الطعن رقم 238 لسنة 33 ق – جلسة 07 /06 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1212
جلسة 7 من يونيه سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد أبو حمزة مندور.
الطعن رقم 238 لسنة 33 القضائية
تقادم. "تقادم مسقط". دعوى. "دعاوى المطالبة بالأجور ودعاوى التعويض
عن الفصل التعسفى". عمل. "الدعاوى الناشئة عن عقد العمل". "تقادمها".
دعاوى المطالبة بالأجور ودعاوى التعويض عن الفصل التعسفى. من الدعاوى الناشئة عن عقد
العمل. سقوطها بالتقادم وفقا للمادة 698 مدنى.
سقوط الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بالتقادم وفقا للمادة 698 من القانون المدنى إنما
راعى الشارع فيه ملاءمة استقرار الأوضاع الناشئة عن عقد العمل والمواثبة إلى تصفية
المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على سواء، وهو – وعلى ما جرى به قضاء محكمة
النقض – يسرى على دعاوى المطالبة بالأجور ودعاوى التعويض عن الفصل التعسفى بإعتبارها
من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل [(1)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أورق الطعن – تتحصل فى أن
محمد محمد حبيش أقام الدعوى رقم 195 سنة 1962 عمال بور سعيد الابتدائية ضد الشركة العربية
المتحدة للملاحة البحرية يطلب الحكم بالزامها بأن تدفع له مبلغ 1248 ج و200 م وقال
شرحا لدعواه أنه كان يعمل بالشركة واستمر إلى أن فصلته فى يناير سنة 1961، وإذ كان
هذا الفصل تعسفيا ويستحق فى ذمتها مبلغ 1248 ج و200 م منه 24 ج و300 م مرتب شهر يناير
سنة 1961 و24 ج و300 م بدل إنذار و1200 ج تعويضا عن الفصل التعسفى فقد طلب الحكم له
به. ودفعت الشركة بسقوط حق المدعى فى رفع الدعوى لمضى أكثر من سنة على فصله وفقا للمادة
698 من القانون المدنى. وبتاريخ 28/ 11/ 1962 حكمت المحكمة بقبول الدفع وبسقوط حق المدعى
فى إقامة الدعوى بالتقادم وأعفته من المصاريف. واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة
استئناف المنصورة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 118 سنة
3 ق مأمورية بور سعيد. وبتاريخ 4/ 4/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا
وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأعفت المستأنف من المصروفات الاستئنافية.
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة
حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة
مذكرة طلبت فيها قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بقبول الدفع بسقوط الحق فى رفع الدعوى
مستندا فى ذلك إلى أن الفقرة الأولى من المادة 698 جاءت شاملة لكافة الدعاوى العمالية،
وهو خطأ ومخالفة للقانون، لأن طلب التعويض عن الفصل التعسفى أساسه القانونى سوء استعمال
الحق ويقوم على المسئولية التقصيرية لا المسئولية التعاقدية فلا تسقط الدعوى به إلا
بانقضاء ثلاث سنوات أو خمس عشرة سنة طبقا للمادة 172 من القانون المدنى ولا يسرى فى
شأنه حكم المادة 698، ودعاوى المطالبة بالأجور لا تتقادم إلا بمضى خمس سنوات طبقا للمادة
375 من القانون المدنى.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن سقوط الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بالتقادم وفقا للمادة
698 من القانون المدنى إنما راعى الشارع فيه ملاءمة استقرار الأوضاع الناشئة عن عقد
العمل والمواثبة إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على سواء، وهو
– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يسرى على دعاوى المطالبة بالأجور ودعاوى التعويض
عن الفصل التعسفى بإعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل. وإذ كان ذلك، وكان الثابت
فى الدعوى أن الطاعن فصل من العمل فى يناير سنة 1961 بينما لم يرفع الدعوى إلا فى 12/
7/ 1962 وبعد مضى أكثر من سنة من تاريخ الفصل وقضى الحكم المطعون فيه بسقوط الحق فى
رفع الدعوى بالتقادم، فانه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه ولما تقدم يتعين
رفض الطعن.
[(1)] نقض 1/ 3/ 1917 الطعن رقم 361 لسنة 32 ق. س 18 ص 525.
