الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 209 لسنة 31 ق – جلسة 31 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1167

جلسة 31 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 209 لسنة 31 القضائية

ضرائب. "الضريبة على المهن غير التجارية". "وعاء الضريبة". "ربط الضريبة".
القانون رقم 642 لسنة 1955. نطاقه. أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى وحدهم دون غيرهم من أصحاب المهن التى لا يجرى عليها هذا الوصف.
المراد منه. تعديل أساس فرض الضريبة بالنسبة لهم وخضوعهم لنظام الربط الثابت. نطاق ذلك. فرض الضريبة على أساس الأرباح الفعلية طبقا للفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة الثانية. سريان الربط على السنتين التاليتين لسنة المحاسبة. المادة الثالثة.
بالرجوع إلى القانون رقم 642 لسنة 1955 يبين أنه قصد بمختلف أحكامه أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى وحدهم دون غيرهم من أصحاب المهن التى لا يجرى عليها هذا الوصف، وهو ما يدل عليه عنوانه وأفصحت عنه مذكرته الإيضاحية بقولها "ووزارة المالية والاقتصاد تقترح إستجابة هذه الرغبة فى حدود معينة وقد أعدت لذلك مشروع القانون المرافق لسريانه على أصحاب المهن التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى". وفى ضوء هذا الوضع يبدو واضحا أن المراد بالقانون هو تعديل أساس فرض الضريبة بالنسبة لهم وخضوعهم لنظام الربط الثابت ما لم يكن من بينهم من جاوزت أرباحه ألف جنيه فى الحالات المبينة فى المادة الثانية فهؤلاء وهؤلاء يخضعون للضريبة على أرباحهم الفعلية ومن غير تمييز بين ممول وآخر، ويبدو واضحا كذلك أن هؤلاء يخضعون للربط الحكمى الذى نصت عليه المادة الثالثة من هذا القانون بقولها "فى حالة ربط الضريبة على أساس الأرباح الفعلية طبقا للمادتين السابقتين يعمل بالربط لمدة سنتين خلاف السنة التى تم الربط عليها" وهو ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون بقولها "لما كانت الضريبة الثابتة تسرى لأكثر من سنة على الممولين الذين يرغبون فى معاملتهم على هذا الأساس وفى هذا إستقرار لمركزهم الضريبى بثبات فئات الضريبة المقررة عليهم فقد رؤى كذلك بالنسبة للممولين الذين يحاسبون على أساس أرباحهم الفعلية سريان ربط سنة على السنتين التاليتين لها".


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الدكتور زكريا كمال – وهو من الممولين الخاضعين للضريبة على المهن غير التجارية – قدم إقرارا عن صافى أرباحه من مهنته – كطبيب – فى السنوات من 1955 إلى 1957 بالمبالغ الآتية على التوالى 1533 ج و711 م و1757 ج و15 م و1576 ج و72 م ولم تعول المأمورية على هذه الإقرارات واتخذت أرباحه فى سنة 1954 ومقدارها 2129 ج و971 م أساسا لربط الضريبة عليه فى سنة 1955 وأخطرته بهذا الربط واعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 20/ 2/ 1957 أصدرت اللجنة قرارها بإلغاء هذا الربط الحكمى والمأمورية وشأنها فى محاسبته على أساس أرباحه الفعلية ولم تطعن المأمورية على هذا القرار وقدرت أرباحه بمبلغ 1734 ج و604 م، وإذ عدلت أرباح سنة 1957 إلى مبلغ 1728 ج و87 م وأخضعته للربط الحكمى فى سنة 1956 واعترض على التعديلات فى سنتى 1955، 1957 وعلى الربط الحكمى فى سنة 1956 وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 16/ 4/ 1959 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع (أولا) بالغاء الربط الحكمى الذى أجرته المأمورية على سنة 1956 على أساس سنة 1954 (ثانيا) بتعديل صافى ربح الطاعن فى سنة 1955 إلى مبلغ 1554 ج و799 م وفى سنة 1957 إلى مبلغ 1592 ج و519 م فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى 654 سنة 1959 تجارى القاهرة الإبتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبة الغاءه فيما قضى به من الغاء الربط الحكمى الذى أجرته المأمورية على سنة 1956 على أساس أرباح سنة 1954 وبتاريخ 30/ 6/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد قرار اللجنة وألزمت الطاعن بصفته بالمصروفات وبمبلغ مائتى قرش أتعابا للمحاماة. واستأنفت المصلحة هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الإستئناف برقم 566 سنة 77 قضائية. وبتاريخ 23/ 3/ 1961 حكمت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفة بالمصروفات وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير، وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم تطبيق قاعدة الربط الحكمى على أرباح المطعون عليه فى سنة 1956 مستندا فى ذلك إلى أنه لم يكن فى سنة 1954 خاضعا للضريبة الثابتة فلا تصلح أرباح هذه السنة وإن جاوزت ألف جنيه أساسا للربط الحكمى فى السنتين التاليتين، وقاعدة الربط الحكمى المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 642 لسنة 1955 مشروطة بأن يكون الممول ممن يسرى عليهم نظام الضريبة الثابتة ويقل ربحه عن ألف جنيه، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، لان البادى من نصوص القانون رقم 642 لسنة 1955، ومذكرته الإيضاحية أن الشارع أفرد لأصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال طريقا خاصا لفرض الضريبة على أرباحهم هو نظام الضريبة الثابتة لفئاتها المحددة فى الفقرة الأولى من المادة الأولى ورأى تقييده فى أحوال معينة بأن قرر فى الفقرة الثانية من المادة الأولى أن هذا النظام لا يسرى على الممولين الذين جاوز متوسط صافى أرباحهم الفعلية فى السنوات السابقة على أول يناير سنة 1955 أو تجاوز أرباحهم فى أية سنة لاحقة للسنة الضريبية 1954 ألف جنيه، وبأن وضع فى المادة الثانية شروطا معينة تجيز للممولين ولمصلحة الضرائب محاسبة الخاضعين للضريبة الثابتة على أساس أرباحهم الفعلية، وتحقيقا لإستقرار المراكز الضريبية بالنسبة لهم أسوة بالممولين الخاضعين لربط الضريبة الثابتة استن فى المادة الثالثة من القانون قاعدة مؤداها أن يعمل بالربط الفعلى لمدة سنتين خلاف السنة التى تم الربط عليها وذلك بأن نص على أن هذه القاعدة تسرى على الممولين الخاضعين لربط الضريبة على الأرباح الفعلية (المادتين الأولى والثانية)، وإذ جاوزت أرباح المطعون عليه فى سنة 1954 ألف جنيه وقدرت بمبلغ 2129 ج و971 م فإنه يتعين إتخاذ هذه الأرباح أساسا لربط الضريبة فى سنة 1956.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه بالرجوع إلى القانون رقم 642 لسنة 1955 يبين أنه قصد بمختلف أحكامه أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى وحدهم دون غيرهم من أصحاب المهن التى لا يجرى عليها هذا الوصف، وهو ما يدل عليه عنوانه وأفصحت عنه مذكرته الإيضاحية بقولها "ووزارة المالية والاقتصاد تقترح إستجابة هذه الرغبة فى حدود معينة وقد أعدت لذلك مشروع القانون المرافق لسريانه على أصحاب المهن التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى" وفى ضوء هذا الوضع يبدو واضحا أن المراد بالقانون هو تعديل أساس فرض الضريبة بالنسبة لهم وخضوعهم لنظام الربط الثابت ما لم يكن من بينهم من جاوزت أرباحهم ألف جنيه فى الحالات المبينة فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون أو جاوزت أرباحه ألف جنيه فى الحالات المبينة فى المادة الثانية فهؤلاء وهؤلاء يخضعون للضريبة على أرباحهم الفعلية ومن غير تمييز بين ممول وآخر، ويبدو واضحا كذلك أن هؤلاء وهؤلاء يخضعون للربط الحكمى الذى نصت عليه المادة الثالثة من هذا القانون بقولها "فى حالة ربط الضريبة على أساس الأرباح الفعلية طبقا للمادتين السابقتين يعمل بالربط لمدة سنتين خلاف السنة التى تم الربط عليها" وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون بقولها "لما كانت الضريبة الثابتة تسرى لأكثر من سنة على الممولين الذين يرغبون فى معاملتهم على هذا الأساس وفى هذا إستقرار لمركزهم الضريبى بثبات فئات الضريبة المقررة عليهم فقد رؤى كذلك بالنسبة للممولين الذين يحاسبون على أساس أرباحهم الفعلية سريان ربط سنة على السنتين التاليتين لها" وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه وهو – طبيب – من أصحاب المهن الحرة التى تستلزم مزاولتها الحصول على دبلوم عال من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من الجامعات الأخرى وقد جاوزت أرباحه فى سنة 1954 ألف جنيه ويخضع للربط الحكمى فى السنتين التاليتين وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم تطبيق قاعدة الربط الحكمى على المطعون عليه فى سنة 1956 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وقرار لجنة الطعن فيما تضمنه من إلغاء الربط الحكمى على المطعون عليه فى سنة 1956.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات