الطعن رقم 111 لسنة 32 ق – جلسة 14 /12 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1878
جلسة 14 من ديسمبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد حافظ هريدى، والسيد عبد المنعم الصراف، ومحمد صدقى البشبيشى، ومحمد سيد أحمد حماد.
الطعن رقم 111 لسنة 32 القضائية
(أ، ب) إلتزام. "تنفيذ الإلتزام". "التنفيذ العينى والتنفيذ بمقابل".
حيازة. "الحائز سيئ النية". "مسئوليته عن الثمار". دعوى. "الطلب العارض".
عدم إلتزام الحائز سئ النية بالتعويض إلا عن الثمار التى يمتنع عن ردها للمالك. التعويض
المالى عوض عن التنفيذ العينى. عدم جواز الجمع بينهما.
دفع الحائز المطالبة بالثمار بطلب خصم قيمة ما استولى عليه المدعى من محاصيل ونفقات
الزراعة القائمة بأرض النزاع عند استلامها. دفاع ينطوى على دفع بتنفيذ جزء من إلتزامه
تنفيذا عينيا وبعدم جواز الحكم بتعويض نقدى عما تم تنفيذه تخلى محكمة الموضوع عن بحث
هذا الدفاع لعدم تقديمه فى صورة طلب عارض مع عدم لزوم ذلك. مخالفة للقانون.
1 – لا يجوز إلزام الحائز سيئ النية بالتعويض إلا عن الثمار التى يمتنع عن ردها للمالك.
أما ما يرده منها فلا يستحق المالك عنه تعويضا ذلك بأن التعويض المالى هو عوض عن التنفيذ
العينى ولا يجوز الجمع بين الشئ وعوضه.
2 – متى كان المطعون ضده قد أسس طلب الريع على أن الطاعن قد وضع يده على الأطيان محل
النزاع واستولى بغير حق على ثمارها ودفع الطاعن الدعوى بأن المطعون ضده عند تسلمه تلك
الأطيان قد استلم محاصيل منفصلة ناتجة منها وزراعة قائمة عليها وطلب خصم قيمة تلك المحاصيل
ونفقات هذه الزراعة من الريع المطالب به وكان هذا الدفاع من الطاعن ينطوى على دفع منه
بتنفيذ جزء من إلتزامه تنفيذا عينيا وبعدم جواز الحكم بتعويض نقدى عما تم تنفيذه بهذا
الطريق، فإنه كان يتعين على محكمة الإستئناف أن تبحث هذا الدفاع وتقول كلمتها فيه لأنه
دفاع فى ذات موضوع الدعوى منتج فيها وإذ تخلت عن بحثه تأسيسا على أنه لم يقدم فى صورة
طلب عارض مع عدم لزوم ذلك وعلى أن ثمن المحصولات ونفقات الزراعة اللتين تسلمهما المطعون
ضده ليس تكليفا على الريع، تكون قد خالفت القانون بما يستوجب نقض حكمها المطعون فيه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضدهما أقامتا فى 6 أكتوبر سنة 1946 الدعوى رقم 172 سنة 1947 مدنى كلى المنصورة
على – الطاعن – بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع لهما مبلغ 5040 ج وقالتا فى بيان دعواهما
إن المرحومة هديات المكباتى زوجة الطاعن كانت قد وقفت عليهما 420 فدانا تقريبا وجعلت
الاستحقاق لهما بعد وفاتها وقد توفيت فى شهر يوليه سنة 1944 واستمر الطاعن واضعا يده
على تلك الأطيان ومنتفعا بثمارها بغير حق حتى تسلمتا الأطيان فى شهر يونيه سنة 1945
نفاذا للحكم الصادر لصالحهما فى القضية رقم 3235 سنة 1945 مدنى دكرنس وأنه إذ كان استيلاء
الطاعن على ثمار أطيانهما فى هذه السنة بغير حق مما يجعله مسئولا عن ريع هذه الأطيان
فى تلك المدة فقد رفعتا الدعوى بطلب هذا الريع الذى قدرتاه بالمبلغ المطالب به على
أساس أن ريع الفدان الواحد 12 ج. وفى 16 مايو سنة 1948 قضت محكمة أول درجة بندب مكتب
الخبراء الزراعيين لتقدير ريع أعيان الوقف واستحقاق المطعون عليهما فيه عن المدة من
تاريخ وفاة الواقفة فى 24 يونيو سنة 1944 حتى يونيه سنة 1945 وقدم الخبير تقريرا انتهى
فيه إلى أن تقدير المطعون عليهما لريع الفدان بمبلغ 12 ج غير مبالغ فيه وأنهما يستحقان
على هذا الأساس مبلغ 3780 ج عن 315 ف التى تبين أن الطاعن كان يضع اليد عليها فاعترض
الطاعن على التقرير قائلا إن الخبير قدر الريع عن المدة من 24 يونيه سنة 1944 فى حين
أن الواقفة توفيت فى 24 يوليو سنة 1944 ولم يخصم قيمة ما تسلمته المطعون ضدهما من حاصلات
وخلافه بمحضر التسليم المؤرخ 21 يونيو سنة 1945 ولم يحقق دفاعه فيما يختص بوجود جزء
غير قابل للزارعة بالأرض الموقوفة على المطعون ضدهما وفى 2 أبريل سنة 1951 قضت محكمة
أول درجة بإعادة المأمورية للخبير لمراعاة احتساب الريع من تاريخ وفاة الواقفة فى 24
يوليو سنة 1944 وخصم ما تسلمته المطعون ضدهما عند استلام الأطيان مع بيان ما إذا كان
بعضها غير قابل للزراعة أم لا فباشر الخبير هذه المأمورية وقدم ملحقا لتقريره انتهى
فيه إلى أن نصيب المطعون ضدهما شائع فى حوضى على والمكباتى اللذين يضمان أرضا بورا
وأن صافى نصيبهما فى الأطيان المنزرعة 253 ف و2 ط و9 س جملة ريعها فى الفترة من تاريخ
وفاة الواقفة فى 24 يوليو سنة 1944 حتى 21 يونيو سنة 1945 تاريخ تسلمهما هذه الأطيان
مبلغ 3037 ج و137 م بواقع 12 ج للفدان وأنهما تسلمتا عند استلام الأطيان حاصلات زراعية
قيمتها 257 ج كما قدر الخبير جملة ما أنفق على زراعة القطن والأرز التى كانت قائمة
على الأرض فى هذا الوقت مبلغ 1510 ج وقد تمسكت المطعون ضدهما بعدم أحقية الطاعن فى
أن يخصم من الريع المستحق لهما فى ذمته قيمة تلك المحاصيل أو نفقات الزراعة التى كانت
قائمة على الأرض عند استلامهما لها وذلك على أساس أنه استلم زراعة تماثلها كانت قائمة
على الأرض وقت وفاة الواقفة. وفى 22 ديسمبر سنة 1957 قضت محكمة أول درجة، (أولا) بإلزام
الطاعن بأن يدفع للمطعون ضدهما مبلغ 3037 ج و137 م والمصروفات المناسبة، (ثانيا): وقبل
الفصل فى الموضوع بإعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء الحكومى لأداء الآتى: 1 – بيان
نوع الحاصلات التى كانت موجودة وقت وفاة الناظرة الواقفة السيدة هديات المكباتى فى
24 يوليو سنة 1944 وقيمة تكاليفها مستحقة البقاء ومقدار ما استغرقته على الأرض قبل
وفاة الواقفة تقدير قيمة الحاصلات التى تم استيلاء المطعون ضدهما عليها فى 21 يونيو
سنة 1945 بموجب محضر التسليم المؤرخ 21 يونيو سنة 1945 باعتبارها آيلة للقلع. فاستأنف
الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة وقيد استئنافه برقم 130 سنة 11 ق مدنى
وفى 6 فبراير سنة 1962 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وفى 5 مارس سنة 1962
طعن الطاعن فى الحكم الاستئنافى بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما
الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وصممت على هذا الرأى بالجلسة المحددة لنظر الطعن.
وحيث إن الطاعن ينعى فى السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه والتناقض وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها
بأن المطعون ضدهما تسلمتا عند تسلمهما الأطيان المطالب بريعها محاصيل ناتجة منها وزراعة
أرز وقطن قائمة عليها وطلب خصم ثمن تلك المحاصيل ونفقات هذه الزراعة من جملة الريع
الذى تطالب به المطعون ضدهما – وقد رأت محكمة الدرجة الأولى أنه لا يستحق قيمة الحاصلات
التى استولت عليها إلا باعتبارها آيلة للقلع وذلك لما قالته من أنه كان سيئ النية فى
وضع يده على الأطيان المطالب بريعها لأن يده عليها كانت يد غاصب ولهذا قضت تلك المحكمة
فى حكمها الصادر فى 22 من ديسمبر سنة 1957 بندب خبير لتقدير قيمة تلك الحاصلات باعتبارها
آيلة للقلع ولما استأنف الطاعن هذا الحكم عاب عليه اعتبار وضع يده على تلك الأطيان
بسوء نية ولقد رأى الحكم المطعون فيه – خلافا لما رآه الحكم المستأنف – أنه لا داعى
للبحث فيما دار بين الخصوم من نزاع بخصوص حسن نية الطاعن وسوء نيته فى وضع يده وأن
الطاعن وشأنه فى مطالبة المطعون ضدهما بدعوى على حدة بما يكون مستحقا له قبلهما من
ثمن ومصروفات المحصولات والزراعة التى كانت فى الأطيان وقت تسليمها إليهما وذلك لأن
مثل هذا الثمن وتلك المصروفات ليست تكليفا على الريع كى يستنزلا منه ولأن الطاعن لم
يقدم أمام محكمة أول درجة طلبا عارضا بشأنهما – ويرى الطاعن أن هذا الذى ذهب إليه الحكم
المطعون فيه مخالف للقانون ذلك أن الريع إنما هو مقابل الثمار التى جناها واضع اليد
فلا يحل للمالك الذى يسترد ملكه أن يستولى على الثمار وأن يطالب فى الوقت نفسه بما
يقابلها وإلا كان كمن يطالب بدينه مرتين أو بالشئ وعوضه كذلك إذا استولى المالك على
بعض الثمار فإنه يكون قد استوفى بعض حقه فلا يحل له أن يطالب بالكل – وبديهى أن واضع
اليد إذا تمسك بهذا فهو ليس بحاجة إلى تقديم طلب عارض لأن شأنه شأن المدين الذى يتمسك
بأن الدائن قد استوفى كل دينه أو بعضه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ رفض للأسباب
التى ذكرها بحث دفاع الطاعن بشأن وجوب خصم ثمن المحاصيل ونفقات الزراعة اللتين تسلمتهما
المطعون ضدهما من الريع المطالب به قد خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب كما وأنه
إذ قضى فى أسبابه بعدم جواز خصم قيمة المحصولات ومصاريف الزراعة من الريع على أساس
أنها ليست تكليفا على الريع ثم قضى فى الوقت نفسه بتأييد الحكم المستأنف بما فى ذلك
شقه الخاص بندب الخبير لتقدير قيمة الحاصلات التى استولت عليها المطعون ضدهما عند استلامهما
الأطيان فى 21 يونيو سنة 1945 باعتبار هذه الحاصلات مستحقة القلع فإن الحكم المطعون
فيه يكون متناقضا مع نفسه.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أنه يبين من أوراق الطعن أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام
محكمة الموضوع أن المطعون ضدهما تسلمتا عند إستلامهما الأطيان المطالب بريعها فى 21
يونيو سنة 1945 حاصلات زراعية نتجت منها "قمح وبغيته وتقاوى برسيم وتبن قمح وبرسيم"
وزراعة قطن وأرز قائمة عليها وطلب الطاعن خصم قيمة تلك الحاصلات ونفقات هذه الزراعة
من الريع المطالب به وقد قضت المحكمة الابتدائية بحكمها الصادر فى 2 من أبريل سنة 1951
بتكليف الخبير الذى سبق أن ندبته بإعادة تقدير الريع عن المدة من 24 يوليو سنة 1944
تاريخ وفاة الواقعة حتى 21 يونيو سنة 1945مع ملاحظة خصم ما إستلمته المدعيتان (المطعون
ضدهما) عند إستلامهما الاطيان – وأثناء مباشرة الخبير لهذه المأمورية قرر وكيل المطعون
ضدهما أمامه أنهما لا تعارضان فى خصم مبلغ 200 ج نظير المحاصيل التى تسلمتاها أما عن
زراعة القطن والأرز التى كانت قائمة على الارض فقد عارض وكيل المطعون ضدهما فى خصم
نفقاتها على أساس أن الطاعن قد استولى على زراعة تماثلها كانت قائمة على الأرض وقت
وفاة الواقفة وبعد أن قدم الخبير تقريره الذى إنتهى فيه إلى أن جملة الريع 3037 ج و137
م وأنه بخصم ثمن الحاصلات التى استولت عليها المطعون ضدها وقيمتها 257 ج ونفقات الزراعة
القائمة وقدرها 1510 ج من هذا الريع يكون الباقى للمطعون ضدهما مبلغ 1270 ج و137 م
عادت المحكمة الابتدائية وقررت فى حكمها الصادر فى 22 من ديسمبر سنة 1957 أن الطاعن
لا يستحق قيمة الحاصلات التى كانت موجودة بالأطيان وقت إستلام المطعون ضدهما لها إلا
باعتبار هذه الحاصلات آيلة للقلع لأن يده على الأطيان الموقوفة كانت يد غاصب وإذ كان
الخبير قد قرر قيمة الحاصلات باعتبارها مستحقة البقاء فقد رأت المحكمة إعادة المأمورية
إليه لتقديرها بإعتبارها آيلة للقلع وفى الوقت نفسه قضت المحكمة فى منطوق ذلك الحكم
بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضدهما مبلغ 3037 ج و137 م جملة الريع الذى قدره الخبير
قبل خصم شئ مقابل المحاصيل والزراعة التى استولت عليها المطعون ضدهما كما قضت فى هذا
المنطوق بإعادة المأمورية للخبير لبيان نوع الحاصلات التى كانت موجودة بالأرض وقت وفاة
الواقفة فى 24 يوليو سنة 1944 وقيمة تكاليفها مستحقة البقاء ولتقدير قيمة الحاصلات
التى استولت عليها المطعون ضدهما فى 21 يونيو سنة 1945 باعتبارها آيلة للقلع ولما استأنف
الطاعن هذا الحكم عاب عليه فى أسباب الاستئناف اعتباره إياه غاصبا للأرض الموقوفة على
المطعون ضدهما وقال إنه كان يدير جميع أطيان الواقفة أثناء حياتها بما فيها الأطيان
الموقوفة وبعد وفاتها ظل يديرها باعتباره مالكا على الشيوع ومن ثم يعتبر وضع يده عليها
بحسن نية ويحق له بالتالى طلب تقدير قيمة الزراعة والحاصلات التى استولت عليها المطعون
ضدهما باعتبارها مستحقة البقاء وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا السبب من أسباب الإستئناف
بقوله "إن المستأنف والطاعن وشأنه فى مطالبة المستأنف عليهما المطعون ضدهما بدعوى على
حدة بما قد يكون مستحقا له قبلهما من ثمن ومصروفات المحصولات والزراعة المقول بأنها
كانت فى الأطيان وقت تسليمها إليهما وذلك لأن مثل هذا الثمن وهذه المصروفات ليسا تكليفا
على الريع كى تستنزل منه ولأن المستأنف كما ذكر المستأنف عليهما بحق لم يقدم أمام محكمة
الدرجة الأولى طلبا عارضا بشأن هذا الثمن وهذه المصروفات ومن ثم تلتفت المحكمة عن طلب
المستأنف خصم هذا الثمن وهذه المصروفات من الريع المطالب به ولا يكون هناك بعد ذلك
محل للبحث فيما يدور بين طرفى الخصومة من نزاع حول ما إذا كان المستأنف فى وضع يده
على أرض المستأنف عليهما يعتبر حسن النية أم سيئها ولا للبحث فى إدعاء المستأنف عليهما
بأن الزراعة والمحصولات ليست ملكا للمستأنف وإنما هى للمستأجرين الذين كانوا يزرعون
الأرض وأن هؤلاء هم الذين استولوا على هذه الزراعة وتلك المحصولات" – ولما كانت المطعون
ضدهما قد أسستا طلبهما للريع على أن الطاعن قد استمر بعد وفاة زوجته الواقفة واضعا
يده على الأطيان الموقوفة واستولى بغير حق على ثمارها من تاريخ وفاة الواقفة فى 24
من يوليو سنة 1944 حتى تاريخ إستلامهما هذه الأطيان فى 21 يونيو سنة 1945 – وإذ كان
الطاعن قد دفع الدعوى بأن المطعون ضدهما عند تسلمهما تلك الأطيان قد استلما محاصيل
منفصلة ناتجة منها وزراعة قطن وأرز قائمة عليها وطلب خصم قيمة تلك المحاصيل ونفقات
هذه الزراعة من الريع المطالب به وكان هذا الدفاع من الطاعن ينطوى على دفع منه بتنفيذ
جزء من إلتزامه تنفيذا عينيا وبعدم جواز الحكم بتعويض نقدى عما تم تنفيذه بهذا الطريق
وكان لا يجوز إلزام الحائز سئ النية بتعويض الا عن الثمار التى يمتنع عن ردها للمالك
أما ما يرده منها فلا يستحق المالك عنه تعويضا إذ أن التعويض المالى هو عوض عن التنفيذ
العينى ولا يجوز الجمع بين الشئ وعوضه – لما كان ذلك، فإنه كان يتعين على محكمة الإستئناف
أن تبحث هذا الدفاع وتقول كلمتها فيه لأنه دفاع فى ذات موضوع الدعوى منتج فيها وإذ
تخلت عن بحثه تأسيسا على أنه لم يقدم فى صورة طلب عارض مع عدم لزوم ذلك – وعلى أن ثمن
المحصولات ونفقات الزراعة اللتين تسلمتهما المطعون ضدهما ليسا تكليفا على الريع تكون
قد خالفت القانون بما يستوجب نقض حكمها المطعون فيه هذا إلى أن هذا الحكم متعين نقضه
أيضا لوقوع تناقض بين أسبابه ومنطوقه إذ أن ما إنتهى إليه فى أسبابه من عدم جواز بحث
طلب الطاعن خصم ثمن المحاصيل ونفقات الزراعة من الريع المطالب به يناقض ما قضى به منطوقه
من تأييد الحكم المستأنف بما فى ذلك شقه الخاص بندب الخبير لتقدير قيمة الحاصلات التى
استولت عليها المطعون ضدهما باعتبارها آيلة للقلع.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
