الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4388 لسنة 43 ق – جلسة 26 /06 /2000 

مجلس الدولة – المكتب الفني لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ 2307


جلسة 26 من يونية سنة 2000

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى، ومحمود إبراهيم عبد الله، وسالم عبد الهادى محروس جمعه، ومنير صدقى يوسف خليل نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 4388 لسنة 43 القضائية

انتفاع – الانتفاع بخدمة المرافق العامة – المساواة بين المواطنين إزاء هذا الانتفاع
طبيعة الخدمة المرفقية أن تكون ميسرة للجميع مهيأة للكافة بشروط رسمها القانون – يتعين المساواة بين المواطنين إزاء الانتفاع بالمرافق العامة ممن يتساوون فى الأحوال والظروف – التفرقة هنا تنطوى على إخلال بمبدأ المساواة – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 9/ 6/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن محافظ الدقهلية – بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 4388 لسنة 43ق عليا ضد السيد ……. وذلك عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 12/ 4/ 1997 فى الدعوى رقم 1422 لسنة 15ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانون فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 16/ 8/ 1999 وفيها أودع الحاضر عن الجهة الإدارية الطاعنة حافظة مستندات وبجلسة 18/ 10/ 1999 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الأولى لنظره أمامها بجلسة 26/ 12/ 1999. وتدوول الطعن أمام تلك المحكمة على النحو بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/ 10/ 2000. قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة للاختصاص لنظره بجلسة 21/ 11/ 2000 حيث نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية لها على النحو الثابت بالمحضر و بجلسة 27/ 3/ 2001 حضر المطعون ضده بوكيل عنه وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/ 6/ 2001 وفيها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 26/ 6/ 2001 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 21/ 3/ 1993 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1422 لسنة 15ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالبا الحكم بإلغاء قرار مجلس إدارة مصيف جمصة بفرض مقابل انتفاع يساوى ستة أضعاف مقابل الانتفاع السنوى المقرر للمنطقة وذلك عن قطعة الأرض اللازمة لبناء مطبخ ومظلة للشاليهين رقمى 41، 42 نخيل مع الحكم بصحة ونفاذ قرار رئيس مجلس إدارة المصيف بتاريخ 18/ 11/ 1992 بفرض مقابل انتفاع يساوى مقابل الانتفاع السنوى المقرر للمنطقة وذلك عن قطعة الأرض اللازمة لبناء مطبخ ومظلة للشاليهين.
وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه رسا عليه مزاد بيع شاليهين بمصيف جمصة وتقدم إلى إدارة المصيف بطلب ارفق به رسما انشائيا لبناء مطبخ ومظلة خلف الشاليهين فوافق رئيس مجلس الإدارة على تحصيل مقابل انتفاع عن المساحة اللازمة يوازى مقابل الانتفاع السنوى المقرر للمنطقة. وأعيد العرض على مجلس الإدارة الذى قرر أن هذه الإنشاءات تعتبر نموذجا لباقى الشاليهات، إلا أنه قرر زيادة مقابل الانتفاع إلى ستة أضعاف المقابل السنوى المقرر للمنطقة الأمر الذى يرى معه المدعى إن ذلك القرار فيه إخلال بقواعد العدالة و المساواة وخلص المدعى إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 12/ 4/ 1997 اصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه – بعد إن استظهرت إن المدعى يطلب الحكم بإلغاء قرار مجلس إدارة مصيف جمصة الصادر بتاريخ 25/ 1/ 1993 فيما تضمنه من فرض مقابل انتفاع لمساحة الأرض الزائدة للشاليهين رقمى 41، 42 بواقع ستة أمثال مقابل الانتفاع المقرر بالمنطقة وما يترتب على ذلك من آثار. وأقامت المحكمة قضاءها – بعد استعراض نص البندين 7، 8 من شروط بيع موتيلات وشاليهات النخيل بمصيف جمصة – على أن المدعى تقدم بطلب إلى إدارة مصيف جمصة لإضافة مساحة من الأرض خلف الشاليهين رقمى 41، 42 لبناء مطبخ يلحق بالشاليهين حيث وافق رئيس مجلس الإدارة على ذلك. وبالعرض على المجلس قرر تشكيل لجنة لمعاينة الموقع على الطبيعة، كما إن إدارة المصيف كانت قد عرضت تقريرا ارتأت فيه إن هذه الشاليهات قد تم بيعها بدون مطبخ، وإن إضافة المطبخ إليها يمثل عبئا على المرافق مما يحتم ضرورة تحصيل مقابل توصيل المرافق (تم تقديره بمبلغ خمسمائة جنيه) بالإضافة إلى مقابل الانتفاع السنوى المقرر للمنطقة – وقد وافق سكرتير عام المحافظة بصفته رئيسا لمجلس إدارة المصيف على ذلك. وانه بعرض الأمر على مجلس الإدارة بجلسة 25/ 1/ 1993 وافق على تقرير اللجنة المتضمن قبول الأعمال التى تمت بالشاليهين وقرر أن يكون مقابل الانتفاع بالنسبة للأعمال الزائدة ستة أمثال مقابل الانتفاع المقرر بالمنطقة. وأضافت المحكمة أن قضاء مجلس الدولة قد استقر على إن طبيعة الخدمة المرفقية يجب أن تكون ميسرة للجميع مهيأة للكافة طبقا للشروط التى يرسمها القانون، فلا يمكن قصرها على شخص أو أشخاص معينين بذاتهم وحرمان غيرهم ممن يتساوون فى الأحوال والظروف من تلك الخدمة لما تنطوى عليه تلك التفرقة من إخلال بمبدأ المساواة فى المعاملة إزاء الانتفاع بالمرافق العامة، ورتبت المحكمة على ذلك أن الثابت من الأوراق أن مجلس إدارة المصيف سبق له أن وافق لبعض المنتفعين بإضافة جزء من الأرض للموتيلات لاقامة سلم موصل للدور العلوى ومدخل لذلك السلم مع حساب مقابل الانتفاع بحسب القيمة السائدة فى المنطقة. ورغم التساوى في الحالتين فى جميع الظروف، إذ إن كلا الأمرين لا يخرج عن كونه تخصيص مساحة إضافية لخدمة الوحدة المباعة، إلا إن المجلس المذكور قد غاير فى أسلوب معاملته للمنتفعين، حيث وافق للبعض على التخصيص بالمقابل السائد فى المنطقة بينما ألزم البعض الأخر بستة أمثال هذا المقابل الأمر الذى يجعل قراره مخالفا لمبدأ المساواة أمام المرافق العامة ويصمه بعدم المشروعية، ويضحى الطعن عليه متفقا وصحيح القانون ويتعين القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على أنه طبقا للبند الثامن من كراسة شروط المزاد فان المنتفع يلتزم بكافة قرارات مجلس إدارة المصيف الحالية والمستقبلية وإن حالة فرض الرسم على إقامة الدور العلوى ومدخل السلم تختلف عن الحالة المعروضة تماما ولا يجوز القياس عليها ومن ثم ينتفى القول بان القرار المطعون فيه قد تضمن إخلالا بمبدأ المساواة أمام المرافق العامة، إذ إن لكل من طائفتى المنتفعين اللتين أشار إليهما الحكم مركز قانونى مختلف عن الأخر وبالتالى فإن القرار الطعين يكون قد صادف صحيح القانون طالما تضمن قاعدة تنطبق على كافة المنتفعين الذين أضافوا جزء للشاليهات لإقامة مطبخ ومظلة سواء بسواء دون تمييز بينهم…… ولا وجه للربط بين مقابل الانتفاع الذى تقرر عن إقامة سلم بالدور العلوى ومدخل للسلم وبين مقابل الانتفاع فى الحالة الماثلة لاختلاف نوع الخدمة المطلوبة وظروف أدائها، وهى ليست واحدة وهو ما اقتضى المغايرة فى تحديد المقابل المستحق عن تلك الخدمة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن الجهة الإدارية الطاعنة أعلنت عن مزايدة لبيع موتيلات وشاليهات النخيل بمصيف جمصة وحددت لذلك جلسة 24/ 2/ 1992 وتضمنت شروط بيع هذه الوحدات أن البيع يشتمل المبانى فقط ولا يمتد إلى الأرض وانه لا يجوز للراسى عليه المزاد التصرف بأى نوع من أنواع التصرفات فى هذه الوحدات….. وأن يقوم بسداد مقابل الانتفاع السنوى بالأرض المقرر بمعرفة إدارة المصيف بواقع 1.25 جنيها للمتر المربع سنويا عن مساحة الوحدة السكنية، كما يلتزم بسداد رسوم النظافة وغيرها من الرسوم المقررة. ونص البند السابع من هذه الشروط على أنه "يحظر على من يرسو عليه الزاد إجراء أية تعديلات فى الوحدة المبيعة أو إقامة أدوار علوية عليها أو استغلال أية أجزاء خارجة عن حدود جدران الوحدة المباعة".
كما نص البند الثامن منها على أنه "يلتزم من يرسو عليه المزاد فى حالة إعادة بناء الوحدة المبيعة تنفيذ الشروط والمواصفات الحالية والمستقبلية التى يضعها مجلس الإدارة علاوة على إعادة الوحدة إلى الحالة التى كانت عليها عند إنشائها. وعليه أن يلتزم بالنماذج والرسومات الخاصة بها وبالوحدات المماثلة بنفس المنطقة ولا يجوز إجراء أى تعديل أو تغيير إلا بعد الحصول على تصريح بذلك". كما تضمن البند الثانى عشر أنه "……. على من يرسو عليه المزاد تركيب عدادات المياه والإنارة بالوحدة السكنية بمعرفته وعلى حسابه الخاص ويتحمل بقيمة استهلاك المياه والإنارة وحسب القراءة الفعلية للعدادات.".
وتضمن هذه الشروط بالنسبة للموتيلات أو مساحة الوحدة 77.60م2 وتتكون من غرفتين وصالة ومطبخ وحمام. وإن مساحة الشاليه 34.70م2 ويتكون من غرفة واحدة وحمام وقد رسا على المطعون ضده شراء الشاليهين رقم 41، 42.
هذا وقد تقدم بعض المنتفعين ممن رست عليهم عملية شراء بعض الموتيلات بطلبات لبناء دور ثان فوق الموتيلات المباعة لكل منهم. وبجلسة 30/ 12/ 1992 وافق مجلس إدارة المصيف على هذه الطلبات على أن يتم ضم مساحة للموتيلات من الخلف مقدارها 23.82م2 تضاف للمساحة الأصلية بغرض تنفيذ سلم للدور العلوى ومدخل للسلم على إن يتم تعديل العقد بالمساحات الجديدة، وتحسب القيمة الإيجارية السائدة فى المنطقة اعتبارا من تاريخ تسليم الوقع فى كل حالة على حدة.
كما تقدم بعض أصحاب الشاليهات – ومنهم المطعون ضده – بطلبات لإضافة مطبخ ومظلة للشاليه الراسى عليه وزيادة مساحة الشاليه بما يفى بهذا الغرض وتم دراسة هذا الطلب بمعرفة مدير عام المصيف والذى أعد مذكرة تم عرضها على رئيس مجلس إدارة المصيف بتاريخ 18/ 11/ 1992 تضمنت أن هذه الشاليهات تم بيعها بدون مطبخ، وأن إضافة المطبخ إليها يمثل عبئًا على المرافق العامة مما يحتم ضرورة تحصيل رسم مقابل توصيل المرافق إليها. واقترح تحصيل مبلغ خمسمائة جنيه عن كل شاليه يطلب بناء مطبخ فيه نظير
المرافق بالإضافة إلى مقابل الانتفاع السنوى المقرر للمنطقة. وقد وافق رئيس مجلس إدارة المصيف على هذه المذكرة بتاريخ 19/ 11/ 1992. وبجلسة 24/ 12/ 1992 قرر مجلس إدارة المصيف تشكل لجنة من بعض أعضاء المجلس لمعاينة الشاليهات المطلوب اضافة المطبخ إليها على الطبيعة وإعداد تقرير فى هذا الشأن حيث أعدت تلك اللجنة تقريرا ضمنته الموافقة على الأعمال التى تمت بالشاليهين 41، 42 بالأبعاد المنفذة بالطبيعة والسماح لباقى المنتفعين أو الذين يتقدمون بطلبات لتنفيذ طلباتهم، على أن تقوم إدارة المصيف برفع المساحات الأمامية بالكامل بما فيها المطبخ وحساب مقابل الانتفاع السنوى عليها بعشرة أمثال الانتفاع السنوي للشاليه، وبجلسة 15/ 1/ 1993 قرر مجلس إدارة المصيف الموافقة على ما انتهت إليه اللجنة المذكورة توصيات بالشروط الواردة بالمحضر على أن يكون مقابل الانتفاع بالنسبة للمساحة الزائدة لكل شاليه بستة أمثال الانتفاع المقرر بالمنطقة.
ومن حيث إن البادى من العرض السابق أن تصرف الجهة الإدارية فى موتيلات وشاليهات النخيل بمصيف جمصة السياحى كان بشروط موحدة أخصها أن البيع يقتصر على المبانى فقط وأن يؤدى الراسى عليه المزاد مقابل انتفاع سنوى بواقع 1.25 جنيها للمتر المربع الواحد من مساحة الوحدة التى يشتريها كما يحظر عليه إجراء أية تعديلات أو تغيير فى الوحدة إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة الإدارية وانه على الرغم من وحدة وتماثل شروط بيع الوحدات المشار إليها على ما سلف بيانه، إلا انه عندما تقدم أصحاب الموتيلات بطلبات لبناء دور ثان بتلك الموتيلات وإضافة جزء من الأرض اللازمة لاقامة سلم للدور العلوى وافقت الجهة الإدارية على ذلك وتعديل العقد بالمساحات الجديدة على أن يتم بقرار تلك الجهة مقابل الانتفاع المقرر بالمنطقة عن المساحة الزائدة. فى حين أنه عندما طلب أصحاب الشاليهات إضافة مساحة من الأرض لبناء مطبخ عليها – لعدم اشتمال الشاليه المباع على ذلك على خلاف ما هو موجود بالموتيل – فرضت عليهم مقابل انتفاع عن المساحة المطلوبة يعادل ستة أمثال مقابل الانتفاع المقرر بالمنطقة.
ومن حيث من المقرر فى قضاء هذه المحكمة إن طبيعة الخدمة المرفقية يجب أن تكون ميسرة للجميع مهيأة للكافة طبقا للشروط التى يرسمها القانون وانه يتعين المساواة فى المعاملة بين المواطنين إزاء الانتفاع بالمرافق العامة ممن يتساوون فى الأحوال والظروف من الانتفاع بتلك الخدمة.
وإن التفرقة تنطوى على إخلال بمبدأ المساواة إزاء الانتفاع بالمرافق العامة. ولما كان ذلك، وكان الثابت أن طلبات الفئتين سالفتى الذكر من المنتفعين بوحدات مصيف جمصة تتحد فى طلب إضافة مساحة من الأرض إلى الوحدة لانتفاعه بغرض توسعتها على النحو الذى يراه أو فى تحقيق الغرض من شرائه لها، وعلى الرغم من موافقة الجهة الإدارية الطاعنة لأفراد كل من هاتين الطائفتين على إضافة مساحة الأرض المطلوبة، إلا إنها عند تحديد رسم مقابل الانتفاع عن هذه المساحة الزائدة غايرت فى المعاملة بين هاتين الطائفتين دون مبرر قانونى، طالما تعلق الأمر بإضافة مساحة من الأرض إلى الوحدة المبيعة فى كل من الحالتين، وأنه ليس من شأن هذه المساحة أن يخل ذلك بانتفاع الآخرين أو أن يؤثر على سير المرفق خاصة إذا لوحظ إن تلك الجهة تقاضت ما حددته من مبالغ نظير توصيل المرافق العامة إلى المطبخ المراد انشاؤه بالشاليهات انتفاع المطعون ضده ويبقى الأمر بعد ذلك هو تحديد مقابل الانتفاع المقرر بالنسبة لمساحة الأرض المضافة شأنه فى ذلك شأن ما تم إضافته من مساحات من الأرض بالنسبة للموتيلات المتحدة مع تلك الشاليهات فى شروط الانتفاع وما يرد عليها من قيود وتشابه ظروف كلا منها.
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم فان مغايرة الجهة الإدارية الطاعنة فى المعاملة بين أفراد الطائفتين سالفتى الذكر فيما يتعلق بتحديد مقابل الانتفاع المشار إليه يكون غير قائم على أساس من القانون. وإذ اخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر وقضى بإلغاء القرار المطعون فيه فإنه يكون قد أصاب صواب الواقع والقانون الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات