الطعن رقم 3022 لسنة 43 ق – جلسة 20 /01 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 523
جلسة 20 من يناير سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ فريد نزيه تناغو، ومحمد عادل حسيب، ويسرى هاشم الشيخ، ود. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3022 لسنة 43 القضائية
عاملون مدينون – طوائف خاصة من العاملين – عاملين باتحاد الإذاعة
والتليفزيون – تأديب – التقيد بالاجراءات الخاصة بقانون اتحاد الإذاعة التليفزيون.
القانون رقم 13 لسنة 1979 فى شأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون ولائحته التنفيذية الصادرة
بقرار مجلس الأمناء رقم 90 لسنة 1996 – نظم القانون المشار إليه ولائحته التنفيذية
أحكام وقف العاملين باتحاد الإذاعة التليفزيون عن العمل وذلك بقرار يصدر من رئيس مجلس
الأمناء بالنسبة لشاغلى وظائف الدرجة الأولى وما يعلوها ولعضو مجلس الأمناء المنتدب
فيما دون ذلك إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ولا يجوز مد
هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التى تحددها – يترتب على ذلك
أنه لا يجوز تطبيق قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 "مادة 83 منه" وإلا أضحى ما ورد فى القانون رقم 13 لسنة 1979 لغواً حيث إنه من
المقرر أن الالتزام بقواعد الإجراءات والاختصاص أمر واجب والحيدة عن هذه القواعد خاصة
فى مجال التأديب يصم القرار بعيب عدم الاختصاص الأمر الذى يهدر القرار ويحرمه من إنتاج
آثاره القانونية – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 9/ 4/ 1997 أودع الأستاذ ……………. المحامى نائبا
عن الأستاذ ………… المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا – تقرير طعن – قيد بجدولها تحت رقم 3022 لسنة 43 ق فى القرار الصادر من المحكمة
التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 2/ 4/ 1997 فى الطلب رقم 7 لسنة 39 ق المقدم
من النيابة الإدارية ضد (الطاعن) والقاضى بمد ايقاف ……… احتياطياً عن عمله اعتباراً
من اليوم التالى لانتهاء مدة الوقف السابق إلى حين انتهاء محاكمته تأديبي، مع عدم صرف
نصف أجره خلال فترة مد الوقف وذلك بصفة مؤقتة. وطلب الطاعن – للاسباب التى تضمنها تقرير
الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المحكمة المطعون فيه
وما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف نصف أجره الموقوف صرفه منذ 24/ 12/ 1996 وشمول
الحكم بالنفاذ المعجل وكذا كفالة وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان، وفى الموضوع بإلغاء
هذا القرار وكذا قرار إيقافه عن العمل رقم 211 الصادر من رئيس هيئة النيابة الإدارية
بتاريخ 24/ 12/ 1996 وقرار الإيقاف رقم 290 الصادر من وزير الإعلام بتاريخ 24/ 12/
1996 لانعدامهما وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق. وبجلسة 14/
5/ 1997 أصدرت المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة فحص – حكمها بإجماع الآراء
بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ قرار المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العلي، وما يترتب
عليه من آثار – وأمرت بإحالة طلب الإلغاء إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيره وإعداد تقرير
بالرأى القانونى فيه.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمد إيقاف/
…………. احتياطياً عن عمله إلى حين انتهاء محاكمته تأديبياً مع عدم صرف نصف أجره
خلال فترة الوقف مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 14/ 7/ 1999 وبجلسة
11/ 8/ 1999 قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة
موضوع – لنظره بجلسة 23/ 10/ 1999 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتداولت نظره بالجلسات
على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 4/ 11/ 2000 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/
1/ 2001 وصرحت بمذكرات ومستندات خلال شهر، وفى خلال الأجل المعين أودعت هيئة قضايا
الدولة مذكرة بدفاعها صممت فيها على طلباتها الواردة بمذكراتها المقدمة بجلسة 14/ 5/
1997 وجلسة 24/ 6/ 2000 برفض الطعن.
وبجلسة اليوم قررت المحكمة إعادة الطعن إلى المرافعة بجلسة اليوم لتغير تشكيل الهيئة
كما قررت إصدار الحكم آخر الجلسة.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما بين من الأوراق فى أنه بتاريخ 18/ 2/ 1997 أودعت
النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا الطلب رقم 7 لسنة
39 ق لمدة ايقاف ………. (الطاعن) لمدة ثلاثة أشهر أخرى تبدأ من 24/ 3/ 1997 إذ
سبق وأصدر رئيس هيئة النيابة الإدارية القرار رقم 211 بتاريخ 24/ 12/ 1996 بوقف ……….
رئيس قطاع الإنتاج بالتليفزيون عن العمل احتياطياً لمدة ثلاثة أشهر مع وقف صرف نصف
أجره وذلك اعتباراً من 24/ 12/ 1996 ثم صدر قرار وزير الإعلام رمق 290 بتاريخ 24/ 12/
1996 لتنفيذ قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية سالف الذكر، ثم طلبت النيابة الإدارية
تعديل طلب مد الوقف بحيث يستمر الوقف لحين انتهاء المحاكمة التأديبية وذلك فى مواجهة
الحاضرين عن (الطاعن) لاستمرار مبررات إيقاف المذكور عن عمله أثناء فترة محاكمته تأديبياً
عما نسب إليه – وهى عدم التأثير على الشهود أو العبث فى مستندات القطاع والاتحاد أثناء
فترة المحاكمة.
وبجلسة 2/ 4/ 1997 أصدرت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا قرارها – المطعون
فيه – بمد إيقاف (الطاعن) احتياطيا عن عمله اعتباراً من اليوم التالى لانتهاء مدة الوقف
وذلك بصفة مؤقتة، وشيدت قضاءها على أن المادة 16 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن
مجلس الدولة والمادة 83/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنين بالدولة
المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 أناط بهذه المحكمة وحدها سلطة مد وقف العامل الموقوف
عن عمله احتياطياً للمدة التى تحددها المحكمة إذا اقتضت مصلحة التحقق معه ذلك، وهو
الحكم الذى رددته المادة 82 من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة
بالقرار رقم 590 لسنة 1996، ولم يقيد المشرع المحكمة فى مد الوقف الاحتياطى للعامل
بمدة محددة وإنما هو أمر متروك لها تصدر فيه قرارها بالمدة اللازمة حسبما تقتضيه مصلحة
المحاكمة التأديبية لكفالة سيرها إلى غايتها فى جو خال من المؤثرات بحسبان أن المحكمة
هى صاحية السلطة فى استجواب العامل وسماع الشهود إذا ما ارتأت ذلك عملاً بنص المادة
36 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ولما كان رئيس هيئة النيابة الإدارية قد سبق أن أصدر قراره رقم 211 بتاريخ 24/ 12/
1996 بوقف……….. احتياطيا عن العمل لمدة ثلاثة أشهر تنتهى فى 23/ 3/ 1997، ثم
أودعت النيابة الإدارية سكرتارية المحكمة بتاريخ 18/ 3/ 1997 – قبل انتهاء مدة الإيقاف
– طلبا بمد ايقاف……………. لمدة ثلاثة أخرى تبدأ من 24/ 3/ 1997 وحددت المحكمة
لنظر هذا الطلب جلسة 2/ 4/ 1997 وهى أول جلسة لانعقاد المحكمة بعد تقديم هذا الطلب
وخلال نظر المحكمة له بجلسة هذا اليوم طلب ممثل النيابة الإدارية فى مواجهة الحاضرين
عن المعروض حالته تعديل طلب مد الوقف بحيث يستمر الوقف لحين انتهاء المحاكمة التأديبية،
ولما كانت المحكمة قد حددت لنظر الدعوى التأديبية رقم 34 لسنة 39 ق المقامة ضد المعروض
حالته جلسة 2/ 4/ 1997 وخلالها طلب الحاضرين عن المحال استجوابه وسؤاله من سبق سماع
شهادته بتحقيقات النيابة الإدارية، ونظراً لما ارتأته المحكمة من استجواب المحال وسماع
من ترى سماعهم من الشهود واستجلاء للحقيقة واستجابة لما طلبه الدفاع عن المحال وعملا
بالسلطة المخولة للمحكمة وفقاً لصريح نص المادة 36 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة
1972 قضت المحكمة بمد وقف………. احتياطياًَ عن عمله اعتباراً من اليوم التالى لانتهاء
مدة الوقف السابق إلى حين انتهاء محاكمته تأديبي، مع عدم صرف نصف أجره خلال فترة مد
الوقف وذلك بصفة مؤقتة.
ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على أن قرار المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا المطعون
عليه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه للأسباب الآتية:
السبب الأول: أنه تطبيقاً لنص المادة 16 من القانون رقم 13 لسنة 1979 فى شأن إتحاد
الإذاعة والتليفزيون والمادة 82 من القانون رقم 590 لسنة 1996 بلائحة نظام العاملين
باتحاد الإذاعة والتليفزيون المعمول به اعتباراً من 1/ 6/ 1996 فإن السلطة الوحيدة
المختصة قانوناً بوقف أى شاغل لوظيفة من الدرجة الأولى وما يعلوها من اتحاد الإذاعة
والتليفزيون هى فقط لرئيس مجلس الأمناء ولا سلطة لرئيس هيئة النيابة الإدارية فى إصدار
قرار بوقف الطاعن عن عمله على نحو ما هو مقرر بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة الخاضعين
للقانون رقم 47 لسنة 1978 وعليه فإن قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 211 بتاريخ
24/ 12/ 1996 بوقف الطاعن عن عمله من هذا التاريخ هو قرار باطل ومعدوم لقيامه على غصب
السلطة وافتقاره إلى أى سند من القانون ولا يصلح لأن يكون محلا لأى مد أو امتداد فيما
نص عليه من إيقاف، فضلاً عن أن قرار وزير الإعلام رقم 290 الصادر بتاريخ 24/ 12/ 1996
تنفيذاً لقرار رئيس هيئة النيابة الإدارية المشار إليه بوقف الطاعن عن العمل ثلاثة
أشهر اعتباراً من 24/ 12/ 1996 لا يصلح بدوره سنداً لإيقاف الطاعن عن العمل أو لمد
هذا الإيقاف لأن نص المادة 82 من قرار رئيس مجلس الأمناء رقم 590 لسنة 1996 لم يخول
وزير الإعلام سلطة إيقاف أى عامل فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون عن العمل، وإنما ناط
تلك السلطة برئيس مجلس الأمناء ولعضو مجلس الأمناء المنتدب وحدهما تبعاً للدرجة الوظيفية
التى يشغلها العامل المطلوب وقفه، ومن ثم يكون قرار وزير الاعلام سالف الذكر باطلاً
ومنعدماً لصدوره منن لا يملك إصداره، فضلاً عن أن قرار المحكمة المطعون عليه لم يقرر
مد مدة الوقف التى صدر بها قرار وزير الإعلام وإنما قرر مد مدة الوقف التى صدر بها
قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية، وأيهما لا يصلح أصلاً لوقف الطاعن عن عمله لأية مدة
من الزمن، بما يكون معه قرار المحكمة الطعين مخالفا للقانون ومخطئاً فى تطبيقه بما
يستوجب إلغاؤه.
السبب الثاني: أنه تطبيقاً لنص المادة 82 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين
المدنيين بالدولة فإنه لا يجوز مد مدة الوقف إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة
بما يدل على وجوب صدور قرار المد قبل انتهاء مدة الوقف السابق صدور قرار الوقف ابتداء
به، ولا عبرة بتاريخ تقديم طلب المد ممن يملك هذا الطلب إلى المحكمة، لأن القانون لم
يعول على تاريخ تقديم مثل هذا الطلب ولما كان ذلك وكانت الجهة التى طلبت مد إيقاف الطاعن
هى النيابة الإدارية التى لا تملك الإيقاف أصل، فلا تملك وبالتالى طلب مد مدته، وكان
القرار الطعين قد عول على هذا الطلب الذى تقدم به من لا يملكه ثم عول بعد ذلك على تاريخ
تقديم هذا الطلب حال كون تاريخ تقديمه لا أثر له فى القانون، فإن القرار الطعين وقد
استجاب لهذا الطلب يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب إلغاؤه.
السبب الثالث:أن القرار الطعين هو قرار جديد مبتدأ بإيقاف الطاعن عن عمله بحسبان أن
مدة الإيقاف الأصلية قد انتهت وسقط بذلك قرار الإيقاف لعدم مده قبل انتهاء مدته فى
23/ 3/ 1997 مع أن القانون لم يخول المحكمة مثل هذه السلطة وإنما خولها فقط سلطة مد
مدة الوقف دون أن يخولها سلطة إصدار قرار مبتدأ بالوقف عن العمل.
ومن حيث إنه تبين من الأوراق أن رئيس هيئة النيابة الإدارية أصدر قراره رقم 211 بتاريخ
24/ 12/ 1996 بوقف الطاعن عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بمناسبة التحقيق معه بالقضية رقم
65 لسنة 1996 رئاسة الهيئة، وأخطر بهذا القرار كل من وزير الإعلام، ورئيس مجلس الأمناء
باتحاد الإذاعة والتليفزيون بتاريخ 25/ 12/ 1996 فصد على أثر ذلك قرار وزير الإعلام
290 لسنة 1996 بإيقاف الطاعن عن عمله احتياطياً لمدة ثلاثة أشهر مع وقف صرف نصف أجره
اعتبارا من 24/ 12/ 1996، وقام رئيس مجلس الأمناء بإخطار رئيس هيئة النيابة الإدارية
بقرار وزير الإعلام سالف الذكر.
وتقدمت النيابة الإدارية لدى نظر الدعوى التأديبية رقم 34 لسنة 39 ق أمام المحكمة التأديبية
لمستوى الإدارة العليا بتاريخ 18/ 3/ 1997 بطلب قيد بجدولها تحت رقم 7 لسنة 39 ق لمد
إيقاف الطاعن لحين انتهاء محاكمته تأديبياً فأصدرت المحكمة بجلستها المنعقدة فى 2/
4/ 1997 قرارها المطعون عليه بالطعن الماثل.
ومن حيث إن المادة العاشرة من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية
والمحاكمات التأديبة تنص على أنه (لمدير النيابة الإدارية أو أحد الوكلاء العاملين
أن يطلب وقف الموظف عن أعمال وظيفته إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك).
وتنص المادة 16 من القانون رقم 13 لسنة 1979 فى شأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون على
أن (يخضع الاتحاد فى أنظمته وشئون العاملين فيه وإدارة أمواله وحساباته وسائر شئونه
للأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون واللوائح والقرارات التى يصدرها مجلس الأمناء
دون التقيد بالقوانين واللوائح والتعليمات التى تجرى عليها الحكومة).
وقد أصدر مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة
والتليفزيون بالقرار رقم 590 لسنة 96 ليعمل بها اعتباراً من 1/ 6/ 1996 ونصت المادة
82 من اللائحة على أنه "لرئيس مجلس الأمناء بالنسبة لشاغلى وظائف الدرجة الأولى وما
يعلوها ولعضو مجلس الأمناء المنتدب فيما دون ذلك أن يوقف العامل عن عمله احتياطياً
إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ولا يجوز مد هذه المدة إلا
بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التى تحددها. ويترتب على وقف العامل عن عمله
وقف صرف نصف أجره ابتداء من تاريخ الوقف".
وإذا كان ما تقدم وقد نظمت أحكام وقف العاملين فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون لائحة
نظام العاملين بالاتحاد المشار إليه وذلك على سند من القانون رقم 13 لسنة 1979 المشار
إليه، فإنه لا سند لتطبيق قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978، وإلا أضحى ما ورد فى القانون رقم 13 لسنة 1979 المشار إليه لغواً.
ومن حيث إن قرار المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا الصادر بجلستها المنعقدة
فى 2/ 4/ 1997 قد تأسس على مد قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 211 بتاريخ 24/
12/ 1996 استناداً على المادة 83 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه
والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ومن ثم قضى بمد قرار الوقف المشار إليه اعتباراً
من اليوم التالى لانتهاء مدة الوقف السابق إلى حين انتهاء محاكمة الطعن تأديبياً مع
عدم صرف نص أجره خلال فترة الوقف وذلك بصفة مؤقتة، ولم يعرض القرار إلى القانون رقم
13 لسنة 1979 المشار إليه أو لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون، بل ولم
يقدم أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا ما يفيد صدور قرار من رئيس مجلس
الأمناء.
ومن حيث إن قرار رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 1317 لسنة 1996 بإيقاف
الطاعن عن العمل والذى قدم لأول مرة أمام دائرة الفحص بهذه المحكمة – ينتهى أثره فى
23/ 3/ 1997 ولم يقدم هذا القرار إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا ولم
يرد عليه حكمها بمد الوقف وإنما ورد على قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 211 بتاريخ
24/ 12/ 1996.
ومن حيث إن قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 211 بتاريخ 24/ 12/ 1996 صدر بوقف
الطاعن دون سند من القانون الذى عهد بهذا الاختصاص إلى رئيس مجلس الأمناء على النحو
الذى سبق ذكره تفصيلاً.
ومن حيث إنه من المقرر أن الالتزام بقواعد الإجراءات والاختصاص أمر واجب والحيد عن
هذه القواعد خاصة فى مجال التأديب يصم القرار بعيب عدم الاختصاص الذى يهدر القرار ويحرمه
من إنتاج آثاره القانونية، ومن ثم يكون قرار المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا
المطعون عليه معيبا بذات العيب الذى شاب القرار الذى ورد عليه المد مما يتعين معه القضاء
بالغائه.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بإلغاء قرار المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا المطعون عليه وما يترتب على ذلك من آثار.
