الطعن رقم 326 لسنة 33 ق – جلسة 25 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1121
جلسة 25 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، والسيد عبد المنعم الصراف، وعباس عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد.
الطعن رقم 326 لسنة 33 القضائية
( أ ) مصانع علف الحيوان. "شراء المصانع التى ألغى الترخيص بها".
بنوك.
المادة الثانية من القانون رقم 192 لسنة 1959 لا تمنع وزارة الزراعة من القيام بعملية
شراء مصانع علف الحيوان التى يملكها الأفراد أو الهيئات – غير الشركات المساهمة والجمعيات
التعاونية – عن غير طريق بنك التسليف. أيلولة هذه المصانع إلى الجمعيات التعاونية مقابل
دفع ثمنها لمن تولى شراءها.
(ب) مصانع علف الحيوان. "تقدير ثمنها عند شرائها وفقا للقانون 192 لسنة 1959".
تقدير الثمن وفقا للقانون 192 لسنة 1959 يشمل عناصر أخرى غير ثمن الآلات. وضع اللجنة
الاقتصادية أسسا أخرى للتقدير، مخالفة للقانون سالف الذكر. ليس لها سلطة تعديل قواعد
التقدير التى وضعها.
(ج) قانون. "إلغاء القانون". "التفويض التشريعى".
إلغاء التشريع بتشريع لاحق مماثل له أو أقوى منه. ليس لسلطة أدنى فى مدارج التشريع
أن تلغى أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو تضيف أحكاما جديدة إلا بتفويض من
هذه السلطة العليا أو من القانون.
(د) اختصاص. "اختصاص نوعى". قانون. حكم. "الطعن فى الحكم". "ما لا يجوز الطعن فيه".
التظلم من قرار لجنة التقدير المشكلة بالقانون 192 لسنة 1959. اختصاص المحكمة الإبتدائية
بنظره. إحالة القانون المذكور إلى الإجراءات المنصوص عليها فى المرسوم بقانون 95 لسنة
1945. مقتضى الإحالة أن يكون الحكم فى التظلم نهائيا.
1 – لئن أجازت المادة الثانية من القانون رقم 192 لسنة 1959 لوزير الزراعة أن يتفق
مع بنك التسليف الزراعى والتعاونى على أن يتولى البنك شراء مصانع علف الحيوان التى
يملكها الأفراد أو هيئات لا يجوز لها إدارتها طبقا للمادة الأولى من هذه القانون إذا
طلب أصحابها ذلك خلال شهرين من تاريخ العمل به، إلا أنه ليس فى هذا النص ما يمنع الوزارة
من القيام بعملية الشراء من غير طريق بنك التسليف خصوصا وأن هذه المصانع ستؤول فى النهاية
ببيعها إلى الجمعيات التعاونية التى ستقوم بدفع الثمن لمن تولى شراءها.
2 – نص القانون رقم 192 لسنة 1959 على حق صاحب المصنع فى إستيفاء الثمن الذى يساويه
مصنعه حسب تقدير اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثانية منه، وإذ كان الثمن وفقا لهذا
القانون يشمل عناصر أخرى غير ثمن الآلات فإن أسس التقدير التى وضعتها اللجنة الإقتصادية
والتى تقضى بأن يكون تقدير التعويض قاصرا على تقدير قيمة الآلات ولا يشمل مبانى المصنع
أو الأراضى المقام عليها أو أى مهمات تكون فيه فإن هذه الأسس تكون مخالفة للأسس التى
وضعها القانون رقم 192 لسنة 1959، وإذ كانت اللجنة المذكورة لا تملك تعديل أحكام القانون
ولم يخولها القانون رقم 192 لسنة 1959 سلطة تعديل قواعد التقدير التى وضعها فإن ما
وضعته تلك اللجنة من أسس مخالفة لهذه القواعد لا يجوز إتباعه لمخالفته للقانون.
3 – إن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق مماثل له أو أقوى منه فلا يجوز لسلطة أدنى
فى مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو أن تضيف إليها
أحكاما جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون.
4 – إذا كان القرار المتظلم منه قد صدر من لجنة التقدير المشكلة وفقا لأحكام القانون
رقم 192 لسنة 1959 فإن المحكمة الإبتدائية تختص بنظر التظلم ويكون حكمها فى ذلك نهائيا
وذلك طبقا للمادة الثالثة من القانون المذكور. إذ أن مقتضى الإحالة – الواردة فى تلك
المادة – إلى الإجراءات المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 أن يكون
حكم المحكمة الإبتدائية فى التظلم من قرار لجنة التقدير نهائيا عملا بنص المادة 48
من المرسوم بقانون المذكور.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضده كان قد استصدر ترخيصا بإدارة مصنع لصناعة علف الحيوان بناحية الدلنجات
– ثم صدر القانون رقم 192 لسنة 1959 الذى قصر إعطاء التراخيص على الشركات المساهمة
والجمعيات التعاونية واعتبر التراخيص الصادرة إلى غيرهما ملغاة بحكم القانون – وخول
وزير الزراعة الحق فى أن يتفق مع بنك التسليف الزراعى والتعاونى على أن يتولى شراء
مصانع العلف التى يملكها الأفراد أو الهيئات التى لا يجوز لها إدارتها طبقا لأحكامه
إذا طلب أصحابها ذلك خلال شهرين من تاريخ العمل به على أن تقوم لجنة تشكل بقرار من
الوزير على الوجه المبين فى القانون بتقدير الثمن – وتنفيذا لهذا القانون طلب المطعون
ضده من الوزارة أن تشترى مصنعه مع تعويضه عن الخسائر التى لحقته مدة توقف المصنع عن
العمل وحتى تاريخ الشراء وإستلام المصنع. وقد قبلت الوزارة الشراء وقامت اللجنة المنصوص
عليها فى القانون بمعاينة المصنع وأخطرت المطعون ضده بخطابها المؤرخ 20 من أبريل سنة
1961 بقرارها المتضمن تقديرها لآلات المصنع بمبلغ 416 جنيها تضاف إليه أرباح بواقع
6% سنويا من تاريخ سريان القانون رقم 192 لسنة 1959 حتى تاريخ إخطاره. فتظلم المطعون
ضده من هذا التقدير لدى محكمة القاهرة الإبتدائية طالبا تعديله بالزيادة إلى مبلغ 9100
جنيه تأسيسا على أن اللجنة اقتصرت على تقدير ثمن الآلات دون باقى العناصر التى تدخل
فى تقدير الثمن طبقا للقانون رقم 192 لسنة 1959 وأن تقديرها للالات جاء أقل من الواقع
– دفعت الوزارة الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لإختصاص مجلس الدولة
بها وذلك على أساس أن اللجنة التى قامت بالتقدير هى لجنة إدارية ولم تصدر قرارها بالإستناد
إلى القانون رقم 192 لسنة 1959 الذى استحال تطبيق أحكامه بسبب إمتناع بنك التسليف الزراعى
عن شراء مصانع علف الحيوان وإنما إستنادا إلى السلطة المخولة لها من اللجنة الاقتصادية
المركزية وطبقا لأسس التقدير التى وضعتها هذه اللجنة وهى تختلف عن الأسس المبينة فى
القانون المشار إليه كما دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بمقولة أن المصنع
ملك لشركة النصر للتصدير والتجارة وهى شركة توصية بسيطة، وما المطعون ضده إلا أحد الشركاء
فيها فلا يجوز له أن يقاضى الوزارة الطاعنة بشأن هذا المصنع لإنتفاء صفته فى تمثيل
الشركة. وبتاريخ 22 من أكتوبر سنة 1961 قضت المحكمة الإبتدائية بقبول التظلم شكلا وقبل
الفصل فى الموضوع بندب خبير لتقدير ثمن الآلات الميكانيكية فى المدة من ديسمبر سنة
1959 حتى ديسمبر سنة 1960 وكذلك ثمن المواد الخام التى به وقتئذ وما تكبده المتظلم
من مصاريف صيانة وإيجارات وغير ذلك خلال تلك المدة – وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت
المحكمة فى 25 من مارس سنة 1962 (أولا) برفض الدفع بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر
الدعوى وبإختصاصها بنظرها (ثانيا) بتعديل قرار اللجنة المطعون فيه إلى مبلغ 787 ج و500
م بدلا من 416 جنيها – إستأنفت الوزارة الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 655 سنة 79
ق إستئناف القاهرة وطلبت إلغاءه والحكم أصليا بعدم إختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر
الدعوى ودفع المطعون ضده بعدم جواز الإستئناف لرفعه عن حكم غير قابل له – ومحكمة الإستئناف
قضت فى 23 من مايو سنة 1963 بعدم جواز الإستئناف لرفعه عن حكم غير قابل له – طعنت الوزارة
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض
الطعن وبالجلسة المحددة لنظره أمام هذه الدائرة أصرت النيابة على هذا الرأى.
وحيث إن الطعن بنى على سببين تنعى الوزارة الطاعنة فى أولهما على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن القانون رقم
192 لسنة 1959 نص على أن لوزير الزراعة أن يتفق مع بنك التسليف الزراعى والتعاونى على
أن يتولى البنك شراء مصانع علف الحيوان التى يملكها الأفراد أو هيئات لا يجوز لها إدارتها
إذا طلب أصحابها ذلك وأن يقدر الثمن بواسطة لجنة بين القانون طريقة تشكيلها وأجاز لكل
من البائع والمشترى أن يتظلم من قرار تقدير الثمن إلى المحكمة طبقا للقواعد العامة
والإجراءات المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وأنه عندما أرادت الوزارة
الطاعنة الإتفاق مع بنك التسليف على شراء المصانع التى ألغيت تراخيصها رفض هذا البنك
الشراء بحجة أن القانون رقم 192 لسنة 1959 لا يلزمه بذلك، ولما كانت الوزارة هى الأخرى
غير ملزمة بالشراء وفقا لأحكام هذا القانون فإنه لهذا لم تباشر لجنة تقدير أثمان المصانع
عملها، ولما عرض الأمر على اللجنة الإقتصادية المركزية التى كان يرأسها نائب رئيس الجمهورية
قررت طريقة جديدة لتعويض أصحاب تلك المصانع التى ألغيت تراخيصها تختلف عن الطريقة التى
نص عليها القانون رقم 192 لسنة 1959 وإن بقيت اللجنة التى تقوم بهذا التقدير على تشكيلها
المنصوص عليه فى هذا القانون، وإذ كانت اللجنة التى أصدرت القرار المتظلم منه هى لجنة
إدارية ولم تصدر قرارها بالإستناد إلى القانون رقم 192 لسنة 1959 الذى استحال تطبيق
أحكامه بسبب إمتناع بنك التسليف عن الشراء وإنما إستنادا إلى السلطة المخولة لها من
اللجنة الإقتصادية المركزية وطبقا لأسس التقدير التى وضعتها هذه اللجنة والتى تختلف
عن الأسس المبينة فى القانون المذكور فإن قرارات هذه اللجنة لا تخضع لأحكام المرسوم
بقانون رقم 95 لسنة 1945 التى أحال إليها القانون رقم 192 لسنة 1959 من حيث عدم قابليتها
للطعن واختصاص المحاكم بنظر الطعن فيها وإنما تخضع للقواعد العامة التى تقضى بإختصاص
مجلس الدولة دون غيره بالنظر بالطعن فى قراراتها طبقا للمادة الثامنة من القانون رقم
55 لسنة 1959 الخاص بتنظيم مجلس الدولة، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه المحكمة الإبتدائية
مختصة بنظر الطعن المرفوع عن قرار اللجنة وأن قرارها نهائى لا يجوز إستئنافه فإنه يكون
قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
وحيث إنه يبين من القانون رقم 192 لسنة 1959 أنه حظر فى المادة الأولى منه إعطاء تراخيص
لتجارة علف الحيوان وصناعته لغير الشركات المساهمة أو الجمعيات التعاونية واعتبر التراخيص
الصادرة لغيرهما ملغاة بحكم القانون وأجاز فى المادة الثانية منه لوزير الزراعة أن
يتفق مع بنك التسليف الزراعى والتعاونى على أن يتولى البنك شراء مصانع علف الحيوان
التى يملكها الأفراد أو هيئات لا يجوز لها إدارتها طبقا للمادة السابقة إذا طلب أصحابها
ذلك خلال شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون ونص على أن يقدر الثمن بواسطة لجنة بين
طريقة تشكيلها كما نص فى المادة الرابعة على أن تباع المصانع التى يتم شراؤها طبقا
لأحكامه إلى الجمعيات التعاونية التى يكون من أغراضها صناعة علف الحيوان وتجارته وبين
شروط البيع لهذه الجمعيات وطريقة تحديد الثمن ونص فى المادة الثالثة على أن لكل من
البائع والمشترى أن يتظلم من قرار لجنة تقدير الثمن إلى المحكمة طبقا للقواعد والإجراءات
المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 ثم نص فى المادة الأخيرة على تفويض
وزير الزراعة التنفيذى فى إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون وعلى العمل به
بعد شهرين من تاريخ نشره الذى تم فى 30/ 8/ 1959. ولما كان الثابت أن المطعون ضده تقدم
بطلب بالاستناد إلى أحكام هذا القانون لتشترى الوزارة الطاعنة مصنعه وقد قامت اللجنة
المنصوص عليها فى هذا القانون بتقدير ثمن آلات المصنع بمبلغ 416 ج تضاف إليه أرباح
بواقع 6% سنويا من تاريخ سريان القانون رقم 192 لسنة 1959 حتى تاريخ إخطار المطعون
ضده بهذا التقدير وقد أخطرت اللجنة المطعون ضده بقرارها فتظلم منه أمام المحكمة الإبتدائية
وبنى تظلمه على أن اللجنة قد أغفلت باقى العناصر التى تدخل فى تقدير الثمن وفق القانون
رقم 192 لسنة 1959. ولما كان يبين من الاطلاع على قرار اللجنة المتظلم منه والمودع
من الوزارة ملف الطعن أنها ذكرت فى صدر قرارها ما يفيد أنها أصدرته بالإستناد إلى القانون
رقم 192 لسنة 1959 وأنها قد شكلت طبقا للمادة الثانية من القانون المذكور كما أثبت
الحكم الإبتدائى أن اللجنة عندما أخطرت المطعون ضده بقرارها صدرت كتابها المتضمن هذا
الإخطار أن قرارها صدر إعمالا لنصوص القانون رقم 192 لسنة 1959 فإن قول الطاعنة بأن
قرار اللجنة لم يصدر استنادا إلى السلطة المخولة لها فى القانون رقم 192 لسنة 1959
يكون قولا مجانبا للواقع ولا يقدح فى ذلك ما تقول به الطاعنة من أن أحكام القانون المذكور
قد تعطلت بسبب امتناع بنك التسليف عن شراء المصانع ذلك أنه ما دام لم يصدر تشريع بإلغاء
القانون رقم 192 لسنة 1959 فإن أحكامه تظل سارية – وما دامت الوزارة الطاعنة قد قبلت
فعلا الطلب المقدم من المطعون ضده وعرضته على اللجنة المشكلة طبقا للمادة الثانية من
القانون المشار إليه وأصدرت هذه اللجنة قرارها بتقدير ثمن مصنعه فإنه لا محل للجدل
فيما إذا كان القانون المذكور يفرض على وزير الزراعة التزاما بشراء المصانع التى يطلب
أصحابها بيعها أو أن الأمر فى ذلك جوازى له إذ أن هذا البحث قد يكون له محل لو أن الوزارة
رفضت الشراء، كما أن أحكام القانون رقم 192 لسنة 1959 وإن أجازت لوزارة الزراعة الإتفاق
مع بنك التسليف على أن يتولى شراء المصانع إلا أنه ليس فى هذه الأحكام ما يمنع الوزارة
من القيام بهذه العمليات عن غير طريق بنك التسليف خصوصا وأن هذه المصانع ستؤول فى النهاية
إلى الجمعيات التعاونية وهى التى ستقوم بدفع الثمن لمن تولى شراءها – يؤيد ذلك أن القانون
عندما تحدث عن كيفية التظلم من قرار اللجنة نص على أن لكل من البائع والمشترى أن يتظلم
من هذا القرار وفى تعبيره بكلمة "المشترى" ما يدل على أنه لم يقصر حق الشراء على بنك
التسليف. لما كان ما تقدم، وكان القانون رقم 192 لسنة 1959 قد نص على حق صاحب المصنع
فى استيفاء الثمن الذى يساويه مصنعه حسب تقدير اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثانية
وكان الثمن يشمل عناصر أخرى غير ثمن الآلات فإن أسس التقدير التى وضعتها اللجنة الاقتصادية
المركزية والتى تقضى بأن يكون تقدير التعويض قاصرا على تقدير قيمة الآلات ولا يشمل
مبانى المصنع أو الأراضى المقام عليها أو أى مهمات تكون فى المصنع فإن هذه الأسس تكون
مخالفة للأسس التى وضعها القانون رقم 192 لسنة 1959، وإذ كانت اللجنة المذكورة لا تملك
تعديل أحكام القانون ذلك أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق مماثل له أو أقوى منه
فلا يجوز لسلطة أدنى فى مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى
أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون
ومتى كان القانون رقم 192 لسنة 1959 لم يخول اللجنة الاقتصادية المركزية سلطة تعديل
قواعد التقدير التى وضعها فإن ما وضعته اللجنة المذكورة من أسس مخالفة لهذه القواعد
لا يجوز إتباعه لمخالفته للقانون. ولما كان قرار اللجنة المتظلم منه قد صدر بالتطبيق
لأحكام القانون رقم 192 لسنة 1959 فإن المحكمة الإبتدائية تختص بنظر هذا التظلم. وذلك
طبقا للمادة الثالثة من القانون المذكور. كما أنه إذ كان مقتضى الإحالة – الواردة فى
تلك المادة – إلى الإجراءات المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 أن يكون
حكم المحكمة الإبتدائية فى التظلم من قرار لجنة التقدير نهائيا عملا بنص المادة 48
من المرسوم بقانون المذكور فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر المحكمة الإبتدائية مختصة
بنظر التظلم وقضى بعدم جواز إستئناف حكمها لا يكون مخالفا للقانون، ومن ثم يتعين رفض
الطعن دون حاجة للتعرض لبحث السبب الثانى من سببى الطعن لعدم جدواه بسبب وروده على
أسباب الحكم المطعون فيه فى خصوص الدفع بعدم قبول الدعوى إذ كان على محكمة الإستئناف
وقد قضت بعدم جواز الإستئناف أن تمتنع عن التعرض لمناقشة هذا الدفع الموضوعى.
