الطعن رقم 34 لسنة 34 ق – جلسة 27 /06 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1392
جلسة 27 من يونيه سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور/ عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 34 لسنة 34 القضائية
( أ ) تنفيذ. "تنفيذ عقارى". "الاعتراض على قائمة شروط البيع".
بطلان.
وجوب الفصل فى الاعتراضات الشكلية على قائمة شروط البيع من المحكمة التى تنظر الاعتراض.
ولها بالنسبة للاعتراضات المؤسسة على أوجه بطلان موضوعية إما الفصل فى موضوعها وتقرر
حسب نتيجة فصلها بالاستمرار فى التنفيذ أو وقفه، وإما عدم التعرض للفصل فى موضوع الاعتراض
والأمر بالاستمرار فى التنفيذ مع تكليف الخصوم بعرض النزاع على المحكمة المختصة وشرط
ذلك عدم توفر العناصر الكافية للبت فى أصل الحقوق المتنازع عليها أو ألا يكون النزاع
مؤثرا أو غير جدير بأن يعطل الاجراءات. المواد 642 و643 و647 و648 مرافعات.
(ب) تنفيذ. "تنفيذ عقارى". "الاعتراض على قائمة شروط البيع".
عدم فصل الحكم المطعون فيه فى موضوع الإعتراض تأسيسا على أن دعوى الاعتراض ليست محلا
للفصل فى الإدعاء بصورية سند التنفيذ لا عملا برخصة التنحى المخولة فى المادة 648 مرافعات.
مؤداه عدم التعرف على حقيقة قضائه. مخالفته للقانون.
1 – مفاد نصوص المواد 642 و643 و647 و648 من قانون المرافعات – على ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أنه إذا كانت الاعتراضات مؤسسة على أوجه بطلان شكلية وجب على المحكمة
أن تفصل فيها، أما إذا كانت مؤسسة على أوجه بطلان موضوعية فقد رخص الشارع للمحكمة إما
أن تفصل فى موضوعها وتقرر بناء على نتيجة هذا الفصل الاستمرار فى التنفيذ أو وقفه،
أو ألا تتعرض للفصل فى موضوع الاعتراض وتأمر بالاستمرار فى التنفيذ مع تكليف الخصوم
بعرض النزاع على المحكمة المختصة لتفصل فيه بالطرق المعتادة، ويكون ذلك – على ما صرحت
به المذكرة الإيضاحية – إذا لم تتوافر لدى المحكمة التى تقدم إليها الاعتراضات العناصر
الكافية للبت فى أصل الحقوق المتنازع عليها أو إذا لم تر النزاع – على جديته – مؤثرا
فى جواز المضى فى التنفيذ أو إذا رأته فى ظاهره غير جدير بأن تعطل بسببه الإجراءات
[(1)].
2 – إذا كان الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه قد نحى
نفسه عن الفصل فى موضوع الاعتراض تأسيسا على أن دعوى الاعتراض ليست محلا للفصل فى الادعاء
بصورية سند التنفيذ وأن مجال الفصل فيها يكون أمام محكمة الموضوع التى تحقق جدية الدين
وتقضى فيه بحكم حاسم، ولم يكن تخلى المحكمة عن الفصل فى موضوع الاعتراض عملا برخصة
التنحى المخولة لها بالمادة 648 من قانون المرافعات وإنما على أساس أنها لا تملك بحث
هذا الموضوع، فان ذلك يكون إعمالا لفهم المحكمة الخاطئ لنص المادة 648 المشار إليه،
ويؤدى إلى عدم التعرف على حقيقة قضائها فيما لو فهمت هذا النص على وجهه الصحيح، وبذلك
يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون عليها الأولى باعتبارها دائنة لزوجها المطعون عليه الثانى بمبلغ ثلاثين
ألف جنيه بموجب عقد قرض مؤمن برهن حيازى حلت فيه محل دائن آخر اتخذت إجراءات التنفيذ
العقارى على الأطيان موضوع هذا العقد ومساحتها 72 ف و12 ط و5 س وذلك فى قضية البيع
رقم 7 لسنة 1962 شبين الكوم وأودعت قائمة شروط البيع. اعترض الطاعن بوصفه دائنا للمطعون
عليه الثانى على تلك القائمة وقيد اعتراضه برقم 399 سنة 1962 كلى اعتراضات، واستند
إلى أن الدين الذى تطالب به المطعون عليها الأولى دين صورى، وأن عقد الحلول الذى اتخذ
أساسا لمباشرة إجراءات التنفيذ قد تم بالتواطؤ بينها وبين زوجها المدين للإضرار بباقى
الدائنين، وانتهى الطاعن إلى طلب وقف اجراءات التنفيذ. وفى 27/ 1/ 1963 حكمت المحكمة
بقبول الاعتراضات شكلا وفى الموضوع برفضها والإستمرار فى اجراءات التنفيذ. استأنف الطاعن
هذا الحكم لدى محكمة إستئناف طنطا وقيد إستئنافه برقم 106 سنة 13 ق. وفى 21/ 11/ 1963
قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرتين أبدت الرأى فى المذكرة الأخيرة منهما بنقض الحكم، وفى الجلسة المحددة
لنظر الطعن تمسكت النيابة برأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك يقول إنه استند فى اعتراضه على قائمة شروط البيع إلى صورية السند الذى اتخذت بمقتضاه
المطعون عليها الأولى إجراءات التنفيذ العقارى ضد زوجها المدين، إلا أن الحكم الإبتدائى
المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يأخذ باعتراضه تأسيسا على أن طريق الطاعن فى إثارة هذا
الدفاع بالصورية لا يكون بالإعتراض على قائمة شروط البيع وإنما برفع دعوى موضوعية أمام
المحكمة المختصة لأن دعوى الإعتراض ليست محلا للفصل فى هذا النزاع الموضوعى، هذا فى
حين أنه طبقا للمواد 642 و643 و648 من قانون المرافعات تختص المحكمة التى تفصل فى الإعتراضات
على قائمة شروط البيع بالفصل فى الإعتراضات المؤسسة على أوجه بطلان موضوعية إلا إذا
كان النزاع بشأنها لا يدخل أصلا فى اختصاصها وإذ كانت محكمة أول درجة التى طرح عليها
الإعتراض مختصة بنظر النزاع المتعلق بصورية السند المنفذ بمقتضاه فإن إمتناعها عن الفصل
فى هذا الوجه من أوجه البطلان الموضوعية استنادا إلى أن دعوى الاعتراض ليست محلا له
طبقا للمادة 648 مرافعات يكون مخالفا للقانون.
وحيث إن المادة 642 من قانون المرافعات إذ أوجبت على المدين والحائز والدائنين الذين
سجلوا تنبيهاتهم والدائنين أصحاب الرهون الحيازية والرسمية وحقوق الإختصاص والإمتياز
الذين قيدت حقوقهم قبل تسجيل التنبيه إبداء أوجه البطلان فى الإجراءات السابقة على
الجلسة المحددة لنظر الاعتراضات – سواء أكان أساس البطلان عيبا فى الشكل أم فى الموضوع
– بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وإلا سقط حقهم فى التمسك بها، كما أجازت المادة
643 لكل ذى مصلحة من غير من ورد ذكرهم فى المادة السابقة إبداء ما لديه من أوجه البطلان
بطريق الاعتراض على القائمة، ونصت المادة 647 من ذات القانون على أن تفصل المحكمة التى
يجرى أمامها التنفيذ فى الاعتراضات على وجه السرعة، ثم نصت المادة 648 على أن للمحكمة
عند النظر فى أوجه البطلان الموضوعية أن تحكم دون مساس بالحق بالإستمرار فى إجراءات
التنفيذ مع تكليف الخصوم عند الاقتضاء رفع أصل النزاع إلى المحكمة المختصة، فإن مفاد
هذه النصوص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كانت الاعتراضات مؤسسة على
أوجه بطلان شكلية وجب على المحكمة أن تفصل فيها، أما إذا كانت مؤسسة على أوجه بطلان
موضوعية فقد رخص الشارع للمحكمة إما أن تفصل فى موضوعها وتقرر بناء على نتيجة هذا الفصل
الاستمرار فى التنفيذ أو وقفه، أو ألا تتعرض للفصل فى موضوع الاعتراض وتأمر بالاستمرار
فى التنفيذ مع تكليف الخصوم بعرض النزاع على المحكمة المختصة لتفصل فيه بالطرق المعتادة،
ويكون ذلك – على ما صرحت به المذكرة الايضاحية – إذا لم تتوافر لدى المحكمة التى تقدم
إليها الاعتراضات العناصر الكافية للبت فى أصل الحقوق المتنازع عليها أو إذا لم تر
النزاع – على جديته – مؤثرا فى جواز المضى فى التنفيذ أو إذا رأته فى ظاهره غير جدير
بأن تعطل بسببه الإجراءات. لما كان ذلك، وكان الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون
فيه وأحال إلى أسبابه قد نحى نفسه عن الفصل فى موضوع الاعتراض تأسيسا على أن دعوى الاعتراض
ليست محلا للفصل فى الإدعاء بصورية سند التنفيذ وأن مجال الفصل فيها يكون أمام محكمة
الموضوع التى تحقق جدية الدين وتقضى فيه بحكم حاسم، وكانت المحكمة لم تتخل عن الفصل
فى موضوع الاعتراض عملا برخصة التنحى المخولة لها بالمادة 648 من قانون المرافعات وإنما
على أساس أنها لا تملك بحث هذا الموضوع، وكان ذلك من المحكمة إعمالا لفهمها الخاطئ
لنص المادة 648 المشار إليه، وإذ تأدى عن ذلك عدم التعرف على حقيقية قضائها فيما لو
فهمت هذا النص على وجهه الصحيح فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون بما يستوجب
نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
[(1)] راجع نقض 30/ 5/ 1963 الطعن 160 لسنة 28 ق السنة 14 ص 759 وجلسة 28/ 1/ 1965 الطعن 181 لسنة 30 ق س 16 ص 128.
