الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 294 لسنة 31 ق – جلسة 14 /06 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1266

جلسة 14 من يونيه سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود، ومحمد أبو حمزة مندور.


الطعن رقم 294 لسنة 31 القضائية

ضرائب. "رسم الدمغة". رسوم. "رسم الدمغة". بنوك. "أوامر تحويل الأموال".
أوامر تحويل الأموال التى يصدرها العملاء للمصارف وتنفيذها. تكييفها. عدم إعتبارها عقودا. عدم خضوعها لضريبة الدمغة على اتساع الورق.
أوامر تحويل الأموال التى يصدرها العملاء للمصارف وتنفيذها لا تعتبر عقودا وبالتالى لا تخضع لضريبة الدمغة على إتساع الورق المنصوص عليها فى الفقرة "د" من المادة الثانية من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 [(1)].


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن بنك الجمهورية أقام الدعوى رقم 1793 سنة 1958 تجارى القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب يطلب الحكم (أولا) بعدم أحقيتها فى مطالبته برسوم الدمغة على محررات بنك أيونيان حتى 17/ 4/ 1957 ومنها إيصالات إستلام مفاتيح الخزائن المؤجرة لعملاء البنك وعمليات النقل المصرفى (ثانيا) بأحقيته فى استرداد مبلغ 338.090 ج قيمة الرسوم التى حصلتها المصلحة دون وجه حق مع الفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية لحين تمام السداد والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وقال شرحا لدعواه، إن أصول وخصوم بنك أيونيان إنتقلت إليه منذ 18/ 7/ 1957 وبكتاب مؤرخ 26/ 12/ 1957 طالبته مصلحة الضرائب بمبلغ 338.090 ج رسوم دمغة إتساع ودمغة نوعية مستحقة على محررات بنك أيونيان إلى 17/ 4/ 1957 وإذ اضطر لدفع المبلغ مع حفظ الحق فى استرداده فقد إنتهى إلى طلب الحكم له بطلباته. وطلبت المصلحة رفض الدعوى. وبتاريخ 27/ 12/ 1957 حكمت المحكمة حضوريا وفى مادة تجارية برفض دعوى المدعى بكامل أجزائها وألزمته بالمصروفات وبمبلغ 200 قرش أتعابا للمحاماة. واستأنف البنك هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الإستئناف برقم 404 سنة 77 ق. وبتاريخ 27/ 4/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من اخضاع عمليات النقل المصرفى التى بوشرت فى فترة النزاع لرسم دمغة الإتساع على الورق المقرر بالفقرة "د" من المادة الثانية من الجدول الأول الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 والقضاء من جديد بعدم خضوع العمليات المشار إليها للرسم المذكور قانونا وتبعا لذلك بإلزام مصلحة الضرائب المستأنف عليها بأن ترد للمستأنف مبلغ 332.500 ج المحصل منه بغير وجه حق كرسم دمغة مستحق على العمليات المذكورة وذلك مع المصروفات المناسبة عن الدرجتين وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وبإلزام المستأنف بباقى مصروفات الإستئناف وأمرت بإجراء المقاصة فى أتعاب المحاماة. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم خضوع عمليات النقل المصرفى لرسم الدمغة المقرر بالفقرة "د" من المادة الثانية من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 ورد ما حصلته المصلحة من هذا الرسم مستندا فى ذلك إلى أن عملية النقل المصرفى تجرى داخل جدران المصرف ويحكمها الفن المصرفى وقواعد الحساب المزدوج ولا تعتبر فى الواقع عمليات رضائية بالمعنى المقصود لأن قيام المصرف بتنفيذ الأمر الموجه إليه هو إلتزام عليه ومكلف بالقيام به وعمليات النقل المصرفى عمليات شكلية تتولد عن فتح الحساب الجارى وتتطلبها الضرورات المصرفية بوصفها وسيلة للوفاء، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، لأن عملية تحويل النقود أو السحب بطريق النقل المصرفى هى عقد يبدأ بالإيجاب وهو الطلب الذى يقدم من العميل ويتم بالقبول من جانب البنك وبذلك يخضع لرسم دمغة الإتساع طبقا للفقرة "د" من المادة الثانية من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن أوامر تحويل الأموال التى يصدرها العملاء للمصارف وتنفيذها لا تعتبر عقودا وبالتالى لا تخضع لضريبة الدمغة على اتساع الورق المنصوص عليها فى الفقرة "د" من المادة الثانية من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجرى فى قضائه على عدم خضوعها لهذه الضريبة، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] راجع نقض 7 ديسمبر سنة 1966. الطعن رقم 422 لسنة 30 ق. س 17 ص 1787.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات