الطعن رقم 17 لسنة 34 ق – جلسة 30 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1163
جلسة 30 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار الدكتور/ عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وابراهيم علام.
الطعن رقم 17 لسنة 34 القضائية
استئناف. "الأحكام الجائز استئنافها". إجارة. "إيجار الأماكن".
قانون. "إلغاء القانون".
جواز استئناف الأحكام الصادرة بصفة نهائية من المحاكم الابتدائية بسبب وقوع بطلان فى
الحكم أو بطلان فى الاجراءات أثر فى الحكم وفق المادة 396 مرافعات المعدلة بالقانون
137 لسنة 1956، ليس استثناء من حكم المادة 15/ 4 من القانون 121 لسنة 1947 التى تقضى
بأن الأحكام الصادرة فى المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون لا تكون قابلة لأى
طعن. القانون 121 لسنة 1947 تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام قانون
المرافعات ولا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع خاص ينص على هذا الإلغاء. عدم استفادة
هذا الإلغاء من تعديل المادة 396 مرافعات بالقانونين 137 لسنة 1956، 100 لسنة 1962.
إن ما أجازته المادة 396 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 137 لسنة 1956 من
استئناف الأحكام الصادرة بصفة نهائية من المحاكم الابتدائية بسبب وقوع بطلان فى الحكم
أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم لا يعتبر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض –
استثناء من حكم المادة 15/ 4 من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى تقضى بأن الأحكام الصادرة
فى المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون لا تكون قابلة لأى طعن ذلك أن القانون رقم
121 لسنة 1947 تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام قانون المرافعات
ولا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء ولا يستفاد هذا الإلغاء
من نص المادة 396 من قانون المرافعات بعد تعديله بالقانون رقم 137 لسنة 1956 إذ كل
ما قصد بهذا التعديل هو جواز الطعن فى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من المحاكم الابتدائية
وذلك أسوة بأحكام المحاكم الجزئية الانتهائية فيما يتعلق بالاستئناف. كما لا يستفاد
هذا الإلغاء من نص المادة 396 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة
1962 إذ المقصود بهذا التعديل الأخير على ما أوضحته المذكرة الايضاحية لهذا القانون
هو دفع اللبس الذى ثار حول معنى عبارة "بصفة نهائية" التى وردت بنص هذه المادة بعد
تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1956 السابق الإشارة إليه فرأى المشرع أن يستبدل بها
عبارة "فى حدود نصابها الانتهائى" حتى يوضح أن المقصود بالنص هو استئناف الأحكام الصادرة
فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة [(1)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 1407 سنة 1957 كلى القاهرة أمام دائرة الإيجارات ضد
الشركة الطاعنة وقال فى بيانها إنه بمقتضى عقد إيجار استأجر من الطاعنة غرفة بعمارة
الكونتنتال لإستعمالها مكتبا للمحاسبة إبتداء من 31/ 3/ 1952 بأجرة شهرية قدرها 12ج،
وقامت الطاعنة بتخفيض الأجرة إلى 10 ج و200 م إبتداء من 1/ 10/ 1952 طبقا للمرسوم بقانون
رقم 199 لسنة 1952، فى حين أن المبنى أنشئ قبل أول يناير سنة 1944 وتزيد الأجرة المحددة
للغرفة التى يستأجرها عن أجرة المثل وقدرها 200 قرش شهريا، وإنتهى المطعون عليه إلى
طلب تخفيض الأجرة إلى هذا القدر مضافا إليه الزيادة القانونية وقضت محكمة أول درجة
بندب خبير لبيان ما إذا كانت العين المؤجرة قد أنشئت قبل أول يناير سنة 1944 أم بعد
هذا التاريخ، وفى الحالة الأولى بيان أجرتها فى ضوء أجرة الأماكن المجاورة والمماثلة.
وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 13/ 12/ 1962 بتخفيض الأجرة الشهرية للغرفة
التى يستأجرها المطعون عليه إلى مبلغ 4 ج و700 م بخلاف ضريبتى البلدية والدفاع. إستأنفت
الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة إستئناف القاهرة وقيد إستئنافها برقم 304 سنة 80 ق. ودفع
المطعون عليه بعدم جواز الإستئناف تطبيقا للمادة 15/ 4 من القانون رقم 121 لسنة 1947.
ومحكمة الإستئناف قضت فى 11/ 11/ 1963 بعدم جواز الإستئناف. وبتاريخ 11/ 1/ 1964 طعنت
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين طلبت فيهما رفض الطعن،
وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون، وتقول
الطاعنة فى بيان ذلك إنها تمسكت أمام محكمة الإستئناف ببطلان الحكم المستأنف لأن المطعون
عليه وجه إعلان تصحيح شكل الدعوى المؤرخ 18/ 9/ 1962 إلى مدير عام الشركة الطاعنة مع
أنه لا يمثلها قانونا أمام القضاء وإنما الذى يمثلها هو رئيس مجلس إدارة الشركة، كما
أنه أثبت فى الحكم المستأنف أنه صدر ضد هذا الممثل القانونى للشركة دون أن يكون مختصما
فيها، وهذا البطلان فى الحكم من شأنه أن يجعله قابلا للطعن فيه بالإستئناف، إلا أن
الحكم المطعون فيه قضى رغم ذلك بعدم جواز الإستئناف مخالفا نص المادة 396 من قانون
المرافعات المعدلة بالقانونين رقمى 137 لسنة 1956، 100 لسنة 1962.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن ما أجازته المادة 396 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون
رقم 137 لسنة 1956 من استئناف الأحكام الصادرة بصفة نهائية من المحاكم الابتدائية بسبب
وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم لا يعتبر – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – استثناء من حكم المادة 15/ 4 من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى
تقضى بأن الأحكام الصادرة فى المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون لا تكون قابلة
لأى طعن، ذلك أن القانون رقم 121 لسنة 1947 هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء
من أحكام قانون المرافعات ولا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء
ولا يستفاد من نص المادة 396 من قانون المرافعات بعد تعديله بالقانون رقم 137 لسنة
1956 إذ كل ما قصد بهذا التعديل هو جواز الطعن فى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من
المحاكم الابتدائية وذلك أسوة بأحكام المحاكم الجزئية الانتهائية فيما يتعلق بالاستئناف.
كما لا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 396 من قانون المرافعات بعد تعديله بالقانون
رقم 100 لسنة 1962 إذ المقصود بهذا التعديل الأخير على ما أوضحته المذكرة الإيضاحية
لهذا القانون هو دفع اللبس الذى ثار حول معنى عبارة "بصفة نهائية" التى وردت بنص هذه
المادة بعد تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1956 السابق الإشارة إليه فرأى المشرع أن
يستبدل بها عبارة "حتى فى حدود نصابها الإنتهائى" حتى يوضح أن المقصود بالنص هو استئناف
الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر من محكمة
القاهرة الإبتدائية بتخفيض أجرة العين المؤجرة تطبيقا للقانون رقم 121 لسنة 1947، فان
النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.
[(1)] راجع نقض 2/ 5/ 1963 الطعن 138 لسنة 28 ق مجموعة المكتب الفنى س 14 ص 649، ونقض 17/ 5/ 1966 الطعن 385 لسنة 31 ق مجموعة المكتب الفنى س 17 ص 1139.
