده.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الأهرام محافظة الجيزة بدد الأشياء الموضحة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الأموال المقررة والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالجهة الحاجرة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 ،342 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز الجيزة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بجبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا إعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته بعدم جوازها. فطعن المحامى عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تبديد أشياء محجوزة بعدم جواز معارضته فى الحكم الإستئنافى الحضورى الإعتبارى لعدم قيام العذر، قد شابه بطلان وخطأ فى تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن اعتذر بمرضه فى التخلف عن الحضور بجلسة 10/ 4/ 1974 التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه، إلا أن المحكمة لم تعرض فى حكمها المطعون فيه إلى ذلك العذر ولم تبد رأيها فيه، فجاء حكمها بعدم جواز المعارضة باطلا مخالفا للقانون. هذا إلى أن الحكم الإستئنافى الحضورى الاعتبارى قد شابه البطلان بدوره لصدوره فى غيبة الطاعن وفى جلسة لم يتخلف عن الحضور فيها إلا لمرضه الذى تثبته الشهادة الطبية المقدمة إلى محكمة الاشكال فى تنفيذ الحكم المطعون فيه مما حال دون تمكنه من ابداء دفاعه وإثبات براءته، وكل هذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن الطاعن حضر بالجلسة الأولى المحددة لنظر إستئنافه وطلب بلسان المدافع عنه التأجيل للسداد، فأجلت الدعوى لجلسة 10/ 4/ 1974 وفيها لم يحضر الطاعن لا بنفسه ولا بوكيل عنه ليوضح عذره أمام المحكمة فى التخلف عن الحضور، فى هذا الحكم لجلسة 4/ 12/ 1974 حضر ومعه محاميه واقتصر دفاعه طلب أجل للسداد، وقضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز المعارضة تأسيسا على أن الطاعن لم يقدم عذر تخلفه عن حضور جلسة 10/ 4/ 1974 التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى لا تقبل وفقا لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام العذر الذى منعه من الحضور. ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة. التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز المعارضة يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سدد. لما كان ذلك، وكان يببن من الاطلاع على محضر جلسة المعارضة أمام محكمة ثانى درجة أن المحكمة سمعت الدعوى فى حضور الطاعن ومكنته من إبداء دفاعه، ولكنه لم يثر شيئا فى خصوص مرضه الذى ادعى أنه حال دون حضوره بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتباري، فإنه لا يقبل منه التحدث عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الطعن واردا على الحكم الصادر فى المعارضة بعدم جوازها دون الحكم الحضورى الاعتبارى الذى لم يقرر الطاعن فيه، فلا يقبل منه أن يتعرض فى طعنه لهذا الحكم أو الحكم الابتدائى الذى قضى بتأييده. ومن ثم فإن باقى ما يثوره الطاعن بطعنه فى هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات