الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 6 (مكرر) – السنة السادسة والخمسون
2 ربيع الآخر سنة 1434هـ، الموافق 12 فبراير سنة 2013م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثالث من فبراير سنة 2013م، الموافق الثانى والعشرين من ربيع أول، سنة 1434هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد عماد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 33 قضائية "دستورية"، المحالة من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية عشر بحكمها الصادر بجلسة 22/ 1/ 2006 فى الدعوى رقم 7035 لسنة 60 ق.

المقامة من:

السيد/ جورج يونان باسيلوس بصفته وليًا طبيعيًا على نجله مينا.

ضـد:

1 – السيد وزير التعليم العالى.
2 – السيد وزير التعليم العالى بصفته الرئيس الأعلى للمجلس الأعلى للجامعات.
3 – السيد وزير التربية والتعليم.
4 – السيد وكيل وزارة التربية والتعليم المشرف على التعليم الخاص.
5 – السيد وكيل وزارة التربية والتعليم المشرف على المعادلات.
6 – السيد وكيل وزارة التربية والتعليم المشرف على الامتحانات.
7 – السيد أمين عام المجلس الأعلى للجامعات.
8 – السيد رئيس مكتب تنسيق القبول بالجامعات.
9 – السيد الممثل القانونى لمدرسة مينيس للغات.


الإجراءات

فى الحادى عشر من شهر يناير سنة 2011، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 7035 لسنة 60 قضائية، بعد أن أصدرت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة حكمها الذى قضى بوقف نظر الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية قرارات المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم المتضمنة الاعتراف بالشهادات الأجنبية التى تمنحها الدول الأجنبية للطلبة المصريين بجمهورية مصر العربية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم: أصليًا – بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا – برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى بصفته وليًا طبيعيًا على نجله/ مينا، كان قد أقام بتاريخ 10/ 12/ 2005 الدعوى رقم 7035 لسنة 60 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من المجلس الأعلى للجامعات برقم 432 لسنة 2005 بضوابط قبول الشهادات الأجنبية "الشهادة الثانوية الأمريكية" بالجامعات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، على سند من أن نجله كان مقيدًا بالصف الثانى عشر (السنة النهائية) بمدرسة مينيس الخاصة للغات بنظام الشهادة الثانوية الأمريكية المعادلة لشهادة الثانوية العامة فى العام الدراسى 2005/ 2006، توطئة لالتحاقه بإحدى الجامعات المصرية فى العام الجامعى 2006/ 2007، إلا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه، ولما كان ذلك القرار يتضمن أثرًا رجعيًا لانطباقه على نجله المقيد بالمرحلة النهائية لشهادة الثانوية الأمريكية فضلاً عن إخلاله بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المقرر دستوريًا، فقد أقام دعواه الآنف بيانها، وبجلسة 22/ 1/ 2006 أصدرت المحكمة حكم الإحالة المنوه عنه بصدر هذا الحكم، والذى تضمن أن إشراف الدولة "ممثلة فى وزارة التعليم" على التعليم بمراحله المختلفة حق قرره الدستور وتقتضيه سيادة الدولة، ولا تملك أية جهة التنازل عنه أو التفريط فيه، أو الاكتفاء ببعض عناصره دون البعض الآخر، لأن فى ذلك تفريطًا فى سيادة الدولة ومخالفة لأحكام الدستور، وهو أمر جلل يستحيل تقريره أو الاعتراف به، ولما كان منح الشهادات العامة هو أحد مظاهر سيادة الدولة على إقليمها، ومن ثم فإن تدريس المناهج الأجنبية ومنح الشهادات الأجنبية طبقًا للنظم التعليمية الأجنبية على الأراضى المصرية، ينطوى على شبهة مخالفة أحكام الدستور، فضلاً عن مخالفته أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، وفى ضوء ما تقدم يغدو اعتراف المجلس الأعلى للجامعات بشهادة الثانوية الأمريكية والسماح بإلحاق الحاصلين عليها بالجامعات المصرية وفقًا للضوابط التى احتواها القرار المطعون فيه، والقرارات المرتبطة به، قد جاءت مخالفة لأحكام الدستور، وإذ خلصت المحكمة إلى ما تقدم، فقد أحالت الأوراق إلى هذه المحكمة عملاً بنص المادة (29/ أ) من قانونها، وذلك للفصل فى دستوريتها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – إنما يتحدد باجتماع شرطين:
أولهما: أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا – اقتصاديًا أو غيره – قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا، مستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة الدستورية يتعين أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها.
ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً؛ أو كان من غير المخاطبين بأحكامه؛ أو كان قد أفاد من مزاياه؛ أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه؛ فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية. ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مناط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، فإذا لم يكن له بها من صلة، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة؛ وإذ كانت الدعوى الموضوعية تنصب على طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 432 لسنة 2005 بضوابط قبول الشهادات الأجنبية "الشهادة الثانوية الأمريكية" بالجامعات المصرية، وكانت المسألة الدستورية التى دُعيت هذه المحكمة للفصل فيها طبقًا لما ورد بحكم الإحالة تنصب على قرارات المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم المتضمنة الاعتراف بالشهادات الأجنبية التى تمنحها الدول الأجنبية للطلبة المصريين بجمهورية مصر العربية، وكان نجل المدعى فى النزاع الموضوعى أحد طلاب المدارس الكائنة بجمهورية مصر العربية والمرخص لها من قبل وزارة التعليم بتدريس المناهج الخاصة بالشهادة الثانوية الأمريكية، ومن ثم فإن نجل المدعى لا يكون والحال كذلك من بين المخاطبين بالقرارات التى أحالتها محكمة الموضوع إلى هذه المحكمة للفصل فى دستوريتها، وتبعًا لذلك فإن الفصل فى القرارات المحالة لن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباق تلك النصوص فى شأنها أصلاً، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات