الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 59 لسنة 31 ق – جلسة 18 /10 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 18 – صـ 1538

جلسة 18 من أكتوبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبرى فرحات، ومحمد نور الدين عويس، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 59 لسنة 31 القضائية

إستئناف. "طريقة رفع الإستئناف". إعلان. "إعلان الخصوم فى الطعن". بطلان. تجزئة. ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "الربط الحكمى". "سنة القياس".
إستئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة. خضوعه لحكم المادة 384/ 2 مرافعات. (المادة 118 مرافعات معدلة بالقانون رقم 264 لسنة 1953) النزاع حول تعيين سنة القياس. نزاع غير قابل للتجزئة. رفع الإستئناف صحيحا بالنسبة لبعض المحكوم لهم. تصحيحه بالنسبة لباقى المحكوم لهم بعد الميعاد. لا بطلان.
النص فى المادة 118 من قانون المرافعات – معدلة بالقانون رقم 264 لسنة 1953 – على أن "الدعاوى المستعجلة ودعاوى شهر الإفلاس والدعاوى البحرية متى كانت السفينة فى الميناء ودعاوى السندات الإذنية وكل الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة ودعاوى إلتماس إعادة النظر جميعها تقدم مباشرة إلى المحكمة دون عرضها على التحضير بالنسبة إلى الدعاوى التى ترفع إلى المحكمة الابتدائية ودون اتباع أحكام المواد 406 مكررا وما بعدها بالنسبة إلى الدعاوى التى ترفع إلى المحكمة الإستئنافية" لا يخضع إستئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة لحكم المادة 406 مكررا من قانون المرافعات ويظل خاضعا للقاعدة العامة فى طرق الطعن فى الأحكام المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 384 منه والتى تجرى بأنه "إذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من زملائه منضما إليه فى طلباته وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب إختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم" وإذ كانت دعوى الطاعنة من الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة وكان النزاع فيها يدور حول تعيين سنة القياس التى تتخذ أساسا للربط الحكمى على مورثى المطعون عليهم وفقا للمرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 هو نزاع سلم الحكم بأنه "غير قابل للتجزئة"، وكان الثابت إن الإستئناف رفع صحيحا فى الميعاد بالنسبه لبعض المحكوم لهم ثم صحح بالنسبة للباقين، فإنه لا يبطله إعلان هؤلاء بصفاتهم المصححة بعد الميعاد.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مصلحة الضرائب إتخذت من الأرباح المقدرة على منشأة الممولين ماكس وشارل فريمان فى سنة 1946/ 1947 ومقدارها 3025 ج و637 م أساسا لربط الضريبة عليهما فى السنوات من 1947/ 1948 إلى 1950/ 1951 وإعترض الممولان على هذا الربط وأحيل الخلاف على لجنة الطعن، وبتاريخ 29/ 6/ 1955 أصدرت اللجنة قرارها بإتخاذ متوسط ربح السنتين 1946/ 1947، 1947/ 1948 ومقداره 2194 ج و634 م أساسا للربط، فأقامت المصلحة الدعوى رقم 779 لسنة 1955 تجارى الإسكندرية الإبتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبة إلغاءه والحكم باعتبار أرباح الممولين فى سنة 1946/ 1947 والمقدرة بمبلغ 3025 ج و637 م أساسا لربط الضريبة عليهما فى السنوات من 1947/ 1948 إلى 1950/ 1951 مع إلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، كما أقام الممولان، الدعوى رقم 79 سنة 1955 تجارى الإسكندرية الإبتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبين إلغاءه واعتبار أرباحهما فى سنة 1947/ 1948 والمقدرة بمبلغ 1362 ج و610 م أساسا للربط مع إلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وقررت المحكمة ضم الدعويين. وبتاريخ 26/ 6/ 1956 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع برفضهما وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت كلا من الطاعنين بمصاريف طعنه وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة. فاستأنفت المصلحة هذا الحكم ضد ورثة الممولين لدى محكمة إستئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الإستئناف برقم 410 سنة 15 قضائية تجارى الإسكندرية. دفع الحاضر عن المستأنف عليهم بعدم قبول الإستئناف بالنسبة لكل من فريدى ومارسيل من ورثة ماكس فريمان وفرنسيس وتريز من ورثة شارل فريمان لإعلانهم بعد الميعاد وطلب فى الموضوع رفضه. وبتاريخ 29/ 12/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا ببطلان الإستئناف وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف وبمبلغ 10 ج مقابل أتعاب المحاماة. طعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليهم ولم يبدوا دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى ببطلان الاستئناف مستندا فى ذلك إلى أن المستأنفة تجاوزت ميعاد الاستئناف بالنسبة إلى بعض المستأنف عليهم مما يبطل الاستئناف فى حق المستأنف عليهم جميعا وفقا للمادة 406 مكررا من قانون المرافعات، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ذلك أن الاستئناف وقد رفع صحيحا فى الميعاد بالنسبة إلى بعض المستأنف عليهم وكان موضوع النزاع – وعلى ما سلم به الحكم المطعون فيه – غير قابل للتجزئة، فإنه كان متعينا اختصام الباقين ولو بعد فوات الميعاد بالنسبة لهم وفقا للمادة 384 مرافعات، وإذ أعلنت المصلحة من لم يصح إعلانه من المستأنف عليهم ولو بعد الميعاد – فإن الاستئناف يكون قد تم صحيحا.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة 118 من قانون المرافعات – معدلة بالقانون رقم 264 لسنة 1953 – والتى تحكم الاستئناف محل الطعن – على أن "الدعاوى المستعجلة ودعاوى شهر الإفلاس والدعاوى البحرية متى كانت السفينة فى الميناء ودعاوى السندات الإذنية وكل الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة ودعاوى إلتماس إعادة النظر جميعها تقدم مباشرة إلى المحكمة دون عرضها على التحضير بالنسبة إلى الدعاوى التى ترفع إلى المحكمة الإبتدائية ودون اتباع أحكام المواد 406 مكررا وما بعدها بالنسبة إلى الدعاوى التى ترفع إلى المحكمة الاستئنافية" لا يخضع استئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة لحكم المادة 406 مكررا من قانون المرافعات ويظل خاضعا للقاعدة العامة فى طرق الطعن فى الأحكام المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 384 منه والتى تجرى بأنه "إذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضما إليه فى طلباته وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم" وإذ كانت دعوى الطاعنة من الدعاوى التى ينص القانون على وجوب الفصل فيها على وجه السرعة وكان النزاع فيها يدور حول تعيين سنة القياس التى تتخذ أساسا للربط الحكمى على مورثى المطعون عليهم وفقا للمرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 وهل هى سنة 1946/ 1947 أم سنة 1947/ 1948 وهو نزاع سلم الحكم بأنه "غير قابل للتجزئة" وكان الثابت أن الاستئناف رفع صحيحا فى الميعاد بالنسبة لبعض المحكوم لهم ثم صحح بالنسبة للباقين فإنه لا يبطله إعلان هؤلاء بصفاتهم المصححة بعد الميعاد – وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات