الطعن رقم 292 لسنة 31 ق – جلسة 21 /06 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1305
جلسة 21 من يونيه سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 292 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "الضريبة على المهن غير التجارية". "الإعفاء المؤقت". "نطاقه".
مهنة التصوير السينمائى وغيرها من المهن السينمائية. عدم اشتراط الحصول على دبلوم عال
لمزاولتها، القانون 142 لسنة 1955. الإعفاء المؤقت من الضرائب المنصوص عليه فى المادة
76 من القانون رقم 14 لسنة 1939. عدم سريانه على المصور السينمائى.
مؤدى ما نصت عليه المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة 60 من القانون رقم 142 لسنة
1955 بإنشاء نقابات وإتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية أنه لا يشترط
لمزاولة مهنة التصوير السينمائى وغيرها من المهن السينمائية الحصول على دبلوم عال بل
يكفى أن يحصل الممتهن على شهادة دراسية من أحد المعاهد المصرية أو الأجنبية تعتمدها
لجنة القيد فى الجدول أو يصل إلى درجة من الثقافة والصلاحية تعتمدها هذه اللجنة ويجوز
لوزير الإرشاد القومى أن يرخص بمزاولتها لمن لا تتوافر فيه هذه الشروط بعد أخذ رأى
مجلس النقابة "إذا لم يكن له نظير فيها أو كان عدد النظراء لا يكفى لسد حاجتها" وإذ
كانت المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قد قصرت الإعفاء المؤقت من الضريبة "على
المهن التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال" ويخرج من نطاقها المهن التى لا تستلزم
مزاولتها الحصول على هذا الدبلوم، وجرى الحكم المطعون فيه على أن مزاولة مهنة التصوير
السينمائى تستلزم الحصول على دبلوم عال ورتب على ذلك إعفاء المطعون عليه من الضريبة
فى سنوات النزاع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مأمورية ضرائب الجيزة قدرت أرباح وديد محمد سرى المصور السينمائى فى السنوات من
سنة 1954 إلى سنة 1956، بالمبالغ 1000 ج، و1500 ج، 2000 ج على التوالى وإذ اعترض بأنه
من أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال ويتمتع بالإعفاء المؤقت
المنصوص عليه فى المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن
التى أصدرت قرارها فى 4/ 10/ 1958 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع (أولا) برفض الدفع
بأحقية الطاعن فى الإعفاء المقرر بالمادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 (ثانيا) بتحديد
أرباح الطاعن الصافية بمبلغ 528 ج فى سنة 1954 ومبلغ 528 ج فى سنة 1955 ومبلغ 792 ج
فى سنة 1956، فقد أقام الدعوى رقم 61 سنة 1958 تجارى الجيزة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب
بالطعن فى هذا القرار طالبا إلغاءه والحكم بأحقيته فى الإعفاء من الضريبة فى سنوات
النزاع ومن باب الاحتياط تحديد صافى أرباحه بمبلغ 480 ج فى سنتى 1954 و1955 وبمبلغ
720 فى سنة 1956. وبتاريخ 31/ 5/ 1959 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
قرار اللجنة المطعون فيه وعدم مساءلة الطاعن عن الضريبة فى السنوات موضوع الدعوى وألزمت
المصلحة بالمصروفات وبمبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. استأنفت مصلحة الضرائب
هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى مع إلزام المستأنف
عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وقيد هذا الاستئناف برقم 391 سنة
76 قضائية. ودفع المستأنف عليه ببطلان الاستئناف لرفعه بغير الطريق القانونى وطلب فى
الموضوع رفضه. وبتاريخ 30/ 12/ 1959 حكمت المحكمة حضوريا برفض الدفع ببطلان الاستئناف
ثم عادت وبتاريخ 27/ 4/ 1961 فحكمت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام مصلحة الضرائب بالمصروفات ومبلغ خمسمائة قرش مقابل
أتعاب المحاماة. طعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض
الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب
نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى
مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بإعفاء المطعون عليه من الضريبة فى
سنوات النزاع مستندا فى ذلك إلى أنه حاصل على مؤهل عال فى التصوير السينمائى ومزاولة
مهنته تستلزم الحصول على هذا المؤهل والقول بأن المادة السادسة من القانون رقم 142
لسنة 1955 بإنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية لا
تشترط لإمتهان التصوير السينمائى الحصول على دبلوم عال بل يكفى تحقق درجة من الثقافة
والصلاحية فى مهنة تقررها لجنة القيد، لا محل له، لأن هذه المادة إنما تنصرف إلى ما
يجب توافره من شروط العضوية والقيد فى جدول النقابة التى ينتمى إليها صاحب المهنة لا
إلى ما تستلزمه ممارسة المهنة من مؤهلات، وإذا كان الأصل فيمن يمتهن التصوير السينمائى
أن يكون حاصلا على مؤهل عال إلا أن المشرع رأى أن يمكن من تتوافر فيه ثقافة وصلاحية
خاصة من القيد فى الجدول ولو لم يكن حاصلا على دبلوم عال، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة
للمادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهى تشترط لإعفاء أصحاب المهن غير التجارية
من الضريبة لمدة خمس سنوات أن تكون مزاولة المهنة مما يستلزم الحصول على دبلوم عال
وطبقا للمواد 1 و6 و60 من القانون رقم 142 لسنة 1955 بشأن نقابات واتحاد نقابات المهن
التمثيلية والسينمائية والموسيقية لا تستلزم مزاولة المهن السينمائية ومنها مهنة التصوير
السينمائى الحصول على دبلوم عال ويكفى لمزاولتها أن يكون الممتهن قد وصل إلى درجة من
الثقافة والصلاحية تقرها لجنة القيد بل ويجوز مزاولة المهنة لمن يحصل على ترخيص بذلك
من وزير الإرشاد، ولا وجه للقول بأن الشروط الواردة فى المادة السادسة من القانون خاصة
بعضوية النقابة لا بمزاولة المهنة لأن البادى من نصوص القانون أنه نظم شروط مزاولة
هذه المهن وهو ما نصت عليه المادة 60 من أنه لا يجوز لأحد أن يحترف إحدى المهن المذكورة
فى المادة الأولى ما لم يكن إسمه مقيدا بجدول النقابة، وكذلك لا وجه للقول بأن وصول
الممتهن إلى درجة من الثقافة والصلاحية ورد على سبيل الاستثناء لأن المادة السادسة
سوت بين الحاصل على شهادة دراسية من أحد المعاهد المصرية أو الأجنبية ومن وصل إلى درجة
من الثقافة والصلاحية فى الحصول على العضوية والقيد فى الجدول والإعفاء المؤقت المنصوص
عليه فى المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة 1939 منوط بأن تكون مزاولة المهنة مما يستلزم
الحصول على دبلوم عال ويخرج من حكمها أية مهنة يجوز أن يزاولها الحاصلون على دبلوم
عال وغيرهم ممن لا يحصلون على هذا الدبلوم.
وحيث إن هذا السبب فى محله ذلك أنه بالرجوع إلى القانون رقم 142 لسنة 1955 بإنشاء نقابات
وإتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية يبين أنه نص فى المادة الأولى
منه على أن تنشأ نقابة لكل من المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية ونص فى المادة
السادسة على شروط عضوية هذه النقابات والقيد فى جداولها ومنها أن يكون العضو "حاصلا
على شهادة دراسية من أحد المعاهد المصرية أو الأجنبية التى تعتمد من لجنة القيد فى
الجدول" أو يكون قد وصل "إلى درجة من الثقافة والصلاحية فى مهنته" وأجاز مع ذلك ولمن
لا تتوافر فيه هذه الشروط ولم يكن له نظير فى مهنته أو كان عدد النظراء فيها لا يكفى
لسد حاجتها أن "يقيد فى الجدول إذا رخص له فى ذلك من وزير الإرشاد القومى بعد أخذ رأى
مجلس النقابة المختص" كما نص فى الفقرة الأولى من المادة 60 على أنه "لا يجوز لأحد
أن يحترف إحدى المهن المذكورة فى المادة الأولى ما لم يكن إسمه مقيدا بجدول النقابة"
ومؤدى هذه النصوص مجتمعة أنه لا يشترط لمزاولة مهنة التصوير السينمائى وغيرها من المهن
السينمائية الحصول على دبلوم عال بل يكفى أن يحصل الممتهن على شهادة دراسية من أحد
المعاهد المصرية أو الأجنبية تعتمدها لجنة القيد فى الجدول أو يصل إلى درجة من الثقافة
والصلاحية تعتمدها هذه اللجنة ويجوز لوزير الإرشاد القومى أن يرخص بمزاولتها لمن لا
تتوافر فيه هذه الشروط بعد أخذ رأى مجلس النقابة "إذا لم يكن له نظير فيها أو كان عدد
النظراء لا يكفى لسد حاجتها" وإذ كان ذلك، وكانت المادة 76 من القانون رقم 14 لسنة
1939 قد قصرت الإعفاء المؤقت من الضريبة "على المهن التى تستلزم مزاولتها الحصول على
دبلوم عال" ويخرج من نطاقها المهن التى لا تستلزم مزاولتها الحصول على هذا الدبلوم،
وجرى الحكم المطعون فيه على أن مزاولة مهنة التصوير السينمائى تستلزم الحصول على دبلوم
عال ورتب على ذلك إعفاء المطعون عليه من الضريبة فى سنوات النزاع، فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
