الطعن رقم 294 لسنة 33 ق – جلسة 31 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1180
جلسة 31 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وإبراهيم عمر هندى، ومحمد أبو حمزة مندور، وحسن أبو الفتوح الشربينى.
الطعن رقم 294 لسنة 33 القضائية
نقض. "اجراءات الطعن". "التقرير بالطعن". محاماه. "التقرير بالطعن
بالنقض". ضرائب.
الطعن بالنقض. شرطه. التقرير به من محام مقبول أمام محكمة النقض موكل عن الطاعن. إجراء
جوهرى. تخلفه. بطلان.
النص فى المادة السابعة من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض – قبل تعديلها بالقانون رقم 106 لسنة 1962 – على أن "يحصل الطعن بتقرير
يكتب فى قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم ويوقعه المحامى المقبول
أمامها الموكل عن الطالب… فاذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه حكمت المحكمة من تلقاء
نفسها ببطلانه" يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على وجوب أن يكون التقرير
بالطعن من محام موكل عن الطاعن لا من الطاعن نفسه وهو إجراء جوهرى يترتب على إغفاله
بطلان الطعن [(1)]، ولا يغير من هذا النظر ما طرأ عليها من تعديل
بمقتضى القانون رقم 106 لسنة 1962 والنص فيها على أن "يرفع الطعن بتقرير يودع قلم كتاب
محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم ويوقعه محام مقبول أمام محكمة النقض" لأن
هذا التعديل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون – إنما أريد به "إلغاء
ما كانت تشترطه من ضرورة حصول المحامى المقرر بالطعن على توكيل سابق على التقرير" وعلته
"أن المحامى قد يضطر فى كثير من الأحيان إلى المبادرة بالتقرير بالطعن قبل إتمام إجراءات
التوكيل"، على أن ذلك وبطبيعة الحال "لا يعفى المحامى من ابراز التوكيل" ولم يجاوز
به الشارع هذا النطاق، وإذ كان التقرير بالطعن لم يحصل من محام موكل عن الطاعن ولكن
من الطاعن شخصيا، فانه يكون باطلا وللمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها ببطلانه ولا يمنع
من ذلك كونه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض لأن النص على أن تقرير الطعن "يوقعه محام
مقبول أمام محكمة النقض" يدل بمفهومه ويقتضى هو الآخر المغايرة بين الطاعن والمحامى
الحاصل منه التقرير وهو ما لم يتحقق.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
الدكتور وحيد رأفت المحامى قدم إلى مأمورية ضرائب عابدين إقرارات عن أرباحه فى المدة
من 1/ 10/ 1952 إلى نهاية سنة 1956، وإذ عدلتها المأمورية واتخذت أرباح سنة 1954 أساسا
لربط الضريبة فى السنتين التاليتين واعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 30/
5/ 1959 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتخفيض صافى أرباح الطاعن
فى المدة من 1/ 10/ 1952 إلى 31/ 12/ 1952 إلى مبلغ 39 ج وفى كل من سنتى 1953 و1954
إلى 2637 ج و3376 ج وإتخاذ صافى أرباح سنة 1954 أساسا لربط الضريبة عن كل من سنتى 1955
و1956 فقد أقام الدعوى رقم 689 سنة 1959 تجارى ضرائب القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب
بالطعن فى هذا القرار طالبا إلغاءه فيما قضى به من إتخاذ صافى أرباحه فى سنة 1954 أساسا
لربط الضريبة فى سنة 1956 واعتماد أرباحه فيها طبقا لاقراراته.
وبتاريخ 30/ 6/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار
المطعون فيه فيما قضى به من اتخاذ صافى أرباح الطاعن عن سنة 1954 أساسا حكميا لربط
ضريبة المهن الحرة عليه عن سنة 1956 وإعادة الأوراق إلى المأمورية لإجراء الربط على
الطاعن عن سنة 1956 على أساس ما حققه من أرباح فعلية فى السنة المذكورة وألزمت مصلحة
الضرائب بالمصروفات و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنفت المصلحة هذا الحكم لدى
محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الإستئناف برقم 233
سنة 79 قضائية. وبتاريخ 16/ 5/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى
الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف ضده وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت
المستأنف ضده بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ خمسمائة قرش أتعابا عنهما. وطعن الطاعن
فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة
حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة
مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وفى جلسة 15/ 3/ 1967 دفعت بعدم قبول الطعن للتقرير به
من الطاعن شخصيا لا من محام موكل عنه ثم تنازلت عن الدفع.
وحيث إنه بالرجوع إلى القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض قبل تعديله بالقانون رقم 106 لسنة 1962 يبين أنه نص فى المادة السابعة منه على
أن "يحصل الطعن بتقرير يكتب فى قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم ويوقعه
المحامى المقبول أمامها الموكل عن الطالب… فاذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه حكمت
المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه" وهى بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد
دلت على وجوب أن يكون التقرير بالطعن من محام موكل عن الطاعن لا من الطاعن نفسه وهو
إجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان الطعن، ولا يغير من هذا النظر ما طرأ عليها من
تعديل بمقتضى القانون رقم 106 لسنة 1962 والنص فيها على أن "يرفع الطعن بتقرير يودع
قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم ويوقعه محام مقبول أمام محكمة النقض"
لأن هذا التعديل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – إنما أريد به "إلغاء
ما كانت تشترطه من ضرورة حصول المحامى المقرر بالطعن على توكيل سابق على التقرير" وعلته
"أن المحامى قد يضطر فى كثير من الأحيان إلى المبادرة بالتقرير بالطعن قبل إتمام إجراءات
التوكيل" على أن ذلك وبطبيعة الحال "لا يعفى المحامى من ابراز التوكيل" ولم يجاوز به
الشارع هذا النطاق، وإذ كان ذلك، وكان التقرير بالطعن لم يحصل من محام موكل عن الطاعن
ولكن من الدكتور وحيد رأفت الطاعن شخصيا فانه يكون باطلا وللمحكمة أن تحكم من تلقاء
نفسها ببطلانه، ولا يمنع من ذلك كونه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض لأن النص على
أن تقرير الطعن "يوقعه محام مقبول أمام محكمة النقض" يدل بمفهومه ويقتضى هو الآخر المغايرة
بين الطاعن والمحامى الحاصل منه التقرير وهو ما لم يتحقق.
[(1)] نقض 25/ 6/ 1959. الطعن رقم 9 لسنة 27 ق أحوال شخصية. السنة10 ص 552 ونقض 6/ 4/ 1966. الطعن رقم 95 لسنة 32 ق س 17 ص 819.
