الطعن رقم 5739 لسنة 46 ق. عليا: – جلسة 18 /12 /2004
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2004 إلى آخر مارس سنة 2005 – صـ
301
جلسة 18 من ديسمبر سنة 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد
عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان, وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم, وحسن سلامة أحمد محمود, وأحمد عبد الحميد حسن عبود.
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو
نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس
سكرتير المحكمة
الطعن رقم 5739 لسنة 46 قضائية. عليا:
اختصاص ولائي – ما يخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة – المنازعات
التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وجهة حكومية
مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى.
طبقًا للمادة من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة
83 فإن هيئات التحكيم المشكلة وفقًا لأحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته هي المختصة
بنظر أي نزاع ينشأ بين شركات القطاع العام أو بينها وبين جهة حكومية مركزية أو محلية
أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة – أثر ذلك: زوال اختصاص أية جهة أخرى
من الجهات بنظر هذه المنازعات, قضائية كانت هذه الجهات أو اتفاقية – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 24/ 4/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 5739
لسنة 46 ق. ع في الحكم السالف الإشارة إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار
المطعون فيه رقم 102 لسنة 1996 فيما تضمنه من تحصيل مقابل انتفاع عن قطعة الأرض موضوع
التداعي, مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى المطعون على حكمها مع إلزام
المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 21/ 10/ 2002 وتداولته بجلساتها حتى قررت
بجلسة 5/ 4/ 2004 إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع؛ حيث نظرته بجلسة 29/ 5/ 2004، وبجلسة
2/ 10/ 2004 قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام الدعوى رقم 7782 لسنة
50 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 30/ 6/ 1996 بطلب
الحكم بإلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 102 لسنة 1996 فيما تضمنه من تحصيل مقابل انتفاع
عن قطعة الأرض موضوع القرار وبعدم أحقية المحافظة في اقتضاء أي مقابل عنها وما يترتب
على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليه المصروفات.
وبجلسة 27/ 2/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه, وأقامت المحكمة قضاءها على أن المستفاد
من نص المادة من القانون رقم 217 لسنة 1980 في شأن الغاز الطبيعي أن مرور خطوط
الغاز الطبيعي وإقامة المنشآت اللازمة له في الأرض المملوكة للدولة مجاني بدون أي مقابل
ودون أداء أية رسوم ومن ثم لا تستحق الدولة مقابل انتفاع عن مسطح مائتي المتر التي
خصصتها للشركة المدعية بمنطقة وادي حوف لتركيب منظم تخفيض ضغط الغاز اللازم لتشغيل
المنطقة مما يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه رقم 102 لسنة 1996 فيما تضمنه من تحصيل
مقابل انتفاع عن قطعة الأرض موضوع التداعي.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله،
ذلك أن الأرض موضوع النزاع هي ملكية عامة للدولة ولا يكون لجهة الإدارة الحق في التصرف
فيها للجهات العامة إلا عن طريق مقابل الانتفاع حفاظًا على مال الدولة وهو ما خالفه
الحكم المطعون فيه ويغدو جديرًا بالإلغاء.
ومن حيث إن المادة من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97
لسنة 1983 تنص على أن (يفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض
أو بين شركة قطاع عام من ناحية وجهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع
عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين في هذا
القانون).
ومن حيث إن مفاد هذا النص بسط ولاية هيئات التحكيم المشكلة وفقًا لأحكام قانون هيئات
القطاع العام وشركاته على كل نزاع ينشأ بين شركات القطاع العام أو بينها وبين جهة حكومية
مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة, مما يترتب عليه زوال
اختصاص أية جهة أخرى من الجهات بنظر هذه المنازعات, قضائية كانت هذه الجهات أو اتفاقية,
ولما كان ذلك وكان النزاع الماثل بين إحدى شركات القطاع العام ومحافظة القاهرة, ومن
ثم ينعقد الاختصاص بنظره لهيئات التحكيم المشكلة طبقًا لقانون هيئات القطاع العام وشركاته
المشار إليه والذي مازال معمولاً به بالنسبة لشركات القطاع العام وهيئاته الخاضعة لأحكامه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ومن ثم يكون متعين الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً, وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم
مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
