الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 127 لسنة 33 ق – جلسة 31 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1172

جلسة 31 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 127 لسنة 33 القضائية

ضرائب. "الضريبة على المهن غير التجارية". شركة. أشخاص اعتبارية. محاماة.
إشتراك المحامى مع زميل له فى العمل. لا يكون شركة لها شخصيتها القانونية المستقلة. بقاء كل منهما مستقلا عن الآخر. إعمال قاعدة الربط الحكمى. المادة الثالثة من القانون رقم 642 لسنة 1955.
اشتراك المحامى مع زميل له فى العمل لا يفقد كلا منهما شخصيته واستقلاله ولا يكون "شركة" بمعناها ولها شخصيتها القانونية المنفردة المستقلة فتتعامل وتتعاقد بإسمها ولحسابها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على أن مشاركة الغير للمطعون عليه فى مزاولة المهنة تجعل نشاطه "فى السنة المقيسة غيره فى سنة القياس" ورتب على ذلك وعلى وجوب التطابق بينهما وفى كافة الظروف والصور "عدم إعمال قاعدة الربط الحكمى المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 642 لسنة 1955" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب الأزبكية حددت أرباح الأستاذ راغب حنا المحامى فى سنة 1954 بمبلغ 2235 ج و190 م واتخذت هذه الأرباح أساسا لربط الضريبة فى سنتى 1955 و1956 تطبيقا للمادة الثالثة من القانون رقم 642 لسنة 1955 وأخطرته بالربط فى 23/ 11/ 1959، وإذ اعترض وأحيل الخلاف على لجنة الطعن وبتاريخ 22/ 3/ 1960 أصدرت اللجنة قرارها برفض الطعن، فقد أقام الدعوى رقم 447 لسنة 1960 ضرائب القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار مؤسسا دعواه على أنه منذ أول يناير سنة 1955 تغير نشاطه واشترك معه الأستاذ حلمى راغب حنا المحامى بحق الثلثين والثلث وهو ما لا يجوز معه إعمال الربط الحكمى واتخاذ أرباحه الفعلية فى سنة 1954 أساسا لربط الضريبة عليه فى السنتين التاليتين، وجرى النزاع فيها حول ما إذا كانت هذه الشركة تمنع أو لا تمنع من إعمال الربط الحكمى. وبتاريخ 21/ 6/ 1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة. استأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبا إلغاءه وإلغاء قرار اللجنة والحكم بربط الضريبة فى سنة 1955 على أساس نصيبه فى أرباحها الفعلية على أن يعمل بهذا الربط فى السنتين التاليتين وقيد هذا الإستئناف برقم 543 سنة 79 قضائية. وبتاريخ 31/ 1/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرار لجنة الطعن فيما قضى به من ربط الضريبة على المستأنف فى كل من سنتى 1955 و1956 على أساس أرباحه فى سنة 1954 وإعادة الأوراق لمصلحة الضرائب لإتخاذ إجراءات ربط الضريبة على المستأنف فى سنة 1955 على أساس أرباحه الفعلية وألزمت مصلحة الضرائب بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما. وطعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء قرار اللجنة مستندا فى ذلك إلى أن قواعد الربط الحكمى إستثناء يتعين تطبيقه فى أضيق الحدود وبمراعاة تطابق كافة الظروف والصور التى باشر فيها الممول نشاطه أو مارس مهنته فى كل من سنة الأساس والسنوات المقيسة وأن المطعون عليه كان يزاول مهنة المحاماة منفردا إلى سنة 1954 ثم بدأ نشاطه بالإشتراك مع آخر فى سنة 1955 وهذه المشاركة فى مزاولة المهنة تجعل نشاطه فى السنة المقيسة غيره فى سنة الأساس ورتب على هذا النظر وذاك أن أرباح سنة 1954 لا تصلح أساسا لربط الضريبة عليه فى السنتين التاليتين ويتعين إجراء الربط فى سنة 1955 من واقع ما يخصه فى الأرباح الفعلية، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون رقم 642 لسنة 1955 وبمقتضاه وضع المشرع نظام الضريبة الثابتة لطائفة معينة من ممولى المهن الحرة هم أصحاب المهن التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى وأدخل عليه بعض إستثناءات تفرض فيها الضريبة على أساس الأرباح الفعلية منها من جاوزت أرباحه فى سنة 1954 وفقا لإقراراته 1000 ج ثم نص على أنه فى حالة ربط الضريبة على أساس الأرباح الفعلية يعمل بالربط لمدة سنتين خلاف السنة التى تم الربط عليها، ولأن المطعون عليه جاوزت أرباحه الفعلية وطبقا لإقراراته فى سنة 1954، 1000 ج وربطت عليه الضريبة على هذا الأساس وعلى الأرباح الفعلية فإنه يعمل بهذا الربط فى السنتين التاليتين طبقا لصريح نص المادة الثالثة، والقول بأن يشترط لإعمال الربط الحكمى تطابق كافة الظروف والصور فى كل من سنة القياس والسنوات المقيسة غير صحيح لأن قاعدة الربط الحكمى المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون قاعدة آمرة فرضت قرينة قانونية غير قابلة لإثبات العكس على تماثل الأرباح فى سنة القياس والسنوات المقيسة ولا يقبل معها الاحتجاج بقلة الايراد فى السنوات المقيسة عنه فى سنة القياس لقلة العمل أو تغيير الظروف أو لمشاركة الغير، والقول بغير ذلك من شأنه أن يهدر قاعدة الربط الحكمى ويتنافى مع الحكمة التى أرادها المشرع من تحقيق الاستقرار وثبات الضريبة لأكثر من سنة، ولا محل للقياس على المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 لإختلاف طبيعة وأحكام كل من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والضريبة على أرباح المهن الحرة.
وحيث إن هذا السبب فى محله. ذلك أن اشتراك المحامى مع زميل له فى العمل لا يفقد كلا منهما شخصيته واستقلاله ولا يكون "شركة" بمعناها ولها شخصيتها القانونية المنفردة والمستقلة فتتعامل وتتعاقد باسمها ولحسابها – وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على أن مشاركة الغير للمطعون عليه فى مزاولة المهنة تجعل نشاطه "فى السنة المقيسة غيره فى سنة القياس" ورتب على ذلك وعلى وجوب التطابق بينهما "فى كافة الظروف والصور" عدم إعمال قاعدة الربط الحكمى المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 642 لسنة 1955، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، ولما جاء فى الحكم الابتدائى من أسباب يتعين تأييده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات