الطعن رقم 326 لسنة 31 ق – جلسة 29 /11 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1756
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد أبو حمزه مندور.
الطعن رقم 326 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "رسم الدمغة". رسوم. "رسم الدمغة".
رسم الدمغة. إستحقاقه على صور العقود والمحررات. مناطه. توقيع المتعاقد الآخر على الصورة
وصلاحيتها للاحتجاج بها أمام القضاء. تعدده بتعدد الصور. الصور التى يحتفظ بها المتعاقد
وتحمل توقيعه وحده. خروجها من نطاق رسم الدمغة النوعى.
النص فى المادة 11 من القانون رقم 224 لسنة 1951 "بتقرير رسم دمغة" على أنه "إذا كان
العقد أو المحرر أو الورقة أو المطبوع أو المسجل من عدة نسخ واحتفظ المتعاقد بصورة
ممضاة أو أكثر فإن كل صورة يستحق عليها رسم الدمغة الذى يستحق على الأصل ويستثنى من
ذلك رسم الدمغة النسبى والتدريجى فإنه لا يحصل إلا مرة واحدة مهما تعددت الصور…"
يدل على أن المقصود بصورة العقد الممضاة التى يستحق عليها رسم الدمغة النوعى المقرر
على الأصل هو تلك الصورة الممضاة من المتعاقد الآخر وتصلح للإحتجاج بها أمام القضاء
وأن هذا الرسم لا يتعدد إلا بتعدد الصور فتخرج بذلك من نطاق رسم الدمغة النوعى الصور
التى يحتفظ بها المتعاقد وتحمل توقيعه دون توقيع المتعاقد الآخر.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن شركة مصر للحرير الصناعى أقامت الدعوى رقم 491 سنة 1957 القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة
الضرائب تطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 357 ج و600 م والمصاريف ومقابل أتعاب
المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وقالت شرحا لدعواها إن مراقبة ضرائب
الشركات المساهمة بالقاهرة – شعبة الدمغة – طالبتها بمبلغ 579 ج و530 م منه 11 ج و100
م رسم نوعى على إعلانات السيارات و346 ج و500 م رسم نوعى على صور الإيصالات، وإذ دفعت
هذا المبلغ للمصلحة مع حفظ الحق فى استرداده لإنعدام سبب استحقاقه ثم تمت تسوية النزاع
وديا فيما عدا رسوم اعلانات السيارات ورسوم صور الإيصالات ومقدارهما 357 ج و600 م فقط
انتهت إلى طلب الحكم لها بطلباتها. وطلبت المصلحة رفض الدعوى. وبتاريخ 13/ 12/ 1958
حكمت المحكمة حضوريا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب الخبراء الحكوميين بالقاهرة لبيان
ما إذا كانت البيانات المنقوشة على سيارات الشركة المدعية هى من قبيل الاعلانات أم
أنها تمت تنفيذا لقوانين المرور ولبيان طبيعة ووظيفة الايصالات موضوع الدعوى والغرض
منها وما إذا كان التوقيع عليها واجبا من عدمه وصفة الملتزم بالتوقيع إن وجد، وبعد
أن باشر الخبير مأموريته وقدم عنها تقريره عادت وبتاريخ 9/ 4/ 1960 فحكمت بإلزام المدعى
عليها بأن ترد للمدعية مبلغ 357 ج و600 م والمصروفات ومبلغ أربعة جنيهات مقابل أتعاب
المحاماة. واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه
والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الاستئناف برقم 495 سنة 77 قضائية، وبتاريخ 28/ 5/ 1961
حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع (أولا) بإلغاء الحكم المستأنف
بالنسبة لما قضى به من إلزام مصلحة الضرائب برد مبلغ 11 ج و100 م وبرفض دعوى المستأنف
عليها عن المبلغ المذكور مع إلزامها بالمصاريف المناسبة لذلك عن الدرجتين (ثانيا) بتأييد
الحكم المستأنف بالنسبة لما عدا ذلك مع إلزام مصلحة الضرائب بباقى مصاريف الاستئناف
وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماه. وطعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب
الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته على هذه الدائرة حيث
أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وقدمت النيابة
العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم خضوع صور الإيصالات موضوع الدعوى
لرسم الدمغة النوعى المستحق عليها وقدره 346 ج و500 م مستندا فى ذلك إلى أن المقصود
بالصور الممضاه التى يستحق عليها هذا الرسم هى الصور التى يحتفظ بها المتعاقدين تكون
ممضاة من المتعاقد الآخر، وأن الثابت من مراجعة الإيصالات موضوع الدعوى أنها لا تحمل
سوى توقيع صراف الشركة وهو توقيع لا يعدو أن يكون إجراء قصد به تحديد مسئوليته قبلها،
وأنه يبين من تقرير الخبير أن تحرير هذه الصورة كان إجراء قصد به تنظيم العمل الداخلى
بالشركة مما يجعلها معفاة من الضريبة. وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون لأن المستفاد
من نص المادة 11 من القانون رقم 224 لسنة 1951 – بتقرير رسم دمغة – ومن الفقرة هـ من
المادة الأولى من الجدول 5 الملحق بالقانون المذكور هو أن الفواتير المؤشر عليها بالتلخيص
والمخالصات والإيصالات عمالا تقل قيمته عن مائة قرش تخضع لرسم دمغة نوعى قدره عشرة
مليمات وأن هذا الرسم يتعدد بتعدد الصور الممضاه، وما دام أنه من غير المجحود أن أصول
الإيصالات موضوع الدعوى خاضعة لرسم الدمغة سالف الذكر فإن صورها تخضع لهذا الرسم، يستوى
أن تكون ممضاه من المتعاقد المحتفظ بها وحده أم من المتعاقد الآخر لأن كل ما يتطلبه
الشارع هو أن تكون ممضاة كالأصل وهو ما يتحقق بإمضاء صراف الشركة وحده عليها لأنه هو
وحده الموقع على الأصل، ولا عبرة بما ذهب إليه الحكم من أن توقيع الصراف على تلك الصور
لا يعطيها حجية قانونية قبل المتعاقد الآخر، ذلك أن القانون لم يشترط لإستحقاق رسم
الدمغة على الصورة إلا أن تكون ممضاة أى مطابقة للأصل وصور الإيصالات محل الدعوى مطابقة
لأصلها، فضلا عن أن صورة الإيصال بحالتها التى هى عليها لها حجيتها إذا ما لجأ إليها
المتعاقد مع الشركة وأعوزه الأصل الذى سلم إليه بل إنها حجة فى بيان عمليات المنشأة
وميزانيتها، كما لا عبرة كذلك بما ذهب إليه الحكم من أن الثابت من تقرير الخبير أن
المقصود بهذه الصور هو التنظيم الداخلى للمنشأة إذ أن المقصود بالإعفاء من رسم الدمغة
عملا بنص الفقرة الرابعة من الجدول رقم 5 الملحق بقانون الدمغة هو الإيصالات الداخلية
المتبادلة بين موظفى أو أقسام المنشأة الواحدة أو بينها وبين فروعها بشرط أن يكون القصد
منها تنظيم العمل الداخلى للمنشأة وهو شرط متخلف لأن الصور موضوع الدعوى إنما هى صور
لأصول صادرة من الشركة إلى المتعاملين معها عن مبالغ وردوها لها.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن النص فى المادة 11 من القانون رقم 224 لسنة
1951 – بتقرير رسم دمغة – على أن "إذا كان العقد أو المحرر أو الورقة أو المطبوع أو
المسجل من عدة نسخ واحتفظ المتعاقد بصورة ممضاة أو أكثر فإن كل صورة يستحق عليها رسم
الدمغة الذى يستحق على الأصل ويستثنى من ذلك رسم الدمغة النسبى والتدريجى فإنه لا يحصل
إلا مرة واحدة مهما تعددت الصور.." يدل على أن المقصود بصورة العقد الممضاة التى يستحق
عليها رسم الدمغة النوعى المقرر على الأصل هو تلك الصورة الممضاة من المتعاقد الآخر
وتصلح للاحتجاج بها أمام القضاء وأن هذا الرسم لا يتعدد إلا بتعدد تلك الصور فتخرج
بذلك من نطاق رسم الدمغة النوعى الصور التى يحتفظ بها المتعاقد وتحمل توقيعه دون توقيع
المتعاقد الآخر. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وجرى فى قضائه
على أن "المقصود بالصورة الممضاة التى يستحق عليها الرسم هى الصورة التى يحتفظ بها
أحد المتعاقدين الممضاة من المتعاقد الآخر" فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى
تطبيقه. ويتعين رفض الطعن.
