الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 129 لسنة 32 ق – جلسة 09 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1645

جلسة 9 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد حافظ هريدى، وسليم راشد أبو زيد، ومحمد صدقى البشبيشى، ومحمد سيد أحمد حماد.


الطعن رقم 129 لسنة 32 القضائية

تجزئة. دعوى. "سقوط الخصومة أو انقضاؤها". نقض. "إعلان الطعن". بطلان.
سقوط الخصومة أو انقضاؤها موضوع غير قابل للتجزئة. بطلان الطعن بالنسبة لأحد ورثة من قضى الحكم بسقوط الخصومة أو انقضائها لصالحهم لعدم إعلانه فى الميعاد يستتبع حتما بطلانه بالنسبة لجميع المطعون ضدهم.
إذ كان سقوط الخصومة أو انقضاؤها موضوع غير قابل للتجزئة لأن القانون يعتبر الخصومة فيما يتعلق بسقوطها أو انقضائها وحدة لا تتجزأ، فإن بطلان الطعن بالنسبة لأحد ورثة من قضى الحكم المطعون فيه بسقوط الخصومة أو انقضائها لصالحهم لعدم إعلانه بالطعن فى الميعاد القانونى يستتبع حتما بطلانه بالنسبة لجميع المطعون ضدهم [(1)].


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تخلص فى أن المرحومة حميدة عبد الغنى بصفتها مستحقة فى وقف على حسن الخشاب أقامت الدعوى رقم 445 سنة 1928 كلى أسيوط على الطاعن محمد على الخشاب بصفته ناظرا للوقف طالبة الحكم بالزامه بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عن ريع استحقاقها فى الوقف منذ تاريخ إقامته ناظرا عليه فى 8 مارس سنة 1924 حتى تاريخ صدور الحكم بتقديم الحساب ولما قدم الطاعن كشف الحساب ندبت المحكمة خبيرا لفحصه قدم تقريرا انتهى فيه إلى أنها تستحق مبلغ حدده فطلبت المورثة الحكم بهذا المبلغ وبالزام الطاعن بتقديم الحساب عن سنة 1930 ولما توفيت وأوقفت الدعوى عجلها نجيب مهران إبنها ووارثها الوحيد ممثلا فى شخص وليه ولما حكم بابطال المرافعة عاد نجيب وجددها ممثلا فى شخص القيمة عليه إبنته مفيدة نجيب مهران – المطعون عليها الأولى – ولقد ندبت المحكمة خبيرا لفحص الحساب عن المدة الجديدة فقدم تقريرا حدد فيه المبلغ المستحق عن المدة من أول سنة 1930 حتى 20 أغسطس سنة 1931 فطلبت القيمة الحكم لها على الطاعن بالمبلغين اللذين قدرهما الخبير وفى 2 يوليه سنة 1948 حكمت محكمة الدرجة الأولى لها بالطلبات كاملة فاستأنف الطاعن الحكم وقيد استئنافه برقم 37 سنة 24 ق أسيوط وعند نظر الإستئناف توفى المرحوم نجيب مهران وحل محله فى الخصومة ورثته المطعون عليهن الثلاثة الأول والمرحومة تمازى مهران مورثة باقى المطعون عليهم وفى 24 أكتوبر سنة 1950 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن فى الحكم الاستئنافى بطريق النقض وقيد طعنه برقم 389 سنة 21 ق وفى 21 أبريل سنة 1955 نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط وفى 25 يناير سنة 1961 أقام المطعون عليهم على الطاعن بصفته حارسا على الوقف الدعوى رقم 51 سنة 36 ق أمام محكمة استئناف أسيوط طالبين الحكم بانقضاء الخصومة فى الاستئناف رقم 37 سنة 24 ق أسيوط طبقا للمادة 307 مرافعات لمضى أكثر من خمس سنوات على آخر إجراء صحيح فيه وفى 10 فبراير سنة 1962 حكمت محكمة استئناف أسيوط (أولا) برفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوى (ثانيا) برفض الدفع بعدم قبول الدعوى (ثالثا) وفى الموضوع بسقوط الخصومة فى الاستئناف رقم 37 سنة 24 ق وأسست قضاءها بسقوط الخصومة على قولها بأنه قد انقضى أكثر من خمس سنوات على تاريخ آخر إجراء صحيح تم فى الدعوى مما يتعين معه إجابة طلب المدعين عملا بالمادتين 307 و416 مرافعات فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير تاريخه 12 مارس سنة 1962.
وحيث إن النيابة العامة دفعت ببطلان الطعن لعدم إعلانه للمطعون ضدها الأخيرة قائلة إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الخصومة فى الاستئناف رقم 37 سنة 24 ق أسيوط وكانت الخصومة فيما يتعلق بسقوطها وحدة لا تتجزأ ولو كان موضوعها قابلا للتجزئة بطبيعته فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأخيرة يستتبع حتما بطلانه بالنسبة للجميع.
وحيث إن هذا الدفع صحيح ذلك أن الطعن رفع فى 12 مارس سنة 1962 وقد أدركه قانون السلطة القضائية رقم 43 سنة 1965 قبل أن يعرض على دائرة فحص الطعون. ولما كانت المادة الثالثة من هذا القانون الذى عمل به من تاريخ نشره فى 22 يوليه سنة 1965 قد نصت فى فقرتها الثانية على أن تتبع الإجراءات التى كان معمولا بها قبل إنشاء دوائر فحص الطعون وكانت المادة 431 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 401 سنة 1955 الذى أنشأ دوائر فحص الطعون قد أوجبت على الطاعن أن يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم فى الخمسة عشر يوما التالية لتقرير الطعن وإلا كان الطعن باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه وكان مقتضى نص الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 43 سنة 1965 ونص المادة 11 من قانون إصداره والمادة الأولى من قانون المرافعات أن ميعاد الخمسة عشر يوما الذى يجب على الطاعن إعلان هذا الطعن فيه يبدأ من 22 يوليه سنة 1965 تاريخ نشر القانون رقم 43 سنة 1965 وإذ كانت أوراق الطعن قد خلت مما يثبت قيام الطاعن باعلان المطعون عليها الأخيرة خلال الميعاد المذكور أو فى خلال الميعاد الذى منحه له القانون رقم 4 سنة 1967 لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات التى يقتضيها تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 سنة 1965 ولتصحيح ما لم يصح منها وفقا لحكم تلك الفقرة وهذا الميعاد الجديد بالنسبة لإعلان هذا الطعن هو طبقا لما يقضى به نص الفقرة الثانية من المادة 2 من القانون رقم 4 سنة 1967 خمسة عشر يوما من 11 مايو سنة 1962 تاريخ نشر القانون الأخير. إذ كان ذلك، فإنه يتعين إعمال الجزاء المنصوص عنه فى المادة 431 من قانون المرافعات السالف الإشارة إليها والقضاء ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأخيرة، ولما كان الموضوع الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه سواء كان سقوط الخصومة حسبما ورد فى المنطوق أو انقضاؤها حسبما طلب المطعون ضدهم رافعوا الدعوى التى صدر فيها ذلك الحكم وحسبما تؤدى إليه أسبابه فإن هذا الموضوع فى الحالين غير قابل للتجزئة لأن القانون يعتبر الخصومة فيما يتعلق بسقوطها أو انقضائها وحدة لا تتجزأ، لما كان ذلك، فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأخيرة وهى وارثة أحد من قضى الحكم المطعون فيه بسقوط الخصومة أو انقضائها لصالحهم لعدم إعلانها بالطعن فى الميعاد القانونى يستتبع حتما بطلانه بالنسبة لجميع المطعون ضدهم.


[(1)] تضمن هذا الحكم أيضا ذات المبدأ الوارد بالطعن رقم 94 سنة 32 ق جلسة 26/ 10/ 1967 بهذا العدد ص 1557.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات