الطعن رقم 82 لسنة 34 ق – جلسة 08 /06 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1231
جلسة 8 من يونيه سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق إسماعيل نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، والسيد عبد المنعم الصراف، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد.
الطعن رقم 82 لسنة 34 القضائية
( أ ) إستئناف. "رفع الإستئناف". "تحضيره". قانون.
إلغاء نظام تحضير الإستئناف فى قلم الكتاب بمقتضى القانون رقم 100 لسنة 1962 المعمول
به فى 14 يوليه سنة 1962. بقاء الإستئناف المرفوع قبل العمل بهذا القانون خاضعا بالنسبة
لتحضيره لنصوص المواد 407 و408 مرافعات.
(ب) إستئناف. "رفع الإستئناف". "تحضيره". "إعادة إعلان المستأنف عليه". "سقوط الخصومة
فى الإستئناف". دعوى.
رفع الإستئناف بعريضة. إلتزام المستأنف بإعادة إعلان المستأنف عليه إذا لم يودع الأخير
مذكرة بدفاعه. عدم قيام المستأنف بذلك يترتب عليه وقف السير فى الإستئناف إلى أن يتم
هذا الإجراء. إنقضاء سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى دون قيام المستأنف
بذلك الإجراء. للمستأنف عليه طلب الحكم بسقوط الخصومة.
1 – لئن كان القانون رقم 100 لسنة 1962 الذى عمل بأحكامه فى 14 من يوليه سنة 1962 قد
ألغى المواد من 406 مكررا حتى 408 من قانون المرافعات الخاصة بنظام تحضير الإستئناف
فى قلم الكتاب إلا أنه نص فى المادة السابعة منه على أن "لا تسرى القاعدة الخاصة بالإستئناف
إلا على الإستئناف الذى يرفع بعد العمل بهذا القانون. أما الإستئناف الذى يكون قد رفع
قبل ذلك فتتبع فى شأنه النصوص السارية وقت رفعه" فإذا كان الإستئناف قد رفع قبل العمل
بالقانون رقم 100 لسنة 1962 فانه يظل بعد صدور هذا القانون خاضعا بالنسبة لتحضيره لنصوص
المواد 407 – 408 من قانون المرافعات.
2 – جرى قضاء محكمة النقض [(1)] على أن الشارع إذ كان قد أوجب فى
المادة 407 من قانون المرافعات على المستأنف أن يودع خلال أربعين يوما من تاريخ تقديم
عريضة الإستئناف مذكرة بشرح أسباب إستئنافه والمستندات المؤيدة له كما أوجب عليه فى
المادة 407 مكررا أن يعيد إعلان المستأنف عليه إذا لم يودع هذا الأخير مذكرة بدفاعه
فى ميعاد العشرين يوما المخولة له فى المادة السابقة. وعلق المشرع فى المادة 407 مكررا
إتخاذ الإجراء التالى من إجراءات الإستئناف وهو تعيين العضو المقرر وما يتلو ذلك
من تحديد الجلسة التى تنظر فيها القضية على إنقضاء المواعيد المنصوص عليها فى المواد
السابقة ومن بين هذه المواعيد ميعاد الخمسة عشر يوما المخول فى المادة 407 مكررا للمستأنف عليه لتقديم مذكرة بدفاعه الذى لا يبدأ سريانه إلى من تاريخ إعادة إعلانه
فإنه ينبنى على عدم قيام المستأنف بإعادة إعلان المستأنف عليه وقف السير فى الإستئناف
إلى أن يتم هذا الإجراء فإذا إنقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى
دون أن يقوم المستأنف بذلك الإجراء جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة
لأن عدم السير فى الإستئناف يكون فى هذه الحالة بسبب إمتناع المستأنف عن القيام بإجراء
أوجبه عليه القانون صراحة.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – وفى حدود ما يتطلبه
الفصل فى هذا الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها رفعت على الطاعن الدعوى رقم 2059 سنة
1958 كلى القاهرة طالبة الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع صادر لها من مورثتهما المرحومة أم
حسن حسن عمران عن كامل أرض وبناء المنزل المبين الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى.
وبتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1961 حكمت محكمة القاهرة الإبتدائية للمطعون ضدها بطلباتها.
فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 161 سنة 79 ق القاهرة وذلك بعريضة أودعها
قلم كتاب محكمة إستئناف القاهرة فى 23 يناير سنة 1962 وأعلنها للمستأنف عليها (المطعون
ضدها) فى 28 من الشهر المذكور ولم يودع بعد ذلك مذكرة شارحة كما لم تودع المستأنف عليها
مذكرة بدفاعها وظلت القضية فى قلم الكتاب دون أن يتخذ أحد الطرفين أى إجراء فيها إلى
أن أودع المستشار المقرر تقريره فى 23 من مايو سنة 1963 ثم أشر رئيس المحكمة فى 27
من الشهر المذكور بتحديد جلسة 28 من أكتوبر سنة 1963 لنظر الإستئناف أمام المحكمة ولدى
نظره فى هذه الجلسة دفعت المستأنف عليها (المطعون ضدها) بسقوط الخصومة وفقا للمادة
301 مرافعات على أساس أنه قد مضى أكثر من سنة على تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات
التقاضى وهو إعلان الإستئناف دون أن يتخذ المستأنف أى إجراء قاطع لمدة السقوط. وبتاريخ
10 من ديسمبر سنة 1963 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئناف شكلا وبسقوط الخصومة فى
الإستئناف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير تاريخه 8 من فبراير سنة 1964.
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة
على هذا الرأى.
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون،
ذلك أنه أقام قضاءه بسقوط الخصومة فى الإستئناف على أن المستأنف (الطاعن) لم يتخذ أى
إجراء من الإجراءات التى استوجبها قانون المرافعات فى المادة 407 قبل إلغائها وذلك
من تاريخ إعلان الإستئناف فى 28 يناير سنة 1962 حتى تاريخ الجلسة التى أبدى فيها الدفع
بسقوط الخصومة فلم يودع مستندات أو مذكرات أو يعذر المستأنف عليها حتى اكتملت مدة السنة
المنصوص عليها فى المادة 301 مرافعات من تاريخ هذا الإعلان. ويرى الطاعن أن هذا الذى
أقام عليه الحكم قضاءه خطأ فى القانون، ذلك أن القانون رقم 100 لسنة 1962 الذى صدر
فى 29 من مايو سنة 1962 قد ألغى المادة 407 مرافعات التى استند إليها الحكم وإذ كان
لم يمض بين تاريخ إعلان صحيفة الإستئناف فى 18 يناير سنة 1962 وبين تاريخ صدور القانون
المذكور مدة السنة التى تسقط بإنقضائها الخصومة طبقا للمادة 301 مرافعات فقد كان من
حق الطاعن أن يقوم بمباشرة الإجراءات التى نصت عليها المادة 407 مرافعات إلى ما بعد
التاريخ الذى صدر فيه القانون رقم 100 لسنة 1962 وإلى أن ينقضى العام على تاريخ إعلان
الإستئناف ولكن حال دون إتخاذه لهذه الإجراءات إلغاء المادة 407 المذكورة، هذا إلى
أنه فى ظل العمل بهذه المادة لم يكن يترتب على إغفال الإجراءات المنصوص عليها فيها
أى بطلان كما أن المادة 301 مرافعات تشترط للحكم بسقوط الخصومة أن يكون وقفها مدة السنة
حاصلا بفعل المدعى أو إمتناعه ولا يمكن نسبة تقصير للطاعن فى تأخير نظر الإستئناف أمام
المحكمة إلى ما بعد إنقضاء السنة التى نصت عليها هذه المادة لأن تعجيله من عمل قلم
الكتاب وحده ولا يملك الطاعن إجراء هذا التعجيل ومن ثم فلا يترتب على التأخير فى تعجيل
الإستئناف سقوط الخصومة لتخلف أحد شروط المادة 301 مرافعات.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أنه وإن كان القانون رقم 100 لسنة 1962 الذى عمل بأحكامه
فى 14 من يوليه سنة 1962 قد ألغى المواد من 406 مكررا حتى 408 من قانون المرافعات الخاصة
بنظام تحضير الإستئناف فى قلم الكتاب إلا أنه نص فى المادة السابعة منه على أن "لا
تسرى القاعدة الخاصة بالإستئناف إلا على الإستئناف الذى يرفع بعد العمل بهذا القانون
أما الإستئناف الذى يكون قد رفع قبل ذلك فتتبع فى شأنه النصوص السارية وقت رفعه". ولما
كان الإستئناف الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه قد رفع فى 23 من يناير سنة 1962 قبل
العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 فإنه يظل بعد صدور هذا القانون خاضعا بالنسبة لتحضيره
لنصوص المواد 407 إلى 408 من قانون المرافعات ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن
الشارع إذ كان قد أوجب فى المادة 407 من قانون المرافعات على المستأنف أن يودع خلال
أربعين يوما من تاريخ تقديم عريضة الإستئناف مذكرة يشرح أسباب إستئنافه والمستندات
المؤيدة له كما أوجب عليه فى المادة 407 مكررا أن يعيد إعلان المستأنف عليه إذا
لم يودع هذا الأخير مذكرة بدفاعه فى ميعاد العشرين يوما المخولة له فى المادة السابقة
وعلق المشرع فى المادة 407 مكررا إتخاذ الإجراء التالى من إجراءات الإستئناف وهو
تعيين العضو المقرر وما يتلو ذلك من تحديد الجلسة التى تنظر فيها القضية على إنقضاء
المواعيد المنصوص عليها فى المواد السابقة ومن بين هذه المواعيد ميعاد الخمسة عشر يوما
المخول فى المادة 407 مكررا للمستأنف عليه لتقديم مذكرة بدفاعه والذى لا يبدأ سريانه
إلا من تاريخ إعادة إعلانه فإنه ينبنى على عدم قيام المستأنف بإعادة إعلان المستأنف
عليه وقف السير فى الإستئناف إلى أن يتم هذا الإجراء فإذا إنقضت سنة من تاريخ أخر إجراء
صحيح من إجراءات التقاضى دون أن يقوم المستأنف بذلك الإجراء جاز للمستأنف عليه أن يطلب
الحكم بسقوط الخصومة لأن عدم السير فى الإستئناف يكون فى هذه الحالة بسبب إمتناع المستأنف
عن القيام بإجراء أوجبه عليه القانون صراحة (يراجع الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ
28 يناير سنة 1965 فى الطعن رقم 386 سنة 29 قضائية) لما كان ما تقدم، وكان الثابت أن
الطاعن بعد أن أعلن الإستئناف إلى المطعون ضدها فى 28 يناير سنة 1962 لم يتخذ أى إجراء
قاطع لمدة السقوط إلى أن دفعت المطعون ضدها بسقوط الخصومة فى الإستئناف بجلسة 28 من
أكتوبر سنة 1963 وبعد أن كان قد إنقضى أكثر من سنة على تاريخ إعلان الإستئناف فإن الحكم
المطعون فيه إذ قبل هذا الدفع وقضى بسقوط الخصومة لا يكون مخطئا فى القانون وبالتالى
يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه.
[(1)] راجع نقض 28/ 1/ 1965 و18/ 3/ 1965 بمجموعة المكتب الفنى س 16 ص 106 و351 على التوالى.
