الطعن رقم 101 لسنة 33 ق – جلسة 24 /10 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1547
جلسة 24 من أكتوبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وابراهيم علام.
الطعن رقم 101 لسنة 33 القضائية
( أ ) نقض. "إعلان الطعن".
بيان تاريخ التقرير بالطعن بالنقض أو إسم الموظف الذى قرر بالطعن أمامه، ليس من البيانات
التى يوجب القانون اشتمال ورقة إعلان الطعن عليها. خلو صورة إعلان الطعن منها لا يبطل
الطعن. وفقا لنص المادة 431 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 401 سنة 1955 الواجبة التطبيق
بعد صدور قانون السلطة القضائية 43 لسنة 1965 لتمام الإعلان فى ظله، البطلان مقصور
على عدم حصول الإعلان للمطعون عليه فى الخمسة عشر يوما التالية للطعن.
(ب) تقادم. "التقادم المكسب". "التقادم الخمسى". تسجيل. بيع.
عدم اشتراط تسجيل السبب الصحيح فى ظل القانون المدنى القديم لإمكان إحتجاج واضع اليد
به على المالك الحقيقى لإفادة التملك بالتقادم الخمسى. المالك الحقيقى لا يعتبر غيرا
بالمعنى المفهوم لهذا اللفظ فى باب تسجيل العقود الناقلة للملكية. لا يزال عقد البيع
فى ظل قانون التسجيل سنة 1923 من العقود الرضائية، التسجيل ليس ركنا ضروريا فى وجوده
القانونى.
1 – البطلان الذى ترتبه المادة 431 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401
لسنة 1955 وهى المادة الواجبة التطبيق بعد صدور قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة
1965 فى 22 من يوليه سنة 1965 لتمام الإعلان فى ظله – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض
– مقصور على عدم حصول الإعلان للمطعون عليه فى الخمسة عشر يوما التالية للطعن فاذا
تحقق أن الإعلان قد تم بالأوضاع العادية فى الميعاد المذكور واشتملت ورقته على جميع
البيانات الواجب استيفاؤها فى أوراق المحضرين طبقا للمادة العاشرة من قانون المرافعات،
فان الطعن يكون صحيحا شكلا ولا يبطله خلو الصورة من بيان تاريخ التقرير أو اسم الموظف
الذى قرر بالطعن أمامه إذ أن هذا البيان ليس من البيانات التى يوجب القانون اشتمال
ورقة الإعلان عليها [(1)].
2 – جرى قضاء هذه المحكمة فى ظل القانون المدنى القديم على أنه لا يشترط تسجيل السبب
الصحيح لإمكان إحتجاج واضع اليد به على المالك الحقيقى لإفادة التملك بالتقادم الخمسى
ذلك أن المالك الحقيقى لا يمكن إعتباره غيرا بالمعنى المفهوم لهذا اللفظ فى باب تسجيل
العقود الناقلة للملكية، ولم يأت قانون التسجيل الصادر فى 26/ 6/ 1923 بما يخالف هذا
المبدأ فلا يزال عقد البيع معتبرا فيه من العقود الرضائية التى تتم بالإيجاب والقبول
ولا يزال تسجيله غير معتبر ركنا ضروريا فى وجوده القانونى. ولأن قانون التسجيل قانون
خاص بأحكام إنتقال الملكية العقارية بالعقود فإنه لم يلغ من أحكام القانون المدنى إلا
ما كان من مواده خاصا بذلك وليس منها أحكام اكتساب الملكية بمضى المدة. هذا علاوة على
أن العقد الذى يحتج به لاكتساب الملكية بالتقادم الخمسى باعتباره سببا صحيحا لا ينقل
ملكا حتى إذا سجل لأنه صادر من غير مالك فرضا ولأن العقد لا ينقل للمشترى أكثر من حقوقه
بائعه [(2)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تخلص فى أنه
بتاريخ 15/ 10/ 1950 أقام المرحوم دردير طه أبو غنيمة – مورث المطعون ضدهم الأربعة
الأول – الدعوى رقم 446 سنة 1950 كلى المنيا ضد الطاعنين وضد المطعون ضدها الخامسة
والسيدة تودد طه أبو غنيمة مورثة المطعون ضدهما السادس والسابعة طالبا تثبيت ملكيته
إلى 8 ف و16 ط و19 س مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وكف المنازعة فيها وتسليمها
إليه وبطلان التصرفات الصادرة من المطعون ضدها الخامسة ومورثة المطعون ضدهما السادس
والسابعة إلى الطاعنين، وقال شرحا لدعواه أن شقيقتيه مناره وتودد المطعون ضدها الخامسة
ومورثة المطعون ضدهما السادس والسابعة باعتا إلى الطاعنين القدر المطلوب تثبيت ملكيته
إليه، وإذ كانت الأرض موضوع النزاع مملوكة له بموجب عقد البيع الصادر له من والده وقد
نقل تكليفها باسمه فإن تصرف أختيه فيها يكون باطلا. دفع الطاعنان الدعوى بأنهما تملكا
الأطيان موضوع النزاع بالتقادم الخمسى إذ اشتريا من السيدتين مناره وتودد باعتبارهما
وارثتين لوالدهما المرحوم طه أبو غنيمة 4 ف و20 ط بعقد تاريخه 3/ 8/ 1943 حكم بصحة
التوقيع عليه فى 20/ 3/ 1944 فى الدعوى رقم 843 سنة 1944 مدنى أبو قرقاص واشترى الطاعن
الأول وحده من السيدتين 5 ف و18 ط بعقد تاريخه 16/ 1/ 1944 وحكم بصحة التوقيع عليه
فى 11/ 6/ 1944 فى الدعوى رقم 1223 سنة 1944 مدنى أبو قرقاص وأنه قد توافرت لهما شروط
التقادم الخمسى إذ بافتراض أن البائعتين غير مالكتين للأطيان المبيعة فقد وضع الطاعنان
اليد عليها أكثر من خمس سنوات من تاريخ عقديهما حتى رفع الدعوى وكان وضع يدهما مقرونا
بحسن النية ومبنيا على سبب صحيح هو عقدا البيع الصادران إليهما واللذان ثبت تاريخهما
فى سنة 1944 بالحكمين الصادرين بصحة التوقيع عليهما.
وفى 8/ 11/ 1955 قضت محكمة المنيا الإبتدائية برفض دفع الطاعنين بتملك الأطيان موضوع
النزاع بالتقادم الخمسى وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب الخبراء لمعاينة الأطيان موضوع
النزاع وتحقيق ملكية المرحوم دردير طه أبو غنيمة للقدر المرفوع به الدعوى وتحقيق وضع
اليد عليه من غير الطاعنين ومدته وسببه. استأنف الطاعنان هذا الحكم فى شقه الأول الخاص
برفض دفع الطاعنين بتملك الأطيان موضوع النزاع بالتقادم الخمسى، وقيد استئنافها برقم
377 سنة 78 ق – وفى 26/ 1/ 1963 قضت محكمة إستئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى
بنقض الحكم وفى الجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة بهذا الرأى.
وحيث إن المطعون ضدها الثانية دفعت ببطلان الطعن لأن صورة التقرير المعلنة لها فى 31/
7/ 1965 خلت من بيان تاريخ التقرير بالطعن ومن إسم وكيل القلم المدنى الذى تلقى التقرير.
وحيث إن هذا الدفع فى غير محله ذلك أن البطلان الذى ترتبه المادة 431 من قانون المرافعات
قبل تعديلها بالقانون رقم 401 لسنة 1955 وهى المادة الواجبة التطبيق بعد صدور قانون
السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 فى 22 يوليه سنة 1965 لتمام الإعلان فى ظله – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقصور على عدم حصول الإعلان للمطعون عليه فى الخمسة عشر
يوما التالية للطعن، فإذا تحقق أن الإعلان قد تم بالأوضاع العادية فى الميعاد المذكور
واشتملت ورقته على جميع البيانات الواجب استيفاؤها فى أوراق المحضرين طبقا للمادة العاشرة
من قانون المرافعات، فإن الطعن يكون صحيحا شكلا ولا يبطله خلو الصورة من بيان تاريخ
التقرير أو إسم الموظف الذى قرر بالطعن أمامه إذ أن هذا البيان ليس من البيانات التى
يوجب القانون اشتمال ورقة الإعلان عليها.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك يقولان إن الحكم استند فى قضائه برفض دفعهما بتملك الأطيان موضوع النزاع بالتقادم
الخمسى إلى أن عقديهما اللذين اشتريا بموجبهما هذه الأطيان غير مسجلين وأنهما بذلك
لا يصلحان سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى لأن السبب الصحيح يجب أن يكون مسجلا،
هذا فى حين أنه من المقرر فى ظل القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعة الدعوى أنه
لم يكن يشترط تسجيل عقد البيع لإعتباره سببا صحيحا.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن التقادم الذى يتمسك
به الطاعنان يحكمه القانون المدنى القديم، ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى فى ظل
ذلك القانون على أنه لا يشترط تسجيل السبب الصحيح لإمكان إحتجاج واضع اليد به على المالك
الحقيقى لإفادة التملك بالتقادم الخمسى ذلك أن المالك الحقيقى لا يمكن إعتباره غيرا
بالمعنى المفهوم لهذا اللفظ فى باب تسجيل العقود الناقلة للملكية، ولم يأت قانون التسجيل
الصادر فى 26 يونيه سنة 1923 بما يخالف هذا المبدأ فلا يزال عقد البيع معتبرا فيه أنه
من العقود الرضائية التى تتم بالإيجاب والقبول ولا يزال تسجيله غير معتبر ركنا ضروريا
فى وجوده القانونى، ولأن قانون التسجيل قانون خاص بأحكام انتقال الملكية العقارية بالعقود
ولذلك فهو لم يلغ من أحكام القانون المدنى إلا ما كان من مواده خاصا بذلك وليس منها
أحكام اكتساب الملكية بمضى المدة. هذا علاوة على أن العقد الذى يحتج به لاكتساب الملكية
بالتقادم الخمسى باعتباره سببا صحيحا لا ينقل ملكا حتى إذا سجل لأنه صادر من غير مالك
فرضا ولأن العقد لا ينقل للمشترى أكثر من حقوق بائعه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر واشترط تسجيل السبب الصحيح فى ظل القانون المدنى القديم لإمكان
الاحتجاج به لكسب الملكية بالتقادم الخمسى قبل المالك الحقيقى ورتب على ذلك عدم إعتبار
العقدين اللذين يحتج بهما الطاعنان سببا صحيحا وقد حجبه ذلك عن بحث باقى شروط التملك
بالتقادم الخمسى فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث
باقى أسباب الطعن.
[(1)] راجع نقض مجموعة القواعد القانونية لربع
قرن ص 1110 وص 1111 القواعد من 202 – 208، ونقض 12/ 11/ 1961 الطعن 237 لسنه 26 ق مجموعة
المكتب الفنى س 12 ص 713.
[(2)] راجع نقض 28/ 12/ 1933 الطعن 50 لسنة 33 ق مجموعة القواعد القانونية
لربع قرن ص 454 قاعدة 60.
