الطعن رقم 1042 لسنة 35 قضائية عليا – جلسة 25 /01 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة
1997) – صـ 481
جلسة 25 من يناير سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 1042 لسنة 35 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – أقدمية اعتبارية (إصلاح رسوب
وظيفي).
– المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون
رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلاً
بالقانون رقم 112 لسنة 1981.
– المشرع في سبيل علاج الآثار التي ترتبت على تطبيق أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973
قضى بمنح العاملين غير المخاطبين بأحكام هذا القانون أقدمية اعتبارية، قدرها سنتان
أو ثلاث سنوات في أحوال خاصة، في الفئة التي كانوا يشغلونها أو أصبحوا يشغلونها في
31/ 12/ 1974 بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975.
– أوجب المشرع الاعتداد بهذه الأقدمية عند الترقية طبقاً لقواعد الرسوب الوظيفي وفقا
لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976، والقانون
رقم 22 لسنة 1978 – متى كان ذلك وكان القانون رقم 11 لسنة 1975 ينص في الفقرة (هـ)
من المادة من مواد الإصدار على حظر الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام قانون تصحيح
أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، والترقية بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفي،
إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى من فئتين وظيفيتين
للفئة التي يشغلها، فإنه وقد ورد الحظر عاما مطلقا دون تخصيص لقواعد الرسوب الصادر
بها القانون رقم 10/ 1975، فإن هذا الحظر يشمل الترقية بالرسوب وفقاً لأحكام قرار رئيس
مجلس الوزراء رقم 1882 لسنة 1986 والقانون رقم 22 لسنة 1978 التي تتم بها الترقية اعتباراً
من 31/ 12/ 1977 أي خلال سنوات إعمال أحكام القانون رقم 11/ 1975 – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الثلاثاء الموافق 7/ 3/ 1989 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة
عن السيد/ محافظ الدقهلية، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها
برقم 1042 لسنة 35 قضائية ضد السيد ……… في حكم محكمة القضاء الإداري (دائرة
المنصورة) بجلسة 11/ 1/ 1989 في الدعوى رقم 1675 لسنة 6 ق، والقاضي "بقبول الدعوى شكلا،
وفي الموضوع بأحقية المدعى للفئة الخامسة اعتباراً من 31/ 12/ 1974، وللفئة الرابعة
اعتباراً من 31/ 12/ 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية اعتباراً من 1/
7/ 1980، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات". وطلبت في ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه
من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض
الدعوى، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني ارتأت
فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعن المصروفات.
وتحددت جلسة 26/ 2/ 1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر وبما تلاها من
جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 27/ 5/ 1996 المسائية إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 29/ 6/ 1996، وبها
نظر وبما تلاها من جلسات على ما هو مبين بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة بجلسة 30/ 11/
1996 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد/………… أقام أمام محكمة القضاء الإداري
(دائرة المنصورة) الدعوى رقم 1675 لسنة 6 ق، ضد السيد/ محافظ الدقهلية بصحيفة أودعت
قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/ 7/ 1984 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع
بعدم أحقية الجهة الإدارية في تعديل حالته الوظيفية وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام
المدعى عليه بصفته المصروفات.
وقال في بيان أسانيد دعواه أنه سويت حالته، وبلغ الفئة الرابعة من 31/ 12/ 1977 بمرتب
102 من الجنيهات في 1/ 7/ 1983، إلا أنه أخطر بتاريخ 27/ 6/ 1984، بأنه استنادا إلى
القانون رقم 7 لسنة 1984، وكتاب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 22 لسنة 1984،
بتعديل حالته الوظيفية لتكون باعتباره بالفئة الخامسة من 1/ 4/ 1976 بمرتب 86 جنيهاً
في 1/ 7/ 1983 ولما كان هذا الذي قامت به الجهة الإدارية يخالف القانون، ويمثل اعتداء
على المركز القانوني الذي اكتسبه، لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وبجلسة 11/ 1/ 1989 أصدرت محكمة القضاء الإداري (دائرة المنصورة) حكمها المطعون فيه
وشيدت قضاءها بقبول الدعوى شكلا على أن يوم 30/ 6/ 1984، آخر يوم لرفع الدعوى المنصوص
عليه في المادة مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112
لسنة 1981، قد صادف عطلة عيد الفطر المبارك لعام 1404 هجرية، فمن ثم فإن هذا الميعاد
يمتد إلى أول يوم من أيام العمل بعد انتهاء تلك العطلة وهو يوم 3/ 7/ 1984، وعليه الدعوى
تكون مقبولة شكلا، أما قضاؤها في موضوع الدعوى فقد أقامته على سند من القول بأن الثابت
أن المدعي قد أرجعت أقدميتة في الفئة السادسة إلى 1/ 4/ 1969، طبقاً للمادة من
القانون رقم 135 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 فمن ثم فإنه يستحق إعمالا
للمادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1975، والمادة الأولى من القانون رقم 22 لسنة
1978، الترقية إلى الفئة الخامسة اعتباراً من 31/ 12/ 1974، وإلى الفئة الرابعة اعتباراً
من 31/ 12/ 1977، وبتلك التسوية لا يتجاوز المدعي حدود حظر الجمع المنصوص عليه في الفقرة
(هـ) من المادة من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975، إذ إنه يحصل على أكثر
من فئتين في خلال سنة مالية واحدة، ويستحق الفروق المالية لتلك التسوية اعتباراً من
1/ 7/ 1980.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله،
لأن تسوية حالة المدعي طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980، بمنحه أقدمية
اعتبارية في الفئة السادسة اعتباراً من 1/ 4/ 1969 لا تجيز له الحق في تطبيق قواعد
الرسوب الوظيفي، بل يتعين الالتزام بالمدد الواردة بالجدول الثاني المرفق بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 ومنحه طبقاً لها، الفئة الخامسة من 1/ 4/ 1976، وإذ قضي الحكم بأحقيته
في هذه الفئة من 31/ 12/ 1974، والرابعة من 31/ 12/ 1977 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون حرياً بالإلغاء.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من نص المادة من القانون رقم
135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981، أن المشرع في سبيل علاج الآثار التي
ترتبت على تطبيق أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973, قضي بمنح العاملين غير المخاطبين
بأحكام هذا القانون أقدمية اعتبارية، قدرها سنتان أو ثلاث سنوات في أحوال خاصة، في
الفئة التي كانوا يشغلونها أو أصبحوا يشغلونها في 31/ 12/ 1974, بالتطبيق لأحكام القانون
رقم 11 لسنة 1975، وأوجب المشرع الاعتداد بهذه الأقدمية عند الترقية طبقاً لقواعد الرسوب
الوظيفي وفقاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة
1976، والقانون رقم 22 لسنة 1978، ومتى كان ذلك وكان القانون رقم 11 لسنة 1975 ينص
في الفقرة (هـ) من المادة من مواد الإصدار على حظر الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام
قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، والترقية بمقتضى قواعد
الرسوب الوظيفي، إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى
من فئتين وظيفيتين للفئة التي يشغلها، فإنه وقد ورد الحظر عاما مطلقا دون تخصيص لقواعد
الرسوب الصادر به القانون رقم 10 لسنة 1975، فإن هذا الحظر يشمل الترقية بالرسوب وفقاً
لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1986, والقانون رقم 22 لسنة 1978 التي
تتم بها الترقية اعتباراً من 31/ 12/ 1977 أي خلال سنوات إعمال أحكام القانون رقم 11
لسنة 1975.
ومن حيث إن الثابت أن المدعي حاصل على الابتدائية سنة 1953، وعلى الإعدادية سنة 1956،
وعلى دبلوم الدراسة الثانوية التجارية سنة 1959، وعين بالتاسعة في 24/ 5/ 1960، ورقي
إلى الثامنة في 31/ 12/ 1968، ثم رقي إلى السابعة، طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1975،
وسويت حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975، فحسبت له مدة تجنيد قدرها (15 يوم 2 شهر)
ضمن مدة خدمته الكلية, واعتبر في الفئة الثامنة من 24/ 5/ 1960، وفي الفئة السابعة
من 1/ 4/ 1996، وفي الفئة السادسة من 1/ 4/ 1971، وفي الفئة الخامسة من 1/ 4/ 1976،
ثم منح، طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112
لسنة 1981 أقدمية اعتبارية في الفئة السادسة، فصارت أقدميته فيها من 1/ 4/ 1969 بدلاً
من 1/ 4/ 1971، ثم رقي إلى الفئة الخامسة من 31/ 12/ 1974 طبقاً للقانون رقم 10 لسنة
1975 وإلى الفئة الرابعة من 31/ 12/ 1977، طبقاً للقانون رقم 22 لسنة 1978، وبذلك يكون
قد حصل في السنة المالية 1974 على أكثر من فئتين ماليتين تاليتين للفئة (الثانية) التي
كان يشغلها في 31/ 12/ 1974، قبل تطبيق القانون رقم 11 لسنة 1975، بالمخالفة للحظر
الوارد في الفقرة (هـ) من المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون، ولا يكون له ثمة
حق في الفئة الخامسة اعتبارا من 31/ 12/ 1974، وإنما يستحقها اعتباراً من 1/ 4/ 1976،
وتبعا لذلك فإنه لا يستحق الفئة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1977، لأنه لم يستكمل،
في هذا التاريخ, مدة الثلاث سنوات اللازمة للترقية إلى هذه الفئة طبقاً للقانون رقم
22 لسنة 1978، بشأن الترقيات بقواعد الرسوب الوظيفي، ومن ثم يكون المدعي ممن تنطبق
بشأنه المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1984، في شأن تسوية حالات بعض العاملين،
التي تنص على أن "……… ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات
التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة، على أن يستهلك الفرق بين
تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوات المنصوص عليها في
المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين لهما، وذلك من ربع قيمة علاوات
الترقية الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون ومع عدم الإخلال بالأحكام
القضائية النهائية أو بالقرارات النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه
أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد العرضين الآتيين:-
(أ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية، مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى
من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
(ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه عند ترقيته للدرجة التالية
بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون
المعمول به عند إجرائها".
ومن حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعي من دعواه هو الإبقاء على وضعه الوظيفي الذي وصل
إليه نتيجة التسوية الخاطئة، فإنه يكون من حقه الإبقاء على هذا الوضع على أن يعتد بوضعه
الوظيفي الصحيح عند ترقيته إلى الدرجة التالية بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية،
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين
الحكم بإلغائه، والقضاء بأحقية المدعي في الإبقاء على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة
التسوية الخاطئة، بترقيته إلى الفئة الخامسة من 31/ 12/ 1974، وإلى الفئة الرابعة من
31/ 12/ 1977 بمرتب 152 من الجنيهات من 1/ 7/ 1983، على أن يعتد بوضعه الوظيفي الصحيح
عند ترقيته إلى الدرجة التالية بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية، وما يترتب على ذلك
من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية المدعي في الإبقاء على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة، على أن يعتد بوضعه الوظيفي الصحيح عند ترقيته مستقبلاً إلى الدرجة التالية بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية، على النحو المبين بالأسباب، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الادارية المصروفات.
