الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 349 لسنة 31 ق – جلسة 29 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1760

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد أبو حمزة مندور، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 349 لسنة 31 القضائية

ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "التقدير الحكمى".
التقدير الحكمى. شرطه. شركة بين الإبن وأبيه. حلها. إنفراد الإبن بها. إعتبار نشاط الشركة منتهيا. بدء نشاط الإبن من وقت انفراده بالمنشأة.
متى كان الثابت فى الدعوى أن المنشأة التى قدرت أرباحها عن نشاط الخردوات والمانيفاتورة فى سنة 1947 كانت شركة بين الطاعن ووالده ثم حلت وانفرد بها الطاعن من أول يونيه سنة 1948 فقد تعين – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إعتبار نشاط الشركة منتهيا، وأن الطاعن بدأ نشاطه من وقت انفراده بالمنشأة فى أول يونيه سنة 1948 [(1)]، ولا يغير من ذلك أن يكون نشاط المنشأة الجديدة من نوع نشاط الشركة السابقة.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن سالم إبراهيم حجازى أقام الدعوى رقم 2 سنة 1955 بنها الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى قرار لجنة الطعن الصادر بتاريخ 27/ 11/ 1954 وقضى (أولا) بتخفيض تقدير المأمورية لأرباح الطاعن من تجارة المانيفاتورة والخردوات إلى مبلغ 805 ج فى الفترة من 1/ 6/ 1948 إلى 31/ 12/ 1948 وإلى مبلغ 1340 ج فى عام 1949 وسريان الأرباح المقدرة فى عام 1949 من هذا النشاط عليه فى كل من عامى 1950 و1951 (ثانيا) تأييد المأمورية فى إعمالها لأحكام المرسوم بقانون 240 لسنة 1952 باتخاذ الأرباح المقدرة للطاعن المذكورة عن نشاطه فى تشغيل السيارات فى عام 1947 وقدرها 590 ج أساسا للربط عليه بالنسبة لهذا النشاط عن كل من الأعوام 1949 إلى 1951 (ثالثا) رفض طلب الطاعن الخاص بالترخيص بأن يخصم من الربح الإستثنائى عند حساب الضريبة الخاصة المبالغ اللازمة لاستهلاكات تجديدات السيارات فى حدود 50% من الربح الإستثنائى – طالبا إلغاءه وإعفائه من الضريبة المقدرة، وقال شرحا لدعواه إن لجنة الطعن بالغت فى تقدير المبيعات ونسبة الربح فى تجارة الخردوات والمانيفاتورة وأغفلت بعض المصروفات الخاصة بنشاطه فى السيارات. وبتاريخ 26 سبتمبر سنة 1955 حكمت المحكمة بندب خبير لفحص تقدير كل من المأمورية واللجنة والطاعن وبحث اعتراضات الطاعن وبيان مدى جديتها وتقدير مجمل الربح وصافيه. وبعد أن قدم الخبير تقريره جرى النزاع حول تقدير أرباح المدعى من تجارة المانيفاتورة والخردوات حيث تمسك المدعى بما انتهى إليه الخبير من اتخاذ أرباح سنة 1947 أساسا لتقدير الأرباح عنها فى سنوات النزاع وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 بحجة أنه كان شريكا لوالده وقت تقدير الأرباح فى سنة 1947 وإلى أن حلت الشركة فى يونيه سنة 1948 وانفرد هو بها، بينما ذهبت مصلحة الضرائب إلى أنه وقد انتهى نشاط شركه التضامن فلا محل لتطبيق الفقرة الأولى من المادة الأولى من المرسوم 240 لسنة 1952 وفى 7 نوفمبر سنة 1960 عادت المحكمة فحكمت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه وألزمت الطاعن المصروفات و300 ق مقابل أتعاب المحاماة واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الإستئناف برقم 47 سنة 78 قضائية. وبتاريخ 31 مايو سنة 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بمصروفات استئنافه وبمبلغ خمسة جنيهات أتعابا للمحاماة. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث لم يحضر الطاعن ولا المطعون عليها ولم يبديا دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على أن تغيير شكل المنشأة من شركة بين الطاعن ووالده إلى منشأة فردية يستتبع حتما إعتبارها منشأة جديدة، وهو خطأ ومخالفة للقانون لأن حل الشركة ومباشرة أحد أعضائها ذات العمل يعتبر إمتدادا لها لا عملا مستقلا، وينبنى عليه إتخاذ الأرباح التى قدرت على الشركة فى سنة 1947 أساسا للربط على المنشأة بعد أن استقل بها الطاعن فى فترة النزاع.
وحيث إن هذا السبب مردود، ذلك أنه متى كان الثابت فى الدعوى أن المنشأة التى قدرت أرباحها عن نشاط الخردوات والمانيفاتورة فى سنة 1947 كانت شركة بين الطاعن ووالده ثم حلت وانفرد بها الطاعن من أول يونيه سنة 1948 فقد – تعين وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إعتبار نشاط الشركة منتهيا، وأن الطاعن بدأ نشاطه من وقت انفراده بالمنشأة فى أول يونيه سنة 1948، لا يغير من ذلك أن يكون نشاط المنشأة الجديدة من نوع نشاط الشركة السابقة. إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ولم يتخذ الأرباح المقدرة للشركة فى سنة 1947 أساسا للربط على الطاعن فى سنوات النزاع فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه شابه قصور من وجهين (أولهما) أن الحكم المطعون فيه – والحكم الإبتدائى معه – لم يعرضا فى أسبابهما إلى ما أثاره الطاعن من إعتراضات جدية فى صحيفتى الطعن أمام محكمة أول وثانى درجة (وثانيهما) أن محكمة أول درجة لم تأمر بإعادة القضية إلى الخبير لتحقيق إعتراضاته الموضوعية بعد أن خالفته الرأى فى النقطة القانونية التى عرض لها وسايرتها فى ذلك محكمة الإستئناف ولم تبين كلتاهما سبب عدم الإعادة وفقا للمادة 165 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعى مردود فى الوجه الأول منه بأن تقرير الطعن قد خلا من بيان الاعتراضات الجدية التى يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه قصر فى الرد عليها – ومردود فى الوجه الثانى، ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أن منازعة المستأنف فى أسس التقدير التى أقامت لجنة الطعن تقديراتها لأرباحه فى فترة سنة 1948 وكذلك عن سنة 1949 بأكملها والمؤيد قرارها فى ذلك بالحكم المستأنف فإن الثابت من الإطلاع على القرار المذكور أن اللجنة استمعت إلى ملاحظات المستأنف على أسس تقديرات المأمورية وقد إنتهت من ذلك إلى إنصافه بأن قسمت المبيعات مناصفة فى فترة النزاع كما خفضت نسبة إجمالى الربح فى المبيعات جملة وقطاعى معا إلى 10% بدلا من 20% بالنسبة للمانيفاتورة وإلى 13% بدلا من 25% فى الخردوات وهذا إلى جانب أنها أجابت المستأنف لما طلبه من خصم بعض المصروفات التى لم تكن اعتمدتها المأمورية بأن أضافت اللجنة إلى ما يخصم من أرباح فترة سنة 1948 كمصروفات مبلغ 450 ج وإلى ما يخصم من أرباح سنة 1949 كمصروفات مبلغ 800 ج. ولما كان الأمر كذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المستأنف – وهو فى مقام الطاعن على تقديرات اللجنة المشار إليها – "لم يقدم من جانبه لا أمام المحكمة الابتدائية ولا فى هذه الدرجة مستندات تدلل على جدية مطاعنه الموجهة إليها وتؤيدها، ما ذهب إليه فى طعنه على القرار الصادر منها فإن الحكم المستأنف يكون قد التزم جانب الصواب" وهى تقريرات موضوعية سائغة استقل بها وتكفى لحمله. ومن ثم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون النعى على الحكم الابتدائى غير منتج ولا جدوى منه.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه استند فى أسبابه على أن الطاعن لم يقدم المستندات الدالة على جدية مطاعنه على قرار اللجنة، فى حين أن الثابت بملف الطاعن أنه أورد جملة المبيعات ونسبتها فى الخردوات والمنيفاتورة، وأن نسبة المبيعات فى المنيفاتورة تربو بكثير على نسبة المبيعات فى الخردوات، وفى حين أنه سجل فى أسبابه أن اللجنة إطلعت على بعض دفاتره ومستنداته بما يعيبه بالفساد فى الإستدلال والإخلال بحق الدفاع وبالتناقض.
وحيث إن هذا النعى مردود فى الشق الأول منه بأنه عار عن الدليل، ومردود فى الشق الثانى بما سبق الرد به على الوجه الثانى من السبب الثانى، وبأن ما أشار إليه الحكم المطعون فيه أن لجنة الطعن اطلعت على بعض دفاتر الطاعن ومستنداته لا ينفى ما انتهى إليه من أن الطاعن. "لم يقدم من جانبه لا أمام المحكمة الإبتدائية ولا فى هذه الدرجة مستندات تدلل على جدية مطاعنه الموجهة إليها وتؤيد ما ذهب إليه فى طعنه على القرار الصادر منها". ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] نقض 30 من يونيه سنة 1965 – الطعن رقم 222 لسنة 30 ق – السنة 16 ص 845. ونقض 29/ 12/ 1965 – الطعن رقم 253 لسنة 30 ق – السنة 16 ص 1353.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات