الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 193 لسنة 33 ق – جلسة 31 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1176

جلسة 31 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربينى.


الطعن رقم 193 لسنة 33 القضائية

عمل. "مكافأة نهاية الخدمة". "صندوق المعاش".
منشأة. وضع نظام للمعاش. حق العامل المستحق للمعاش فى أن يختار بينه وبين المكافأة المقررة. إنتهاء الخدمة قبل استحقاق المعاش. الحق فى الحصول على المكافأة أو المستحق فى صندوق المعاش أيهما أفضل. الجمع بينهما. عدم جوازه. المادة 47/ 3 من المرسوم بقانون 317 لسنة 1952.
متى كانت الفقرة الثالثة من المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 قد نصت على أنه "إذا وضع فى المنشأة نظام للمعاش جاز للعامل المستحق للمعاش أن يختار بينه وبين المكافأة المقررة وإذا ما إنتهت خدمته قبل إستحقاقه للمعاش كان له حق الحصول على المكافأة المقررة أو ما يستحقه فى صندوق المعاش أيهما أفضل"، وكان الغرض من إنشاء نظام معاشات مستخدمى شركة ماركونى راديو التلغرافية المصرية وتكوين صندوق المعاشات هو منح معاشات لمستخدمى الشركة وقد نص فى نظام الصندوق على أحوال إستحقاق المعاش والمدد اللازمة له، وكان الثابت فى الدعوى أن الطاعن يطالب بحصته فى مدفوعات الشركة فى هذا الصندوق علاوة على ما قبضه من مدفوعاته هو ومكافأة نهاية الخدمة وهى تزيد على حصته فى مدفوعات الشركة، وقضى الحكم المطعون فيه برفضها، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن السيد/ محمد محمد حماد أقام الدعوى رقم 594 سنة 1958 عمال القاهرة الإبتدائية ضد الحراسة العامة على أموال الرعايا البريطانيين وشركة الجمهورية للتأمين ووزارة المواصلات ورئيس هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية يطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 1740 ج والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وقال شرحا لدعواه إنه التحق بالعمل لدى شركة ماركونى راديو التلغرافية فى سنة 1913 واستمر إلى أن أحيل إلى المعاش فى 9/ 12/ 1956 وإذ قبض مكافأة نهاية الخدمة ومدفوعاته فى صندوق المعاشات إلى تاريخ صدور القانون رقم 419 لسنة 1955 ورفضت الحراسة أن تدفع له حصته فى مدفوعات الشركة فى الصندوق فقد طلب الحكم له بها. وبتاريخ 3/ 4/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا برفض الدعوى وأعفت المدعى من المصروفات. واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الإستئناف برقم 1195 سنة 78 ق. وبتاريخ 7/ 3/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتأييدا الحكم المستأنف وأعفت المستأنف من المصروفات الإستئنافية. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها الأولى والثانية ولم يبديا دفاعا وطلب المطعون عليهما الثالث والرابع رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى مستندا فى ذلك إلى أن مدفوعات الشركة فى صندوق المعاشات هى مقابل إلتزامها بمكافأة نهاية الخدمة، وهو خطأ ومخالفة للقانون، لأن نظام الصندوق لا يفيد تخصيص المبالغ المدفوعة من الشركة للوفاء بالمكافأة وطبقا للفقرة الأولى من المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 إذا لم تنص لائحة الصندوق على أن ما يؤديه صاحب العمل هو مقابل إلتزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة يكون للعامل الحق فى الحصول على ما يستحقه فى الصندوق بالإضافة إلى المكافأة القانونية، وقد استبعد الحكم تطبيقها وطبق الفقرة الثالثة بحجة أن الصندوق عندما أنشئ أطلق عليه إسم "صندوق المعاشات" فى حين أنه أوقف العمل به فى مارس سنة 1956 لمناسبة إنضمام الشركة لصندوق التأمينات الإجتماعية طبقا للقانون رقم 419 لسنة 1955، ونظام المعاشات لم ينشأ إلا بمقتضى القانون رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 وبذلك يصبح الصندوق صندوق إدخار ويخضع لحكم الفقرة الأولى من المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 وهو ما أخذت به هيئة التحكيم بمحكمة إستئناف القاهرة فى حكمها الصادر بتاريخ 23/ 2/ 1958.
وحيث إن هذا السبب فى غير محله، ذلك أنه بالرجوع إلى الأوراق يبين أنه طبقا لقرار مجلس إدارة شركة ماركونى راديو التلغرافية المصرية الصادر فى 17/ 12/ 1934 أنشأت الشركة نظاما تحت إسم "نظام معاشات مستخدمى شركة ماركونى راديو التلغرافية المصرية" على أن يعمل به إبتداء من أول يناير سنة 1934 وفى 10/ 12/ 1952 صدر قرار وزارة المالية والإقتصاد رقم 251 لسنة 1952 بقبول تسجيله فى سجل صناديق الإعانات تحت رقم 34 وقد نص فيه على أن الغرض من تكوين الصندوق هو منح معاشات لمستخدمى شركة ماركونى راديو التلغرافية كما نص فى نظام الصندوق على أحوال إستحقاق المعاش والمدد اللازمة له، وإذ كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 – الذى يحكم واقعة الدعوى – قد نصت على أنه "إذا وضع فى المنشأة نظام للمعاش جاز للعامل المستحق للمعاش أن يختار بينه وبين المكافأة المقررة وإذا ما إنتهت خدمته قبل إستحقاقه للمعاش كان له حق الحصول على المكافأة المقررة أو ما يستحقه فى صندوق المعاش أيهما أفضل"، وكان الثابت فى الدعوى أن الطاعن يطالب بحصته فى مدفوعات الشركة فى هذا الصندوق وقدرها 1740 ج علاوة على ما قبضه من مدفوعاته هو ومكافأة نهاية الخدمة وقدرها 1804 ج و400 م – وهى تزيد على حصته فى مدفوعات الشركة – وقضى الحكم المطعون فيه برفضها، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه إعتبر مخالصة 2/ 2/ 1957 مبرئة لذمة الشركة فى حين أنها لا تفيد سوى إقرار الطاعن بإستلام مدفوعاته فى صندوق المعاشات وأغفل الحكم مناقشة ما أبداه الطاعن من دفاع فى هذا الصدد، وهو خطأ فى الإسناد وقصور.
وحيث إن هذا السبب مردود بما سبق الرد به على السبب الأول وهو بذلك يكون غير منتج ولا جدوى فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات