الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 248 لسنة 33 ق – جلسة 15 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1684

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد/ المستشار حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود، ومحمد أبو حمزه مندور.


الطعن رقم 248 لسنة 33 القضائية

إختصاص. "إختصاص ولائى". مجلس الدولة. تعويض. دعوى.
مجلس الدولة. إختصاصه بنظر طلبات التعويض. نطاقه. القرارات المتعلقة بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت.
طلب تعويض الضرر الناتج عن إصابة أثناء العمل ومصروفات العلاج. الإختصاص بنظره. للمحاكم المدنية صاحبة الولاية العامة.
النص فى الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 55 لسنة 1959 على إختصاص مجلس الدولة بالفصل فى "المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم" وفى المادة التاسعة منه على أن "يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره فى طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها فى المادة السابقة – بما فيها الفقرة الثانية – إذا رفعت إليه بصفة أصلية أو تبعية" من مقتضاه أن إختصاص المجلس بنظر طلبات التعويض مقصور على القرارات المتعلقة بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، وإذ كان الثابت فى الدعوى اشتمالها على طلب تعويض ضرر ناتج عن إصابة أثناء العمل ومصروفات علاج وهو مما يخرج بطبيعته ولفظه عن نطاق القرارات المتعلقة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت يكون الاختصاص بنظرها للمحاكم المدنية صاحبة الولاية العامة. وكان الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على أن "الدعوى لا تخرج عن كونها مطالبة بمكافأة مستحقة للمستأنف عليه نظير إصابته" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن أحمد سعيد أحمد أقام الدعوى رقم 1585 سنة 1959 مدنى الدرب الأحمر الجزئية ضد مدير الهيئة العامة للسكك الحديدية يطلب الحكم بالزامه بأن يدفع له تعويضا قدره مائتى جنيه وقال شرحا لدعواه إنه كان يعمل سائق وابورات بالهيئة منذ ثلاثين عاما، وفى 20/ 6/ 1956 أصيب أثناء العمل وعولج على نفقته الخاصة وتخلفت لديه عاهة مستديمة ترتب عليها نقله من عمله الأساسى إلى عمل أقل وحرم من درجة إدارية كان يستحقها وقدرت له لجنة التعويضات بالهيئة بقرارها الصادر فى 28/ 10/ 1959 تعويضا قدره تسعة جنيهات لم يقبله وأقام الدعوى طالبا الحكم له بطلباته. وقضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباحالتها إلى محكمة شئون العمال الجزئية وقيدت برقم 1183 سنة 1960، وأثناء نظرها اختصم وزارة المواصلات ليحكم عليها متضامنة مع الهيئة كما عدل طلباته إلى مبلغ 402 ج و80 م منه 4 ج و880 م تقاضته الهيئة مقابل علاجه بالمستشفى التابع لها، 72 جنيها نفقات علاجه لدى الطبيب الخاص، 90 ج مقدار العلاوة التى فاتته نتيجة تخطيه فى الترقية، 175 ج و200 م تعويضا عن العاهة. وقضت المحكمة بعدم إختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القاهرة الإبتدائية وقيدت برقم 1926 سنة 1960، ودفع المدعى عليهما بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد. وبتاريخ 26/ 2/ 1962 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بأن يدفعا للمدعى مبلغ 339 ج و600 م تعويضا عن إصابته ومبلغ 500 قرش أتعاب محاماه والمصروفات المناسبة. استأنف المدعى عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين إلغاءه والحكم (أصليا) بعدم إختصاص المحاكم المدنية ولائيا بنظر الدعوى (واحتياطيا) عدم قبولها وسقوط الحق فى إقامتها بمضى المدة (ومن باب الاحتياط الكلى) رفضها مع إلزام المستأنف عليه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وقيد هذا الاستئناف برقم 519 سنة 79 ق. وبتاريخ 9/ 5/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم إختصاص المحاكم المدنية ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المستأنف عليه بالمصاريف عن الدرجتين ومبلغ خمسة جنيهات أتعابا للمحاماه عنهما وطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث اصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليهما رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه إذ قضى بعدم إختصاص المحاكم المدنية ولائيا بنظر الدعوى إستنادا إلى أن موضوعها يعتبر من قبيل المكافآت المستحقة للطاعن نظير إصابته ومما تنفرد جهة القضاء الإدارى بنظر المنازعات المتعلقة به وفقا للمادة الثامنة من القانون رقم 55 لسنة 1959، فى حين أن عبارة المكافآت المنصوص عليها فى المادة الثامنة من هذا القانون مقصود بها مكافآت نهاية الخدمة وهى بمثابة المعاش المجمد الذى يصرف دفعة واحدة للموظف إذا لم تؤهله مدة خدمته لاستحقاق المعاش الشهرى ولا شأن لها بموضوع الدعوى وهو مطالبة بتعويض عن إصابة أثناء العمل.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 55 لسنة 1959 على إختصاص مجلس الدولة بالفصل فى "المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم". والنص فى المادة التاسعة منه على أن "يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره فى طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها فى المادة السابقة – بما فيها الفقرة الثانية – إذا رفعت إليه بصفة أصلية أو تبعية" من مقتضاه أن إختصاص المجلس بنظر طلبات التعويض مقصور على القرارات المتعلقة بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، إذ كان ذلك، وكان الثابت فى الدعوى اشتمالها على طلب تعويض ضرر ناتج عن إصابة أثناء العمل ومصروفات علاج وهو مما يخرج بطبيعته ولفظه عن نطاق القرارات المتعلقة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت ويكون الاختصاص بنظرها للمحاكم المدنية صاحبة الولاية العامة. إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن "الدعوى الحالية لا تخرج عن كونها مطالبة بمكافأة مستحقة للمستأنف عليه نظير إصابته" فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات