الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 247 لسنة 30 ق – جلسة 21 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1717

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.


الطعن رقم 247 لسنة 30 القضائية

إلتزام. "أوصاف الالتزام". "التضامم".
التضامم نتيجة تعدد مصدر الدين ووحدة محله. مقتضاه. جواز مطالبة أى مدين بكل الدين، وعدم جواز رجوع من دفعه على مدين آخر به.
مقتضى التضامم نتيجة تعدد مصدر الدين مع بقاء محله واحدا [(1)]، أنه يجوز للدائن أن يطالب أى المدين بكل الدين ولا يجوز للمدين الذى دفع الدين أن يرجع على مدين آخر بذات الدين لانعدام الرابطة بينهما ولأنه إنما دفع عن نفسه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 1353 سنة 1949 تجارى كلى الاسكندرية ضد الشركة المطعون ضدها الثانية والشركة الطاعنة وشركة ذى جنرال سوبر انتدانس السويسرية وشركة لويز دريفوس وشركاه الفرنسية، وطلبت الحكم بصفة أصلية بإلزام الشركتين الأوليين بأن تدفعا لها متضامنتين مبلغ 302447.6 فرنكا سويسريا وفوائده القانونية واحتياطيا إلزام الشركتين الأخيرتين بأن تدفعا لها متضامنتين ذات المبلغ، وقالت شرحا لدعواها إنها اشترت من شركة لويز دريفوس وشركاه 1562 طنا من جوز الهند المبشور بسعر 5 و97 فرنكا سويسريا للطن تسليم "سيف" الاسكندرية وشحنت البضاعة من ميناء بالفليبين على الباخرة فلاينج أرو التابعة للشركة المطعون ضدها الثانية بمقتضى سند شحن نص فيه على أنه قد تم شحن 30163 كيسا، إلا أنه لما وصلت البضاعة ميناء الاسكندرية فى 1/ 1/ 1948 لم يفرغ منها إلا 24803 بعجز قدره 5360 كيسا زنتها 281830 كيلو جراما وثمنها 302447.6 فرنكا سويسريا, ولما كانت الشركة المطعون ضدها الثانية هى الناقلة للبضاعة فهى مسئولة عن العجز الحاصل فيها، كما تسأل عنه الشركة الطاعنة المؤمن لديها على البضاعة، وإذ كان البيع قد تم تسليم ميناء الوصول ولم تسلم البضاعة بالكامل فان البائعة وهى شركة لويز دريفوس الفرنسية تكون مسئولة كذلك عن العجز الحاصل فى البضاعة المبيعة، كما تسأل عنه شركة ذى جنرال سوبر انتدانس السويسرية التى عهد إليها بالاشراف على وزن البضاعة وشحنها. وفى 16/ 12/ 1956 قضت محكمة أول درجة بالزام الشركة المطعون ضدها الثانية وهى شركة الملاحة بأن تدفع لشركة الملح والصودا – المطعون ضدها الأولى – مبلغ 274784.2 فرنكا سويسريا مقوّما بالعملة المصرية على أساس السعر الرسمى للفرنك السويسرى فى 1/ 1/ 1948 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت شركة الملح والصودا – المطعون ضدها الأولى – هذا الحكم أمام محكمة إستئناف الاسكندرية وقيد إستئنافها برقم 87 سنة 13 ق تجارى الاسكندرية، كما استأنفته شركة الملاحة – المطعون ضدها الثانية – وقيد إستئنافها برقم 110 سنة 13 ق. وفى 4/ 4/ 1960 قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وإلزام كل من شركة الملاحة – المطعون ضدها الثانية – وشركة البينا للتأمين – الطاعنة – بأن تدفعا بطريق التضامم لشركة الملح والصودا المصرية مبلغ 2 و274784 فرنكا سويسريا مقوما بالعملة المصرية على أساس السعر الرسمى فى 1/ 1/ 1948 والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 9/ 11/ 1948 وبالزام شركة البينا للتأمين بأن تدفع وحدها لشركة الملح والصودا مبلغ 4 و27478 فرنكا سويسريا مقوما بالعملة المصرية على الأساس السابق. طعنت شركة البينا للتأمين فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 3/ 11/ 1964 وفيها تمسكت النيابة برأيها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن شركة الملح والصودا – المطعون ضدها الأولى – والمحكوم لها ضد الشركة الطاعنة قدمت صورة إتفاق حرر بينها وبين الشركة الطاعنة تاريخه 13/ 7/ 1961 يتضمن تنازل شركة الملح والصودا عن كافة حقوقها الناتجة عن الحكم المطعون فيه ضد شركة ألبينا الطاعنة وإعفاء هذه الشركة مما قضى به ذلك الحكم عليها، وطلبت بمذكرتها المقدمة لهذه المحكمة فى 2/ 12/ 1964 الحكم بمضمون هذا المستند. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى بالزام المطعون ضدها الثانية والطاعنة وهما شركتا التأمين والملاحة بأن تدفعا بطريق التضامم (in Solidum) لشركة الملح والصودا المصرية مبلغ 9ر274784 فرنكا سويسريا وفوائده القانونية وبإلزام شركة البينا للتأمين – الطاعنة – بأن تدفع وحدها لشركة الملح والصودا مبلغ 2ر27478 فرنكا سويسريا وفوائده القانونية، وكان مقتضى التضامم الذى قرره الحكم بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية نتيجة تعدد مصدر الدين مع بقاء محله واحدا – أنه يجوز للدائن أن يطالب أى مدين بكل الدين ولا يجوز للمدين الذى دفع الدين أن يرجع على مدين آخر بذات الدين لانعدام الرابطة بينهما ولأنه إنما دفع دين نفسه، وإذ أصبحت الشركة الطاعنة نتيجة للتنازل السالف الإشارة إليه غير ملزمة قبل شركة الملح والصودا – المطعون ضدها الأولى – بأى مبلغ، فإن الطعن بالنسبة لهذه الشركة يكون واردا على غير محل. أما الطعن ضد شركة الملاحة – المطعون ضدها الثانية – فإنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه على ما سلف بيانه أن ثمة طلبات لم توجه من الشركة الطاعنة إلى شركة الملاحة ولم يقض بشئ لمصلحة هذه الأخيرة ضد الطاعنة فان الطعن بالنسبة لشركة الملاحة يكون غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] راجع نقض جلسة 17/ 2/ 1966 الطعن 306 لسنة 31 ق مجموعة المكتب الفنى السنة 17 ص 329.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات