الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 162 لسنة 34 ق – جلسة 29 /06 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1420

جلسة 29 من يونيه سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، والسيد عبد المنعم الصراف، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد.


الطعن رقم 162 لسنة 34 القضائية

( أ ) دعوى. "رفع الدعوى". تقادم. "قطع التقادم". "تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين".
إستيفاء صحيفة الدعوى البيانات الواجبة قانونا. تقديمها إلى قلم المحضرين مع أداء الرسم كاملا يقطع مدد التقادم أو السقوط ولو كانت إجراءات الإعلان مشوبة بالبطلان. (م 75 مرافعات بعد تعديلها بالقانون 100 لسنة 1962).
(ب،ج) شفعة. "سقوط الحق فى رفع الدعوى". "تقديم صحيفة دعوى الشفعة لقلم المحضرين". دعوى. "رفع الدعوى". سقوط. "انقطاع مدة السقوط". تقادم.
ميعاد الثلاثين يوما المحدد فى المادة 943 مدنى لرفع دعوى الشفعة ميعاد سقوط. تقديم صحيفة دعوى الشفعة إلى قلم المحضرين يقطع مدة هذا السقوط وفقا للمادة 75 مرافعات. بدء مدة سقوط جديدة من تاريخ تقديم الصحيفة. وجوب حصول الإعلان – فى حالة الانقطاع – خلال الثلاثين يوما الثانية لتقديم الصحيفة. حكم المادة 75 مرافعات المعدلة بالقانون 100 لسنة 1962 لا يهدر الميعاد المحدد فى المادة 943 مدنى.
1 – تنص المادة 75 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 فى فقرتها الثالثة على أن "تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملا، أما باقى الآثار التى تترتب على رفع الدعوى فلا تسرى إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها" ومؤدى ذلك أنه متى كانت بيانات الصحيفة صحيحة وكاملة وفقا لما تقتضيه المادة 71 فإنه يترتب على تقديمها إلى قلم المحضرين مع أداء الرسم المقرر كاملا انقطاع التقادم أو السقوط ولو كانت إجراءات إعلان هذه الصحيفة مشوبة بالبطلان.
2 – إذ كان ميعاد الثلاثين يوما المنصوص عليه فى المادة 943 من القانون المدنى هو ميعاد سقوط لأن القانون رتب صراحة على تفويته سقوط الحق فى رفع دعوى الشفعة فإن تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين يقطع مدة هذا السقوط – وفقا للمادة 75 مرافعات – وتبدأ مدة سقوط جديدة أى ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين.
3 – ما أدخله القانون رقم 100 لسنة 1962 على نص المادة 75 من قانون المرافعات من تعديل مقتضاه اعتبار تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين قاطعا لمدة التقادم أو السقوط، ألا يترتب عليه – فى خصوص دعوى الشفعة – إهدار الميعاد المحدد فى المادة 943 من القانون المدنى والإكتفاء بإعادة الإعلان صحيحا فى خلال الميعاد المقرر فى المادة 78 من قانون المرافعات وهو ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين ومن ثم يجب أن يتم إعلان صحيفة دعوى الشفعة إلى البائع والمشترى خلال المدة المحددة فى المادة 943 من القانون المدنى فإذا انقطعت هذه المدة بتقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين وجب أن يتم الإعلان فى الثلاثين يوما التالية لتقديم الصحيفة وهى مدة السقوط الجديدة.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 768 سنة 1962 كلى أسيوط على المطعون ضدهما بصحيفة أعلنها إليهما فى 3 من يناير سنة 1963 طلب فيها الحكم بأحقيته فى أخذ العقار المبين بها بالشفعة وبتسليم هذا العقار له مقابل ما أودعه خزينة المحكمة من ثمن أو ما يظهر أنه الثمن الحقيقى وقال الطاعن فى بيان دعواه إن المطعون ضده الثانى باع إلى المطعون ضده الأول منزلين متجاورين كائنين بشارع الجمهورية بمدينة سوهاج مقابل ثمن قدره 5100 ج وأنه إذ كان يجاور هذين المنزلين من الجهتين القبلية والغربية ويحق له لذلك أن يشفع فيهما فقد أعلن رغبته فى الأخذ بالشفعة إلى البائع والمشترى بإنذار أعلنه إليهما فى 6 و15 من ديسمبر سنة 1962 وقام بتسجيله فى 19 من الشهر المذكور ولما لم يستجيبا إلى رغبته قام فى 25 من ديسمبر سنة 1962 بإيداع الثمن الذى حصل به البيع وقدره 5100 ج خزانة محكمة أسيوط الإبتدائية ثم أقام الدعوى بطلباته السابقة – وقد حدد لنظرها جلسة 14 من يناير سنة 1963 وقد حضر فيها البائع ولم يحضر المشترى المطعون ضده الأول فأجلت المحكمة القضية إلى جلسة 18 من فبراير سنة 1963 مع تكليف الطاعن بإعادة إعلانه لهذه الجلسة وقام الطاعن بهذا الإعلان بتاريخ 27 يناير سنة 1963 وقد حضر محام عن المطعون ضده الأول بجلسة 18 فبراير سنة 1963 ودفع بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لعدم إعلانه بصحيفة الدعوى إعلانا صحيحا فى خلال الثلاثين يوما التالية لاعلان الرغبة فى الشفعة الحاصل فى 15 من ديسمبر سنة 1962 وقال المطعون ضده الأول بيانا لهذا الدفع ان إعلان صحيفة الدعوى إليه الحاصل فى 3 من يناير سنة 1962 قد وقع باطلا لخلو ورقته من اثبات واقعة انتقال المحضر إلى محل اقامته والوقت الذى تم فيه هذا الانتقال واسم الشخص الذى خاطبه المحضر وعلاقة هذا الشخص بالمراد اعلانه وما إذا كان مقيما معه أو لا وواقعة امتناعه عن استلام الصورة كما أن المحضر سلم صورة الاعلان لشيخ حارة وليس لشيخ بلد مخالفا بذلك ما تقضى به المادة 11 من قانون المرافعات كما لم يخطره المحضر بخطاب موصى عليه فى مدى 24 ساعة بتسليم الصورة لرجل الإدارة وفقا لما يستلزمه القانون فى هذه الحالة هذا إلى وجود خلاف بين البيانات المذكورة فى أصل الاعلان وبين بيانات الصورة وبتاريخ 26 من مايو سنة 1963 حكمت المحكمة الإبتدائية برفض الدفع بسقوط حق المدعى (الطاعن) فى الشفعة وبأحقيته فى أخذ العقار الموضح الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى بالشفعة لقاء ثمن قدره 5100 ج وصرحت للمدعى عليه الأول (المشترى) بصرف مبلغ 5100 ج المودع خزانة محكمة أسيوط فى 25/ 12/ 1962. فاستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة إستئناف أسيوط بالإستئناف رقم 159 سنة 38 قضائية واختصم البائع له (المطعون ضده الثانى) وطالب الشفعة (الطاعن) وتمسك فى استئنافه بالدفع الذى أبداه أمام محكمة أول درجة وبتاريخ 11 من يناير سنة 1964 حكمت تلك المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدفع ببطلان إعلان صحيفة دعوى الشفعة الحاصل فى 3 يناير سنة 1963 وبسقوط حق المستأنف عليه الأول (الطاعن) فى أخذ العقارين الموضحى الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى الإبتدائية بالشفعة والزمت المستأنف عليه المذكور بالمصروفات عن الدرجتين. وبتقرير تاريخه 11 من مارس سنة 1964 طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أمام هذه الدائرة صممت النيابة على هذا الرأى.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إن ذلك الحكم أقام قضاءه بسقوط حقه فى الأخذ بالشفعة على أنه لم يعلن المطعون ضده الأول المشترى إعلانا صحيحا بدعوى الشفعة خلال الثلاثين يوما التالية لإعلان الرغبة فيها وذلك بمقولة إن الاعلان الحاصل خلال هذا الميعاد قد جاء باطلا لوجود نقص فى بيانات الصورة ولتناقض هذه البيانات مع ما هو ثابت فى أصل ورقة الاعلان ويرى الطاعن أن هذا من الحكم المطعون فيه مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه ذلك أن القانون رقم 100 لسنة 1962 فرق بين اجراءات رفع الدعوى وإجراءات إعلانها فنص صراحة فى المادة 75 معدلة على أن تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملا. أما باقى الآثار التى تترتب على رفع الدعوى فلا تسرى إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها – ومؤدى ذلك أنه متى كانت بيانات الصحيفة صحيحة وكاملة وكانت إجراءات الإعلان هى المشوبة بالبطلان فإن الصحيفة تنتج أثرها فعلا فى قطع مدة التقادم أو السقوط على أن يعاد الإعلان صحيحا فى الميعاد المقرر فى المادة 78 وهو ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة ولما كانت صحيفة دعوى الشفعة فى ذاتها لم يعتورها نقص ولم يشبها بطلان وكان المطعون ضده الأول من جهة أخرى قد حضر أمام المحكمة الإبتدائية بجلسة 18 فبراير سنة 1963 فى غضون المدة التى حددها المشرع فى المادة 78 مرافعات لإعلان صحيفة الدعوى فإن تقديم تلك الصحيفة إلى قلم المحضرين فى 29 ديسمبر سنة 1962 يترتب عليه قطع مدة السقوط المنصوص عليها فى المادة 943 من القانون المدنى ولو كانت إجراءات إعلان هذه الصحيفة مشوبة بالبطلان. وإذ غفل الحكم المطعون فيه عن ذلك وقضى بسقوط حق الطاعن فى الأخذ بالشفعة فإنه يكون مخطئا فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن فى الشفعة على أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المطعون ضده الأول المشترى والحاصل فى 3 من يناير سنة 1963 قد شابه البطلان لخلو الصورة من بعض البيانات الجوهرية ولوجود تناقض بين ما أثبته المحضر فيها وبين ما أثبته فى أصل الإعلان ورتب الحكم على ذلك – وعلى أن الإعلان الثانى الحاصل فى 27 من يناير سنة 1963 متضمنا تكليف هذا المطعون ضده للحضور لجلسة 18 فبراير سنة 1963 تم بعد أكثر من ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة – سقوط حق الطاعن فيها على أساس أن دعوى الشفعة لم ترفع فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 943 من القانون المدنى ولما كانت المادة 75 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 الذى عمل به من 14 يوليه سنة 1962 تنص فى فقرتها الثالثة على أن "تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملا، أما باقى الآثار التى تترتب على رفع الدعوى فلا تسرى إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها" ومؤدى ذلك أنه متى كانت بيانات الصحيفة صحيحة وكاملة وفقا لما تقتضيه المادة 71 فإنه يترتب على تقديمها إلى قلم المحضرين مع أداء الرسم المقرر كاملا انقطاع التقادم أو السقوط ولو كانت إجراءات إعلان هذه الصحيفة مشوبة بالبطلان، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يقل بوجود عيب فى صحيفة دعوى الشفعة فى ذاتها كما أن المطعون ضده الأول لم يطعن على هذه الصحيفة بأى مطعن وإنما طعن على إجراءات إعلانها الحاصل فى 3 من يناير سنة 1963 وكان ميعاد الثلاثين يوما المنصوص عليه فى المادة 943 من القانون المدنى هو ميعاد سقوط إذ رتب القانون صراحة على تفويته سقوط الحق فى رفع دعوى الشفعة فإن تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين يقطع مدة هذا السقوط. ولما كان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أعلن رغبته فى الأخذ بالشفعة إلى المطعون ضده الأول (المشترى) فى 15 من ديسمبر سنة 1962 كما أن الثابت من صحيفة الدعوى المرافقة للملف أنها قدمت إلى قلم المحضرين فى 29 ديسمبر سنة 1962 بعد التأشير عليها من قلم الكتاب فى 27 من الشهر المذكور بأداء الرسم كاملا فإن مدة الثلاثين يوما المحددة فى المادة 943 من القانون المدنى لرفع دعوى الشفعة تنقطع اعتبارا من 29 ديسمبر سنة 1962 وتبدأ مدة سقوط جديدة أى ثلاثين يوما من هذا التاريخ وإذ كان الطاعن قد أعاد إعلان صحيفة الدعوى إلى المطعون ضده الأول فى 27 من يناير سنة 1963 مكلفا إياه بالحضور فى جلسة 18 فبراير سنة 1963 وقد حضر محام عنه فى هذه الجلسة وكان الحكم المطعون فيه قد أقيم على افتراض صحة هذا الإعلان فإنه على هذا الافتراض يكون هذا الحكم إذ اعتبر حق الطاعن فى الأخذ بالشفعة قد سقط لعدم رفعه دعوى الشفعة فى الميعاد المحدد لرفعها قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ذلك أن إعلان صحيفة الدعوى إذا كان قد تم صحيحا فى 27 من يناير سنة 1963 فإن الدعوى تكون قد رفعت فى الميعاد القانونى نتيجة إنقطاع مدة السقوط المترتب على تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين فى 29 ديسمبر سنة 1962 وبدء ميعاد سقوط جديد ينتهى فى 28 يناير سنة 1963 – ومما تجدر الإشارة إليه فى هذا المقام أن ما أدخله القانون رقم 100 لسنة 1962 على نص المادة 75 مرافعات من تعديل مقتضاه اعتبار تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين قاطعا لمدة التقادم أو السقوط لا يترتب عليه فى خصوص دعوى الشفعة إهدار الميعاد المحدد فى المادة 943 من القانون المدنى والاكتفاء باعادة الإعلان صحيحا فى خلال الميعاد المقرر فى المادة 78 مرافعات وهو ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين – على ما قد يفهم من المذكرة الايضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1962 – ذلك أنه ما دام نص المادة 943 من القانون المدنى الذى يوجب رفع دعوى الشفعة فى ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة فيها باقيا على حاله وطالما أن القانون رقم 100 لسنة 1962 لم يعتبر الدعوى مرفوعة بمجرد ايداع صحيفتها قلم الكتاب أو قلم المحضرين بل إنه ترك نص المادة 69 مرافعات على أصله وهو النص الذى يقضى بأن رفع الدعوى يكون أصلا بطريق التكليف بالحضور ما لم ينص القانون على غير ذلك كما أنه أبقى على نص المادة السادسة التى تقضى بأنه إذا نص القانون على ميعاد حتمى لرفع دعوى فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله وكل ما استحدثه ذلك القانون فى هذا الخصوص هو أنه رتب على تقديم صحيفة الدعوى إلى قلم المحضرين انقطاع التقادم والسقوط فانه يجب أن يتم إعلان صحيفة الشفعة إلى البائع والمشترى خلال المدة المحددة فى المادة 943 من القانون المدنى فاذا انقطعت هذه المدة بتقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين وجب أن يتم الاعلان فى الثلاثين يوما التالية لتقديم الصحيفة وهى مدة السقوط الجديدة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات