الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 339 لسنة 30 ق – جلسة 06 /12 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1816

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود، ومحمد أبو حمزة مندور.


الطعن رقم 339 لسنة 30 القضائية

ضرائب. "ضريبة العوائد". عوائد. "عوائد الأملاك".
الضريبة المفروضة على العقارات المبنية بمدينة القاهرة. مقدارها. تعديل حدود المدينة. سريان ذات الضريبة على العقارات المدخلة فى الحدود الجديدة.
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1955 على أن "تعدل حدود مدينة القاهرة كما هو مبين على الرسم وكشف الحدود المرافقين لهذا القانون" وتصدير الكشف المرافق بعبارة "كشف تعديل حدود نطاق بلدية وعوائد أملاك مدينة القاهرة" يدل على سريان ضريبة العوائد المربوطة على الأملاك الكائنة بمدينة القاهرة على تلك التى دخلت ضمن حدودها طبقا للقانون والرسم وكشف الحدود المرفقين به. وإذ كانت العقارات – محل النزاع – قد اشتملها الرسم والكشف المشار إليهما وأدخلت فى حدود مدينة القاهرة، وكانت الضريبة المفروضة على العقارات المبنية بمدينة القاهرة هى 10% من القيمة الإيجارية، فإن هذه النسبة تسرى على العقارات المدخلة ويجرى تقدير قيمتها على هذا الأساس.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مراقبة ضرائب الجيزة قدرت تركة المرحوم عثمان محمد بقله المتوفى فى 22/ 3/ 1956 بمبلغ 128209 ج و804 م وإذ اعترض الورثة – المطعون عليهم – على هذه التقديرات وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 10/ 6/ 1956 أصدرت قرارها بتقدير التركة بمبلغ 113922ج و124 م فقد أقاموا الدعوى رقم 29 سنة 1957 الجيزة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار طالبين إلغاءه وتقدير عناصر التركة بمبلغ 68978 ج و652 م كما أقامت المصلحة الدعوى رقم 31 سنة 1957 الجيزة الابتدائية ضد الورثة بالطعن فيه طالبة إلغاءه وتأييد تقدير مراقبة الجيزة لصافى تركة المورث. وبتاريخ 3/ 1/ 1959 حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفى موضوعهما برفضهما وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه وألزمت كل خصم بمصاريف طعنه وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماه. فاستأنف المطعون عليهم هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبين إلغاءه والحكم لهم بطلباتهم وقيد هذا الاستئناف برقم 162 سنة 76 ق، كما استأنفته المصلحة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 501 سنة 76 ق. وقررت المحكمة ضم الاستئنافين. وبتاريخ 26/ 5/ 1962 حكمت بقبول الاستئناف الأصلى والمقابل شكلا وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل فريق بمصاريف إستئنافه وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماه، طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت احالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم المطعون فيه ولم يحضر المطعون عليهم ولم يبدوا دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قضى بتخفيض تقديرات مراقبة ضرائب الجيزة لقيمة العقارات المبنية المملوكة لمورث المطعون عليهم الكائنة بالجيزة – التى ضمت لحدود مدينة القاهرة – والتى قدرت بالتطبيق لحكم المادة 36 من القانون رقم 142 لسنة 1944 مستندا فى ذلك إلى أن القانون رقم 52 لسنة 1955 عدل ربط عوائد تلك العقارات من 12 % إلى 10% من القيمة الإيجارية، ولم يعتد بالكتاب الادارى الصادر من البلدية فى 22/ 7/ 1956، والذى يفيد أن ضريبة الأملاك على العقارات المبنية التى ضمت لحدود بلدية القاهرة من مديرية الجيزة باقية على حالها بنسبة 12% من القيمة الايجارية ولم تعدل حتى سنة 1959، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، لأن القانون رقم 52 لسنة 1955 لم ينظم فرض العوائد على العقارات المبنية وإنما نظم فقط حدود مدينة القاهرة طبقا للرسم وكشف الحدود المرافقين لهذا القانون، ولما كانت العوائد المربوطة على العقارات – محل النزاع – ظلت حتى أول يناير سنة 1950 بواقع 12% من القيمة الايجارية، فإنه ووفقا للمادة 28 من القانون رقم 56 لسنة 1954 المعدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 يستمر العمل بهذا الربط حتى نهاية سنة 1959.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1955 على أن "تعدل حدود مدينة القاهرة كما هو مبين على الرسم وكشف الحدود المرافقين لهذا القانون"، وتصدير الكشف المرافق بعبارة "وكشف بتعديل حدود نطاق بلدية وعوائد أملاك مدينة القاهرة" يدل على سريان ضريبة العوائد المربوطة على الاملاك الكائنة بمدينة القاهرة على تلك التى دخلت ضمن حدودها طبقا للقانون والرسم وكشف الحدود المرفقين به، ولما كانت العقارات – محل النزاع – قد اشتملها الرسم والكشف المشار إليهما وأدخلت فى حدود مدينة القاهرة، وكانت الضريبة المفروضة على العقارات المبنية بمدينة القاهرة هى 10% من القيمة الايجارية، فإن هذه النسبة تسرى على العقارات المدخلة ويجرى تقدير قيمتها على هذا الأساس، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واحتسب قيمة العقارات المملوكة لمورث المطعون عليهم المتوفى فى 22/ 3/ 1956 – بعد صدور ذلك القانون – على الأساس المتقدم، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم الابتدائى لم يعن بالرد على ما أخذته مصلحة الضرائب على قرار لجنة الطعن الذى خفض قيمة المنازل رقم 5 ( أ ) شارع عزمى، ورقم 297 شارع سعد زغلول، ورقم 10 و14 شارع محمد فاضل – الداخلة فى التركة – بمقولة إن العوائد المربوطة على هذه المنازل خفضت طبقا لما هو ثابت من المستندات المقدمة من المطعون عليهم، دون أن يبين ماهية هذه المستندات وتاريخ تخفيض العوايد ومقدار التخفيض، ومع تمسك الطاعنة بذلك أمام محكمة الاستئناف فان الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه ولم يعرض لهذا الدفاع الجوهرى فجاء قضاؤه مشوبا بالقصور.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن الثابت فى الدعوى أن الطاعنة تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف، ولم يعرض له الحكم المطعون فيه أو يرد عليه، وإذ كان هذا الدفاع جوهريا قد ينبنى عليه – لو صح – تغيير وجه الرأى فى الدعوى، فان الحكم يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات