الطعن رقم 313 لسنة 31 ق – جلسة 24 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 18 – صـ 1099
جلسة 24 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.
الطعن رقم 313 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة". "تصفية
المنشأة".
تصفية. بدء توقف المنشأة من تاريخ انتهائها. فترة التصفية. فترة عمل. عمليات التصفية.
إعتبارها إستمرارا لنشاط الممول الخاضع للضريبة.
فى أحوال التصفية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – لا يبدأ توقف المنشأة من تاريخ
بدء التصفية ولكن من تاريخ إنتهائها، ومن ثم فإن فترة التصفية تكون فترة عمل يباشر
فيها الممول نشاطه الخاضع للضريبة وعمليات التصفية تعد استمرار لهذا النشاط ومن عمليات
المزاولة العادية [(1)].
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مأمورية ضرائب ملوى قدرت أرباح فرج إبراهيم عبد الملك فى كل من السنوات 1951/ 1952
و1952/ 1953 و1953/ 1954 بمبلغ 2792 ج وذلك بطريق القياس على أرباح سنة 1946/ 1947
وبالتطبيق لأحكام القانون رقم 587 لسنة 1954، وإذ اعترض على هذا التقدير وأحيل الخلاف
على لجنة الطعن وأثناء نظره تعدلت أرباح سنة 46/ 1947 وهى سنة الأساس إلى مبلغ 1080
ج وفى 16/ 10/ 1958 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتخفيض تقدير
المأمورية لصافى أرباحه فى سنتى 51/ 1952 و52/ 1953 إلى مبلغ 1080 ج وفى الفترة من
1/ 7/ 1953 إلى 1/ 3/ 1954 إلى مبلغ 720 ج فقد أقام الدعوى رقم 192 سنة 1958 تجارى
القاهرة الإبتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار طالبا إلغاءه والحكم بعدم
خضوعه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية فى سنى الخلاف مع إلزام المصلحة بالمصروفات
ومقابل أتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وطلبت المصلحة رفض الدعوى،
وجرى النزاع فيها حول فترة التصفية وهل تعتبر إستمرارا لنشاط الممول أم لا. وبتاريخ
11/ 4/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار
المطعون فيه وألزمت الطاعن بالمصروفات وبمبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماه. استأنف
فرج إبراهيم هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد
هذا الإستئناف برقم 653 سنة 77 قضائية. وبتاريخ 11/ 5/ 1961 حكمت المحكمة حضوريا بقبول
الإستئناف شكلا وفى الموضوع (أولا) بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به فى خصوص أرباح
المستأنف عن سنة 1951/ 1952 (ثانيا) بتعديل الحكم المستأنف وقرار اللجنة المطعون عليه
فى خصوص أرباحه فى 1952/ 1953 وقصر ربط الضريبة فيها على الفترة من 1/ 7/ 1952 حتى
2/ 12/ 1952 محتسبة بنسبة ما خص تلك الفترة من الأرباح الحكمية الخاصة بالسنة المذكورة
وبإلغاء الحكم المستأنف وقرار اللجنة المطعون عليه فيما عدا ذلك وألزمت مصلحة الضرائب
بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين والمستأنف بباقى مصروفات إستئنافه وأمرت بالمقاصة فى
أتعاب المحاماه. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على
طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها
إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قصر ربط الضريبة على الفترة من أول يوليه
سنة 1952 إلى 2 ديسمبر سنة 1952 وألغاه بالنسبة للمدة الباقية من سنة 1952/ 1953 والفترة
من أول يوليه سنة 1953 إلى مارس سنة 1954 مستندا فى ذلك إلى أن المطعون عليه توقف عن
مباشرة نشاطه فى 2 ديسمبر سنة 1952 وأخطر المصلحة بهذا التوقف فى 24 ديسمبر سنة 1952
ولم تدع المصلحة أنه ظل مستمرا فى الفترة التالية وكل ما أتاه هو التصرف فيما كان متبقيا
لديه من الحبوب التى كان يتجر فيها قبل التوقف وهو لا ينزل منزلة الإستمرار فى ممارسة
التجارة، وهذا من الحكم خطأ وفساد فى الإستدلال لأنه وقد سلم بأن المطعون عليه تصرف
فيما كان متبقيا لديه من الحبوب خلال شهرى سبتمبر ونوفمبر سنة 1953 ويعتبر بذلك مستمرا
فى مباشرة نشاطه خلال فترة التصفية التى لم يخطر المصلحة بإنتهائها إلا فى أول مارس
سنة 1954 فقد كان يتعين ربط الضريبة عليه إلى هذا التاريخ عملا بأحكام المرسوم بقانون
رقم 240 لسنة 1952 والقانون رقم 587 لسنة 1954.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه فى أحوال التصفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– لا يبدأ توقف المنشأة من تاريخ بدء التصفية ولكن من تاريخ إنتهائها ومن ثم فإن فترة
التصفية تكون فترة عمل يباشر فيها الممول نشاطه الخاضع للضريبة وعمليات التصفية تعد
إستمرارا لهذا النشاط ومن عمليات المزاولة العادية – وإذ كان ذلك، وكان الثابت فى الدعوى
أنه بعد أن أخطر المطعون عليه المصلحة بتوقفه فى 2 ديسمبر 1952 بدأ فى تصفية نشاطه
واستمر إلى أن أخطر المصلحة فى أول مارس سنة 1954 ببيع ما كان متبقيا لديه من الحبوب
خلال شهرى سبتمبر ونوفمبر سنة 1953، وجرى الحكم المطعون فيه على أن قيامه بذلك "لا
ينزل منزلة الإستمرار فى ممارسته التجارة" ورتب على هذا النظر عدم خضوع فترة التصفية
للضريبة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه – ولما تقدم ولما جاء فى الحكم الإبتدائى من أسباب
يتعين رفض الإستئناف.
[(1)] نقض 12/ 2/ 1964. الطعن رقم 209 لسنة 29 ق. س 15 ص 228.
